اختصار المنهج · قبل الامتحان

مراجعة سريعة: اللغة العربية

ملخص كل درس وأفكاره الرئيسية وأسئلته المهمة في صفحة واحدة. اطبعها واحفظها.

كتاب الطالب· Student's Book

الوحدة 1الموضوع الأول: آيات من سورة القصص

الدرس 1: الدرس الأول – البناء الفكري

  • الموضوع الأول: آيات من سورة القصص، والنص هو الآيات من ١ إلى ١٣، وسورة القصص سورة مكيّة.
  • تتميز قصص القرآن الكريم بأسلوبها الشائق الذي يَجْمَعُ بين جمال التعبير وعُمق المعنى، وتَعْرِضُ الأحداث والشخصيات عرضًا حيًّا يؤثّر في الوجدان، ويغرس القيم.
  • المؤمن الفَطِن يستنبط من قصص القرآن الكريم الدروس والعِظات التي ترسِّخ العقيدة، وتزيد الإيمان، وتُثبت القلوب.
  • قصة موسى عليه السلام من أكثر القصص القرآنية ورودًا في القرآن الكريم؛ لما تحمله من معانٍ إيمانية وتربوية وإنسانية عظيمة، ولما فيها من تثبيت للمؤمنين في مواجهة الفتن والشدائد.
  • آية ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ أُمِّ مُوسَىٰٓ﴾ من أبرز أمثلة الإعجاز البياني؛ لما اشتملت عليه من أوامر ونواهٍ وبشارات اجتمعت في أسلوب موجز بليغ.
  • من مفاسد فرعون التي أبرزها النص: علوّه في الأرض، وتفريقه أهلها شِيَعًا واستضعاف طائفة منهم، وتذبيح أبناء بني إسرائيل، واستحياء نسائهم.
  • ترتيب أحداث القصة: قتل فرعون أبناء بني إسرائيل، ثم إلقاء موسى في اليمّ، ثم إنقاذ امرأة فرعون له، ثم تتبّع أخته له، ثم رفضه المراضع، ثم عودته إلى أمه.
  • ذروة التوتّر: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًا ۖ إِن كَادَتْ لَتُبْدِى بِهِۦ﴾، والحل في خاتمة القصة: ﴿فَرَدَدْنَٰهُ إِلَىٰٓ أُمِّهِۦ﴾؛ فقصة أم موسى مثال على تحقق قوله تعالى: «وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ».

الزبدة: النص يصوّر جانبًا مؤثّرًا من طفولة موسى عليه السلام، حين أوحى الله إلى أمه أن ترضعه ثم تُلقيه في اليمّ مطمئنة إلى وعد الله بحفظه وردّه إليها. · الغاية من قصص القرآن الكريم استنباط الدروس والعِظات التي ترسّخ العقيدة وتزيد الإيمان وتثبّت القلوب. · نصرة المظلومين سُنَّة ربانية لا تتخلف، والتوكل على الله مع الامتثال لأمره سبيل الفرج.

الأسئلة المهمة (8)
استنتج سبب تخصيص المؤمنين بالخطاب في قوله تعالى: ﴿نَتْلُوا۟ عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِٱلْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾.
لأنّ المؤمنين وحدهم هم المنتفعون بالقصص القرآني؛ فهم الذين يستنبطون منه الدروس والعِظات التي ترسِّخ العقيدة وتزيد الإيمان وتُثبت القلوب، أمّا غيرهم فلا يعتبرون به.
اذكر مفاسد فرعون العظيمة التي أبرزها النص القرآني.
علوّه في الأرض وتجبّره وطغيانه، وتفريقه أهل الأرض شِيَعًا واستضعافه طائفة منهم، وتذبيح أبناء بني إسرائيل، واستحياء نسائهم أي استبقاء بناتهم.
أعد ترتيب أحداث القصة حسب تسلسلها في النص القرآني.
قتل فرعون أبناء بني إسرائيل، ثم إلقاء موسى عليه السلام في اليمّ، ثم إنقاذ امرأة فرعون له، ثم تَتَبُّع أخته له، ثم رفضه المراضع، ثم عودته إلى أمه.
ما المشكلة التي واجهت أمّ موسى؟ وما التصرّف الذي اتخذته؟
المشكلة: خوفها على ابنها من فرعون أن يذبحه كما يُذبِّح أبناء بني إسرائيل. والتصرّف: أرضعته ثم ألقته في اليمّ امتثالًا لأمر الله تعالى وثقةً بوعده بحفظه وردّه إليها.
علّل: عُدَّت آية ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ أُمِّ مُوسَىٰٓ﴾ من أبرز أمثلة الإعجاز البياني في القرآن الكريم.
لما اشتملت عليه من أوامر ونواهٍ وبشارات اجتمعت في أسلوب موجز بليغ.
استنتج الغاية من ذكر قصة أم موسى عليه السلام.
تثبيت قلوب المؤمنين وتقوية إيمانهم بأنّ وعد الله حق، واستنباط الدروس والعِظات التي ترسِّخ العقيدة وتزيد الإيمان وتُثبت القلوب؛ مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَ﴾.
حدّد من النص الحدث الذي بدأ معه انفراج الأزمة في القصة.
تحريم الله المراضع على موسى عليه السلام ورفضُه إياها ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ ٱلْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ﴾، فقالت أخته: ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰٓ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُۥ لَكُمْ وَهُمْ لَهُۥ نَٰصِحُونَ﴾، فكان ذلك سببًا في ردّه إلى أمه.
وضّح كيف كانت قصة أم موسى مثالًا على تحقق قوله تعالى: «وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ».
ألقت ابنها في اليمّ امتثالًا لأمر الله وثقةً بوعده ﴿إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾، فتوكّلت عليه؛ فكفاها الله وحفظ ابنها، وحرّم عليه المراضع، وردّه إليها ﴿فَرَدَدْنَٰهُ إِلَىٰٓ أُمِّهِۦ﴾، وجعله من المرسلين.

الدرس 2: الدرس الثاني – البناء الفكري

  • ترتيب مشاعر أم موسى حسب تسلسل الأحداث: الخوف ثم الحزن ثم الطمأنينة ثم الفرح، ولكل شعور سببه ودليله من النص.
  • علة قتل فرعون أبناء بني إسرائيل الذكور: حماية ملكه من الأخطار؛ لقوله تعالى: ﴿وَنُرِىَ فِرْعَوْنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَحْذَرُونَ﴾ (القصص: ٦).
  • علة تفريق فرعون أهل البلاد شيعًا: إضعافهم حتى لا يجتمعوا على مواجهته فيسهل استضعافهم؛ لقوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ﴾ (القصص: ٤).
  • الآية الدالة قطعًا على تحقق الوعد الإلهي لأم موسى: ﴿فَرَدَدْنَٰهُ إِلَىٰٓ أُمِّهِۦ كَىْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾ (القصص: ١٣).
  • القيمة المستخلصة من ﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِۦ قُصِّيهِ﴾: الأخذ بالأسباب مع التوكل على الله.
  • دليل نفاذ تدبير الله: ﴿فَٱلْتَقَطَهُۥٓ ءَالُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا﴾، ودليل ثبات أم موسى: ﴿لَوْلَآ أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا﴾.
  • شعور امرأة فرعون: الفرح والمحبة الشديدة التي قذفها الله في قلبها للطفل، ودليله لفظ «قُرَّةُ عَيْنٍ» ومعناه: مَسَرَّة وفرح.
  • حال أخت موسى في ﴿فَبَصُرَتْ بِهِۦ عَن جُنُبٍ﴾: حذرة مترقبة؛ لأنها تابعته من بُعْد ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾.

الزبدة: تدبير الله نافذ يحفظ أولياءه وينفذ وعده من حيث لا يحتسب البشر، فيُربّى موسى في بيت عدوّه. · الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل؛ فأم موسى ألقت ابنها امتثالًا لأمر الله ثم أرسلت أخته تقصّ أثره. · الثبات عند الشدائد عطاء من الله؛ فقد ربط على قلب أم موسى فكتمت سرّها ولم تُفشِ أمرها. · التفريق بين الناس وسيلة الطغاة لإدامة سلطانهم؛ فرّق فرعون أهل البلاد شيعًا ليستضعف طائفة منهم.

الأسئلة المهمة (7)
رتّب مشاعر أم موسى -عليه السلام- حسب تسلسل الأحداث في النص القرآني، موضحًا سبب كلٍّ منها.
الخوف: خوفها على ابنها من بطش فرعون وذبحه أبناء بني إسرائيل ﴿فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِى ٱلْيَمِّ﴾. ثم الحزن: فراغ قلبها من كل شيء إلا ذكر ولدها بعد إلقائه في اليم ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًا﴾. ثم الطمأنينة: تثبيت الله قلبها ﴿لَوْلَآ أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا﴾. ثم الفرح: ردّ ولدها إليها وتحقق وعد الله ﴿فَرَدَدْنَٰهُ إِلَىٰٓ أُمِّهِۦ كَىْ تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾.
علّل: قتل فرعون أبناء بني إسرائيل الذكور.
حمايةً لملكه من الأخطار؛ فقد كان يخشى زوال ملكه على أيديهم، قال تعالى: ﴿وَنُرِىَ فِرْعَوْنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَحْذَرُونَ﴾ (القصص: ٦)، والذكور هم مصدر القوة التي يخافها.
علّل: حِرْص فرعون على جَعْلِ أهل البلاد شيعًا وجماعات متفرقة.
لأن تفريقهم يُضعفهم فلا يجتمعون على مواجهته، فيسهل عليه استضعاف طائفة منهم وإحكام قبضته على ملكه؛ قال تعالى: ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ﴾ (القصص: ٤)، فالتفريق وسيلة والاستضعاف غاية.
ما الآية التي تُعد دليلًا قاطعًا على تحقق البشارة والوعد الإلهي لأم موسى؟ ولماذا؟
قوله تعالى: ﴿فَرَدَدْنَٰهُ إِلَىٰٓ أُمِّهِۦ كَىْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾ (القصص: ١٣)؛ لأنها الآية التي أخبرت بوقوع الردّ فعلًا بعد البشارة في قوله: ﴿إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ﴾، وختمت بالنص على أن وعد الله حق.
استخلص القيمة المستفادة من قوله تعالى: ﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِۦ قُصِّيهِ﴾.
الأخذ بالأسباب؛ فأم موسى لم تكتفِ بإلقائه في اليم امتثالًا لأمر الله، بل أرسلت ابنتها لتتبع أثره وتأتيها بخبره، و«قُصِّيهِ» معناها: اتَّبعي أثره.
دلل من النص القرآني على أن تدبير الله نافذ، وأنه يحفظ أولياءه ويُنفذ وعده من حيث لا يحتسب البشر.
قوله تعالى: ﴿فَٱلْتَقَطَهُۥٓ ءَالُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا﴾ (القصص: ٨)؛ فقد ربّاه الله في بيت عدوّه الذي كان يذبّح الأبناء، ويؤيده ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ ٱلْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ﴾ (القصص: ١٢) التي كانت سبب ردّه إلى أمه.
كيف بدت أخت موسى -عليه السلام- في قوله تعالى: ﴿فَبَصُرَتْ بِهِۦ عَن جُنُبٍ﴾؟ وما دليلك؟
بدت حذرة مترقبة؛ لأن «بَصُرَتْ بِهِ» تدل على متابعتها له بعينها، و«عَنْ جُنُبٍ» معناها: عن بُعْد، وقوله ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ دليل على أن حذرها نجح فلم ينكشف أمرها.

الدرس 3: الدرس الثالث – المعجم والدلالة

  • معجم الدرس: عَلَا (تجبّر وطغى)، شِيَعًا (أصنافًا)، يَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ (يستبقي بناتهم)، الْيَمِّ (النهر)، قُرَّةُ عَيْنٍ (مَسَرَّة وفرح)، فَارِغًا (خاليًا)، لَتُبْدِي بِهِ (تصرح بأنه ابنها)، رَبَطْنَا (ثبَّتنا)، قُصِّيهِ (اتَّبعي أثره)، عَنْ جُنُبٍ (عن بُعْد).
  • الحقل الدلالي لمفردات (يستضعف – يُذَبّح – خاطئين – يستحيي – علا – المفسدين) هو الطغيان، وقد جاءت لتوضيح ظلم فرعون وإفساده في الأرض.
  • اختير الفعل (التقط) بدلًا من (أخذ) للدلالة على الأخذ ذهولًا؛ لأن الالتقاط أخذ الشيء على غير طلب ولا توقّع.
  • الألفاظ المتلازمة: توارد كلمتين أو أكثر معًا على نحو متكرر ومألوف في اللغة، بحيث يثير ذكر إحداهما استدعاء الأخرى في الذهن، وتُستخدم لتقوية المعنى أو إحداث أثر نفسي معين.
  • التعبيرات اللغوية: التعبير المحفوظ أو القالب الاصطلاحي أو التركيب الموروث الذي استقر في اللغة بصيغة ثابتة، ويستدعيه الكاتب أو المتحدث لتعزيز حجته ومنح نصه مرجعية قوية.
  • الدلالة السياقية: (تَقَرَّ عَيْنُهَا) = الفرح والسرور، و(رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا) = التثبيت والطمأنينة، وتبقى دلالة (الخوف والحزن) بلا تعبير يقابلها.
  • (خاطئين) تدل على تعمّد الذنب والإصرار عليه، بخلاف (مخطئين) التي تدل على الوقوع في الخطأ من غير قصد.

الزبدة: الكلمة في القرآن الكريم مختارة بدقة، فلكل لفظة دلالة لا تؤديها أختها القريبة منها. · الألفاظ تُفهم في حقولها الدلالية وفي تلازمها مع غيرها، لا في انفرادها. · التعبير اللغوي قالب ثابت يحمل دلالة سياقية أوسع من مجموع معاني كلماته مفرّقة.

الأسئلة المهمة (8)
ما الحقل الدلالي الذي تنتمي إليه المفردات: (يستضعف – يُذَبّح – خاطئين – يستحيي – علا – المفسدين)؟ ولماذا؟
الطغيان؛ لأن هذه الألفاظ كلها تصوّر فعل المتجبّر القاهر: (علا) تجبّر وطغى، و(يستضعف) يقهر ويعدّ الناس ضعفاء، و(يُذَبّح) يقتل الأبناء، و(يستحيي) يستبقي البنات، و(المفسدين) و(خاطئين) وصفان بالإفساد وتعمّد الإثم.
لماذا اختير الفعل (التقط) بدلًا من (أخذ) في قوله تعالى: «فَٱلْتَقَطَهُۥٓ ءَالُ فِرْعَوْنَ»؟
للدلالة على الأخذ ذهولًا؛ فـ(أخذ) فعل عام يشمل المقصود وغير المقصود، أما (التقط) فيكون فيما يَرِد على غير طلب ولا توقّع، وآل فرعون لم يخرجوا يطلبون طفلًا بل فاجأهم التابوت في اليمّ.
عرّف الألفاظ المتلازمة، واذكر ثلاثة أمثلة عليها من الكتاب.
هي توارد كلمتين أو أكثر معًا على نحو متكرر ومألوف في اللغة؛ بحيث يثير ذكر إحداهما استدعاء الأخرى في الذهن، وتُستخدم لتقوية المعنى أو إحداث أثر نفسي معين. ومن أمثلتها: الشيطان الرجيم، وصوم رمضان، والركع السجود.
عرّف التعبيرات اللغوية، واذكر ثلاثة أمثلة عليها من الكتاب.
هي التعبير المحفوظ، أو القالب الاصطلاحي، أو التركيب الموروث (من الدين أو الأدب أو الثقافة) الذي استقر في اللغة بصيغة ثابتة، ويستدعيه الكاتب أو المتحدث لتعزيز حجته ومنح نصه مرجعية قوية تخاطب وجدان القارئ. ومن أمثلتها: ليت شعري، وتربت يداك، ولله درك.
ما الدلالة السياقية للتعبيرين (تَقَرَّ عَيْنُهَا) و(رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا) في النص؟
(تَقَرَّ عَيْنُهَا) دلالتها الفرح والسرور؛ لأن (قُرَّة عين) معناها مَسَرَّة وفرح. و(رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا) دلالتها التثبيت والطمأنينة؛ لأن (ربطنا) معناها ثبَّتنا.
علّل: استخدام لفظ (خَاطِئِينَ) دون لفظ (مخطئين) في وصف فرعون وهامان وجنودهما.
لأن (خاطئين) تدل على تعمّد الذنب والقصد إليه والإصرار عليه، و(مخطئين) تدل على الوقوع في الخطأ من غير قصد؛ وفرعون وهامان وجنودهم دبّروا الظلم وأمروا به ونفّذوه عن قصد، فناسبهم اللفظ الأول الذي يثبت المسؤولية ويستوجب العقاب.
بيّن دلالة تلازم النهي عن الخوف والحزن في قوله تعالى: «وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي».
الخوف يكون مما هو آتٍ في المستقبل، والحزن يكون على ما مضى وفات؛ فجاء النهي عنهما متلازمين ليطمئنها في الزمنين معًا: لا خوف على مستقبل ابنها، ولا حزن على فراقه الواقع، وفي ذلك كمال التطمين وتمام الوعد بحفظه وردّه إليها.
استنتج دلالة التلازم اللفظي بين (فرعون وهامان وجنودهما) في الآيتين الواردتين في الدرس.
في «إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ» يدل التلازم على اشتراكهم جميعًا في الإثم والطغيان؛ فالسلطة والتدبير والتنفيذ منظومة واحدة تستحق العقاب معًا. وفي «وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ» يدل على اشتراكهم في الحذر من زوال ملكهم، ووقوع ما حذروا منه بهم جميعًا.

الدرس 4: الدرس الرابع – البناء اللغوي، وجماليّات النصّ

  • الأفعال المضارعة (يَسْتَضْعِفُ، يُذَبِّحُ، يَسْتَحْيِي) جاءت لاستحضار الصورة المفزعة لجرائم فرعون وبيان تجددها واستمرارها.
  • الفعل الناسخ (أصبح) في ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًا﴾ يدل على التحوُّل من حال إلى حال.
  • اعتمد خطاب النص القرآني لأم موسى على أسلوبي الأمر (أَرْضِعِيهِ، فَأَلْقِيهِ) والنهي (وَلَا تَخَافِي، وَلَا تَحْزَنِي).
  • الغاية من تكرار الأمر والنهي: توكيد الأمر الإلهي وتثبيت قلب أم موسى وطمأنتها ونفي الخوف والحزن عنها.
  • الكناية في «إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ» تدل على طغيان فرعون، ومعنى (عَلَا): تجبّر وطغى.
  • الجملة الاسمية تدل على الثبوت والدوام: ﴿أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾ ثبوت تحقق الوعد، و«وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ» تأكيد أن النصح من سجاياهم.
  • التجدد والاستمرار دلالة الجملة الفعلية بالفعل المضارع، والثبوت دلالة الجملة الاسمية؛ فلا تخلط بينهما.

الزبدة: اختيار الصيغة اللغوية في النص القرآني ليس اعتباطًا؛ فكل فعل وكل أسلوب وكل نوع جملة يحمل دلالة خاصة تخدم المعنى. · الفعل المضارع يصور الحدث متجددًا حاضرًا، والفعل الناسخ (أصبح) يصور انقلاب الحال، والجملة الاسمية تثبّت المعنى وتقرره. · جماليات النص في هذه الآيات تظهر في الكناية عن طغيان فرعون، وفي تكرار الأمر والنهي لتثبيت قلب أم موسى.

الأسئلة المهمة (7)
علام يدل التعبير بالأفعال المضارعة (يَسْتَضْعِفُ، يُذَبِّحُ، يَسْتَحْيِي) في قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِى ٱلْأَرْضِ...﴾؟
يدل على استحضار الصورة المفزعة لجرائم فرعون وبيان تجددها واستمرارها؛ لأن الفعل المضارع يصوّر الحدث متجددًا حاضرًا لم ينقطع، ولو جاء بالماضي لدلّ على أن الحدث وقع مرة واحدة وانتهى.
علام يدل الفعل الناسخ (أصبح) في قوله تعالى: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًا﴾؟ وما أثره في الحدث؟
يدل على التحوُّل. وأثره أنه صوّر انقلاب حال أم موسى بعد إلقاء ابنها في اليم، فبيّن أن قلبها تحوّل فصار خاليًا من كل شيء إلا من أمر موسى، فأبرز سرعة التحول وقوة أثر الحدث في نفسها.
على أي أسلوبين اعتمد النص القرآني في خطابه لأم موسى؟ مثّل لكل منهما.
اعتمد على أسلوبي الأمر والنهي. فالأمر في: ﴿أَنْ أَرْضِعِيهِ﴾ و﴿فَأَلْقِيهِ فِى ٱلْيَمِّ﴾، والنهي في: ﴿وَلَا تَخَافِى﴾ و﴿وَلَا تَحْزَنِىٓ﴾.
علام تدل الكناية في قوله تعالى: «إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ»؟
تدل على طغيان فرعون؛ فقد كنّى النص بلفظ (عَلَا) الدال في ظاهره على العلوّ عن التجبر والطغيان، ومعناه في معجم الكتاب: تجبّر وطغى، ويؤيده سياق الآية وختامها ﴿إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾.
وضّح دلالة التعبير بالجملة الاسمية في قوله تعالى: ﴿وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾.
تدل على ثبوت تحقق وعد الله ودوامه، وأنه حقيقة راسخة لا تتغير ولا تتخلف؛ لأن الجملة الاسمية تفيد الثبوت بخلاف الفعلية التي تفيد الحدوث والتجدد، وقد زادها توكيدًا دخول (أَنَّ).
ما دلالة استخدام الجملة الاسميّة في قوله تعالى: «وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ»؟
تأكيد أنَّ النصح من سجاياهم؛ أي أنه صفة ثابتة راسخة فيهم لا حال طارئة، لأن الجملة الاسمية تدل على ثبوت الصفة ودوامها في صاحبها.
استنتج الغاية من تكرار الأساليب في قوله تعالى: «وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي».
تكرر أسلوب الأمر مرتين وأسلوب النهي مرتين؛ والغاية توكيد الأمر الإلهي وقطعية تنفيذه، وتثبيت قلب أم موسى وطمأنتها، ونفي الخوف والحزن عنها معًا. وقد اجتمعت في الآية أوامر ونواهٍ وبشارات في أسلوب موجز بليغ، وهي من أبرز أمثلة الإعجاز البياني.

الدرس 5: الدرس الخامس – التدريب

  • درس التدريب هو الدرس الخامس في الموضوع الأول، ونصه آيات من سورة الكهف (١٣ – ١٦) عن أصحاب الكهف، والمطلوب فيه: تلاوة النص، ثم الإجابة عن خمسة أسئلة.
  • المعنى السامي في الآيتين (١٣ – ١٤): من صدق إيمانه بالله زاده الله هدى وثبّت قلبه، فأعانه على إعلان كلمة الحق والثبات عليها.
  • علة لجوء الفتية إلى الكهف: الفرار بدينهم من فتنة قومهم بعد اعتزالهم وما يعبدون، أخذًا بالأسباب وثقة بوعد الله بالرحمة والتيسير.
  • (الربط على القلب) تعبير لغوي معناه التثبيت والطمأنينة، ويُوظَّف في جملة فيها موقف شدة ينتهي بالثبات.
  • اختير (نَدْعُوَ) دون (نعبد) لأن الدعاء أعمّ وأشمل، فنفيه نفيٌ للعبادة من باب أولى، وفيه إعلان توحيد خالص.
  • الجملة الفعلية تدل على التجدد والحدوث، والجملة الاسمية تدل على الثبوت والدوام؛ ولذلك دلّ ﴿يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِۦ﴾ على تجدد الرحمة.
  • الصورة الفنية في ﴿وَيُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقًا﴾ تُبرِز عناية الله بالفتية.

الزبدة: درس التدريب يقيس مهارات الموضوع الأول كلها على نص قرآني جديد؛ فالمطلوب المهارة لا حفظ النص. · دقة اللفظ القرآني، ودلالة الجملة (اسمية أو فعلية)، وما تبرزه الصورة الفنية: مفاتيح الإجابة في أسئلة البناء اللغوي وجماليات النص. · قصص القرآن الكريم تثبيت للمؤمنين في مواجهة الفتن والشدائد: أمّ موسى في نص الموضوع، والفتية في نص التدريب.

الأسئلة المهمة (7)
ما المطلوب منك في درس التدريب من الموضوع الأول؟
مطلبان: أن تتلو النص القرآني تلاوة صحيحة مراعيًا أحكام التجويد، ثم أن تجيب عن الأسئلة الخمسة بعده، مطبِّقًا مهارات الدروس السابقة: استخلاص المعنى السامي، والتعليل، وتوظيف التعبير اللغوي، ودقة اللفظ، ودلالة الجملة والصورة الفنية.
استخلص المعنى السامي من قوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ ءَامَنُوا۟ بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَٰهُمْ هُدًى ۝١٣ وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا۟﴾.
من صدق إيمانه بالله زاده الله هدى وثبّت قلبه، فأعانه على إعلان كلمة الحق والثبات عليها مهما اشتد الخطر؛ فجزاء الإيمان زيادة في الهداية وربط على القلب.
علل. لجوء الفتية إلى الكهف واعتزالهم لقومهم.
فرارًا بدينهم من فتنة قومهم المشركين الذين اتخذوا من دون الله آلهة، وحفاظًا على توحيدهم بعد أن أعلنوه صريحًا، أخذًا بالأسباب مع ثقتهم بوعد الله لهم: ﴿يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِۦ وَيُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقًا﴾.
وضّح الغاية من اختيار (نَدْعُوَ) دون (نعبد) في قوله تعالى: ﴿لَن نَّدْعُوَا۟ مِن دُونِهِۦٓ إِلَٰهًا﴾.
لأن الدعاء أعمّ وأشمل من العبادة؛ فهو يشمل النداء والطلب والاستغاثة، فإذا نفى الفتية مجرد دعاء غير الله كان نفيهم لعبادته أولى وأحرى؛ وفي ذلك إعلان توحيد خالص وبراءة تامة من الشرك بأوجز عبارة.
ما دلالة التعبير بالجملة الفعلية في قوله تعالى: ﴿يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِۦ﴾؟
تدل على تجدد الرحمة؛ لأن الجملة الفعلية تفيد التجدد والحدوث، بخلاف الجملة الاسمية التي تفيد الثبوت والدوام.
ماذا تُبرِز الصورة الفنية في قوله تعالى: ﴿وَيُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقًا﴾؟
تُبرِز عناية الله بالفتية؛ فهو سبحانه الذي يهيّئ لهم في الكهف ما يرتفقون به ويلين لهم به العيش، فيتحول الضيق إلى سعة.
ما معنى التعبير اللغوي (الربط على القلب)؟ وكيف توظفه في جملة من إنشائك؟
معناه التثبيت والطمأنينة عند الشدة. ومن التوظيف الصحيح: «لمّا دخلتُ قاعة الامتحان وارتجفت يداي، ربط الله على قلبي فهدأتُ واستعدتُ ما حفظت»؛ فالجملة فيها موقف شدة، وتعبير بصيغته كاملة، ونتيجة هي الثبات.

الدرس 6: الدرس السادس – التعبير الكتابي: القصة القصيرة (الحصة التدريبية)

  • القصة القصيرة: فن من فنون الأدب النثري يقوم على سرد حادثة أو أحداث تدور حول موضوع معين، ويكون الحادث خياليًا أو خرافيًا أو حقيقيًا من واقع الحياة، وأحيانًا مزيجًا من الواقع والخيال.
  • أنواع القصة القصيرة: القصة العادية أو العامّة، والقصة التحليلية (الأدبية الفنيّة). والتحليلية لا يستطيع كتابتها قاصّ عادي، والعامة بمقدور كل كاتب درس أصولها وقواعدها أن يبرز فيها.
  • القصة قد تكون واقعية (حدثت بالفعل أو ممكن أن تحدث)، أو خيالية (لم تحدث في الواقع).
  • عناصر بناء القصة: المكان، الزمان، الفكرة الأساسية، الأحداث، الشخصيات، الحوار، بناء القصة، الحبكة، حكاية القصة.
  • مخطط بناء القصة: بداية (تقديم)، ووسط (تطور وعقدة)، ونهاية (حل وخاتمة).
  • الحبكة: سلسلة من الأحداث المترابطة المؤدِّية إلى الذروة فالحل، وتشمل: التمهيد، والصراع، والذروة، والحل.
  • النهاية المغلقة تحسم الأحداث وتقدّم نتيجة واضحة ولا تترك مجالًا للتأويل، والنهاية المفتوحة تترك القصة معلقة وتفتح باب الاحتمالات وتدفع القارئ للتأمل.
  • قصة (ورقة مطوية): مكانها سطح المنزل وزمانها منتصف الليل، وفكرتها الإخفاق في مسابقة الرسم ثم تجاوز الأزمة بالدعم النفسي والكلمة الطيبة، ونوعها قصة واقعية تربوية اجتماعية، ونهايتها مغلقة.

الزبدة: القصة القصيرة بناء لا مجرد حكاية: لها تسعة عناصر ومخطط ثلاثي (بداية ووسط ونهاية) يجب أن يظهر في كل نص تكتبه. · نوع النهاية اختيار فني له أثر محسوب: المغلقة تحسم وتُطمئن القارئ، والمفتوحة تترك الاحتمالات وتدفعه إلى التأمل. · تحليل قصة (ورقة مطوية) نموذج تطبيقي: منه تتعلم كيف تستخرج المكان والزمان والفكرة الأساسية والشخصيات وذروة الحدث والحل من أي قصة تُعرض عليك.

الأسئلة المهمة (8)
عرّف القصة القصيرة كما ورد في الكتاب.
القصة القصيرة فن من فنون الأدب النثري يقوم على سرد حادثة أو أحداث تدور حول موضوع معين، ويكون حادثًا خياليًا أو خرافيًا أو حقيقيًا من واقع الحياة، وأحيانًا مزيجًا من الواقع والخيال.
اذكر أنواع القصة القصيرة، ووضّح الفرق بينهما.
نوعان: القصة العادية أو العامّة، والقصة التحليلية (الأدبية الفنيّة). فالتحليلية هي التي لا يستطيع أن يكتبها قاصّ عادي مهما حاول أن يدرس أو يتعلم فن قواعد الكتابة القصصية، وأما العامة فبمقدور كل كاتب مزود بدراسة أصولها وقواعدها ولديه الاستعداد للكتابة القصصية أن يبرز فيها.
عدّد عناصر بناء القصة كما وردت في الكتاب.
المكان، والزمان، والفكرة الأساسية، والأحداث، والشخصيات، والحوار، وبناء القصة، والحبكة، وحكاية القصة.
ما الحبكة؟ وما الذي تشمله؟
الحبكة سلسلة من الأحداث المترابطة المؤدِّية إلى الذروة فالحل، وتشمل: التمهيد، والصراع، والذروة، والحل.
قارن بين النهاية المغلقة والنهاية المفتوحة من حيث التعريف والأثر في القارئ.
النهاية المغلقة نهاية تحسم الأحداث وتقدّم نتيجة واضحة وحاسمة، فلا تترك مجالًا للتأويل أو التساؤل، والقارئ يعرف تمامًا ما حدث للشخصيات. والنهاية المفتوحة نهاية تترك القصة معلقة أو غامضة، وتفتح المجال أمام القارئ للتفكير أو تخيل ما سيحدث لاحقًا، فتثير الفضول وتدفعه للتأمل، ولا تعطي إجابة نهائية بل تترك احتمالات متعددة.
ما الفكرة الأساسية لقصة (ورقة مطوية)؟
الإخفاق في تجربة فنية (مسابقة الرسم) وما يترتب عليه من شعور بالخذلان، ثم تجاوز الأزمة بفضل الدعم النفسي والكلمة الطيبة.
علّل: عُدّت قصة (ورقة مطوية) قصة واقعية تربوية اجتماعية.
لأن أحداثها ممكنة الحدوث في الواقع فهي واقعية، ولأنها تعالج موقفًا يقع لطالب بين زملائه وأسرته وتحمل رسالة إنسانية عن الدعم النفسي والأمل والمثابرة فهي تربوية اجتماعية.
ما المقصود بعنصر (حكاية القصة)؟
أن سرد القصة يكون بلسان إحدى شخصياتها [أو] أن يسرد القصة شخص من خارجها.

الدرس 7: الدرس السابع – التعبير الكتابي: القصة القصيرة (الحصة التطبيقية)

  • القصص القرآني وسيلة ربانية للتربية والتعليم، يقدّم نماذج من حياة الأنبياء والأمم السابقة ليكون عبرة، ويغرس قيم الإيمان والصبر والثبات، ويظهر سنن الله في الكون.
  • نص التطبيق في هذا الدرس قصة سيدنا نوح عليه السلام: دعوة ألف سنة إلا خمسين عامًا، ثم أمر بصناعة الفلك في الصحراء، ثم فوران التنور، ثم الطوفان.
  • الحدث الرئيس: أمر الله نوحًا بصناعة السفينة، ثم إغراق الكافرين بالطوفان ونجاة المؤمنين.
  • الحدث الذي يمثل ذروة التوتر: نداء نوح ابنه أن يركب معه ورفض الابن، ثم حال بينهما الموج فكان من المغرقين.
  • الخاتمة: غيض الماء واستواء السفينة على الجودي، ونجاة أهل الإيمان وحمدهم لله، وهلاك الظالمين.
  • الترتيب الصحيح لأحداث التدريب: (٢) ثم (١) ثم (٥) ثم (٤) ثم (٣).
  • السمات: نوح عليه السلام الصبر والمثابرة والثبات، وقومه الاستهزاء والعناد والتكبر، وابنه العناد والاغترار برأيه.
  • فوران التنور هو العلامة التي بدأ بها الطوفان، ويمثل العقدة (نقطة التحول) في بناء القصة.
  • خطوات أي مهمة كتابية: حدّد الفكرة، ثم اجمع العناصر (زمان ومكان وشخصيات وحدث)، ثم صُغ بأسلوبك ملتزمًا عدد الأسطر، ثم راجع.

الزبدة: هذا درس تطبيقي: تأخذ عناصر بناء القصة التي درستها في الحصة التدريبية وتطبّقها على قصة قرآنية جاهزة، ثم تكتب بأسلوبك. · كل إجابة في التدريب مستخرجة من التمهيد أو من نص القصة؛ فالقراءة المتأنية هي مفتاح الدرجة كلها. · الكتابة بأسلوبك لا تعني تغيير الأحداث، بل إعادة صياغتها بلغتك مع المحافظة على عناصر القصة وتسلسلها.

الأسئلة المهمة (9)
علّل: عُدّ القصص القرآني وسيلة ربانية للتربية والتعليم.
لأنه يقدّم نماذج من حياة الأنبياء والأمم السابقة لتكون عبرة للناس، ويغرس في النفوس قيم الإيمان والصبر والثبات، ويظهر سنن الله في الكون فيعلّم الإنسان أن طريق الحق واحد.
اذكر ثلاثًا من فوائد القصص القرآني كما وردت في تمهيد الدرس.
تثبيت قلوب المؤمنين، والعبرة والاتعاظ من حياة الأنبياء والأمم السابقة، وغرس قيم الإيمان والصبر والثبات في النفوس (ويصح أيضًا: إظهار سنن الله في الكون، وبيان أن عاقبة الظلم والكفر الهلاك وعاقبة الإيمان النجاة والفوز).
ما الحدث الرئيس في قصة سيدنا نوح عليه السلام؟
أمر الله نوحًا عليه السلام بصناعة السفينة في الصحراء، ثم إغراق الكافرين بالطوفان ونجاة المؤمنين معه.
ما الحدث الذي يمثل ذروة التوتر في القصة؟ ولماذا؟
نداء نوح ابنه: ﴿يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا﴾ ورفض الابن قائلًا: ﴿سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاء﴾، ثم ﴿وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ﴾؛ لأنها أشد لحظة انفعالية في القصة، تجتمع فيها عاطفة الأبوة مع أمر الله النافذ.
ماذا يمثل فوران التنور من عناصر القصة؟
يمثل العقدة (نقطة التحول) في بناء القصة؛ فهو العلامة التي جعلها الله موعدًا لبدء الطوفان، فتحوّل بها مسار الأحداث من الدعوة والسخرية إلى الركوب والطوفان والنجاة والهلاك.
استنتج سمة نوح عليه السلام من استمراره في الدعوة تسعمئة وخمسين عامًا.
الصبر والمثابرة والثبات على الحق؛ فقد دعا قومه بكل الوسائل والسبل ولم ييأس، ولم يؤمن معه إلا قليل.
علّل: وصف قوم نوح نبيَّهم بالمجنون.
لأنه صنع سفينة في صحراء قاحلة لا ماء فيها ولا شجر، فكانوا يمرون به ويستهزئون منه ويقولون: ماذا تفعل؟
علّل: هلاك ابن نوح عليه السلام مع الهالكين مع أنه ابن نبي.
لأنه كان كافرًا عمل عملًا غير صالح، فخالف أباه في دينه ومذهبه فهلك مع من هلك؛ وقد نجا مع أبيه الأجانب في النسب لما كانوا موافقين له في الدين والمذهب.
ما العناصر التي يجب أن توضّحها في مقدمة القصة؟
زمن القصة، ومكانها، والشخصيات الرئيسة، على أن تكون المقدمة مدخلًا مناسبًا للأحداث لا ملخصًا للقصة كلها.

الوحدة 2الموضوع الثاني: قصيدة (المجد لمن يغامر)

الدرس 1: الدرس الأول – البناء الفكري

  • قصيدة (المجد لمن يُغامر) لصفي الدين الحلي، سبعة عشر بيتًا على رويّ الراء، نظمها مدحًا للملك الصالح ملك ماردين من آل أُرْتُق بعد بسالته في حرب المغول.
  • صفي الدين الحلي: عبد العزيز بن سرايا الطائي، وُلد في الحِلّة سنة 677 هـ وتوفي في بغداد سنة 750 هـ، ومن مؤلفاته: ديوانه المطبوع، و(العاطل الحالي والمرخص الغالي)، و(درر النحور) المعروفة بالأُرْتُقِيّات.
  • تنقسم القصيدة إلى ثلاثة مقاطع: فلسفة الطموح (1 - 4)، ورجاحة العقل (5 - 11)، ووصف الممدوح (12 - 17).
  • الفكرة الرئيسة للمقطع الأول: بلوغ المعالي مرهون بالجَلَد والإقدام، وصفات المجد عند الشاعر مشروطة لا مطلقة.
  • ضابطا الإقدام في البيتين (5 - 6): الحزم بمعرفة العاقبة قبل الإقدام، والاعتبار بما يقع للغير.
  • صفات الإنسان العاقل في الأبيات (6 - 9): الاعتبار بالغير، والحذر من زلّة الرأي، وتدبير الأمور بالآراء، وعدم استذناب القدر عند الخطأ.
  • في البيت الحادي عشر صفتان بشرطيهما: الحِلم شرطه أن يكون في مواطنه، والوفاء شرطه أن يكون لمن شكر.
  • صفات الممدوح: هيبة وسطوة مصرَّح بهما في (المَلِكِ المَرهوبِ سَطوَتُهُ)، وشجاعة وكرم مُلمَّح إليهما بالتشبيه بالليث والغيث والبحر والسحب.

الزبدة: المجد لا يُنال عَفْوًا؛ فكل معلاة في القصيدة معلَّقة على شرط: ركوب الخطر، وحمل الضرر، واحتمال المؤلمة، والصبر. · الإقدام وحده لا يكفي؛ فلا بد من ضابطي الحزم والاعتبار بالغير، ومن تدبير الأمر بالرأي والمشورة؛ فعِثار الرأي لا يُقال. · وصف الممدوح جاء تتويجًا للحكمة: الملك الصالح مثالٌ حيّ لمن اجتمعت له الشجاعة والهيبة والكرم فعلت مكانته.

الأسئلة المهمة (8)
ضع أمام كل عنوان الأبيات المعبرة عنه وفق تسلسلها في القصيدة: فلسفة الطموح، رجاحة العقل، وصف الممدوح.
فلسفة الطموح: الأبيات (1 - 4). رجاحة العقل: الأبيات (5 - 11). وصف الممدوح: الأبيات (12 - 17).
ماذا اشترط الشاعر لطلب العلا، ولجني النفع، ولبلوغ الغاية، ولتحقيق المنى؟
اشترط لطلب العلا ركوبَ الخطر وترْكَ الحذر: (لا يَمتَطي المَجدَ مَن لَم يَركَبِ الخَطَرا). ولجني النفع احتمالَ الضرر: (لا يَجتَني النَفعَ مَن لَم يَحمِلِ الضَرَرا). ولبلوغ الغاية تحمُّلَ المشقة المؤلمة: (لا يُبلَغُ السُؤلُ إِلّا بَعدَ مُؤلَمَةٍ). ولتحقيق المنى الصبرَ: (وَلا يَتِمُّ المُنى إِلّا لِمَن صَبَرا).
مَن أحزم الناس من وجهة نظر الشاعر؟
أحزم الناس مَن لا يُقدِم على أمر حتى يعرف عاقبته ومَخرجه منه؛ فهو لو بلغ به الظمأ الموت لا يقرب الوِرد حتى يعرف الصَدَر، قال: (وَأَحزَمُ النَّاسِ مَن لَو ماتَ مِن ظَمَإٍ ... لا يَقرَبُ الوِردَ حَتّى يَعرِفَ الصَدَرا).
استخلص من الأبيات (6 - 9) أربعًا من صفات الإنسان العاقل.
1) الاعتبار بالغير والاتّعاظ بما يقع للآخرين (البيت 6). 2) الحذر من زلّة الرأي؛ لأن عِثار الرأي لا يُقال (البيت 7). 3) تدبير أموره بالآراء والمشورة (البيت 8). 4) ألّا يستذنب القدر عند خطئه، بل يتحمّل تبعة رأيه (البيت 9).
أشاد الشاعر في البيت الحادي عشر بصفتين ووضع لكل صفة شرطًا. وضّح ذلك.
الصفة الأولى: الحِلم، وشرطها أن يكون في مواطنه أي في موضعه المناسب: (لا يَحسُنُ الحِلمُ إِلّا في مَواطِنِهِ). الصفة الثانية: الوفاء، وشرطها أن يكون لمن شكر وعرف الجميل: (وَلا يَليقُ الوَفا إِلّا لِمَن شَكَرا).
صُغ فكرة رئيسة تعبر عن الأبيات (5 - 10).
رجاحة العقل وحسن التدبير بالرأي سبيل النجاة وبلوغ العز.
بلوغ المجد مرهون بمقوّمات عقلية وسلوكية. حدِّد مقوّمًا لكلٍّ منهما.
المقوّم العقلي: حسن التدبير بالرأي والمشورة (مَن دَبَّرَ العَيشَ بِالآراءِ دامَ لَهُ صَفواً). المقوّم السلوكي: الصبر والإقدام على الخطر (وَلا يَتِمُّ المُنى إِلّا لِمَن صَبَرا / لا يَمتَطي المَجدَ مَن لَم يَركَبِ الخَطَرا).
مَثِّل لصفة مصرَّح بها وأخرى مُلمَّح إليها من صفات الملك، مُدلّلًا على كلٍّ منهما بتعبير من النص.
المصرَّح بها: الهيبة والسطوة، ودليلها: (كَالصالِحِ المَلِكِ المَرهوبِ سَطوَتُهُ). المُلمَّح إليها: الشجاعة والكرم، ودليلها: (وَاللَيثِ وَالغَيثِ في يَومي وَغىً وَقِرى)؛ فالتشبيه بالليث تلميح للشجاعة، وبالغيث تلميح للكرم.

الدرس 2: الدرس الثاني – البناء الفكري

  • افتتح الشاعر قصيدته بفكرة: المجد والعلا لا يُنالان إلا بركوب الخطر واحتمال التعب، ودلّل عليها بمثال الشهد والنحل.
  • قيّد الشاعر الإقدام بالحزم في البيت الخامس: «لا يَقرَبُ الوِردَ حَتّى يَعرِفَ الصَدَرا»؛ فالإقدام شجاعة مع تقدير العاقبة لا تهوّر.
  • الأبيات (6 - 9) غاياتها أربع: غزارة العقل، والسلامة من عثرة الرأي، ودوام صفاء العيش، وتهوين ما يجري به القضاء.
  • وسيلة تحقيق تلك الغايات جميعًا واحدة: إعمال الرأي والعقل والتدبير بالمشورة.
  • البيت السابع موازنة بين عثرة الرِّجل التي تُقال ويُتدارك أثرها، وعثرة الرأي التي لا تُقال ويمتد ضررها.
  • البيت الحادي عشر يقيّد الحلم بموضعه والوفاء بمن يقدّره؛ فالحلم يحسن عند المقدرة والعفو، ولا يحسن مع الباغي المتمادي.
  • للعز طريقان في البيت العاشر: طريق الأقلام (العلم)، وطريق البِيض (السيوف والقوة).
  • المقطع الأخير يسوده الإعجاب بالممدوح والاعتزاز به، ودواعيه صفاته: الهيبة، وعلو الهمة، والكرم، والبأس، والعفو عند المقدرة.
  • ختم الشاعر قصيدته بفكرة: الكرم طبع لا يُلام صاحبه عليه، ودليلها السحب التي لا تملك حبس مطرها.

الزبدة: المجد لا يُنال بالراحة والحذر، بل بركوب الخطر مع حزم يقدّر العاقبة. · الرأي السديد وسيلة واحدة تتحقق بها غايات كثيرة، وعثرته أخطر من عثرة القدم. · الفضائل مقيّدة بمواضعها؛ فالحلم لا يحسن إلا في موطنه، والوفاء لا يليق إلا لمن يقدّره. · المدح في القصيدة قائم على الإعجاب بصفات الممدوح: هيبة، وعلو همة، وكرم طبعٍ لا يُلام عليه.

الأسئلة المهمة (8)
بم افتتح الشاعر قصيدته؟ وبم دلّل على صحة فكرته؟
افتتحها بفكرة: أن المجد والعلا لا يُنالان إلا بركوب الأخطار واحتمال التعب، ولا ينالهما الخائف ولا طالب الراحة. ودلّل عليها بمثال واقعي هو الشهد والنحل: «لا بُدَّ لِلشَهدِ مِن نَحلٍ يُمَنِّعُهُ … لا يَجتَني النَفعَ مَن لَم يَحمِلِ الضَرَرا».
في أي الأبيات الخمسة الأولى تلمح القيد الذي وضعه الشاعر للإقدام؟ وما هذا القيد؟
في البيت الخامس: «وَأَحزَمُ النَّاسِ مَن لَو ماتَ مِن ظَمَإٍ … لا يَقرَبُ الوِردَ حَتّى يَعرِفَ الصَدَرا». والقيد هو الحزم وتقدير العاقبة؛ فلا يُقدِم على أمر حتى يعرف مخرجه منه، فالإقدام شجاعة لا تهوّر.
اذكر غايات الأبيات (6 - 9)، وبيّن وسيلة تحقيقها.
الغايات: غزارة العقل ورجاحته، والسلامة من عثرة الرأي، ودوام صفاء العيش، وتهوين ما يجري به القضاء. ووسيلة تحقيقها جميعًا: إعمال الرأي والعقل والتدبير بالمشورة والاعتبار بتجارب الغير.
اشرح البيت السابع من القصيدة شرحًا وافيًا.
يوازن الشاعر بين عثرتين: عثرة الرِّجل إذا زلّت، فصاحبها ينهض منها ويُتدارك أثرها لأنه خفيف محدود؛ وعثرة الرأي إذا أخطأ صاحبه التدبير، فهي لا تُقال ولا تُستدرك لأن ضررها يمتد إليه وإلى غيره وقد يُهلكه. والفكرة: خطر الرأي أعظم من خطر القدم، فتروَّ وشاور قبل أن تقرر.
استنتج من البيت الحادي عشر موضعًا يحسن فيه الحلم وآخر لا يحسن فيه.
يحسن الحلم عند المقدرة على العقاب، فيعفو عمّن أخطأ في حقه واعتذر، فيزيده ذلك هيبة. ولا يحسن الحلم مع العدو الباغي ومع من يَعُدّ الحلم ضعفًا فيتمادى في ظلمه، فموضعه هنا الحزم والقوة.
ما الطريقان اللذان جعلهما الشاعر للعز في قوله: «مَن فاتَهُ العِزُّ بِالأَقلامِ أَدرَكَهُ … بِالبِيضِ يَقدَحُ مِن أَعطافِها الشَرَرا»؟
الطريق الأول: العلم والفكر والكتابة، وعبّر عنه بالأقلام. والطريق الثاني: القوة والسلاح، وعبّر عنه بالبِيض، والبِيض هي السيوف كما في معجم الكتاب. فمن فاته العز بالأول أدركه بالثاني.
ما الشعور الذي يسود المقطع الأخير من النص؟ وما دواعيه؟
الشعور: الإعجاب بالممدوح والاعتزاز به والفخر بصفاته. ودواعيه: شرف خلاله حتى أطاعه الدهر، وهيبته المرهوبة سطوته، وعلو همته، وجمعه بين الكرم في يوم الندى والبأس في يوم الردى، وجوده قبل السؤال وعفوه عند المقدرة، وبذله المال حتى لامه اللائمون.
بم ختم الشاعر قصيدته؟ وما دليل فكرته؟
ختمها بفكرة: أن الكرم طبع أصيل في الممدوح لا يستطيع مفارقته، فلا يُلام عليه. ودليلها مثال واقعي هو السحب التي لا تملك أن تمسك مطرها: «هَل تَقدِرُ السُّحبُ أَلّا تُرسِلَ المَطَرا؟».

الدرس 3: الدرس الثالث – البناء الفكري، والمعجم والدلالة

  • الدرس الثالث يجمع بين أسئلة البناء الفكري وأسئلة المعجم والدلالة في صفحتين: القراءة، ثم التدريب (ستة أسئلة)، ثم التقويم (سبعة أسئلة).
  • في البيت التاسع دعوة ضمنية إلى نبذ التواكل؛ فبالرأي يهون ما يجري به القضاء، ومن أخطأ الرأي لا يستذنب القدر.
  • (يمتطي المجد) أبلغ وأدقّ من (يعتلي المجد) لدلالته على التمكن والسيطرة، ولمناسبته السياق وتوافقه مع (يركب الخطرا) وقوة جرسه.
  • (يُقالُ) في البيت السابع تحتمل معنى القول (يُذكر ويُتحدَّث به) ومعنى الإقالة (يُعفى عنه ويُتدارك)، وقصد الشاعر معنى الإقالة؛ لأن السياق في خطورة زلة الرأي.
  • من الألفاظ المتلازمة في الدرس: (عِثار) تلازمها (الرِّجل)، و(انفطر) تلازمها (القلب).
  • الحقول الدلالية في النص: الجهد والمشقة (تَعَب، مُؤلَمَة، الضَّرَر)، والأخلاق والفضائل (الحِلم، الوَفا، خِلال).
  • المفرد والجمع: الغيب - غُيوب، والخطب - خُطوب، ودُنيا - دُنا، وعُليا - عُلا؛ ومفرد (مُنى) مُنية، وجمع (الدهر) دُهور.
  • معنى الكلمة وفق سياقها: (عَفوًا) بمعنى بلا تعب، و(عَفوًا) بمعنى محوًا وطمسًا؛ و(خِلال) بمعنى الخصال، و(الخِلال) عود تنظيف الأسنان.
  • أسماء البيت الخامس عشر في حقلين: العطاء والكرم (البَحر، الغَيث، نَدى، قِرى)، والبطش والإهلاك (الدَّهر، اللَّيث، رَدى، وَغى).

الزبدة: أسئلة هذا الدرس تدور على مهارتين: استخراج الفكرة والدعوة الضمنية من البيت، وتحليل الكلمة معجميًا ودلاليًا في سياقها. · الفارق الدقيق بين اللفظين المتقاربين مفتاح كثير من أسئلة الامتحان: (يَمتَطي) و(يَنالُ)، و(قَضى) و(يَقضِ)، و(يُقالُ) من القول أو من الإقالة. · الكلمة الواحدة تتغير دلالتها بتغير سياقها؛ ولذلك يسأل الكتاب عن معناها «وفق سياقها» لا عن معناها المجرد.

الأسئلة المهمة (8)
ما الدعوة الضمنية التي يتضمنها قول الشاعر: (يَهونُ بِالرَّأيِ ما يَجري القَضاءُ بِهِ .. مَن أَخطَأَ الرَأيَ لا يَستَذنِبُ القَدَرا)؟
نبذ التواكل؛ فالشطر الأول يجعل الرأي والتدبير سببًا يهوّن به وقع ما يجري به القضاء، والشطر الثاني يمنع من أخطأ رأيه أن يُلقي تبعة خطئه على القدر، فكلاهما دعوة إلى الأخذ بالأسباب وترك الاتكال.
علّل: تعبير (يمتطي المجد) في سياقه أبلغ وأدقّ من (يعتلي المجد).
لسببين: الأول دلالته على التمكن والسيطرة؛ فالمجد ليس هدفًا بعيدًا بل مركوب مملوك الزمام. والثاني مناسبته للسياق وتوافقه مع (يركب الخطرا) في عجز البيت، إضافة إلى قوة جرسه التي تناسب المجد.
كلمة (يُقالُ) في قوله: (فَقَد يُقالُ عِثارُ الرِجلِ إِن عَثَرَت .. وَلا يُقالُ عِثارُ الرَأيِ إِنْ عَثَرا) تُفسَّر بمعنيين. وضّحهما مبينًا أيهما قصد الشاعر.
المعنى الأول: من القول، أي يُذكر ويُتحدَّث به. والمعنى الثاني: من الإقالة، أي يُعفى عنه ويُتدارك ويُمحى أثره. وقصد الشاعر المعنى الثاني؛ لأن البيت موازنة بين عثرة تُتدارك وزلّة لا تُتدارك، وسياق الأبيات كله في خطورة زلة الرأي.
ما الكلمة التي يكثر ملازمتها لكلمة (عِثار)؟ وما الكلمة التي يكثر ملازمتها لكلمة (انفطر)؟
الملازمة لـ(عِثار) هي (الرِّجل)، ودليلها من النص: (عِثارُ الرِجلِ إِن عَثَرَت). والملازمة لـ(انفطر) هي (القلب)، ودليلها من النص: (فَلَو تَوَعَّدَ قَلبَ الدَهرِ لَانفَطَرا).
استخرج من النص ثلاث كلمات لحقل (الجهد والمشقة)، وثلاثًا لحقل (الأخلاق والفضائل).
الجهد والمشقة: تَعَب، مُؤلَمَة، الضَّرَر (ويصح: الخَطَر، ظَمَإ، صَبَرا). الأخلاق والفضائل: الحِلم، الوَفا، خِلال (ويصح: شَكَرا، نَدى، قِرى).
أكمل: جمع (الغيب) ......، وجمع (الخطب) ......، ومفرد (دُنا) ......، ومفرد (عُلا) ......
جمع الغيب: غُيوب. وجمع الخطب: خُطوب. ومفرد دُنا: دُنيا. ومفرد عُلا: عُليا. والقياس على المثالين المثبتين في الكتاب: القلب - القلوب، ورؤيا - رُؤى.
دلل من البيتين (5 - 6) على أن الشاعر يدعو إلى المغامرة المحسوبة لا إلى التهور.
الضابط الأول في البيت الخامس: (لا يَقرَبُ الوِردَ حَتّى يَعرِفَ الصَدَرا)، فلا يُقدِم حتى يعرف مخرجه من الأمر ولو بلغ به الظمأ الموت. والضابط الثاني في البيت السادس: (غَدا بِالغَيرِ مُعتَبِراً)، فيتّعظ بما وقع لغيره قبل أن يقع فيه. فالإقدام عنده مقيَّد بمعرفة العاقبة والاعتبار بالغير.
الفعلان (قَضى) و(يَقضِ) في البيت الثاني اتفقا في المبنى واختلفا في المعنى. وضّح ذلك.
اتفقا في المبنى؛ فهما من مادة واحدة ولفظ واحد. واختلفا في المعنى: (قَضى) الأولى بمعنى مات وانقضى عمره، و(يَقضِ) الثانية بمعنى يبلغ حاجته وينالها. والمعنى: مات ولم يبلغ من إدراك العلا حاجة، و(وَطَرا) معناها حاجة.

الدرس 4: الدرس الرابع – البناء اللغوي، وجماليّات النصّ

  • مجيء كلمة (المرهوب) اسمًا في (المَلِكِ المَرهوبِ سَطوَتُهُ) يدل على ثبات الصفة وملازمتها للممدوح؛ لأن الاسم يفيد الثبوت والدوام والفعل يفيد التجدد والحدوث.
  • أكثر الشاعر من أسلوب الشرط، فأكد به آراءه وبنى عليه حججه وألبسها الإيقاع الحماسي.
  • دلالات بناء الفعل للمجهول في القصيدة ثلاث: إفادة العموم، والاهتمام بالحدث، وتضخيم الأمر.
  • الاستعارة في (لا يَجتَني النَفعَ مَن لَم يَحمِلِ الضَرَرا) تبرز من النفع متعة نواله.
  • التشبيه الضمني في (هَل تَقدِرُ السُّحبُ أَلّا تُرسِلَ المَطَرا) يؤكد أن الكرم طبع متأصل في الممدوح.
  • الجمع بين (البَحرِ وَالدَهرِ) وبين (اللَيثِ وَالغَيثِ) يبرز شمول صفات الممدوح واجتماع النقيضين فيه: العطاء والفتك، والشجاعة والكرم.
  • الطباق بين (نَدىً) و(رَدىً) وبين (وَغىً) و(قِرى) يوضح المعنى ويقوّيه بالتضاد.
  • (لاموهُ في بَذلِهِ الأَموالَ) أبلغ من (لاموه أن يبذل الأموال)؛ لأن المصدر اسم يفيد ثبوت الكرم وتحققه.

الزبدة: اختيار الصيغة اللغوية دلالة مقصودة: الاسم يثبّت الصفة ويلازمها بصاحبها، والفعل المبني للمجهول ينقل العناية من الفاعل إلى الحدث أو يعمّم الحكم أو يضخّم الأمر. · أسلوب الشرط عمود البناء اللغوي في هذه القصيدة؛ به أكّد الشاعر آراءه وبنى حججه بناءً منطقيًّا ورفع الإيقاع الحماسي. · جماليات القصيدة قائمة على الصورة البيانية (الاستعارة، والتشبيه الضمني، والاستعارة المكنية، والكناية) وعلى المحسن البديعي (الطباق)، وكلها تخدم معنى واحدًا: أن المجد لا يُنال إلا بالمغامرة واحتمال الضرر.

الأسئلة المهمة (8)
علام دلّ مجيء كلمة (المرهوب) اسمًا في قوله: "الملك الصالح المرهوب سطوته"؟
دلّ على ثبات الصفة وملازمتها له؛ لأن التعبير بالاسم يفيد الثبوت والدوام، بخلاف التعبير بالفعل الذي يفيد التجدد والحدوث. فجعل الشاعر الهيبة صفة راسخة في الممدوح لا تفارقه.
بمَ أكد الشاعر آراءه وبنى حججه وألبسها الإيقاع الحماسي؟ ومثّل من القصيدة.
بالإكثار من أسلوب الشرط. ومن أمثلته: (مَن لَم يَركَبِ الخَطَرا)، و(وَمَن أَرادَ العُلى عَفواً بِلا تَعَبٍ)، و(مَن لَم يَحمِلِ الضَرَرا)، و(إِن عَثَرَت)، و(إِذا نَظَرَت عَيناهُ أَمراً)، و(فَلَو تَوَعَّدَ قَلبَ الدَهرِ لَانفَطَرا).
علام يدل بناء الفعل للمجهول في قوله: (لا يُبلَغُ السُؤلُ إِلّا بَعدَ مُؤلِمَةٍ)، وفي قوله: (فَقَد يُقالُ عِثارُ الرِجلِ إِن عَثَرَت)؟
في الأول: الاهتمام بالحدث؛ فالعناية متجهة إلى بلوغ السؤل وشرطه لا إلى من يبلغه. وفي الثاني: إفادة العموم؛ فالقائل غير محدد فكأن الناس جميعًا يقولونه، فصار حكمًا عامًّا مسلَّمًا به.
ما الذي تبرزه الاستعارة في قوله: "لا يَجتَني النَفعَ مَن لَم يَحمِلِ الضَرَرا"؟
تبرز من النفع متعة نواله؛ لأنه شبّه النفع بثمرة أو شهد يُجتنى، والاجتناء لا يكون إلا لشيء لذيذ يُشتهى، فأبرزت الصورة لذة النفع وحلاوته بعد احتمال الضرر.
ما الذي يؤكده التشبيه الضمني في قوله: (لاموهُ في بَذلِهِ الأَموالَ قُلتُ لَهُم ... هَل تَقدِرُ السُّحبُ أَلّا تُرسِلَ المَطَرا)؟
يؤكد أن الكرم طبع متأصل في الممدوح؛ فكما لا تستطيع السحب أن تحبس مطرها لأنه طبعها، لا يستطيع الممدوح أن يمسك عطاءه لأنه طبع فيه لا يملك خلافه.
وضّح دلالة الجمع بين (البَحرِ وَالدَهرِ) وبين (اللَيثِ وَالغَيثِ) في البيت الخامس عشر.
الجمع بين البحر والدهر يدل على أنه بحر في العطاء يوم الندى، ودهر مهلك يوم الردى. والجمع بين الليث والغيث يدل على أنه أسد في يوم الوغى، وغيث جواد في يوم القِرى. والدلالة الجامعة: شمول صفات الممدوح وكمالها واجتماع النقيضين فيه، فهو تام في السلم والحرب.
أي التعبيرين أبلغ في الدلالة على كرم الممدوح: (لاموهُ في بَذلِهِ الأَموالَ) أم (لاموه أن يبذل الأموال)؟ ولماذا؟
الأبلغ التعبير الأول (لاموهُ في بَذلِهِ الأَموالَ)؛ لأنه جاء بالمصدر (بَذْلِه) وهو اسم يفيد الثبوت والتحقق، فدلّ على أن البذل واقع منه فعلًا وأنه صفة راسخة ملازمة له. أما الثاني فجاء بالفعل المضارع الذي يفيد التجدد والحدوث ولا يقتضي وقوعه بعد.
ما الأثر المعنوي للكناية في قوله: "فَلَو تَوَعَّدَ قَلبَ الدَهرِ لَانفَطَرا"؟
هي كناية عن شدة هيبة الممدوح وعظم سطوته؛ إذ لو هدّد الدهر على قوته لانشقّ قلبه فَرَقًا. وأثرها المعنوي أنها تأتي بالمعنى مصحوبًا بدليله فتكون أقوى من التصريح، وتجسّم الهيبة في صورة محسوسة تبقى في ذهن السامع.

الدرس 5: الدرس الخامس – التدريب

  • درس التدريب هو الدرس الخامس من الموضوع الثاني، ونصه سبعة أبيات لعنترة، وبعده تسعة أسئلة تقيس مهارات الدروس السابقة.
  • الفكرة الرئيسة المعبرة عن نص عنترة: العلا هدفٌ غالٍ له مقومات نبيلة توصل إليه.
  • الشعور في البيت الرابع: الاعتزاز بالنفس والفخر؛ ودواعيه علوّه على أبناء جنسه وامتلاكه البيان، ودليل صدقه المقابلة بين (يُعجم فيَّ القائلون) و(أُعرب).
  • الموازنة بين بيت الحلي وبيت عنترة: يتفقان في تعظيم قيمة العلا، ويختلفان في أن الحلي يقرر شرط بلوغها بأسلوب الشرط، وعنترة يعلن موقفه الشخصي منها بأسلوب الفخر.
  • (تجافيت) أدقّ من (تباعدت)؛ لأنها تضيف إلى البعد النفور والترفّع وكراهية الاقتراب، فهي بُعد نفسي لا مكاني.
  • الحقول الدلالية في النص: الرفض (القِلى، التجنّب، تجافيت)، والأخلاق والفضائل (الحِلم، عِفّة، المكارم، الجود، شيمة). وجمع (الدهر): الدهور.
  • الطباق بين (يُعجم) و(أُعرب) أثره: توضيح المعنى وتقويته بذكر الشيء وضده، وإبراز تفوّق الشاعر.
  • بناء الفعل للمجهول في (يُشنا) و(تُطلَب) دلالته: إفادة العموم؛ لأن الحكم يشترك فيه الناس جميعًا.

الزبدة: الفكرة الرئيسة هي التي تجمع أبيات النص كلها، لا التي تعبر عن بيت واحد منه. · الموازنة بين نصين تُكتب في خطوتين ثابتتين: اتفاق ثم اختلاف، في المضمون وفي الأسلوب. · دقة اللفظ والطباق وبناء الفعل للمجهول: ثلاثة مفاتيح للإجابة عن أسئلة البناء اللغوي وجماليات النص. · الإجابة الكاملة تذكر العنصر وأثره معًا: الطباق وطرفيه وأثره، والفعل المبني للمجهول ودلالته.

الأسئلة المهمة (8)
ما الفكرة الرئيسة المعبرة عن نص عنترة في درس التدريب؟
العلا هدفٌ غالٍ له مقومات نبيلة توصل إليه؛ لأن الشاعر جعل العلا غايته في البيت الأول، ثم عدّد في بقية الأبيات المقومات الموصلة إليها: القوة والسيف، والحلم، والعفة، وترك طبع اللئام، والجود.
في البيت الرابع شعور له دواعيه ودليل صدقه. بيّن ذلك.
الشعور: الاعتزاز بالنفس والفخر. ودواعيه: علوّه على أبناء جنسه بالصولة والارتقاء في المجد، وامتلاكه البيان والفصاحة حين يعجز غيره عن الإبانة. ودليل صدقه: مقابلته بين حاله وحال غيره في البيت نفسه: (يُعجم فيَّ القائلون) في مقابل (وأُعرب)، ومجيء الأفعال مضارعة (أصول، أرتقي، أُعرب) تصويرًا لفعله متجددًا مستمرًا.
وازن بين قول الحلي: (وَمَن أَرادَ العُلى عَفواً بِلا تَعَبٍ .. قَضى وَلَم يَقضِ مِن إِدراكِها وَطَرا) وقول عنترة: (لِغَيرِ العُلا مِنّي القِلى وَالتَجَنُّبِ .. وَلَولا العُلا ما كُنتُ في العَيشِ أَرغَبُ) اتفاقًا واختلافًا.
الاتفاق: كلاهما يعظّم قيمة العلا ويجعلها غاية سامية لا تحلو الحياة بغيرها. والاختلاف: الحلي يقرر حكمًا عامًا في شرط بلوغ العلا وهو أنها لا تُنال بلا تعب، ويصوّر مصير المتواكل الذي يموت ولم يبلغ منها حاجته؛ أما عنترة فيعلن موقفه الشخصي منها، فلا ينفر ولا يتجنب إلا ما سواها. ويختلفان في الأسلوب: بيت الحلي حكمة عامة بأسلوب الشرط، وبيت عنترة فخر ذاتي مبني على تجربته.
بيّن أثر اختيار الشاعر لكلمة (تجافيت) بدلًا من (تباعدت) في المعنى.
(تجافيت) أدقّ وأقوى؛ لأنها تضيف إلى معنى البعد النفور والترفّع وكراهية الاقتراب، فهي بُعد نفسي عن طبع اللئام يناسب مقام الفخر، بينما (تباعدت) تدل على مجرد المباعدة التي قد تكون لسبب عارض، وليس فيها إعلان الترفّع، وجرسها أضعف في السياق.
استخرج من النص الكلمات المعبرة عن حقل الرفض، وحقل الأخلاق والفضائل.
الرفض: القِلى، التجنّب، تجافيت. والأخلاق والفضائل: الحِلم، عِفّة، المكارم، الجود، شيمة.
ما جمع كلمة (الدهر)؟ وظّفه في جملة من إنشائك.
جمعها: الدهور. والجملة: تعاقبت الدهور، وما زال شعر عنترة يُروى في المجالس.
وضّح الأثر المعنوي للطباق في البيت الرابع.
الطباق بين (يُعجم) و(أُعرب)؛ وأثره المعنوي توضيح المعنى وتقويته بذكر الشيء وضده، فيبرز تفوّق الشاعر وتميّزه عن غيره؛ إذ يعجز القائلون عن الإبانة ويُفصح هو، فيثبت المعنى في ذهن السامع.
بيّن دلالة استخدام الفعل المبني للمجهول في قوله: (أَرى البُخلَ يُشنا وَالمَكارِمَ تُطلَبُ).
إفادة العموم؛ فحذف الفاعل من (يُشنا) و(تُطلَب) جعل الحكم عامًا شاملًا لا يختص بفاعل بعينه، فعيبُ البخل وطلبُ المكارم أمرٌ يشترك فيه الناس جميعًا، وهو ما يقوّي حجة الشاعر في تجافيه عن طبع اللئام.

الدرس 6: الدرس السادس – التعبير والإنشاء (تدريب)

  • أدوات الربط اللغوي في القصة القصيرة: الكلمات والعبارات التي تربط بين جُمل القصة وفقراتها، وتمنحها تسلسلًا منطقيًّا وتدفُّقًا سرديًّا سلسًا.
  • تختلف أدوات الربط في القصة عن أدوات الربط في المقال؛ لأنها تخدم التوتر الدرامي وإيقاع السرد، لا الحجاج والإقناع.
  • أنواع أدوات الربط سبعة: زمنية، ومكانية، وسببية، وتحوُّلية، ووصفية (تصويرية)، وداخلية، وحوارية.
  • الزمنية تُرتِّب الأحداث وتضبط وتيرتها (ثم، فجأة، في اليوم التالي، لحظتها، بعد سنوات)، والمكانية تبني الفضاء وتُحرِّك الشخصيات (هناك، في الزاوية، خلفه، بعيدًا عن).
  • السببية تكشف دوافع الشخصية ومنطق الحدث (لأن، إذ، من جرّاء، بسبب)، والتحوُّلية تُوجِد الصراع وتغيِّر مسار الأحداث (غير أن، إلا أن، على الرغم من، بَيد أن).
  • الوصفية (التصويرية) تُثري الصورة وتمنح الشخصيات عمقًا (كأن، مثل، يشبه، كاف التشبيه)، والداخلية تكشف العالم الداخلي للشخصية (كان يتساءل، خطر له، في أعماقه، ودّ لو)، والحوارية تمنح الشخصية صوتًا وتُحرِّك الحوار (قال، همس، صرخ، أضاف وهو يبتسم).
  • قصة (نصف يوم) لنجيب محفوظ: مكانها الطريق والمدرسة ثم الشارع، وزمانها يوم دراسي أول، وفكرتها سرعة انقضاء العمر، وذروتها خروجه فلا يجد أباه ويرى الشارع قد تبدّل، وحلّها إدراكه أن العمر كله مرّ في لمح البصر.
  • المدرسة في القصة رمز للحياة الدنيا: دخولها ميلاد، والجرس الأخير نهاية الأجل، وما بينهما لعب وعلم وصداقة ومنافسة وصبر.

الزبدة: أداة الربط في القصة ليست زينة لغوية، بل أداة بناء: تضبط الزمن، وتنقل المكان، وتعلّل الحدث، وتصنع التحوّل الذي يولد المفاجأة. · أدوات التحوّل (ولكن، غير أن) هي مفاتيح التوتر الدرامي؛ فتتابع الانقلابات الصغيرة في (نصف يوم) هو الذي جعل المفاجأة الأخيرة مقنعة لا مقحمة. · نموذج تحليل القصة (العنوان، المكان والزمان، الفكرة، الشخصيات، الذروة، الحل، الأحداث، النوع) هو نفسه الطريق الذي تكتب به فقرتك في التقويم.

الأسئلة المهمة (8)
عرّف أدوات الربط اللغوي في القصة القصيرة كما ورد في الكتاب.
أدوات الربط اللغوي في القصة القصيرة هي الكلمات والعبارات التي تربط بين جُمل القصة وفقراتها، وتمنحها تسلسلًا منطقيًّا وتدفُّقًا سرديًّا سلسًا.
علّل: تختلف أدوات الربط في القصة القصيرة عن أدوات الربط في المقال.
لأنها تخدم التوتر الدرامي وإيقاع السرد، لا الحجاج والإقناع؛ فأداة المقال تخدم الدليل والإقناع، وأداة القصة تخدم التشويق وحركة الأحداث.
اذكر أنواع أدوات الربط في القصة القصيرة، ومثالًا لكل نوع.
سبعة أنواع: زمنية (ثم، فجأة، في اليوم التالي)، ومكانية (هناك، في الزاوية، خلفه)، وسببية (لأن، إذ، من جرّاء، بسبب)، وتحوُّلية (غير أن، إلا أن، على الرغم من، بَيد أن)، ووصفية تصويرية (كأن، مثل، يشبه، كاف التشبيه)، وداخلية (كان يتساءل، خطر له، في أعماقه، ودّ لو)، وحوارية (قال، همس، صرخ، أضاف وهو يبتسم).
قارن بين وظيفة أدوات الربط التحوُّلية ووظيفة أدوات الربط الداخلية.
التحوُّلية تُوجِد الصراع وتغيِّر مسار الأحداث، ووظيفتها السردية تحولات درامية. أما الداخلية فتكشف العالم الداخلي للشخصية، ووظيفتها السردية استبطان نفسي.
وضّح الطريقة التي بدأت بها قصة (نصف يوم) من عناصر البداية الثلاثة.
بدأت بجملة افتتاحية جاذبة قائمة على الحركة: «سرت إلى جانب أبي متعلقا بيمناه، جريت لألحق بخطاه الواسعة»، وجمعت العناصر الثلاثة معًا: تعريفًا بالشخصيتين (الطفل الراوي وأبيه)، وكشفًا لمشاعره: «غير أني لم أسعد بالملابس الجديدة سعادة صافية»، ووصفًا للمكان (الطريق إلى المبنى القائم في نهايته) والزمان (أول يوم يلقى في المدرسة).
ما الرمزية التي تحملها المدرسة في قصة (نصف يوم)؟
المدرسة رمز للحياة الدنيا ورحلة الإنسان فيها: دخولها ميلاد، وإغلاق بوابتها بصرير مؤثر انقطاع عن العالم الأول، والفناء الواسع هو الدنيا، والسيدة التي تبتسم وتقطب وتزجر هي الحياة بحلوها ومرّها، واللعب والعلم والدين والصداقة والمنافسة تجارب العمر، ودقّ الجرس الأخير نهاية الأجل. ويؤيده قول الأب: «المدرسة ليست عقابا، ولكنها المصنع الذي يحقق من الأولاد رجالا نافعين».
ما أثر أدوات التحول مثل (ولكن) و(غير أن) في بناء عنصر المفاجأة في قصة (نصف يوم)؟
هي مفاصل تنقل السرد من حال إلى حال وتكسر توقّع القارئ: «غير أني لم أسعد بالملابس الجديدة سعادة صافية» قلبت الفرح قلقًا، و«ولكنها المصنع الذي يحقق من الأولاد رجالا نافعين» حوّلت المدرسة من عقاب إلى صناعة، و«ولكنه دفعني برفق» نقلت الطفل من التردد إلى الدخول. فتتابع هذه الانقلابات الصغيرة مهّد للمفاجأة الكبرى في الخاتمة فجاءت مقنعة لا مقحمة.
بدت قدرة المؤلف في السرد القصصي من خلال الوصف التفصيلي، وضّح ذلك بشاهدين.
وصف الملابس قطعة قطعة: «الحذاء الأسود والمريلة الخضراء والطربوش الأحمر»، ووصف المبنى بالتشبيه: «مثل حصن هائل شديد الجدية والصرامة عالي الأسوار»، ووصف الصوت: «وأغلقت البوابة مرسلة صريرًا مؤثرًا»، وختم بوصف حمل مفتاح القصة كلها: «نظرت إلى يدي، فوجدتها مجعدة هرمة». فهذا التفصيل جعل المفاجأة الأخيرة مقنعة.

الدرس 7: الدرس السابع – التعبير والإنشاء (تطبيق)

  • الحصة التطبيقية لا تعطيك قاعدة جديدة؛ تطبّق فيها ما تدرّبت عليه على قصة جديدة هي (بائعة الكبريت).
  • لحظة تشابك الأحداث وتعقدها هي التي تمنح القصة التوتر وتجعل القارئ يتابعها حتى النهاية، وهي (الذروة).
  • خانات نموذج التحليل ثماني: العنوان، والمكان والزمان، والفكرة الأساسية، والشخصيات، والذروة، والحل، وأهم الأحداث بحسب تسلسلها، ونوع القصة.
  • ذروة (بائعة الكبريت): إشعالها جميع عيدان العلبة وهي تهتف: جدتي خذيني معك. وحلّها: موتها من شدة البرد وعلى شفتيها ابتسامة.
  • بدء القصة بالبرد والثلج والظلام يرسم الجو النفسي، ويمهّد للنهاية المأساوية، ويقيم التضاد بين ظلام الخارج وأنوار النوافذ.
  • عيدان الكبريت رمز للأمل الصغير القصير الذي يضيء لحظة ثم ينطفئ، وفيها مفارقة: بضاعتها التي تعيش منها أحرقتها لتحلم.
  • في أسئلة الكتابة الإبداعية الدرجة على شروط السؤال أولًا: الموقف المطلوب، والكلمات المطلوبة، وأدوات الربط التي تُظهر تسلسل الأحداث.

الزبدة: القصة القصيرة تُقرأ مرتين: مرة لفهم الأحداث، ومرة لاستخراج عناصرها؛ ومن هذه العناصر تُبنى إجابة التعبير كلها. · التوتر في القصة يصنعه تشابك الأحداث وتعقدها، وأدوات الربط التحوُّلية مثل (ولكن) هي التي تُظهر هذا التحول للقارئ. · سؤال الكتابة الإبداعية درجته على الالتزام بشروط السؤال حرفيًا، فاستخرج الشروط أولًا ثم اكتب.

الأسئلة المهمة (8)
ما اللحظة التي تمنح القصة التوتر وتجعل القارئ يتابعها حتى النهاية؟
هي اللحظة التي تتشابك فيها الأحداث وتتعقد، فيجد البطل نفسه أمام مشكلة أو صراع صعب، ويبدأ القارئ في التساؤل: كيف سيتغلب على هذه العقبة؟ وهل سينجح في الوصول إلى حل؟ وهي (الذروة) في نموذج تحليل القصة.
ما الخانات التي طلب الكتاب إكمالها في نموذج تحليل القصة في تدريب (1)؟
ثماني خانات: عنوان القصة، ومكان القصة وزمانها، والفكرة الأساسية / الموضوع، والشخصيات، والذروة، والحل، وأهم أحداث القصة بحسب تسلسلها في ست خانات مرقمة، ونوع القصة.
حدّد الذروة والحل في قصة (بائعة الكبريت).
الذروة: إشعالها جميع عيدان الثقاب التي في العلبة الواحدة دفعة واحدة وهي تهتف: جدتي... خذيني معك، لتُبقي جدتها لديها وقتًا أطول. والحل: طلوع الصباح البارد ورؤية المارة إياها موردة الخدين على شفتيها ابتسامة وقد ماتت من شدة البرد، وقولهم: لقد كانت المسكينة تحاول أن تستدفئ.
آثر الكاتب بدء قصته بـــ (البرد، الثلج، الظلام). فما سبب ذلك في رأيك؟
ليصنع الجو النفسي القاسي من أول سطر فيحسّ القارئ بقسوة الليلة قبل أن يرى الطفلة فيشتد عطفه عليها؛ وليمهّد للنهاية المأساوية، فالبرد الذي بدأت به القصة هو الذي ماتت به الطفلة في آخرها؛ وليقيم التضاد بين ظلام الخارج وبرده وأنوار النوافذ ورائحة الشواء.
ما الرمزية في استخدام الكاتب عيدان الكبريت في محاولة الدفء؟
عود الكبريت رمز للأمل الصغير القصير؛ يشتعل لحظة ثم ينطفئ، وكذلك أحلامها: كلما أشعلت عودًا رأت شيئًا جميلًا، وكلما انطفأ اختفى ما رأته. وفيه مفارقة مؤلمة: البضاعة التي عجزت عن بيعها لتعيش هي التي أحرقتها لتحلم، ولذلك انتهت القصة بانتهاء العيدان.
رتّب أهم أحداث قصة (بائعة الكبريت) بحسب تسلسلها.
1) خروجها في ليلة قارسة تجوب الشوارع حافية بعد سقوط حذاءي والدتها. 2) حملها علب الكبريت ومضيّ النهار دون أن تبيع علبة واحدة ودون أن يحسن إليها أحد. 3) جلوسها في زاوية بين بيتين وامتناعها عن العودة خوفًا من ضرب أبيها. 4) إشعالها العود الأول فترى مدفأة حديدية كبيرة ثم تنطفئ. 5) إشعالها عودًا ثانيًا فثالثًا فترى جدتها فتشعل العلبة كلها. 6) طلوع الصباح ورؤية المارة إياها ميتة وعلى شفتيها ابتسامة.
ما نوع قصة (بائعة الكبريت)؟ وبمَ تعلل ذلك؟
قصة قصيرة إنسانية اجتماعية مترجمة، أحداثها ممكنة الحدوث، ونهايتها مأساوية؛ فهي إنسانية اجتماعية لأنها تعالج قضية الفقر واليتم وقسوة المجتمع، ومترجمة لأن الكتاب أثبت أنها من ترجمة عيسى الناعوري بتصرّف، ونهايتها مأساوية لأن الطفلة ماتت من شدة البرد.
ما شروط الإجابة عن سؤال «صف بقلمك موقف الطفلة وهي تشعل أول عود كبريت»؟
ثلاثة شروط نصّ عليها السؤال: أن تستخدم كلمات تصف البرد من حولها، وأن تذكر الدفء الذي شعرت به، وأن تصف ما تخيّلته في تلك اللحظة. ومن أغفل شرطًا منها خسر جزءًا من الدرجة وإن كانت فقرته جميلة.

الوحدة 3الموضوع الثالث: وصيّة إلى ولدي

الدرس 1: الدرس الأول – البناء الفكري

  • (وصيَّة إلى ولدي) نص نثري للكاتب المصري أحمد أمين (1887 - 1954) مأخوذ من كتابه (إلى ولدي)، وهو وصية أب لابنه ولشُبّان الجيل الحديث جميعًا.
  • مدخل الموضوع: التواصي والتناصح من أخلاق العقلاء وأهل الفضل، والوصية خلاصة حياة كاملة؛ والوصية الناجحة لا تقتصر على الأمر والنهي بل تقوم على الحكمة والإقناع وربط النصيحة بالتجربة وبيان الأسباب والنتائج وضرب الأمثلة ومخاطبة العقل والقلب معًا.
  • المشكلة الرئيسة في النص: حَيْرَةُ جيل الشباب واضطرابه وقلقه.
  • المقارنة بين الجيلين: من صفات جيل الكاتب: الاطمئنان والسكينة والاستقرار والتمسك بالمبادئ؛ ومن صفات جيل الأبناء: الحيرة والاضطراب والقلق وترف العيش.
  • سببا المشكلة: عاصفة المدنية الحديثة التي زعزعت المبادئ وأضرت بالأخلاق، وإخراج الآخرة من حساب الحياة والعيش للدنيا وحدها؛ فنشأت أنانية مفرطة وأَثَرَة جامحة.
  • ثمرات الإيمان بالله: يملأ فراغ النفس، ويَحْوي الطمأنينة، ويُوَثِّق الصلة بين الفرد وأهله ووطنه وبينهم جميعًا وبين الله؛ وهو راحة من عَناء وعَوْن على الخير وصيانة من الشر وعزاء عند الشدائد.
  • الغلو: جيل الآباء غلا في الجِدّ فاكتأبت نفوسهم وانقبضت صدورهم؛ وجيل الأبناء غلا في الهزل فصاروا كالشيء التافه والماء الفاتر والشيء الرَّخو والهشيم، وقلوبهم متخاذلة وإراداتهم واهية.
  • درجات اللذة كدرجات السُّلَّم: لذة الجسم (الأكل والشرب واللباس)، ثم لذة العقل (العلم والبحث والقراءة والدراسة)، ثم أرقاها لذة من وهب نفسه لمبدأ أو فكرة إنسانية أو إصلاح لداء اجتماعي؛ ولذة اللذائذ الاتزان بين الجسم والعقل والروح. والعلاج ركيزتان: الإيمان، والعيش للنفس وللناس.

الزبدة: المشكلة التي عالجها النص: حَيْرَة جيل الأبناء واضطرابه وقلقه على الرغم مما وفّرته لهم المدنية الحديثة من مُتَع وترف عيش ووسائل ترفيه. · سبب المشكلة عند الكاتب: زعزعة المبادئ والعقائد، وإخراج الآخرة من حساب الحياة؛ فنشأت الأنانية المفرطة والأَثَرَة الجامحة. · علاج المشكلة يقوم على ركيزتين: الإيمان بالله يملأ القلوب والفراغ، والعيش للنفس وللناس معًا. · الاتزان أصل الشخصية السوية: لا غلو في جِدّ ولا في هزل، وإمداد الجسم والعقل والروح من غير أن يطغى عنصر على غيره.

الأسئلة المهمة (8)
ما المشكلة الرئيسة التي عرضها الكاتب في بداية النص؟
حَيْرَةُ جيل الشباب واضطرابه؛ إذ ختم الكاتب فقرته الأولى بقوله: «ولكن ما سرّ هذه الحَيْرَة وهذا القلق والاضطراب في جيلكم؟».
علام قامت المقارنة التي عقدها الكاتب بين جيله وجيل الأبناء؟ وزّع الصفات الآتية بين الجيلين: (الحيرة – ترف العيش – الاطمئنان – الاضطراب – السكينة – القلق – الاستقرار – التمسك بالمبادئ).
من صفات جيل الكاتب: الاطمئنان، السكينة، الاستقرار، التمسك بالمبادئ. ومن صفات جيل الأبناء: الحيرة، الاضطراب، القلق، ترف العيش.
لماذا كان حال جيل الأبناء باعثًا على الدهشة والاستغراب؟
لأن المظنون أن يكونوا أَسْعَدَ حالًا وأَهْدَأَ بالًا وأكثر اغتباطًا؛ فقد قَدَّمَتْ لهم المدنية الحديثة من مُتَعِ الحياة وتَرَفِ العَيْشِ ووسائل الترفيه أضعاف أضعاف ما كان لجيل الآباء، وتدفَّق عليهم المال، واتصلوا بالعالم وما فيه من لذائذ؛ ومع ذلك جاءت النتيجة حَيْرَةً وقلقًا واضطرابًا.
ما رأي الكاتب في (الأَثَرَة)؟ ودلّل عليه بمثالين من النص.
يرى أنها مرضٌ خطير وشرٌّ مُسْتَطير نشأ عن إخراج الآخرة من حساب الحياة، وأنها زادت حَيْرَة الجيل وقلقه، وتُحيل البيت جحيمًا وتُهلك الأمة. ومن أدلته: «نشأ عن ذلك مرضٌ خطيرٌ وشرٌّ مُسْتَطير... من أَنانِيَّةٍ مُفْرِطَةٍ وأَثَرَةٍ جامِحَةٍ»، و«تَصَوَّرْ بيتًا يعيش فيه كل فرد لنفسه؛ ألا يكون جحيمًا».
اذكر ثمرتين من ثمرات الإيمان بالله تعالى كما بيّنها الكاتب.
أنه يملأ فراغ النفس ويَحْوي الطمأنينة، وأنه يُوَثِّق الصلة بين الفرد وأهله ووطنه ويُوَثِّق الصلة بينهم جميعًا وبين الله. ويصح أيضًا: راحة من عَناء، وعَوْن على الخير، وصيانة من الشر، وعزاء عند الشدائد.
وازِنْ بين غلو جيل الآباء وغلو جيل الأبناء مظهرًا وأثرًا.
المظهر: الآباء غلوا في الجِدّ، والأبناء غلوا في الهزل. الأثر: الآباء اكتأبت نفوسهم وانقبضت صدورهم فلم تتفتح للحياة كما يجب ولم تبتهج بها كما ينبغي؛ والأبناء صاروا كالشيء التافه والماء الفاتر والشيء الرَّخو والهشيم، فقلوبهم متخاذلة وإراداتهم واهية يوم يَجِدُّ الجِدّ.
ما الركيزتان الأساسيتان اللتان قام عليهما العلاج الذي اقترحه الكاتب؟
الأولى: الإيمان بالله تعالى «فالإيمانَ تملؤون به قلوبكم ويملأ فراغكم». والثانية: العيش للنفس وللناس معًا «وأنْ تعيشوا لأنفسكم وللناس، ولخيركم وخير الناس».
رتّب درجات اللذة عند الكاتب من أسفلها إلى أرقاها.
أسفلها لذة الأكل والشرب واللباس وما إلى ذلك (لذة الجسم)، وأرقى منها لذة العلم والبحث والقراءة والدراسة (لذة العقل)، وأرقى من هذه وتلك لذة من وَهَبَ نفسه لخدمة مبدأ أو فكرة إنسانية أو إصلاح لداء اجتماعي، «فهذه هي السعادة».

الدرس 2: الدرس الثاني – البناء الفكري

  • سعادة الإنسان الحقيقية عند الكاتب تتحقق بتسخير حياته لخدمة قضية تتجاوز مصلحته الشخصية، وهي أعلى درجات اللذة.
  • معيار المفاضلة بين درجات اللذة عنده هو سموّ الغاية التي يعيش الإنسان من أجلها، لا مقدار المتعة.
  • درجات اللذة ثلاث: لذة الجسم (الأكل والشرب واللباس)، ثم لذة العقل (العلم والبحث والقراءة والدراسة)، ثم لذة من وهب نفسه لمبدأ أو فكرة إنسانية أو إصلاح اجتماعي.
  • أساليب عرض الفكرة في النص: المقارنة، وضرب الأمثلة، والتعليل؛ ولا حوار فيه.
  • قيم النص: الثبات في «تؤمن بالله ولو ألحد الناس»، والعطاء في «مَنْ وَهَبَ نفسه لمبدأ»، والاعتدال في «من غير أن يطغى عنصر على غيره»، و«الأمانة» قيمة زائدة بلا عبارة.
  • تعميم الكاتب حكمه على جيل الأبناء كله غير دقيق؛ فالأدق أن يكون الحكم على فئة من الجيل لا على الجيل كله.
  • نهج الكاتب في الإقناع: عرض المشكلة، ثم أسبابها، ثم علاجها، بأسلوب هادئ يخاطب العقل والقلب، وقد وُفِّق فيه توفيقًا كبيرًا.
  • القيمة التي أبرزتها فقرة «فكانوا يؤمنون بالله تعالى…» هي الإيمان بالله واللجوء إليه في السرّاء والضرّاء.

الزبدة: أعلى درجات اللذة عند أحمد أمين أن يهب الإنسان نفسه لمبدأ أو فكرة إنسانية أو إصلاح اجتماعي، وهذه وحدها هي السعادة. · معيار المفاضلة بين اللذات سموّ الغاية لا حجم المتعة؛ فكلما علت الغاية علت درجة صاحبها. · بنى الكاتب إقناعه على المقارنة وضرب الأمثلة والتعليل، فخاطب عقل ابنه وقلبه معًا بلا أمر ولا نهي. · قيم النص الكبرى ثلاث: الثبات على الإيمان، والعطاء للناس، والاعتدال بين الجسم والعقل والروح.

الأسئلة المهمة (8)
بمَ تتحقق سعادة الإنسان الحقيقية من وجهة نظر الكاتب؟
بتسخير حياته لخدمة قضية تتجاوز مصلحته الشخصية؛ لقوله: «وأرقى من هذه وتلك لَذة مَنْ وَهَبَ نفسه لخدمة مبدأ يسعى لتحقيقه، أو فكرة إنسانية يجاهد في إعلانها واعتناقها، أو إصلاح لداء اجتماعي يبذل جُهْدَهُ للقضاء عليه، فهذه هي السعادة».
علامَ اعتمد الكاتب في المفاضلة بين درجات اللذة؟ وما درجات اللذة عنده؟
اعتمد على سموّ الغاية التي يعيش الإنسان من أجلها. ودرجات اللذة عنده ثلاث: أسفلها لذة الأكل والشرب واللباس (لذة الجسم)، وأرقى منها لذة العلم والبحث والقراءة والدراسة (لذة العقل)، وأرقى منهما لذة من وهب نفسه لخدمة مبدأ أو فكرة إنسانية أو إصلاح لداء اجتماعي.
اذكر الأساليب التي اعتمدها الكاتب في عرض فكرته، ومثّل لكل أسلوب بشاهد من النص.
المقارنة: «سائلْ نفسك: أيّ الرجلين أسعد حالًا وأهدأ بالًا…». وضرب الأمثلة: «تَصَوَّرْ بيتًا يعيش فيه كل فرد لنفسه»، و«وتَصَوَّرْ أُمَّةً كلّ أفرادِها يعيشون على (التهريج)». والتعليل: «ذلك أنكم لمّا لم تُدخِلوا الآخرة في حساب الحياة… نشأ عن ذلك مرضٌ خطير وشرٌّ مستطير».
علّل: لم يُعدّ الحوار من الأساليب التي اعتمدها الكاتب في هذه الوصية.
لأن النص وصية بصوت الأب وحده، يخاطب فيها ابنه بنداء «أي بُنَي!»، ولم يَرِد فيه كلام متبادل بين طرفين؛ وحتى قوله «سائلْ نفسك» توجيه لابنه لا حوار معه.
صِل بين كل عبارة والقيمة المعبّرة عنها: (تؤمن بالله ولو ألحد الناس) - (مَنْ وَهَبَ نفسه لمبدأ) - (من غير أن يطغى عنصر على غيره).
«تؤمن بالله ولو ألحد الناس، وتوثق الصلة بالله ولو قطعها الناس» ← الثبات. «أرقى من هذه وتلك مَنْ وَهَبَ نفسه لمبدأ يسعى لتحقيقه، أو إصلاح لداء اجتماعي» ← العطاء. «لذة اللذائذ أن تستطيع أن تمد العناصر الثلاثة من غير أن يطغى عنصر على غيره» ← الاعتدال. وقيمة «الأمانة» لا عبارة لها.
أبدِ رأيك معلَّلًا في تعميم الكاتب حكمه على جيل الأبناء.
التعميم غير دقيق؛ لأن الحكم على جيل كامل بالحيرة والقلق والأنانية المفرطة مجانبة للدقة، ففي هذا الجيل من ثبت على دينه ومبادئه، ومن وهب نفسه لخدمة أمته؛ فالأدق أن يكون الحكم على فئة منه لا على الجيل كله، وقد قال الكاتب نفسه: «وهذا هو ما أَلْمَحُهُ فيكم».
وضّح النهج الذي سلكه الكاتب لإقناع القارئ، وبيّن مدى توفيقه فيه.
النهج: عرض المشكلة (الحيرة والقلق والاضطراب)، ثم بيان أسبابها (زعزعة المبادئ، وإخراج الآخرة من حساب الحياة، والأنانية المفرطة)، ثم تقديم العلاج (الإيمان بالله، والعيش للناس)، بالمقارنة وضرب الأمثلة والتعليل ومخاطبة العقل والقلب بأسلوب هادئ. وقد وُفِّق توفيقًا كبيرًا؛ لأنه أبعد النصيحة عن صورة الأمر والنهي، فاقتنع الابن بنفسه بعد أن رأى السبب والنتيجة.
استخلص القيمة التي أرادت فقرة «فكانوا يؤمنون بالله تعالى…» ترسيخها.
قيمة الإيمان بالله تعالى واللجوء إليه في السرّاء والضرّاء؛ فقد ذكرت الفقرة رجوعهم إليه في الرخاء وفي الضرّاء، وعند اشتداد الخَطْب، وعند نزول الكَرْب، أي في كل حال.

الدرس 3: الدرس الثالث – المعجم والدلالة

  • الدرس الثالث (المعجم والدلالة) صفحتان: القراءة، ثم التدريب وفيه خمسة أسئلة، ثم التقويم وفيه أربعة أسئلة مرقمة من (5) إلى (8).
  • الحقل الدلالي (الحيرة – القلق – العناء – الكرب) عنوانه: الاضطراب النفسي، ويوحي بحال جيل الأبناء الذي فقد المبادئ فعاش حائرًا قلقًا مكروبًا.
  • الحقل الدلالي (السكينة – الاستقرار – الراحة – العزاء) عنوانه: الطمأنينة والأمن النفسي، ويوحي بحال جيل الآباء الذي ركن إلى مبادئ وعقائد وكان الدين سلوته الكبرى.
  • في المعجم: (عَصَفَتْ): اشتدّت، و(زَعْزَعَتْ): حرّكت الشيء بشدة لتقلعه من موضعه.
  • الدلالة الإيحائية: (عَصَفَتْ) توحي بشدة اجتياح المدنية الحديثة وسرعته، و(زَعْزَعَتْ) توحي باهتزاز المبادئ واقتلاعها، و(ترتكزون) توحي بالحاجة إلى أساس ثابت يُستند إليه.
  • الدلالة الصحيحة للتعبير اللغوي (ركنًا شديدًا تأوون إليه): ملجأٌ آمنٌ يعصم من الخوف.
  • التلازم اللفظي: (الثواب والعقاب) أفاد شمول جزاء الآخرة ترغيبًا وترهيبًا، و(شر مستطير) أفاد تهويل الشر والدلالة على انتشاره وتفشّيه.
  • (جُهْد) بضم الجيم: الطاقة والقدرة والوسع كما أثبت الكتاب، و(جَهْد) بفتح الجيم: المشقّة والتعب.
  • تلخيص السؤال الثامن من أول النص إلى قوله (ولو قطعها الناس) في حدود الثلث، أي نحو سبعين كلمة، بخطوات التلخيص التي أثبتها الكتاب.

الزبدة: الكلمة في هذا الدرس تُسأل من وجهين: معناها المعجمي المجرد، ودلالتها الإيحائية في سياق الوصية؛ ولكل وجه إجابة مختلفة. · الوصية كلها موازنة بين جيلين، فكل حقل دلالي وكل كلمة موحية في الدرس تُنسب إلى أحد الجيلين: اضطراب الأبناء أو طمأنينة الآباء. · التعبير اللغوي والمتلازمة اللفظية يُؤخذ معناهما جملةً واحدة، والسؤال عنهما يطلب الدلالة أو الفائدة لا معاني المفردات.

الأسئلة المهمة (8)
ضع عنوانًا للحقل الدلالي: (الحيرة – القلق – العناء – الكرب)، ثم بيّن ما يوحي به هذا الحقل في سياق النص.
الحقل الدلالي: الاضطراب النفسي (القلق وفقدان الطمأنينة). وما يوحي به: يوحي بحال جيل الأبناء كما صوّرها الكاتب؛ جيلٍ زُعزعت مبادئه فلم يجد أرضًا يرتكز عليها ولا ركنًا شديدًا يأوي إليه، فعاش حائرًا قلقًا مكروبًا على كثرة ما بين يديه من متع الحياة وترف العيش.
ضع عنوانًا للحقل الدلالي: (السكينة – الاستقرار – الراحة – العزاء)، ثم بيّن ما يوحي به في سياق النص.
الحقل الدلالي: الطمأنينة والأمن النفسي. وما يوحي به: يوحي بحال جيل الآباء الذي ركن إلى مبادئ وعقائد آمن بها كل الإيمان، وكان الدين سلوته الكبرى، فوجد في ذلك راحةً من عَناء، وعَوْنًا على الخير، وصيانةً من الشر، وعزاءً عند الشدائد.
ما معنى (عَصَفَتْ) و(زَعْزَعَتْ) في المعجم الوسيط؟
عَصَفَتْ: اشتدّت؛ يقال: عَصَفَتِ الريحُ إذا اشتدّ هبوبها. وزَعْزَعَتْ: حرّكت الشيء بشدة لتقلعه من موضعه. وتُطلب (عَصَفَتْ) في مادة (ع ص ف)، و(زَعْزَعَتْ) في مادة (ز ع ز ع) وهي رباعية مضعّفة.
ما الدلالة الإيحائية لكل من (عَصَفَتْ) و(زَعْزَعَتْ) في سياقهما من النص؟
عَصَفَتْ: توحي بشدة المدنية الحديثة وعنف اجتياحها لجيل الأبناء وسرعته، فقد جعلها الكاتب عاصفةً هوجاء لا يثبت لها شيء. وزَعْزَعَتْ: توحي باهتزاز المبادئ في نفوس الأبناء واقتلاعها من أصلها حتى لم يبق لهم أساس ثابت يقفون عليه، ولذلك قال بعدها: (فلم تجدوا أرضًا ترتكزون عليها).
ما الدلالة الصحيحة للتعبير اللغوي (ركنًا شديدًا تأوون إليه)؟ وعلامَ استندت في اختيارك؟
دلالته: ملجأٌ آمنٌ يعصم من الخوف. واستندت إلى السياق: فالكاتب يتحدث عن مبادئ وعقائد يلجأ إليها الإنسان عند الشدة، وقد قال قبلها: (فلم تجدوا أرضًا ترتكزون عليها)، فالمطلوب سندٌ يُطمئن لا بناءٌ يُسكن؛ ولذلك رُدّ (مكان فسيح له أسوارٌ عالية) لأنه حسي مكاني، ورُدّ (آراء صحيحة تحل المعضلات) و(اجتهادٌ صائبٌ يضمن النجاة) لأنهما عمل عقلي.
ما الذي أفاده التلازم اللفظي في (الثواب والعقاب) و(شر مستطير) وفق سياقهما من النص؟
الثواب والعقاب: تلازم بين ضدين، أفاد شمول جزاء الآخرة بشقّيه ترغيبًا وترهيبًا، وأكّد أن الجيل عاش للدنيا وحدها لا يرجو ثوابًا ولا يخاف عقابًا. وشر مستطير: تلازم بين موصوف وصفته، أفاد تهويل الشر وتضخيمه والدلالة على انتشاره وتفشّيه في الجيل كله؛ فـ(مستطير) معناها: منتشر.
فرّق بين (جُهْد) بضم الجيم و(جَهْد) بفتح الجيم، مستشهدًا بموضع كل منهما في النص.
(جُهْد) بضم الجيم معناها كما أثبت الكتاب: الطاقة والقدرة والوسع، وموضعها في النص: (أو إصلاح لداء اجتماعي يبذل جُهْدَهُ للقضاء عليه)، أي يبذل كل ما يستطيع. و(جَهْد) بفتح الجيم معناها في المعجم: المشقّة والتعب، وموضعها في النص: (مهما لَقِيَ من جَهْدٍ وعَناء)، أي مهما لقي من مشقّة وتعب، بدليل عطف (عَناء) عليها.
ما الدلالة الإيحائية لكلمة (ترتكزون) في قول الكاتب: (فلم تجدوا أرضًا ترتكزون عليها)؟
توحي بحاجة الجيل إلى أساس ثابت من المبادئ والعقائد يقوم عليه ويستند إليه؛ فالارتكاز لا يكون إلا على أرض صلبة. وقد جاءت منفية بقوله (فلم تجدوا)، فأوحت بالتزلزل وفقدان السَّند والثبات بعد أن زعزعت عاصفةُ المدنية الحديثة المبادئ.

الدرس 4: الدرس الرابع – البناء اللغوي، وجماليّات النصّ

  • الاستعارة في (عَصَفَتْ عليه عاصفة من المدنية الحديثة) أبرزت شدة تأثير المدنية الحديثة في نفوس الشباب؛ لأن العاصفة تزعزع وتقتلع.
  • الجملة الاسمية في (للذَّة درجاتٌ) جعلت فكرة تفاوت اللذات حقيقة ثابتة؛ لأن الجملة الاسمية تفيد الثبوت والدوام.
  • الأفعال المضارعة (يملأ، ويَحوي، ويوثق) دلّت على أن أثر الإيمان في النفس متجدد؛ لأن المضارع يفيد التجدد والحدوث.
  • تكرار الكاتب نداء ابنه بقوله: (أي بُنَي) يؤكد عاطفة الأبوة الجيّاشة.
  • الصورة البيانية في (إنَّ الإيمان بالله تعالى يملأ فراغ النفس) استعارة مكنية صوّرت النفس إناءً فارغًا يملؤه الإيمان، وأثرها تجسيم المعنى وتقريبه إلى الحس.
  • التعبير الذي يبرز دور المبادئ في حماية الجيل هو: (ولا ركنًا شديدًا تأوون إليه)؛ لأنه صورة تجعل المبادئ ملجأً منيعًا يُحتمى به، بخلاف التعبير المباشر (ولا مبادئ راسخة تعتمدون عليها).
  • الجملة الاسمية في (إن البيت إنما يعيش بتضحية الآباء والأمهات) تفيد الثبوت والدوام وتقرير الحقيقة، والجملة الفعلية في (يجدون في ذلك كله راحةً من عناء) تفيد التجدد والحدوث.
  • الطريقة التي سلكها الكاتب للتأكيد على حرصه الشديد على ابنه: تكرار النداء (أي بُنَي) في مطلع فقراته، مع النصح المباشر والمخاطبة.

الزبدة: كل صيغة في النص اختيار مقصود لا مصادفة: الجملة الاسمية والاسم للثبوت والدوام، والجملة الفعلية والفعل المضارع للتجدد والحدوث. · الصورة البيانية في هذه الوصية ليست زينة، بل أداة تجسيم تجعل المعنى المجرد كالإيمان والمبادئ والمدنية شيئًا محسوسًا يُرى، فيقوى أثره في نفس القارئ. · تكرار النداء (أي بُنَي) هو الرباط العاطفي الذي يشدّ فقرات الوصية بعضها إلى بعض، ويكشف عن أبوّة حانية شديدة الحرص.

الأسئلة المهمة (8)
ما الذي أبرزته الاستعارة في قول الكاتب: (عَصَفَتْ عليه عاصفة من المدنية الحديثة)؟
أبرزت شدة تأثير المدنية الحديثة في نفوس الشباب؛ لأن الكاتب شبّه المدنية الحديثة بعاصفة تعصف بالجيل فتزعزع مبادئه وتضرّ بأخلاقه، والعاصفة لا تمرّ هادئة بل تقتلع ما تمرّ به.
علامَ يدل استخدام الكاتب الجملة الاسمية في قوله: (للذَّة درجاتٌ)؟
يدل على أنه جعل من فكرته حقيقة ثابتة؛ لأن الجملة الاسمية تفيد الثبوت والدوام وتقرير الحقيقة، فتفاوت اللذات أمر ثابت كثبات درجات السُّلَّم.
ما دلالة الأفعال المضارعة (يملأ، ويَحوي، ويوثق) على أثر الإيمان في النفس؟
تدل على أن أثر الإيمان في النفس متجدد؛ لأن الفعل المضارع يفيد التجدد والحدوث والاستمرار، فأثر الإيمان لا يقع مرة واحدة ثم ينقطع، بل يتجدد في كل يوم وفي كل موقف.
علامَ يدل تكرار الكاتب نداء ابنه بقوله: (أي بُنَي)؟
يدل على عاطفة الأبوة الجيّاشة؛ فقد كرر النداء في مطلع فقرات وصيته سبع مرات، وهو نداء يفيض بالحنان والشفقة على الابن.
بيّن أثر الصورة البيانية في إبراز المعنى في قول الكاتب: (إنَّ الإيمان بالله تعالى يملأ فراغ النفس).
صوّر النفسَ إناءً فارغًا، والإيمانَ شيئًا محسوسًا يملأ هذا الفراغ، فهي استعارة مكنية. وأثرها أنها جسّمت المعنى المجرد وقرّبته إلى الحس، فأبرزت أن النفس بلا إيمان خاوية ناقصة، وأن الإيمان وحده يسدّ خواءها.
للمبادئ دور رئيس في حماية الجيل، أي التعبيرين يبرز هذا الدور: (ولا ركنًا شديدًا تأوون إليه) أم (ولا مبادئ راسخة تعتمدون عليها)؟ ولماذا؟
التعبير الأول: (ولا ركنًا شديدًا تأوون إليه)؛ لأنه صورة بيانية جعلت المبادئ ركنًا شديدًا، أي ملجأً منيعًا يُحتمى به، وقرن بها الفعل (تأوون) الدال على اللجوء والاعتصام؛ فأبرزت دور المبادئ في الحماية. أما التعبير الثاني فتقرير مباشر خالٍ من الصورة يفيد الاعتماد لا الحماية.
علّل: اختيار الكاتب التعبير بالجملة الاسمية في قوله: (إن البيت إنما يعيش بتضحية الآباء والأمهات)، والتعبير بالجملة الفعلية في قوله: (يجدون في ذلك كله راحةً من عناء).
اختار الجملة الاسمية في الأولى؛ لأنها تفيد الثبوت والدوام وتقرير الحقيقة، فحياة البيت بالتضحية حقيقة ثابتة لا تتبدل. واختار الجملة الفعلية في الثانية؛ لأنها تفيد التجدد والحدوث، فراحتهم تتجدد كلما ركنوا إلى الله وفزعوا إليه.
وضّح الطريقة التي سلكها الكاتب للتأكيد على حرصه الشديد على ابنه.
سلك طريقة تكرار النداء (أي بُنَي) في مطلع فقرات وصيته سبع مرات، وهو نداء يحمل عاطفة الأبوة الجيّاشة، وأتبعه بالمخاطبة المباشرة والنصح الرقيق، كقوله: (فنصيحتي لك أنْ تؤمن ولو أَلْحَدَ الناس)، وقوله: (سائلْ نفسك).

الدرس 5: الدرس الخامس – التدريب

  • درس التدريب هو الدرس الخامس من الموضوع الثالث، ونصه نصّ نثري جديد كتبه الدكتور عبد الحميد البلالي عن مشكلة المخدرات، وبعده أربعة أسئلة رابعها فرعان.
  • آثار تعاطي المخدرات على الفرد: تحطيم حياته، وانتهاء الحال به إلى عالم الجريمة أو السجون.
  • آثارها على الأسرة: زوجة تموت كل يوم عشرات المرات، وأبناء يُحرمون العيش كما يعيش الأطفال الآخرون، وأب وأم وأخوة وأخوات وعائلة يعيشون حياة صعبة حتى صاروا أشباحًا أو أشباه أشباح بشرية.
  • آثارها على المجتمع: تشعُّبات تمتد في أعماقه وجذوره، وتؤذن بسقوط كثيرٍ من لبناته في وَحْلٍ قَلَّ مَنْ ينجو منه.
  • حلّ الكاتب لمشكلة الإدمان: تعميق الروح الإيمانية في نفوس المدمنين؛ لأن المشكلة الرئيسة التي يعانيها المدمن هي الضعف الإيماني وضعف الوازع الديني.
  • (لا يكادُ يسيغه): لا يكاد يقبله ولا يحتمله لشدة مرارته؛ ويُوظَّف في جملة من إنشائك بصيغته نفسها مع قرينة توضح معناه.
  • الأفعال المضارعة (يعيشون - ويتجرعون - وينادون - ويستصرخون) تدل على تجدد معاناة أهل المدمن واستمرارها.
  • الصورة البيانية في (قبل أن تغرق سفينة المجتمع): شبّه المجتمع بالسفينة وهلاكه بالغرق، وتُبرز خطورة المشكلة وقرب هلاك المجتمع كله إن لم يُنقَذ.

الزبدة: درس التدريب يقيس مهارات الموضوع الثالث كلها على نص نثري جديد؛ فالمطلوب المهارة لا حفظ نص الوصية. · سؤال الاستخلاص يُجاب عنه بجمع المعلومات المتفرقة في النص وترتيبها على المحاور التي حددها السؤال: الفرد، فالأسرة، فالمجتمع. · أسئلة الجماليات تُجاب في شقين دائمًا: تحديد العنصر (الأفعال المضارعة، أو طرفي الصورة)، ثم بيان أثره في المعنى. · سؤال التوظيف يطلب جملة من إنشائك يظهر فيها التعبير بصيغته ويظهر معناه، لا شرحًا للمعنى وحده.

الأسئلة المهمة (7)
استخلص آثار تعاطي المخدرات على الفرد والأسرة والمجتمع.
على الفرد: يُحطّم حياته، ثم ينتهي به الحال إلى عالم الجريمة أو السجون. وعلى الأسرة: زوجة المدمن تموت كل يوم عشرات المرات، والأبناء يُحرمون العيش كما يعيش الأطفال الآخرون، والأب والأم والأخوة والأخوات والعائلة يعيشون حياة صعبة ويتجرعون لحظات الحياة المُرَّة حتى صاروا أشباحًا أو أشباه أشباح بشرية. وعلى المجتمع: تشعُّبات تمتد في أعماق المجتمع وجذوره، وتؤذن بسقوط كثيرٍ من لبناته في وَحْلٍ قَلَّ مَنْ ينجو منه، حتى توشك أن تغرق سفينة المجتمع.
وَضَعَ الكاتب حَلًّا لمشكلة الإدمان؛ بيّنه، ثم اقترح حلًّا آخر تراه مناسبًا.
حلّ الكاتب: تعميق الروح الإيمانية في نفوس المدمنين؛ قال: (فكانت نظريتنا في العلاج تنطلق من تعميق الروح الإيمانية في نفوسهم)، وبناه على تشخيصه للمشكلة الرئيسة التي يعانيها المدمن وهي الضعف الإيماني وضعف الوازع الديني. وحلّ آخر مقترح: نشر التوعية بأخطار المخدرات في المدارس ووسائل الإعلام؛ لأن كثيرًا من الشباب يقع فيها جهلًا بعاقبتها. (وتُقبل كل إجابة معقولة معللة، مثل: ملء أوقات الفراغ بالأنشطة النافعة، أو إنشاء مراكز متخصصة للعلاج والتأهيل، أو تشديد العقوبة على المروّجين).
وظّف التعبير اللغوي (لا يكادُ يسيغه) في جملة من إنشائك توضّح معناه.
معناه: لا يكاد يقبله ولا يحتمله لشدة مرارته. ومن الجمل المقبولة: (سَمِعَ الطالبُ خبرَ رسوبِه فكان خبرًا مُرًّا لا يكادُ يسيغُه)، أو: (تجرَّع المريضُ الدواءَ المرَّ ولا يكادُ يسيغُه من شدة مرارته). والشرط أن يظهر التعبير بصيغته نفسها في جملة تامة من إنشائك، وأن تكشف بقية الجملة معناه.
استخدم الكاتب الأفعال المضارعة المخطوط تحتها في النص للدلالة على أيّ معنى؟
الأفعال هي: (يعيشون - ويتجرعون - وينادون - ويستصرخون)، واستخدمها للدلالة على تجدد معاناة أهل المدمن واستمرارها، وتصويرها حاضرة أمام القارئ كأنه يراها؛ لأن الفعل المضارع يدل على التجدد والاستمرار، بخلاف الماضي الذي يدل على الانقضاء.
(قبل أن تغرق سفينة المجتمع): ما الذي تُبرزه الصورة البيانية في هذا التعبير؟
شبّه الكاتب المجتمع بالسفينة، وشبّه هلاكه بالغرق؛ فالصورة تُبرز خطورة انتشار المخدرات، وقرب هلاك المجتمع كله إن لم يُسرَع إلى إنقاذه، وتجعل المعنى المعنوي محسوسًا يُرى، وتدل على أن الخطر عامّ لا يخص أسرة المدمن وحدها.
ما الذي غيّر نظرة الكاتب إلى حجم مشكلة المخدرات؟
كان يراها لوحة سوداوية محدودة: شرذمة من شباب ضائع يتعاطى المخدِّرات. فلما قرر الدخول في أعماق تلك اللوحة السوداوية واحتكّ بالمدمنين وجهًا لوجه، أدرك أن حجم المشكلة أكبر بكثير مما هو معلن أو مشاهد، وأن لها تشعُّبات تمتد في أعماق المجتمع وجذوره.
من الضحايا الذين ذكرهم الكاتب خلف اللوحة المأساوية؟ وبمَ وصف حالهم؟
هم أهل المدمن: زوجته أولًا وهي التي تموت كل يوم عشرات المرات، ثم الأبناء الذين يُحرمون العيش كما يعيش الأطفال الآخرون، ثم الأب والأم والأخوة والأخوات والعائلة. ووصف حالهم بأن الألوان المعتمة طمستهم فأحالتهم أشباحًا أو أشباه أشباح بشرية، وأنهم يعيشون حياة صعبة، ويتجرعون لحظات الحياة المُرَّة ولا يكادون يستسيغونها.

الدرس 6: الدرس السادس – التعبير والإنشاء (تدريب)

  • التمهيد يعرّف بالقصة الرمزية على لسان الحيوان: تتحدث الطيور وتتشاور الوحوش وتصبح الغابة مسرحًا للأحداث، ولا تُروى الحكايات لمجرد التسلية، بل لتكون مرآةً تعكس أحوال البشر وتُخفي بين سطورها الحكمة والعبرة.
  • الأسود والذئاب والثعالب والحمام في هذه القصص ليست إلا رموزًا لشخصيات بشرية، تُظهر الطمع أو الوفاء، وتكشف الغدر أو الحكمة.
  • قصة الدرس: (الأرنب والأسد) من كليلة ودمنة لابن المقفّع بتصرّف، وموضوعها أن أسدًا منع الوحوش الانتفاع بأرض كثيرة الماء والعشب؛ لخوفها منه.
  • بناء أحداث القصة: بداية فيها أرض خصبة ووحوش خائفة وصلح على دابة كل يوم، ثم عقدة حين تصيب القرعة الأرنب فتطلب الإمهال، ثم ذروة حين يجوع الأسد ويغضب ويسمع بأسد آخر سبّه، ثم حلّ حين يثب إلى ظله في الجبّ فيغرق، ثم خاتمة حين تُعلم الأرنب الوحوش صنيعها.
  • عبرة القصة: العقل والحيلة قد يغلبان القوة والبطش، والظالم يهلكه كِبْره؛ فالأسد لم يقتله أحد وإنما قتله ظلّه.
  • تدريبات الصفحة الثانية ثلاثة: إعادة كتابة بداية القصة بأسلوبك في أربعة أسطر، ثم صياغة نهاية جديدة يكتشف فيها الأسد الحيلة مع بيان ما يحدث للوحوش والأرنب في سبعة أسطر، ثم كتابة قصة رمزية أبطالها حيوانات تعبّر عن قيمة في عشرة أسطر.
  • معنى (بأسلوبك): تغيير الألفاظ والتراكيب والوصف وترتيب الجمل مع بقاء الأحداث والشخصيات والنتيجة كما هي؛ فتغيير الأحداث خروج عن المطلوب.

الزبدة: القصة الرمزية حكاية أبطالها حيوانات ومعناها للبشر: كل حيوان رمز لشخصية بشرية، ووراء الحكاية عبرة تخصّ حياة الناس ومجتمعاتهم. · قصة (الأرنب والأسد) بناء متكامل: مشكلة، فحلّ ناقص، فعقدة، فذروة، فحلّ نهائي؛ وقوّتها أن الحلّ جاء من العقل لا من القوة. · الكتابة في هذا الدرس مقيّدة بشروط منصوصة: حدود المقطع المطلوب، ومساحة الأسطر، والقيمة المطلوبة؛ ومن أخلّ بشرط منها خرج عن المطلوب مهما جمّل عبارته.

الأسئلة المهمة (7)
لماذا تُروى الحكايات في عالم الحيوان كما جاء في تمهيد الدرس؟
لا تُروى لمجرد التسلية، بل لتكون مرآةً تعكس أحوال البشر، وتُخفي بين سطورها الحكمة والعبرة؛ ليخرج القارئ من القصة وقد أدرك أن وراء كل حكاية معنًى عميقًا يخص حياة الناس ومجتمعاتهم.
علامَ تدلّ الأسود والذئاب والثعالب والحمام في القصة الرمزية؟
ليست إلا رموزًا لشخصيات بشرية، تُظهر الطمع أو الوفاء، وتكشف الغدر أو الحكمة.
اذكر المشكلة التي عُرضت في بداية قصة (الأرنب والأسد)، والحلّ الذي اتفقت عليه الوحوش مع الأسد.
المشكلة أن الوحوش كانت تعيش في أرض كثيرة الماء والعشب، ولا تنتفع بما فيها من سعة المياه والمرعى؛ لخوفها من الأسد. والحلّ أن اجتمعت وأتت إليه فعرضت عليه أن ترسل إليه كل يوم دابة في وقت غدائه على أن يُؤمِّنها ولا يُخيفها، فرضي الأسد بذلك وصالح الوحوش عليه، ووفَينَ له به.
ما الحيلة التي دبّرتها الأرنب؟ وضّح خطواتها.
طلبت من الوحوش أن تأمر مَن ينطلق بها إلى الأسد أن يمهلها ريثما تُبطئ عليه بعض الإبطاء، فانطلقت متباطئة حتى جاوزت الوقت الذي كان يتغدى فيه الأسد فجاع وغضب، ثم تقدمت إليه وحدها فأخبرته أن أسدًا آخر أخذ منها غداءه وقال: أنا أولى بهذه الأرض وما فيها من الوحش، ثم سبّه وشتمه، فقادته إلى جُبٍّ فيه ماء غامر صافٍ فرأى ظله فوثب إليه ليقاتله فغرق.
علّل: هلاك الأسد في نهاية القصة.
لأنه جاع فغضب حين تأخرت الأرنب عن وقت غدائه، ثم أثار كِبْرَه خبرُ أسد آخر ينازعه أرضه ويسبّه ويشتمه، فلم يتثبّت في الخبر ولم يشكّ في قول الأرنب، فلما نظر في ماء الجبّ فرأى ظله وثب إليه ليقاتله فغرق.
ما الشروط التي اشترطها الكتاب في القصة التي تكتبها في التدريب الثالث؟
أن تكون قصة رمزية قصيرة، وأن يكون أبطالها من الحيوانات، وأن تعبّر عن قيمة إنسانية أو أخلاقية مثل الصدق أو التعاون أو الصبر، وألا تزيد على عشرة أسطر.
ماذا يعني أن تُعيد كتابة بداية القصة (بأسلوبك)؟ وما الذي يجب أن يبقى كما هو؟
يعني أن تكتبها بألفاظك وتراكيبك ووصفك وترتيبك وطريقة افتتاحك، ويجب أن تبقى أحداث الفقرة الأولى وشخصياتها ونتيجتها كما هي في الكتاب: أرض خصبة، ووحوش خائفة لا تنتفع بها، وعرض الصلح على دابة كل يوم، ورضا الأسد ووفاء الوحوش.

الدرس 7: الدرس السابع – القصة القصيرة (الحصة التطبيقية)

  • الحصة التطبيقية لا تعطيك قاعدة جديدة؛ تطبّق فيها ما تدرّبت عليه على قصة جديدة هي (صاحبة الكِتّان) لمجدي عباس، ثم تكتب قصة من إنشائك.
  • التمهيد يقرّر أن كاتب القصة يقصد دائمًا إلى هدف نبيل وقيمة سامية يرجو إيصالها للمتلقي حتى تمازج نفسه وتخالط شعوره.
  • وسيلتا إيصال القيمة كما ذكرهما التمهيد: وضعها على ألسنة إحدى الشخصيات، أو استخدام الرمز وترك فرصة استخلاصه للقارئ؛ لأن ذلك أكثر إمتاعًا وأوقع أثرًا.
  • عقدة قصة (صاحبة الكِتّان): سقوط الشاكوش من يد الشيخ النجار وإحداثه ثقبًا في جدار السفينة وتسرب الماء.
  • المفارقة في القصة: الثقب الذي كاد يغرق السفينة هو نفسه الذي جعل اللصوص ينصرفون حين رأوا الماء في قاعها وظنوها ستغرق قريبًا.
  • حل القصة: سقوط لفافة الكتان من منقار الطائر فسُدّ بها الثقب، ثم إعطاء الدنانير العشرة لصاحبة الكتان لأنها أحق بالمال الذي جُمع.
  • الفكرة الأساسية: الإحسان وشكر الله والدعاء سبب للنجاة، وردّ الحق إلى صاحبه واجب، وما يُظن مصيبةً قد يكون فيه النجاة.
  • المطلوب منك: أن تقرأ القصة قراءة صامتة متأملًا عناصرها ومشاهدها، ثم تكتب قصة قصيرة في أحد موضوعين: (الصياد الفقير الذي لم يُرزق ولدًا) أو (الأخوان المتحابّان والميراث).

الزبدة: القصة القصيرة وسيلة لا غاية: خلفها دائمًا هدف نبيل وقيمة سامية، والذكاء كل الذكاء في إيصالها من غير وعظ مباشر. · التفاصيل الصغيرة في القصة الجيدة لها وظيفة: الشيخ الذي رُكِّب بلا أجر، والثقب، والدنانير العشرة، ولفافة الكتان؛ كلها خيوط تلتقي في الخاتمة. · حين تُطلب منك كتابة قصة على مطلع معطى، فالدرجة على التزام المطلع وبناء العناصر (شخصيات، مكان وزمان، عقدة، ذروة، حل) وإخفاء القيمة في الأحداث.

الأسئلة المهمة (7)
ما الذي يقصد إليه كاتب القصة كما جاء في التمهيد؟ وكيف يوصله إلى المتلقي؟
يقصد كاتب القصة دائمًا إلى هدف نبيل وقيمة سامية، يرجو إيصالها للمتلقي حتى تمازج نفسه وتخالط شعوره. ويوصلها بإحدى وسيلتين: أن يضعها على ألسنة إحدى الشخصيات، أو أن يستخدم الرمز ويترك للقارئ فرصة استخلاصه؛ فيكون ذلك أكثر إمتاعًا وأوقع أثرًا في تحقيق الهدف (ص76).
حلّل قصة (صاحبة الكِتّان) بذكر: مكانها وزمانها، وشخصياتها، وفكرتها الأساسية، وعقدتها، وحلّها، ونوعها.
المكان: أحد البلاد، ثم ظهر السفينة في البحر، ثم الشاطئ الآخر. الزمان: أيام رحلة بحرية واحدة من يوم استعداد السفينة للسفر إلى رسوّها. الشخصيات: الإخوة الثلاثة أصحاب السفينة، والشيخ النجار، والركاب، ولصوص قراصنة البحار، والمرأة صاحبة الكتان وأولادها. الفكرة الأساسية: الإحسان وشكر الله والدعاء سبب للنجاة، وردّ الحق إلى صاحبه. العقدة: سقوط الشاكوش وإحداثه ثقبًا في جدار السفينة. الحل: سدّ الثقب بلفافة الكتان، ثم إعطاء الدنانير العشرة لصاحبتها. نوعها: قصة قصيرة اجتماعية إنسانية ذات مغزى أخلاقي ديني، نهايتها مغلقة سعيدة (ص76-77).
علّل: حمل أصحابُ السفينة الشيخَ بلا أجر.
لأن الشيخ صارحهم بأنه ليس معه نقود في تلك الساعة، وذكّرهم بأن أباهم رحمه الله كان ينقله إلى الشاطئ الآخر ولا يأخذ منه أجرًا إلا عند عودته؛ فقال الشاب: «مرحبا بك في سفينتنا، ستسافر معنا بلا مقابل، لن نأخذ منك أجرا»، إحسانًا منهم واتّباعًا لسنّة أبيهم الصالح (ص76).
علّل: انصرف قراصنة البحار وتركوا السفينة ولم يسرقوها.
لأنهم رأوا الماء في قاع السفينة فقالوا: «هذه سفينة قديمة ستغرق قريبا بركابها»، فلم يجدوا فيها ما يطمعون فيه فانصرفوا وتركوها. وهنا المفارقة: الثقب الذي كاد يغرقهم هو الذي صرف عنهم اللصوص (ص77).
استخرج من القصة موضعًا وضع فيه الكاتبُ القيمةَ السامية على لسان إحدى الشخصيات.
من ذلك قول الشيخ: «لقد استجاب الله لدعائنا، فعلى القادر منكم أن يتبرع ببعض المال لننفقه في أعمال الخير»، وقوله في آخر القصة: «إنها صاحبة الكتان الذي كان سببا في إنقاذنا جميعا من الغرق، وهي أحق بالمال الذي جمعناه»؛ فقيمتا الشكر وردّ الحق إلى صاحبه جاءتا على لسان شخصية لا في تعليق من الكاتب (ص77).
بمَ سُدَّ ثقب السفينة؟ وما الدلالة التي تخرج بها من ذلك؟
سُدّ بخيوط لفافة الكتان التي سقطت على السفينة من منقار طائر كبير كانت الطيور تهاجمه لتخطفها منه؛ قال أحد الإخوة: «إن خيوط الكتان هي أفضل ما يسد ثقوب السفينة»، فسدّ الثقبَ الكتانُ فتوقف تسرب الماء. والدلالة أن الفرج يأتي من حيث لا يحتسب الإنسان بعد الدعاء والأخذ بالأسباب، وأن خيرًا خرج من يد امرأة فقيرة أنقذ سفينة بمن فيها (ص77).
ما المطلوب منك في هذا الدرس؟ وما الموضوعان اللذان خيّرك الكتاب بينهما؟
المطلوب أن تقرأ قصة (صاحبة الكِتّان) قراءة صامتة متأملًا عناصرها ومشاهدها، ثم تكتب قصة قصيرة في أحد موضوعين: الأول مطلعه: «صياد فقير يعيش مع زوجته الطيبة في كوخ صغير، على شاطئ البحر... إلا أنهما لم يرزقا ولدا....»، والثاني مطلعه: «عاش أخوان متحابان، لا يفترقان كأنهما توأمان... بما يحدث من نزاع عند اقتسام الميراث» (ص78).

الوحدة 4الموضوع الرابع: قصيدة (بلاد الهولو)

الدرس 1: الدرس الأول – البناء الفكري

  • قصيدة (بلاد الهولو) للشاعر الكويتي محمد بن عبد المحسن الفايز (1938 - 1991م)، وهي خمسة وعشرون بيتًا رويّها الراء المضمومة.
  • الفايز: عاشق البحر، قيثارة الكويت؛ ترعرع بين شدو النوارس وأهازيج النهامين، فكان البحر مدرسته الأولى والغوص مادته، وملحمته الخالدة (مذكرات بحار).
  • البحر عند الفايز ليس مجرد زرقةٍ تسرُّ الناظرين، بل سِفرٌ خالد ومحرابٌ خاشع ومصنعٌ أصيل للحضارة، ودفتر تاريخٍ خطَّ فيه الأجداد أمجادهم بالعَرَق والدماء.
  • خلَع الشاعر على بلاده اسمين يفيضان دلالة: (بلاد الهولو) و(ساحل الفيروز)، والفيروز في الوجدان العربي رمزٌ للتفاؤل والبركة والعهد الذي لا يبلى.
  • نادى الشاعر وطنه في المطلع بثلاثة أسماء: موطن الهولو، وساحل الفيروز، وقصة البحَّار؛ وهي تعكس رؤيته لوطنه: تراثًا وجمالًا وتاريخًا.
  • جوانب الهُوية الوطنية الثلاثة: الجغرافي (ساحل الفيروز)، والتاريخي (قصة البحَّار)، والتراثي (موطن الهولو).
  • ينقسم النص إلى ثلاث وحدات فكرية: جمال الوطن وسحر بحره وسواحله (1 - 6)، وتضحيات الأجداد وبطولاتهم في بناء الوطن (7 - 14)، وتحوّل الوطن إلى نهضة والأمل بفجرٍ مشرق (15 - 25).
  • الفكرة الرئيسة للأبيات (7 - 14): تضحيات الأجداد وبطولاتهم ركيزة أساسية في بناء المجد وصياغة التاريخ المجيد للوطن.
  • الشعور السائد في القصيدة: الفخر والاعتزاز الممتزجان بالشوق والحنين إلى الماضي الجميل للوطن.

الزبدة: البحر عند الفايز ليس زرقةً تسرُّ الناظرين، بل دفتر تاريخٍ خُطَّت فيه أمجاد الأجداد بالعَرَق والدماء، ومحرابُ صلاةٍ ومنارةُ حضارة. · أسماء الوطن في المطلع ليست زينةً لفظية، بل ثلاثة وجوهٍ لهُويته: وجهٌ جغرافي، ووجهٌ تاريخي، ووجهٌ تراثي. · القصيدة لا تقف عند مواجع الشقاء القديم، بل تشرع نوافذ الأمل؛ فالشاطئ ليس نهاية الرحلة، بل هو السطر الأول في سِفر المستقبل الذي لا ينتهي.

الأسئلة المهمة (8)
نادى الشاعر وطنه في مطلع القصيدة بثلاثة أسماء. عدّدها، ثم بيّن رؤية الشاعر لوطنه من خلالها.
الأسماء: (موطن الهولو) في البيت الثاني، و(ساحل الفيروز) في البيت الثالث، و(قصة البحَّار) في البيت الرابع. ورؤيته لوطنه من خلالها: وطنٌ تجتمع فيه أصالة التراث وأهازيج البحارة، وجمال الطبيعة وصفاء الساحل ورمز التفاؤل والبركة، وتاريخ الكفاح والبطولة على ظهر البحر.
قسّم النص إلى ثلاث وحدات فكرية، وضع عنوانًا لكل وحدة منها.
الوحدة الأولى: الأبيات (1 - 6) وعنوانها: جمال الوطن وسحر بحره وسواحله. الوحدة الثانية: الأبيات (7 - 14) وعنوانها: تضحيات الأجداد وبطولاتهم في بناء الوطن. الوحدة الثالثة: الأبيات (15 - 25) وعنوانها: تحوّل الوطن إلى نهضة، والأمل بفجرٍ مشرق.
عَبَّـرَ الشاعر عن جوانب الهُوية الوطنية بثلاثة أسماء. اكتب الاسم المعبر عن كل جانب: الجغرافي، والتاريخي، والتراثي.
الجانب الجغرافي: ساحل الفيروز. الجانب التاريخي: قصة البحَّار. الجانب التراثي: موطن الهولو.
ما الفكرة الرئيسة التي تعبِّر عن مضمون الأبيات (7 - 14)؟ وما دليلك عليها من النص؟
الفكرة الرئيسة: تضحياتُ الأجدادِ وبطولاتُهم ركيزةٌ أساسيةٌ في بناءِ المجدِ وصياغةِ التاريخِ المجيدِ للوطن. والدليل قوله: (سكبوا الدِّماءَ على الرمالِ فأزهرت ... فكأنها بعطائها الأمطارُ)، وقوله: (مزجوا الدماءَ مع البِنَاءِ ولمْ يَزل ... في السُّورِ من تلكَ الدِّما آثارُ).
ماذا يقصد الشاعر بتعبير «بلاد الهولو»؟
يقصد أهازيج البحارة الشعبية وأصالة الكفاح؛ لأنَّ (الهولو) — كما في معجم الكتاب — من أغاني البحارة، فسمّى الوطن باسم أغنيته الشعبية دلالةً على تراثه وكفاح أهله.
استخلص الشعور البارز في البيتين العشرين والحادي والعشرين مبينًا دواعيه.
الشعور: الحزن والأسى. ودواعيه: اندثار زمن البحر والغوص بعد أن تلطَّفت حِمَم الظهيرة وانزوى الجفاف وبُدِّلت الأطوار، حتى غدت سفينة الغوص مهجورةً على الضفاف يبكي على ألواحِها مِسْمَارُها.
علام يدل قول الشاعر: (ومن الشموسِ اللاهباتِ وجَمْرِها ... ومن المرارةِ تُخلَقُ الأفْكَارُ)؟
يدل على أنَّ الشدّة والمشقة هما اللتان تصنعان العقول والأفكار؛ فشمس الخليج اللاهبة لم تحرق أهله بل فجّرت فيهم عقولًا وأفكارًا، كما جاء في مدخل النص.
لماذا اعتمد الشاعر على البيئة الخليجية في هذه القصيدة؟
كونها مصدرَ إلهامٍ مدَّ الشاعرَ بمفردات البحر وأهواله لتجسيد كفاح الرجال؛ فألفاظ النص كلها بحرية: المجداف، والحيتان، والعُباب، والمَحَّار، والأُجاج، والشراع، والحبال، والسفينة، والضفاف.

الدرس 2: الدرس الثاني – البناء الفكري

  • في البيت الأول قلب الشاعر موازين بيئته: كُثبان الرمل واحة مِعطار، وماء البحر الأُجاج سُكّر وبَهار؛ والذي قلبها حبّه لوطنه.
  • الأثر النفسي لهذا القلب: عمق حبّ الشاعر لوطنه واعتزازه به ورضاه عنه على ما فيه من قسوة.
  • السبب الذي دفع الأجداد إلى ركوب البحر: جدب الأرض وخلوّها من الرزق؛ (لمَّا رمته إلى البحارِ قِفَارُ).
  • البيت الخامس يصف البحّار الكويتي بالقوة والشجاعة والمهابة والعزيمة؛ فالحيتان تتهيّب مجدافه لدويّه الهدّار.
  • في البيتين الثامن والتاسع ارتقى الشاعر بالبحّارة إلى مرتبة الملائكة الأبرار، وجعلهم مستخرجي الحلاوة من الماء الأُجاج.
  • الأبيات (11 - 14) تبرز التلازم الحتمي بين الفداء والبقاء: دماء مُزجت بالبناء فبقيت آثارها في السور.
  • العنوان الأنسب للأبيات (15 - 20): غمامة الخير والنماء؛ إذ فجّرت الأقدار خيرًا بدّل الجفاف رخاءً.
  • الأبيات (21 - 23) لوحة أسى على التراث المندثر: سفينة مهجورة ومسمار يبكي، وحارات ودروب وبئر وسقّاء وحمّار تبدّلت.
  • الهدف الرئيس في الأبيات (23 - 25): تأكيد قيم الوفاء والثبات على حبّ الوطن مهما تعاقبت الأزمان وتبدّلت الظروف.

الزبدة: حبّ الوطن في هذه القصيدة يقلب الموازين: يجعل الرمل واحة، والملح سُكّرًا، والمشقّة مجدًا. · بقاء الوطن ثمرة فداء الأجداد؛ فدماؤهم ممزوجة ببنائه وآثارها باقية في سوره. · التحوّل الحضاري نعمة، ولكنه لا يُسقط الوفاء للتراث ولا الثبات على حبّ الوطن.

الأسئلة المهمة (8)
كيف قلب الشاعر الموازين الطبيعية لبيئته الجغرافية في بيته الأول؟
جعل كُثبان الرمل القاحلة «واحةٌ مِعْطارُ» أي واحة فوّاحة الرائحة، وجعل ماء البحر شديد الملوحة «سُكَّرٌ وبَهارُ» أي حلاوةً ونباتًا طيّب الرائحة؛ فقلب القاحل خصبًا والمالح حلوًا، مخالفًا موازين بيئته المعروفة.
ما الأثر النفسي الذي يعكسه قلب الموازين في الكشف عن علاقة الشاعر بوطنه؟
يكشف عن عمق حبّه لوطنه واعتزازه به وتعلّقه الشديد بأرضه؛ فالحبّ جعله يرى القسوة جمالًا والمرارة حلاوة، وهو رضًا بالوطن على ما فيه ودليل صدق الانتماء إليه.
ما السبب الذي دفع الأجداد إلى تحمّل أخطار البحر وأهواله من وجهة نظر الشاعر؟
جدب الأرض وخلوّها من أسباب الرزق؛ قال في البيت الرابع: (يا قصَّةَ البحَّارِ في جَولاتِه … لمَّا رمته إلى البحارِ قِفَارُ)، والقِفار: الأراضي الخالية، فهي التي رمت البحّار إلى البحر طلبًا للرزق.
اشرح البيت الخامس، مبيّنًا الصفات التي أسبغها الشاعر على البحّار الكويتي فيه.
قال: (تتهيَّبُ الحيتانُ مِن مِجدافِه … فلَهُ دَوِيٌّ فوقها هَدَّارُ)؛ أي إن الحيتان على ضخامتها تخاف مجدافه وتحذره، لأن ضربه به يُحدث فوق الماء صوتًا عاليًا مدوّيًا يُرهبها. والصفات: القوة والبأس، والشجاعة والإقدام، والمهابة، والعزيمة ودأب العمل.
كيف ارتقى الشاعر بمكانة البحّارة في البيتين الثامن والتاسع؟
في الثامن شبّههم بالملائكة الأبرار فوق العُباب: (المُبحِرينَ مع الرياحِ كأنَّهم … فوقَ العُبابِ ملائِكٌ أبرارُ)، فمنحهم الطهر والسموّ. وفي التاسع جعلهم يستخرجون من الماء الأُجاج حلاوةً تصير سوارًا في أيادي الغانيات، فحوّلوا المرارة جمالًا وزينة.
اشرح البيت السادس، مبيّنًا غاية الشاعر من ورائه.
قال: (لولا الحنين إلى الحمى ورماله … لَبَنَتْ عليه حراشفًا أسفارُ)؛ أي لولا شوق البحّار إلى وطنه ورماله لطالت أسفاره في البحر حتى تتراكم على جسده قشور الأسماك. والغاية: تأكيد قوة الانتماء، وأن حبّ الوطن هو الذي يردّ البحّار إلى شاطئه مهما طال سفره.
كيف جسّد الشاعر عاطفة الحزن والأسى على التراث المندثر في الأبيات (21 - 23)؟
صوّر السفينة مهجورة على الضفاف بعد أن كانت مصدر الرزق، وجعل المسمار في ألواحها يبكي فمنح الجماد إحساس الإنسان، ثم عدّد ما اندثر: الحارات والدروب والبِئْرُ والسَّقاءُ والحَمَّارُ؛ فكان التعداد نعيًا لزمن مضى.
بيّن دلالة (النجوم) و(فجرك) و(الظلام) في سياقها الشعري في آخر القصيدة.
النجوم: رمز الرفعة والعلوّ؛ فقد أخذ الوطن من النجوم سموّها ولمعانها. وفجرك: رمز المستقبل المشرق والأمل القادم الذي يغنّي له الشاعر. والظلام: رمز المحن والأحزان والأكدار التي تجذبه وتعصر أضلعه؛ والجمع بينهما يبرز انتصار الأمل على اليأس.

الدرس 3: الدرس الثالث – البناء الفكري، والمعجم والدلالة

  • الدرس الثالث من قصيدة (بلاد الهولو) يجمع سؤالين في البناء الفكري وخمسة أسئلة في المعجم والدلالة، وموزّع على قراءة وتدريب وتقويم.
  • قوله: (لَبَنَتْ عليه حراشفًا أسفارُ) دليل على كثرة أسفار البحّار وشدة تأثره بالبيئة البحرية.
  • قوله: (عظام رفاقه في القاعِ مشرقةً كما الأنوار) يدل على تقديس تضحيات الأجداد وخلود ذكراهم.
  • الحقل الدلالي للصحراء في الأبيات الأربعة الأولى: كُثْبَان، رَمْل، واحة، قِفار. والحقل الدلالي للجمال: مِعْطَار، سُكَّر، بَهار، الأقمار، ويصحّ الفَيروز.
  • (أسفار) جمعٌ لثلاث مفردات: سَفَر بمعنى الرحلات، وسِفْر بمعنى الكتاب الكبير، وسافِر بمعنى الظاهر المكشوف؛ والسياق هو الذي يعيّن المعنى.
  • الدلالة الإيحائية غير المعنى المعجمي: أُجاج توحي بمرارة العيش، والفَيروز بالصفاء والتفاؤل والبركة، وقِفَار بالجدب وقسوة الأرض، والغَانيات بالنعومة والترف.
  • (رمته) توحي بالقسر والإكراه، و(سنابل) بالخصب والعطاء، و(تفيَّأ) بالأمن والراحة، و(غَمامة) بالخير الغزير.
  • (بهار) في معجم الكتاب نبات طيِّب الرائحة، ويستعمل أيضًا في معنى التوابل؛ وعلى هذين المعنيين يقوم سؤال التقويم الأخير.

الزبدة: السياق هو الحاكم في المعجم والدلالة: الكلمة الواحدة يتغير معناها بل ويتغير مفردها بتغير موضعها من الكلام. · الدلالة الإيحائية جوابها صور ومشاعر يثيرها اللفظ في موضعه من النص، لا تعريف منقول من المعجم. · الحقل الدلالي مجموعة ألفاظ يجمعها معنى عام واحد، وحدوده في السؤال هي الأبيات التي عيّنها الكتاب لا غيرها.

الأسئلة المهمة (8)
علام يدل قول الشاعر: (لَبَنَتْ عليه حراشفًا أسفارُ)؟
يدل على كثرة أسفار البحّار وشدة تأثره بالبيئة البحرية؛ فالأسفار المتكررة كادت تبني عليه حراشف كحراشف السمك من طول ملازمته الماء، ولم يمنع ذلك إلا حنينه إلى وطنه ورماله.
علام يدل قول الشاعر في البيت السابع: (عظام رفاقه في القاعِ مشرقةً كما الأنوار)؟
يدل على تقديس تضحيات الأجداد وخلود ذكراهم؛ فقوله (للآن ما بَرِحَتْ) يفيد البقاء إلى اليوم، وتشبيه العظام بالأنوار يرفعها من الفناء إلى الإشراق، فصارت التضحية نورًا لا يخبو.
هات من الأبيات الأربعة الأولى أربعة ألفاظ تكوّن حقلًا دلاليًا للصحراء، وأربعة تكوّن حقلًا دلاليًا للجمال.
حقل الصحراء: كُثْبَان، رَمْل، واحة، قِفار. وحقل الجمال: مِعْطَار، سُكَّر، بَهار، الأقمار (ويصحّ أن تضع الفَيروز مكان واحد منها).
بيّن معنى كلمة (أسفار) في السياقات الثلاثة التي أوردها الكتاب.
في (بَنَتْ عليه حَراشفًا أسفارُ): الرحلات والتنقّل. وفي (نأخذ العِبَرَ من القراءة في أسفار التاريخ): الكتب الكبيرة. وفي (يوم القيامة تصبح الغيبيات أسفارًا): الأمور الظاهرة المكشوفة التي لا خفاء فيها.
هات ثلاث مفردات لكلمة (أسفار) حسب معانيها السياقية.
سَفَر للرحلة، وسِفْر للكتاب الكبير، وسافِر للظاهر المكشوف؛ وجمع (سافِر) على (أسفار) كجمع (صاحب) على (أصحاب).
ما الدلالة الإيحائية لكلمة (أُجاج) وفق سياقها من القصيدة؟
معناها المعجمي شديد الملوحة، وتوحي في سياقها بمرارة العيش وقسوة البيئة وشظف الحياة؛ وقد قلبها حبُّ الوطن حلاوةً حين قال الشاعر: (وأُجاجُ بحركِ سُكَّرٌ وبَهارُ).
ما الدلالة الإيحائية لكلمتي (رمته) و(سنابل) وفق سياقهما من القصيدة؟
(رمته) توحي بالقسر والإكراه والدفع العنيف؛ فالبحّار لم يخرج إلى البحر مختارًا بل قذفته القِفار الجدباء قذفًا. و(سنابل) توحي بالخصب والنماء والعطاء؛ فالرجال في أرض الجفاف كالسنابل الممتلئة خيرًا.
وظّف كلمة (بهار) في جملتين من إنشائك بمعنيين مختلفين.
بمعنى النبات الطيِّب الرائحة: تفوح من حديقة جدّي رائحةُ البَهارِ كلما هبّ النسيم. وبمعنى التوابل: أضافت أمي قليلًا من البَهارِ إلى الطعام فطاب مذاقه.

الدرس 4: الدرس الرابع – البناء اللغوي، وجماليّات النصّ

  • تكرار أسلوب النداء في مطلع القصيدة: (يا موطنَ)، (يا ساحلَ)، (يا قصَّةَ) غايته تعظيم الوطن والإعجاب بجماله.
  • دخول الحرف الناسخ (كأنَّ) على الجملة الاسمية في (كأنها الأقمار) أخرج التشبيه إلى مرتبة اليقين البصري وأثار الدهشة.
  • المزاوجة بين الماضي والمضارع في (لو تَعرِفُ الأسوارُ… لتفاخرتْ): الماضي يفيد التحقق، والمضارع يفيد التجدد واستحضار الحنين.
  • التشبيه في (عظام رفاقه مشرقة كما الأنوار) يقدّس تضحيات الأجداد ويجعلهم منارات تضيء الحاضر.
  • الاستعارة المكنية في (يبكي على ألواحِها مِسْمَارُ) تعمّق الحزن على هجر الماضي بتشخيص الجماد.
  • الكناية في (والمُخرجينَ من الأُجاجِ حلاوةً) تدل على مهنة الغوص واستخراج اللؤلؤ، والطباق فيها يبرز تحويل المرارة إلى حلاوة.
  • الطباق في (كُثْبَانُ رَمْلِكِ واحَةٌ مِعْطَارُ) يبرز شدة حب الشاعر لوطنه حتى رأى الرمال واحةً.
  • وسائل التوكيد في النص: تكرار اللفظ (أمس أمس)، والمفعول المطلق (شدًّا)، والحرف الناسخ (كأنَّ)، والفعل الناسخ المسبوق بنفي (ما بَرِحَت، لم يَزل).

الزبدة: كل صيغة في القصيدة اختيار مقصود: النداء للتعظيم، و(كأنَّ) للتشبيه المؤكد، والماضي للتحقق، والمضارع للتجدد. · الصور البيانية في (بلاد الهولو) أداة تجسيم لا زينة؛ فهي تحوّل تضحية الأجداد وحزن الحاضر إلى مشاهد محسوسة تُرى. · التوكيد في النص وسيلة الشاعر لتثبيت المعنى: تكرار لفظ، أو مفعول مطلق، أو ناسخ مسبوق بنفي يفيد الاستمرار.

الأسئلة المهمة (8)
علامَ يدل تكرار أسلوب النداء في الأبيات الأولى: (يا موطنَ، يا ساحلَ، يا قصةَ)؟
يدل على تعظيم الوطن والإعجاب بجماله؛ لأن النداء خرج عن معناه الأصلي وهو طلب الإقبال إلى غرض بلاغي هو التعظيم، وقد نادى الشاعر وطنه بأسماء ممجِّدة: موطن الهولو، وساحل الفيروز، وقصة البحّار، وتكرار النداء ثلاث مرات توكيد لهذا الغرض.
ما الوظيفة الدلالية لدخول الحرف الناسخ (كأنَّ) على الجملة الاسمية في قوله: (كأنها الأقمار)؟
إخراج التشبيه إلى مرتبة اليقين البصري وإثارة الدهشة؛ لأن (كأنَّ) حرف ناسخ يفيد التشبيه مع التوكيد، فجعل السفن في البحار كأنها أقمار تُرى رأي العين، لا مجرد شبيهة بها.
علامَ دلّت المزاوجة بين الفعل المضارع والماضي في قوله: (لو تَعرِفُ الأسوارُ طينَةَ رَمْلِهَا لتفاخرتْ ببنائها الأسوارُ)؟
دلّت على أن الماضي (لتفاخرت) يفيد التحقق والثبوت، وأن المضارع (تعرف) يفيد التجدد واستحضار مشاعر الحنين إلى بناة الأسوار؛ فاجتمع في التعبير تحقق الحدث وتجدده.
ما المعنى الكامن وراء التشبيه في قوله: (عظام رفاقه مشرقة كما الأنوار)؟
تقديس تضحيات الأجداد واعتبارهم منارات تضيء الحاضر؛ فقد شبّه عظام الغاصة الراحلين في القاع بالأنوار، ووجه الشبه الإشراق والهداية، وقوله: (للآن ما بَرِحَت) يدل على بقاء هذا الأثر واستمراره.
بيّن نوع الاستعارة في قوله: (سفينة مهجورة يبكي على ألواحِها مِسْمَارُ)، وما الذي أبرزته؟
هي استعارة مكنية؛ شبّه المسمار بإنسان حزين، فحذف المشبه به وأبقى قرينة من لوازمه وهي (يبكي)، وفيها تشخيص للجماد. وقد أبرزت تعمّق الحزن على هجر الماضي؛ فإذا كان المسمار يبكي فما بال الإنسان.
علامَ تدل الكناية في قوله: (والمُخرجينَ من الأُجاجِ حلاوةً)؟ وما الذي أبرزه الطباق فيها؟
تدل الكناية على مهنة الغوص واستخراج اللؤلؤ من البحر؛ لأن الأُجاج شديد الملوحة، والحلاوة كناية عن اللؤلؤ بدليل قوله: (هي في أيادي الغانياتِ سِوارُ). والطباق بين (الأجاج) و(الحلاوة) أبرز عظمة عمل الغوّاصين في تحويل المرارة إلى حلاوة، ووضّح المعنى بضده.
اذكر التعبيرات المؤكدة في السؤال الثاني من التدريب، ووسيلة توكيد كل منها.
التعبيرات المؤكدة ثلاثة: (غنت له من أمس أمس سواحل) وتوكيده بتكرار كلمة (أمس)، و(للآن ما بَرِحَت عِظَامُ رِفاقه مشرقة) وتوكيده بالفعل الناسخ (ما برحت) المسبوق بالنفي مع الظرف (للآن)، و(غَنَّيتُ فَجْرَكِ والظَّلامُ يَشُدُّني شدا) وتوكيده بالمفعول المطلق (شدًّا). أما (تتهيَّبُ الحيتانُ مِن مِجدافِه) فتعبير غير مؤكد.
ما الذي أفاده استخدام الفعل الناسخ في البيت الرابع عشر: (ولمْ يَزل في السُّورِ من تلكَ الدِّما آثارُ)؟
أفاد استمرار بقاء آثار دماء الأجداد في السور إلى اليوم، ودوام أثر تضحياتهم وعدم انقطاعه؛ لأن (لم يزل) فعل ناسخ مسبوق بنفي، ونفي الزوال إثبات للبقاء والاستمرار.

الدرس 5: الدرس الخامس – التدريب

  • درس التدريب هو الدرس الخامس من الموضوع الرابع، ونصّه نصّ شعري جديد من قصيدة (طائر البشرى) للشاعر الدكتور عبد الله العتيبي، أحد عشر بيتًا يليها سبعة أسئلة.
  • الفكرة الرئيسة للنص: عظمة الوطن لا تقدرها حدوده، بل جهود أبنائه وأثره الذي يتجاوزه.
  • الشعور البارز: الفخر والاعتزاز بالوطن وبتضحيات رجاله ممتزجًا بالحب والانتماء؛ ودواعيه صِغَر المساحة مع عِظَم الأثر، واتساع المجد البحري، وتضحيات الرجال الذين بنوا الوطن وهو صحراء بلقع، وشدّة تعلّق الشاعر بأرضه.
  • توظيف عناصر البيئة: النجوم رمز الصِّغَر في الحجم والعِظَم في الهداية، والدجى رمز الشدائد التي يظهر فيها نور الوطن، والصحراء صورة الأرض قبل البناء يُقاس بها عِظَم جهد الرجال.
  • البيت السادس (فألْفَيتُ فوق السُّور أروعَ حكمةٍ ... إذا كانت الدنيا ظلاما فكن بَدْرا): وجد الشاعر فوق سور الكويت حكمة مؤدّاها ألا تستسلم للظلام بل تكون أنت مصدر النور؛ وغايته بثّ التفاؤل والعزيمة في نفوس أبناء وطنه.
  • (سِفْر) معناها الكتاب الكبير، وجمعها (أسفار)، وتُوظَّف في جملة من إنشائك تظهر فيها القرينة الدالة على معنى الكتاب لا معنى الرحلة.
  • دلالة الأفعال: (أصبحت) فعل ناسخ يدل على التحوّل وتغيّر الحال، و(تشبثت) فعل ماضٍ يدل على الثبوت والتحقق، و(تروي) فعل مضارع يدل على التجدد والاستمرار.
  • الصور البيانية: الاستعارة المكنية في (ألْفَيتُ فوق السُّور أروعَ حكمةٍ) تجسّم الحكمة وتجعل تاريخ الوطن مدرسة، والتشبيه في (مثلَ نبضِه) يجعل حب الوطن ملازمًا لا ينقطع، والطباق بين (البرَّ) و(البحرا) يبرز شمول التضحية وعمومها.

الزبدة: درس التدريب يقيس مهارات الموضوع الرابع كلها على نصّ شعري جديد؛ فالمطلوب المهارة لا حفظ قصيدة بلاد الهولو. · الفكرة الرئيسة تُستخرج من المطلع والخاتمة أولًا، ثم يُبحث عمّا يقابلهما في وسط النص؛ ولا تكون فكرة بيت واحد. · أسئلة الجماليات والدلالة تُجاب في شقّين دائمًا: تحديد العنصر (طرفا الصورة، أو زمن الفعل)، ثم بيان أثره في المعنى. · توظيف عناصر البيئة الطبيعية يُشرح بربط العنصر بالمعنى الذي خدمه في البيت، لا بوصف العنصر وصفًا علميًّا.

الأسئلة المهمة (7)
ما الفكرة الرئيسة لنص (طائر البشرى) الوارد في درس التدريب؟
عظمة الوطن لا تقدرها حدوده، بل جهود أبنائه وأثره الذي يتجاوزه. والدليل عليها أن الشاعر بدأ بـ(بلادي كأمثالِ النجومِ صغيرةً) وختم بـ(بلاديَ في كفِّ الزمانِ صغيرةً)، وجعل بين الطرفين أثرًا يتجاوز الحدود: (بها في حَالكاتِ الدجى يُسرى) و(أصبحت كلُّ البحار لها مجرى)، ثم نسب هذا الأثر إلى الرجال: (بلادي حَمَاها من قديمٍ رجالُها) و(رجالٌ بنوها وهي صحراءُ بلقعٌ).
استخلص الشعور البارز في النص، مبيّنًا دواعيه.
الشعور البارز: الفخر والاعتزاز بالوطن وبتضحيات رجاله، ممتزجًا بالحب العميق والانتماء. ودواعيه: صِغَر الوطن في المساحة مقابل عِظَم أثره وهدايته (بلادي كأمثالِ النجومِ صغيرةً ... ولكنْ بها في حَالكاتِ الدجى يُسرى)، واتساع مجده البحري (وقد أصبحت كلُّ البحار لها مجرى)، وتضحيات الرجال الذين حَمَوه وبنوه وهو صحراء بلقع وركبوا المركب الوعر وطوّفوا البرّ والبحر، وشدّة تعلّق الشاعر بأرضه حتى وهبها عمره وسالت دموعه فوق رملها.
كيف استثمر الشاعر عنصري (النجوم) و(الدجى) في سياقهما الشعري؟
النجوم: شبّه بلاده بها؛ فالنجم صغير في العين عظيم في أثره، وبه يهتدي السائرون؛ فأبرز أن صِغَر المساحة لا ينقص من قدر الوطن، وأنه مصدر هداية. والدجى: شدة الظلام، جعله خلفية داكنة يظهر عليها نور الوطن؛ فهو رمز للشدائد التي كلما اشتدت بان فيها أثر الوطن الهادي. والعنصران معًا صورة واحدة: نجم صغير في ليل حالك يهدي الحائرين.
علامَ دلّ توظيف (الصحراء) في البيت العاشر؟
دلّ على صورة الأرض قبل البناء؛ فقد قال: (رجالٌ بنوها وهي صحراءُ بلقعٌ)، والبلقع الأرض القفر الخالية التي لا شيء فيها. فوقعت المقارنة بين ما كانت عليه الأرض وما صار إليه الوطن، فظهر عِظَم جهد الرجال الذين بنوه من العدم؛ فالصحراء هنا مقياس تُقاس به التضحية لا وصف جغرافي.
اشرح البيت السادس، مبيّنًا غاية الشاعر من ورائه.
يقول الشاعر إنه وجد فوق سور الكويت القديم أعظم حكمة وأجملها، وهي أن الإنسان إذا أحاطت به الظلمة واشتدت عليه الخطوب فلا يشكو الظلام ولا يستسلم له، بل يكون هو البدر الذي يملأ الليل نورًا. وغايته: بثّ روح التفاؤل والعزيمة والإيجابية في نفوس أبناء وطنه، ودعوتهم إلى أن يصنعوا النور بأنفسهم اقتداءً بالأجداد؛ وقد جعل الحكمة فوق السور لأنه رمز تاريخي للكويت، فكأن الدرس مأخوذ من تاريخ الوطن نفسه.
بيّن دلالة استخدام الفعل الناسخ (أصبحت) والفعل الماضي (تشبثت) والفعل المضارع (تروي) وفق سياق كل منها.
(أصبحت) في (وقد أصبحت كلُّ البحار لها مجرى): تدل على التحوّل وتغيّر الحال من حال إلى حال، فأبرزت اتساع مجد الكويت البحري وامتداد أثرها. و(تشبثت) في (تشبثتُ فيها وهي مثلي تشبثت): تدل على الثبوت والتحقق، فالتمسك بالوطن وقع فعلًا وثبت، وتكرار الفعل يدل على أن التعلق متبادل. و(تروي) في (وتروي عَبْرَ ألواحها سِفْرا): تدل على التجدد والاستمرار، فحكاية الأجداد ما زالت تُروى ولا تنقطع.
وضّح المعنى الذي أبرزه التشبيه في البيت الثامن والطباق في البيت العاشر.
التشبيه في (ومن لم تكن في قلبه مثلَ نبضِه): شبّه الوطن بالنبض في قلب صاحبه؛ فأبرز أن حب الوطن يجب أن يكون ملازمًا للإنسان ملازمة النبض للقلب لا ينقطع لحظة، وهو سرّ حياته، فمن خلا قلبه منه لم يستحق أن يضمّه تراب الوطن. والطباق بين (البرَّ) و(البحرا) في (وقد طوَّفوا من أجلها البرَّ والبحرا): أبرز شمول التضحية وعمومها؛ فقد جاب الرجال المكان كله برّه وبحره من أجل وطنهم.

الدرس 6: الدرس السادس – التعبير والإنشاء (تدريب)

  • المقال/ المقالة: نص نثري محدود الطول يدور حول موضوع معين، تظهر فيه شخصية الكاتب، وله مقومات فنية تتمثل في المقدمة والعرض والخاتمة.
  • الشرط الأساسي للمقالة أن تكون صياغتها أدبية سلسة تستهوي القارئ.
  • أنواع المقالات نوعان: الذاتية وفيها تبدو شخصية الكاتب جليّة جذابة وعُدَّته الأسلوب الأدبي الذي يشع بالعاطفة ويثير الانفعال؛ والموضوعية وعُدَّته فيها الأسلوب العلمي ولا يسمح لشخصيته وعواطفه أن تطغى على الموضوع.
  • من أنواع المقالة الموضوعية: اجتماعية، ودينية، وسياسية، وعلمية، وأدبية، واقتصادية، وفكرية، وفنية.
  • الفقرة الافتتاحية تحتوي على: مدخل سلس جذاب يهيئ القارئ إلى موضوع المقالة، وعرض الفكرة المحورية، وذكر الغرض من المقالة، وذكر الأفكار الأساسية الداعمة.
  • كل فقرة من فقرات العرض الثلاث تشمل: الفكرة الأساسية، والتفاصيل الداعمة للفكرة الأساسية.
  • الفقرة الختامية تحوي: ملخصًا موجزًا لأهم ما جاء في المقالة، ونتائج وتوصيات في بعض المقالات.
  • الجملة المفتاحية الكبرى في الفقرة الأولى هي التي تتضمن الفكرة الرئيسة التي تتبعها أفكار فرعية، وقد تكون الجملة الافتتاحية: جملة خبرية، أو سؤالًا، أو إثارة قضية، أو قولًا مأثورًا، أو ثمرة من قطوف الأدب، أو مسألة علمية.

الزبدة: المقالة بناء ثلاثي لا يتغيّر: مقدمة تعرض الفكرة المحورية والغرض والأفكار الداعمة، وعرض تُبسط فيه كل فكرة أساسية بتفاصيلها، وخاتمة تلخّص وتوصي. · الفكرة المحورية واحدة تجمع المقالة كلها وموضعها الفقرة الافتتاحية، والفكرة الرئيسة متعددة تقوم عليها كل فقرة من فقرات العرض وتتبعها تفاصيل داعمة. · نوع المقالة يُعرف من أسلوبها ومن موقع الكاتب فيها: أسلوب أدبي وعاطفة ظاهرة يعني الذاتية، وأسلوب علمي وعاطفة لا تطغى على الموضوع يعني الموضوعية.

الأسئلة المهمة (7)
عرّف المقال/ المقالة كما جاء في الكتاب.
هو نص نثري محدود الطول يدور حول موضوع معين، تظهر فيه شخصية الكاتب، وله مقومات فنية تتمثل في المقدمة والعرض والخاتمة، وشرطها الأساسي أن تكون صياغتها أدبية سلسة تستهوي القارئ.
قارن بين المقالة الذاتية والمقالة الموضوعية.
الذاتية: تبدو فيها شخصية الكاتب جليّة جذابة تستهوي القارئ وتستأثر بلُبِّه، وعُدَّة الكاتب فيها الأسلوب الأدبي الذي يشع بالعاطفة ويثير الانفعال، ويستند إلى ركائز قوية من الصور الخيالية والصنعة البيانية والعبارات الموسيقية والألفاظ القوية الجزلة. والموضوعية: تستقطب عناية القارئ حول موضوع معين يتعهد الكاتب بتجليته مستعينًا بالأسلوب العلمي، ولا يسمح لشخصيته وعواطفه أن تطغى على الموضوع.
اذكر مكوّنات الفقرة الافتتاحية كما في مخطط بناء المقالة.
مدخل سلس جذاب يهيئ القارئ إلى موضوع المقالة، وعرض الفكرة المحورية للمقالة، وذكر الغرض من المقالة، وذكر الأفكار الأساسية الداعمة.
ماذا تحوي الفقرة الختامية في المقالة؟
ملخصًا موجزًا لأهم ما جاء في المقالة، ونتائج وتوصيات في بعض المقالات.
ما الفكرة المحورية لمقالة (ساعات بين الكتب) كما في تحليل الكتاب؟
أهمية الكتاب والقراءة في حياة الأدباء والمفكرين، ودورهما في بناء الشخصية وإثراء الفكر وتنمية الإبداع.
علّل: عدّ الكتاب المقالةَ من الفنون الكتابية التي تساعد المتعلم على تنمية قدراته في التحليل والمناقشة والإقناع.
لأنها وسيلة منظمة يعرض فيها الكاتب فكرة أو قضية بأسلوب واضح ومقنع، ولأنها تجمع بين التفكير المنطقي والتعبير الجمالي.
ما أنماط الجملة الافتتاحية التي ذكرها الكتاب؟
قد تكون جملة خبرية، أو سؤالًا، أو إثارة قضية، أو قولًا مأثورًا، أو ثمرة من قطوف الأدب، أو مسألة علمية.

الدرس 7: الدرس السابع – التعبير والإنشاء (تطبيق) + التلخيص

  • الحصة التطبيقية لا تعطيك قاعدة جديدة؛ تطبّق فيها بناء المقالة الذي تدرّبت عليه على مقالة جديدة هي (ابتسم للحياة) لأحمد أمين.
  • بناء المقالة ثلاثة: مقدمة فيها مدخل وفكرة محورية، وعرض في ثلاث فقرات كل فقرة فيها فكرة أساسية وتفاصيل داعمة، وخاتمة فيها ملخص موجز وقد تكون فيها توصية.
  • الفكرة المحورية للمقالة: الابتسام للحياة نظرة شاملة تبعث الأمل وتقرّب النجاح وتمنح النفس صفاءً، لا حالة عابرة.
  • الأفكار الرئيسة الثلاث: النفس الباسمة أقدر على مواجهة الحياة من العابسة، وخطأ من يحصر همّه في المال ويغفل القيم الإنسانية، والصعوبات تعظم عند الضعيف وتصغر عند الواثق.
  • علامات الترقيم: النقطة لنهاية الجملة تامة المعنى، والاستفهام لنهاية الجملة الاستفهامية، والفاصلة بين الجمل القصيرة والمفردات المعطوفة، والفاصلة المنقوطة بين جملتين إحداهما سبب للأخرى وقبل التفصيل، والتنصيص للكلام المنقول بنصه، والنقطتان بعد القول وبين الشيء وأنواعه، والشرطتان للجمل المعترضة.
  • الجملة الافتتاحية قد تكون: جملة خبرية، أو سؤالًا، أو إثارة قضية، أو قولًا مأثورًا، أو ثمرة من قطوف الأدب، أو مسألة علمية؛ وجملة هذه المقالة الأولى خبرية.
  • خطوات التلخيص ثماني، وأهمها: إعادة الصياغة بأسلوبك دون نسخ حرفي، وحذف الشواهد والأمثلة، وترتيب الأفكار حسب ورودها، والحياد، والتزام الكم المطلوب.

الزبدة: تحليل المقالة نقلٌ منظّم لا اجتهاد: الفكرة المحورية من المقدمة، وكل فكرة رئيسة من الجملة الأولى في فقرة العرض، والتفاصيل الداعمة من بقية جمل الفقرة نفسها. · سؤال الجملة الافتتاحية شقّان: تحديد نمط الجملة الموجودة، ثم الكتابة بنمط مختلف عنه؛ ومن كتب بالنمط نفسه خسر نصف الدرجة. · التلخيص محكوم بكمّ محدد وبخطوات ثماني، وأكثر ما يخسر فيه الطالب الدرجة: النسخ الحرفي، وإقحام الرأي الشخصي، وإهمال علامات الترقيم.

الأسئلة المهمة (8)
ما مفهوم المقال / المقالة كما جاء في الحصة التدريبية؟
هو نص نثري محدود الطول يدور حول موضوع معين، تظهر فيه شخصية الكاتب، وله مقومات فنية تتمثل في المقدمة والعرض والخاتمة، وشرطها الأساسي أن تكون صياغتها أدبية سلسة تستهوي القارئ. ومن أنواع المقالات: الذاتية، والموضوعية.
ما الفكرة المحورية لمقالة (ابتسم للحياة)؟
أن الابتسام للحياة ليس حالة عابرة، بل نظرة شاملة تبعث الأمل وتقرّب النجاح، وتنمّي القوى، وتمنح النفس صفاءً وقدرة على رؤية الجمال في كل ما حولها. وهي مأخوذة من الفقرة الأولى (المقدمة).
اذكر الأفكار الرئيسة الثلاث في عرض مقالة (ابتسم للحياة).
الأولى: النفس الباسمة أقدر على مواجهة الحياة من النفس العابسة. والثانية: خطأ من يحصر همّه في جمع المال وتحقيق المصالح ويغفل عن القيم الإنسانية. والثالثة: الصعوبات جزء من الحياة لكنها ليست سواء عند الناس؛ تعظم عند الضعيف وتصغر عند الواثق.
وازن بين النفس الباسمة والنفس العابسة كما وردتا في المقالة.
النفس الباسمة تنظر بعين الرضا والتفاؤل، فترى في الصعاب فرصًا للنمو، وفي التعب طريقًا للنجاح. أما النفس العابسة فتقف عاجزة أمام المشكلات، تضخّمها وتستسلم لها. وعلّل الكاتب ذلك بأن الجمال الحقيقي ليس في ظاهر الأشياء بل في النظرة إليها.
متى تُستعمل الفاصلة المنقوطة ( ؛ )، ومتى تُستعمل النقطتان ( : )؟
الفاصلة المنقوطة توضع بين الجملتين اللتين تكون إحداهما سببًا للأخرى، وتوضع قبل التفصيل. والنقطتان توضعان بعد القول أو ما في معناه، مثل: (أجابه، سأله، روى...)، وتوضعان بين الشيء وأنواعه.
ما الأنماط التي قد تأتي عليها الجملة الافتتاحية؟
ستة أنماط: جملة خبرية، أو سؤال، أو إثارة قضية، أو قول مأثور، أو ثمرة من قطوف الأدب، أو مسألة علمية. وجملة مقالة (ابتسم للحياة) الأولى جملة خبرية.
اذكر خطوات التلخيص كما نصّ عليها الكتاب.
ثماني خطوات: قراءة النص كاملًا، وتحديد الأفكار الرئيسة وتجاهل التفاصيل الثانوية، وإعادة الصياغة بأسلوبك الخاص دون نسخ النص الأصلي حرفيًا، والاختصار والإيجاز مع المحافظة على المعنى الأساسي دون ذكر الشواهد والأمثلة، وترتيب الأفكار حسب ورودها في النص، واستخدام علامات الترقيم في مواضعها، والحياد والموضوعية بعيدا عن الرأي الشخصي، والتزام الكم المطلوب.
بمَ ختم الكاتب مقالته؟
ختمها بملخص موجز وتوصية؛ فقرّر أن الابتسام للحياة ليس ترفًا بل قوة نفسية وفكرية تصنع السعادة والنجاح، ثم أوصى قائلًا: «فاجعل الابتسامة خُلُقك، والثقة طريقك، تنعم بحياة واسعة مشرقة».

الوحدة 5الموضوع الخامس: مرثية أبي ذؤيب

الدرس 1: الدرس الأول – البناء الفكري

  • الموضوع الخامس قصيدة (مرثية أبي ذؤيب) الهذلي، وهي في الكتاب ستة عشر بيتًا رويّها العين المضمومة؛ ولذلك تُعرف بـ(عينيّة أبي ذؤيب).
  • الشعر ديوان العرب: يجمع أخبارها ويحفظ لغتها، وهو مرآة نفوسهم وترجمان عواطفهم والشاهد على عبقريّة لسانهم وبلاغة بيانهم.
  • هذيل من أفصح العرب لسانًا وأغزرهم شعرًا؛ قال حسّان بن ثابت: «أشعر النّاسِ حيًّا هُذَيل»، وقال ابن سلّام الجمحي: «وأشعرُ هُذَيْل غير مدافَعٍ أبو ذُؤيب»، وذكره في الطبقة الثالثة من الفحول.
  • أبو ذؤيب هو خويلد بن خالد بن محرّث الهذلي: شاعرٌ فحلٌ مُخَضْرَم أدرك الجاهلية والإسلام، كان مسلمًا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يره، وكان راويةً لساعدة بن جُؤَيّة الهذلي، ومات سنة 27هـ.
  • الرثاء: «أصدق الشعر عاطفةً وأكثره تأثيرًا في النّفوس»، وهو فنُّ أبي ذؤيب الذي اشتُهر به، وعُرِف بعينيّته التي رثى بها أبناءه الخمسة.
  • مناسبة القصيدة: قالها أبو ذؤيب في أبنائه الخمسة الذين ماتوا في عام واحد بسبب مرض الطاعون الذي حلَّ بمصر، بعدما هاجروا إليها على غير رغبةٍ من أبيهم.
  • تجتمع في القصيدة نزعتان: ذاتية وجدانية تصوّر مشاعر الأب الخاصة (الغصّة والعبرة والعين الدامعة والتجلّد)، وفلسفية تتأمل الموت وحتميّته ومصير الإنسان وطبيعة النفس.
  • العاطفة المسيطرة على الشاعر: الحزن والأسى واللوعة ممزوجَين بالتصبّر والتجلّد أمام الشامتين؛ وعلى زوجته أميمة: الإشفاق والرحمة والقلق عليه.
  • من ملامح البيئة الجاهلية في القصيدة: التمائم في البيت التاسع، والإشارة إلى الطواف بالصفا والمروة في البيت الحادي عشر؛ ولذلك لم تطغَ على الشاعر في هذه الأبيات النزعة الإسلامية.

الزبدة: مرثية أبي ذؤيب ليست صنعةً شعرية، بل قلبُ أبٍ محترق فقد خمسةً من أبنائه في عامٍ واحد؛ ولهذا صارت مثال الصدق في الرثاء: «نقولُها وقلوبُنا محترقة». · تتحرّك القصيدة من الذات إلى الفكرة: تبدأ بشحوب الجسم ودمع العين وأرق المضجع، ثم ترتفع إلى تأمّل الموت وحتميّته؛ فتجتمع فيها النزعة الذاتية الوجدانية والنزعة الفلسفية. · أبو ذؤيب مُخَضْرَمٌ أدرك الجاهلية والإسلام؛ ولذلك بقيت في أبياته (9 - 12) بقايا الجاهلية: التميمة التي لا تنفع، والصفا والمروة والمشرَّق.

الأسئلة المهمة (8)
عرّف بقبيلة هذيل كما ذكرها الكتاب، واذكر قولين في مكانتها الشعرية.
هذيل «من أفصح العربِ لسانًا، وأغزَرهم شِعرًا». والقولان: قال أبو عمرو بن العلاء: «أفصح الشعراء ألسنًا وأعرَبُهم أهلُ السَّرَوات، وهنّ ثلاثٌ .... فأوَّلُها هُذَيْل وهي تلي الرَّمْل من تِهامة»؛ وسُئِل حسّان بن ثابت رضي الله عنه: مَنْ أشْعَرُ النّاس؟ فقال: «أشعر النّاسِ حيًّا هُذَيل».
عرّف بالشاعر أبي ذؤيب الهذلي.
هو خويلد بن خالد بن محرّث، من بني هذيل بن مدركة، من مُضَر: شاعرٌ فحلٌ، مُخَضْرَمٌ، أدرك الجاهلية والإسلام. كان مسلمًا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يره، وكان راويةً لساعدة بن جُؤَيّة الهذلي. سكن المدينة، واشترك في الغزو والفتوح، وعاش إلى أيام عثمان رضي الله عنه، وخرج في مغزى نحو المغرب فمات، وقيل في مصر أو أرض الرّوم سنة 27هـ.
ما فنُّ الرثاء؟ ولمَ عُرِفَ أبو ذؤيب بعينيّته؟
الرثاء هو «أصدق الشعر عاطفةً وأكثره تأثيرًا في النّفوس»، وهو فنُّ أبي ذؤيب الذي اشتُهر به. وعُرِف بعينيّته لأنها القصيدة التي رويّها حرف العين، وقد رثى بها أبناءه الخمسة، واعتنى بها النقاد فوضعوه في المكان اللائق به بين شعراء عصره حينًا، وبين شعراء الرثاء في جميع العصور حينًا آخر.
ما مناسبة قصيدة (مرثية أبي ذؤيب)؟
قالها أبو ذؤيب في أبنائه الخمسة الذين ماتوا في عام واحد بسبب مرض الطاعون الذي حلَّ بمصر، بعدما هاجروا إليها على غير رغبةٍ من أبيهم. وهي تجمع بين الندب والعزاء، وهي في مجموعها تعبير صادق وعميق عن لوعة أبٍ فُجِع بفقد أبنائه.
استخلص من النصّ ما يدلّ على النزعة الذاتية، وما يدلّ على النزعة الفلسفية لدى الشاعر.
النزعة الذاتية الوجدانية (تركّز على المشاعر الشخصية والتجارِب الفردية): (أَوْدى بَنِيَّ وأَعْقَبوني غُصَّةً / بَعْدَ الرُّقادِ وَعَبْرَةً لا تُقْلِعُ)، و(فَغَبَرْتُ بَعْدَهُمُ بِعَيْشٍ ناصِبٍ)، و(فَالْعَيْنُ بَعْدَهُمُ كَأَنَّ حِداقَها / سُمِلَتْ بِشَوْكٍ فَهْيَ عُورٌ تَدْمَعُ)، و(وَتَجَلُّدي لِلشّامِتينَ أُريهُمُ). والنزعة الفلسفية (تعكس التأمل في الوجود والنفس والكون ومصير الإنسان): (أَمِنَ المَنونِ ورَيْبِها تَتَوَجَّعُ؟ / والدَّهْرُ ليسَ بِمُعْتِبٍ مَنْ يَجْزَعُ)، و(وَإِذا المَنِيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفارَها / أَلْفَيْتَ كُلَّ تَميمَةٍ لا تَنْفَعُ)، و(لا بُدَّ مِنْ تَلَفٍ مُقيمٍ فَانْتَظِرْ)، و(وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْكَ يَوْمٌ مَرَةً)، و(والنَّفْسُ راغِبَةٌ إذا رَغَّبْتَها).
بيّن العاطفة المسيطرة على كلٍّ من الشاعر وزوجته.
الشاعر: عاطفة الحزن والأسى واللوعة على فقد أبنائه، ممزوجة بالتصبّر والتجلّد أمام الشامتين؛ ودليلها الغصّة والعبرة التي لا تُقلع، والعين الدامعة، وقوله: (وَتَجَلُّدي لِلشّامِتينَ أُريهُمُ / أَنّي لِرَيْبِ الدَّهْرِ لا أَتَضَعْضَعُ). وزوجته أميمة: عاطفة الإشفاق والرحمة والقلق عليه؛ ودليلها سؤالها عن شحوب جسمه وقلقه في مضجعه: (قالتْ أُمَيْمَةُ: ما لِجِسْمِكَ شاحِبًا).
ورد في البيت التاسع سمةٌ للبيئة الجاهلية، وضّحها مبيّنًا موقف الإسلام منها.
السمة هي التمائم، وقد وردت في قوله: (وَإِذا المَنِيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفارَها / أَلْفَيْتَ كُلَّ تَميمَةٍ لا تَنْفَعُ). والتميمة كما في معجم الكتاب: «العوذة، ما يُعلّق في العنق لدفع العين، وهي من بقايا الجاهليّة». وموقف الإسلام منها: أبطلها ونهى عنها؛ فلا يدفع القدرَ شيءٌ، ولا نافع ولا ضارّ إلا الله وحده، وقد أقرّ الشاعر نفسه بعجزها بقوله: (أَلْفَيْتَ كُلَّ تَميمَةٍ لا تَنْفَعُ).
وظَّف الشاعر ملامح البيئة الطبيعية في التعبير عن فكرته في البيت الحادي عشر، وضّح ذلك.
قال: (حتّى كَأَنّي لِلْحوادِثِ مَرْوَةٌ / بِصَفا المُشَرَّقِ كُلَّ يَوْمٍ تُقْرَعُ). فأخذ من بيئته ثلاثة ملامح: المروة وهي حجر أبيض برّاق تُقتدَح منه النار، والصفا وهي الحجارة العِراض المُلْس، والمُشَرَّق وهو مسجد الخيف بمنى. وشبّه نفسه بحجر المروة الذي يُقرع كل يوم لاستخراج النار؛ فجسّد بهذه الصورة الحسّية تتابع المصائب عليه وشدّتها وعدم توقّفها.

الدرس 2: الدرس الثاني – البناء الفكري

  • حلّ جدول المزاوجة: (الحذر لا ينجي من القدر) = البيت (2)، و(الألم الذي يسببه رحيل الأحباب شديد على النفس) = البيت (3)، و(عزوف الشاعر عن مظاهر الحياة ومباهجها) = البيت (1).
  • اعتمد الشاعر (الحكمة) في إجابته عن سؤاله لنفسه، و(الشعور) في إجابته عن سؤال زوجه له.
  • كان الشاعر في مخاطبة نفسه في مطلع القصيدة معاتبًا لها على جزعها؛ لأنّ مصائب الدهر لا رادَّ لها والحزنَ لا ينفع.
  • اتّفق بيت أبي ذؤيب وبيت بهاء الدين زهير في الفكرة: الجزع لا يردّ مصيبة ولا ينفع صاحبه؛ واختلفا في طريق العرض: استفهام وتقرير عند الأول، ونهي واستفهام عند الثاني.
  • (أعقبوني غُصَّةً) = أورثوني حزنًا وحسرة دائمين، و(تَلَفٍ مُقيمٍ) = الهَلاكُ المُحَقَّقُ.
  • البيت الثالث عشر مفارقة بين حكم العقل وسلطان العاطفة: البكاء سفاهة، ومع ذلك يُولَع به المفجوع رغمًا عنه.
  • البيت التاسع يُبطل اعتقاد أهل الجاهلية في نفع التمائم، ويعلن عجز الإنسان أمام الموت.
  • تنوّع العتاب في بداية القصيدة: عتاب الشاعر لنفسه فردّ عليه بالحكمة، وعتاب أميمة له فردّ عليها بالشعور.
  • (أَقَضَّ عليكَ ذاكَ الْمَضْجَعُ) تعكس القلق والأرق وشدّة الحزن، والبيت الثاني عشر يوافق قوله تعالى: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾.

الزبدة: في مطلع المرثية عتابان وردّان: الشاعر يعاتب نفسه فيردّ عليها بالحكمة، وأميمة تعاتبه فيردّ عليها بالشعور. · فكرة الدرس الجامعة: الموت قدر محقّق لا يدفعه حرص ولا تميمة ولا جزع؛ ولذلك كان الجزع لا يجدي. · صدق العاطفة في المرثية يظهر في اعتراف الشاعر بضعفه أمام البكاء مع علمه بأنه سفاهة.

الأسئلة المهمة (8)
ما المعنى المناسب لقول الشاعر: (وَلَقَدْ حَرِصْتُ بِأَنْ أُدافِعَ عَنْهُمُ … فَإِذا المَنِيَّةُ أَقْبَلَتْ لا تُدْفَعُ)؟
المعنى المناسب: (الحذر لا ينجي من القدر)؛ فقد حرص الأب واجتهد في أن يدفع الموت عن أبنائه، فلمّا أقبلت المنية لم يُغنِ عنه حرصه شيئًا.
ما الذي اعتمده الشاعر في إجابته عن سؤاله لنفسه، وما الذي اعتمده في إجابته عن سؤال زوجه؟
اعتمد (الحكمة) في إجابته عن سؤاله لنفسه؛ إذ ردّ بقوله: (والدَّهْرُ ليسَ بِمُعْتِبٍ مَنْ يَجْزَعُ) وهو قول عامّ يصلح لكل الناس. واعتمد (الشعور) في إجابته عن سؤال زوجه؛ إذ ردّ بقوله: (فَأَجَبْتُها: أَنْ ما لِجِسْمِيَ أَنَّهُ … أَوْدى بَنِيَّ مِنَ البلادِ فَوَدَّعوا) وهو بوحٌ بألمه الخاصّ.
كيف كان الشاعر في مخاطبة نفسه في مطلع القصيدة؟
كان معاتبًا لها على جزعها؛ لأنّ مصائب الدهر لا رادَّ لها والحزنَ لا ينفع. ودليله الاستفهام الإنكاري: (أَمِنَ المَنونِ ورَيْبِها تَتَوَجَّعُ؟) ثم تعليله بالحكمة: (والدَّهْرُ ليسَ بِمُعْتِبٍ مَنْ يَجْزَعُ).
وازن بين بيت أبي ذؤيب وبيت بهاء الدين زهير من حيث الفكرة.
اتّفقا في الفكرة: الجزع من مصائب الدهر لا يجدي ولا يردّ مصيبة؛ فأبو ذؤيب قرّر أنّ الدهر لا يرجع عمّا تكره إلى ما تحبّ لمن يجزع، وبهاء الدين زهير نهى عن الجزع ثم سأل سؤالًا إنكاريًّا: (فما عساكا؟) يبيّن به عجز الجازع. واختلفا في طريق العرض: الأول خاطب نفسه باستفهام ثم قرّر الحكمة، والثاني خاطب غيره بالنهي ثم أتبعه بالاستفهام.
ما المقصود بقول الشاعر: (أعقبوني غُصَّةً)؟ وما المقصود بـ(تَلَفٍ مُقيمٍ)؟
(أعقبوني غُصَّةً) أي: أورثوني حزنًا وحسرة دائمين. و(تَلَفٍ مُقيمٍ) أي: الهَلاكُ المُحَقَّقُ الذي لا يتخلّف عن أحد.
اشرح البيت الثالث عشر: (وَلَقَدْ أَرى أَنَّ البُكاءَ سَفاهَةٌ … وَلَسَوْفَ يُولَعُ بِالْبُكا مَنْ يُفْجَعُ).
يقرّ الشاعر بعقله أنّ البكاء خِفّة وضعف لا يليقان بالرجل؛ فهو لا يردّ ميتًا ولا يدفع قدرًا. ثم يستدرك فيعترف بأنّ من تُصِبْه الفجيعة في أحبّته سيلزمه البكاء ويُولَع به رغمًا عنه. ففي البيت مفارقة بين حكم العقل وسلطان العاطفة، وصراع داخلي بين ما يراه صوابًا وما يقع فيه.
بيّن المقصود بقوله: (أَقَضَّ عَلَيْكَ ذاكَ المَضْجَعُ)، موضّحًا الحالة النفسية التي يعكسها.
المقصود: صار تحتك مثل القضض — أي الحصى — فلم تطمئنّ في النوم. والحالة النفسية التي يعكسها: شدّة القلق والأرق والحزن؛ فالهمّ على بنيه أفسد عليه فراشه حتى لم يعد يلائمه مضجع.
هات من أبيات القصيدة ما يتفق مع قوله تعالى: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾.
قوله في البيت الثاني عشر: (لا بُدَّ مِنْ تَلَفٍ مُقيمٍ فَانْتَظِرْ … أَبِأَرْضِ قَوْمِكَ أمْ بِأُخْرى الْمَصْرَعُ)؛ فالموت واقع لا محالة، والإنسان لا يدري أين يكون مصرعه: أفي أرض قومه أم في أرض أخرى.

الدرس 3: الدرس الثالث – البناء الفكري، والمعجم والدلالة

  • الدرس ثلاث صفحات: القراءة، ثم التدريب وفيه ثمانية أسئلة، ثم التقويم وفيه خمسة أسئلة، وهو يجمع البناء الفكري إلى المعجم والدلالة.
  • آثار الفقد ثلاثة أصناف: نفسيّة (التوجّع والغصّة وعبرة لا تُقلع)، وجسديّة (شحوب الجسم، وذهاب النوم، وعين عُور تدمع)، واجتماعيّة (عتاب أميمة، وتجلُّده للشامتين، وفراق أبنائه البلاد).
  • الحقل الدلالي مجموعة ألفاظ يجمعها معنًى عامّ واحد: حقل المحاولة (حرصتُ، أدافع، تميمة، تجلُّدي)، وحقل العجز والاستسلام (لا تُدفع، لا تنفع، لا بُدَّ مِنْ تَلَفٍ مُقيمٍ فَانْتَظِرْ)، وحقل الموت (المنون، المنيّة، أودى، تُخُرِّموا، مصرع).
  • جمع الشاعر بين حقلي المحاولة والاستسلام لإبراز المفارقة بين لهفة الأبوة في حماية الأبناء والعجز أمام حتميّة الموت، وشاهده: (وَلَقَدْ حَرِصْتُ بِأَنْ أُدافِعَ عَنْهُمُ .. فَإِذا المَنِيَّةُ أَقْبَلَتْ لا تُدْفَعُ).
  • (أقضَّ عليك ذاك المضجع) تدلّ على صعوبة النوم؛ لأنّ معجم الكتاب فسّرها بأنّ الفراش صار تحته مثل الحصى فلم يطمئنّ في النوم.
  • المتلازمة اللفظيّة (ريب المنون) دلالتها: ابتلاء الدهر الإنسان بالحوادث والمصائب المتعددة، و(عيش ناصب) دلالتها: حياة الإنسان في تعبٍ ونَصَبٍ ومشقَّةٍ.
  • المفرد والجمع بالقياس على نموذج الجدول: عَوْراء - عُور، وشَقْراء - شُقْر، ومَضْجَع - مَضاجِع، ومَكْسَب - مَكاسِب، وجمع مَصْرَع مَصارِع.
  • (جَزِعَ) بكسر الزاي: لم يصبر على ما نزل به، و(جَزَعَ) بفتحها: قطع الوادي وعبره. و(خال) لها ثلاثة معانٍ سياقيّة: ظنَّ وحسِب، ورعى وتعهَّد، واختال وتبختر؛ وعلامة معنى الظنّ نصبها مفعولين.
  • جمع الشاعر بين حقلي الألم الجسدي والألم النفسي لبيان الارتباط بين وجع الرُّوح وهزال البدن عند حلول المصائب.

الزبدة: المصيبة في هذه القصيدة لا تبقى في القلب وحده؛ فالنفس تُوجِع، والجسد يشحب، والعين تعمى، والعلاقة بالناس تنقلب إلى تجلُّدٍ أمام شامتين، وهذا هو معنى الآثار الثلاثة. · قراءة النصّ بالحقول الدلاليّة تكشف بناءه: الشاعر يضع حقل المحاولة إلى جوار حقل الاستسلام، وحقل الألم الجسدي إلى جوار حقل الألم النفسي، ليصنع بالمقابلة معنى لا تصنعه الكلمة وحدها. · معنى الكلمة يتحدّد بسياقها لا بذاكرتك؛ فحركة واحدة تفرّق بين (جَزِعَ) و(جَزَعَ)، وسياق الجملة هو الذي يجعل (خال) ظنًّا أو رعايةً أو تبخترًا. · المتلازمة اللفظيّة تعبير مركّب له دلالة خاصّة لا تُفهم من مفرداته منفصلةً، مثل (ريب المنون) و(عيش ناصب).

الأسئلة المهمة (10)
بيِّن الآثار النفسيّة لفقد الشاعر لأبنائه مع الشاهد.
التوجّع والجزع من فجائع الدهر في قوله: (أَمِنَ المَنونِ ورَيْبِها تَتَوَجَّعُ)، والغصّة والدمع الذي لا ينقطع في قوله: (وأَعْقَبوني غُصَّةً بَعْدَ الرُّقادِ وَعَبْرَةً لا تُقْلِعُ)، ومرارة الحياة بعدهم واليأس منها حتى صار ينتظر لحاقه بهم في قوله: (فَغَبَرْتُ بَعْدَهُمُ بِعَيْشٍ ناصِبٍ .. وإِخالُ أَنِّيَ لاحِقٌ مُسْتَتْبَعُ).
بيِّن الآثار الجسديّة والاجتماعيّة لفقد الشاعر لأبنائه.
الآثار الجسديّة: شحوب الجسم وتركه العناية بنفسه (ما لِجِسْمِكَ شاحِبًا … مُنْذُ ابْتَذَلْتَ)، وذهاب النوم واضطراب المضجع (أم ما لِجَنْبِكَ لا يُلائِمُ مَضْجَعًا إِلّا أَقَضَّ عليكَ ذاكَ الْمَضْجَعُ)، وتلف العين من كثرة البكاء (فهي عُورٌ تدمعُ). والآثار الاجتماعيّة: عتاب زوجته أميمة له واستنكارها حاله (قالتْ أُمَيْمَةُ: ما لِجِسْمِكَ شاحِبًا)، وتجلُّده أمام الشامتين وإخفاؤه انكساره (وَتَجَلُّدي لِلشّامِتينَ أُريهُمُ أَنّي لِرَيْبِ الدَّهْرِ لا أَتَضَعْضَعُ)، وفراق أبنائه البلاد وانقطاع صلته بهم (أَوْدى بَنِيَّ مِنَ البلادِ فَوَدَّعوا).
استخرج من النصّ ثلاثة ألفاظ أو تراكيب تدلّ على حقل (العجز والاستسلام)، وثلاثة تدلّ على حقل (الموت).
من حقل العجز والاستسلام: (لا تُدفعُ)، (لا تنفعُ)، (لا بُدَّ مِنْ تَلَفٍ مُقيمٍ فَانْتَظِرْ)، (وإِخالُ أَنِّيَ لاحِقٌ مُسْتَتْبَعُ). ومن حقل الموت: (المنون)، (المنيّة)، (أودى بنيَّ)، (فتُخُرِّموا)، (مصرعُ)، (مُقَنَّعًا).
علّل جمع الشاعر بين (حقل المحاولة) و(حقل الاستسلام).
لإبراز المفارقة بين لهفة الأبوة في حماية الأبناء، والعجز أمام حتمية الموت؛ فقد جمع الحقلين في بيت واحد: (وَلَقَدْ حَرِصْتُ بِأَنْ أُدافِعَ عَنْهُمُ .. فَإِذا المَنِيَّةُ أَقْبَلَتْ لا تُدْفَعُ)، فشطرٌ للمحاولة وشطرٌ للعجز.
علام يدلّ التعبير اللغوي (أقضَّ عليك ذاك المضجع)؟ ولماذا لا يصحّ أن يدلّ على ضيق الفِراش؟
يدلّ على صعوبة النوم؛ لأنّ معجم الكتاب فسّر (أقضَّ عليك) بأنّه صار تحتك مثل القضض أي الحصى فلم تطمئنّ في النوم، ومن نام على الحصى فنومه قلق متقطّع. ولا يصحّ (ضيق الفِراش) لأنّه أخذٌ للصورة على ظاهرها الحسّي، والفراش لم يتغيّر وإنّما تغيّرت نفس الشاعر بالحزن.
ما دلالة المتلازمتين اللفظيّتين (ريب المنون) و(عيش ناصب) في النصّ؟
(ريب المنون): ابتلاء الدهر الإنسان بالحوادث والمصائب المتعددة، وشاهدها البيت الأول (أَمِنَ المَنونِ ورَيْبِها تَتَوَجَّعُ). و(عيش ناصب): حياة الإنسان في تعبٍ ونَصَبٍ ومشقَّةٍ، وشاهدها قوله (فَغَبَرْتُ بَعْدَهُمُ بِعَيْشٍ ناصِبٍ).
هات مفرد (عُور) و(شُقر)، وجمع (مَضْجَع) و(مَكْسَب) و(مَصْرَع).
مفرد عُور: عَوْراء، ومفرد شُقر: شَقْراء، قياسًا على (حوراء - حُور). وجمع مَضْجَع: مَضاجِع، وجمع مَكْسَب: مَكاسِب، وجمع مَصْرَع: مَصارِع، قياسًا على (مَحْضَر - محاضِر).
ما الفرق بين (جَزِعَ) بكسر الزاي و(جَزَعَ) بفتحها؟ وما معاني الفعل (خال) السياقيّة؟
(جَزِعَ) بكسر الزاي: لم يصبر على ما نزل به، وهي التي في البيت الأول (والدَّهْرُ ليسَ بِمُعْتِبٍ مَنْ يَجْزَعُ). و(جَزَعَ) بفتح الزاي في المعجم الوسيط: جَزَعَ الواديَ أي قطعه عَرْضًا وعبره إلى ناحيته الأخرى. وأمّا (خال) فلها ثلاثة معانٍ بحسب السياق: (خالَ المتعلِّمُ الاختبارَ سهلًا) أي ظنَّه وحسِبه، و(خالَ الأبُ على أهله) أي رعاهم وتعهَّدهم وقام بأمرهم، و(خالَ الرجلُ في مِشْيَته) أي اختال وتبختر.
علّل جمع الشاعر بين (حقل الألم الجسدي) و(حقل الألم النَّفْسي).
لبيان الارتباط بين وجع الرُّوح وهزال البدن عند حلول المصائب؛ فشحوب الجسم (ما لِجِسْمِكَ شاحِبًا) ثمرةُ غصّةٍ في القلب (وأَعْقَبوني غُصَّةً)، وعمى العين وسيلانها (فهي عُورٌ تدمعُ) ثمرةُ حزنٍ لا ينقطع، فالجسد في القصيدة مرآة للنفس.
في أيّ التعبيرات جاء الفعل (خال) بمعنى (ظَنَّ)؟ وما العلامة التي تعرف بها ذلك؟
في قولنا: (خالَ الصديقُ صديقَه وفيًّا)؛ والعلامة أنّ (خال) بمعنى الظنّ من أخوات (ظنَّ) فتنصب مفعولين، وهما هنا (صديقَه) و(وفيًّا). أمّا (خالَ الفارس على ظهر فرسه) فمعناها اختال وتبختر، و(خال الراعي الماشية) أي رعاها وتعهّدها، و(خالَ الطبيب في وجه المريض) أي توسَّم فيه وتفرَّس.

الدرس 4: الدرس الرابع – البناء اللغوي، وجماليّات النصّ

  • البناء للمجهول في (تُرَدُّ) جاء لبيان أنّ التركيز مُنْصَبٌّ على الحدث دون فاعله.
  • الفرق بين (ابْتَذَلْتَ) و(ابْتُذِلْتَ): الأولى تجعل التبذّل اختيارًا من الشاعر فتُبرِّر عتاب الزوجة، والثانية تجعله أمرًا أجبره عليه عِظَمُ المصيبة ولم يكن اختيارًا منه.
  • الجملة الاسمية في (والنَّفْسُ راغِبَةٌ) استُخدمت لِما تفيده من ثبات طبيعة النفس البشرية واستقرارها.
  • رواية (غُصَّةً) في البيت الخامس أبلغ من (حَسْرَةً)؛ لأنها ألم محسوس ملازم يعترض الحلق، ويوافق قوله: (وَعَبْرَةً لا تُقْلِعُ).
  • وجه الشبه بين الشاعر والحجارة في البيت الحادي عشر: كثرة القَرْع وتكرُّره كلَّ يوم مع الثبات والصلابة.
  • أثر التشبيه في البيت الحادي عشر: تجسيم تتابع المصائب في صورة محسوسة، وتأكيد كثرتها ودوامها، وإبراز صبر الشاعر، وإثارة الشفقة عليه.
  • في البيت السادس بُني (سبقوا، أعنقوا) للمعلوم لأنّ الأبناء فاعلون مختارون، وبُني (تُخُرِّموا) للمجهول لأنهم مأخوذون مقهورون لا اختيار لهم.
  • الفعل المضارع (تَدْمَعُ) بعد وصف العين بالعَوَر يدل على تجدّد الدمع كلّ آنٍ وحين واستمراره.
  • (لا أَتَضَعْضَعُ) أبلغ من (لا أخضع)؛ لأنها تنفي التكسّر والانهيار والذلّ جميعًا، وفيها صورة حسّية وجَرْسٌ يوحي بشدّة الوقع.
  • الاستعارة المكنية في (المنيّة أنشبت أظفارها) صوّرت الموت وحشًا كاسرًا، فأبرزت شدّة فتكه وعجز التمائم عن ردّه.

الزبدة: كل صيغة في القصيدة اختيار مقصود: البناء للمعلوم يُبرز الفاعل واختياره ومسؤوليته، والبناء للمجهول يُبرز الحدث ويُخفي فاعله فيوحي بالقهر. · الجملة الاسمية تدل على الثبوت والاستقرار، والفعل المضارع يدل على التجدّد والاستمرار؛ وبهما ضبط أبو ذؤيب زمنَ أحزانه. · الصور البيانية عند أبي ذؤيب أداة تجسيم لا زينة؛ فالتشبيه والاستعارة يحوّلان المصيبة المعنوية إلى مشهد محسوس يُرى. · المفاضلة بين روايتي البيت تقوم على قوة دلالة اللفظ وإيحائه ومناسبته للسياق، لا على الذوق المجرّد.

الأسئلة المهمة (8)
علامَ يدل مجيء الفعل (تُرَدُّ) بصيغة المبني للمجهول في قوله: (وإِذا تُرَدُّ إلى قَليلٍ تَقْنَعُ)؟
يدل على أنّ التركيز مُنْصَبٌّ على الحدث دون فاعله؛ لأنّ البناء للمجهول يحذف الفاعل ويقيم نائبه مقامه، فتتوجّه العناية إلى الحدث نفسه وهو ردّ النفس إلى القليل، لا إلى من ردّها.
لماذا استخدم الشاعر الجملة الاسمية في الشطر الأول من قوله: (والنَّفْسُ راغِبَةٌ إذا رَغَّبْتَها)؟
لِما تفيده الجملة الاسمية من ثبات طبيعة النفس البشرية واستقرارها؛ فالاسمية تدل على الثبوت والدوام، فقرّر الشاعر أنّ الرغبة طبعٌ لازم للنفس لا يتبدّل، ولو عبّر بالفعلية لأفاد التجدّد والحدوث.
وازِن بين (ابْتَذَلْتَ) و(ابْتُذِلْتَ) في البيت الثاني من حيث المعنى الذي تدل عليه كل صيغة.
(ابْتَذَلْتَ) مبني للمعلوم، فكأنّ الزوجة حين تُعاتب زوجها على تركه التزيّن تبرِّر معاتبتها بأنّ فعله اختيار منه. و(ابْتُذِلْتَ) مبني للمجهول، فكأنَّ الزّوجة تعلم في قرارة نفسها -مع معاتبتها له- بأنّ عظم المصيبة أجبره على التبذّل، وأنّ ذلك لم يكن اختيارًا منه.
أيُّ روايتي البيت الخامس أبلغ في التعبير عن معاناة الشاعر: (غُصَّةً) أم (حَسْرَةً)؟ ولماذا؟
الأبلغ (غُصَّةً)، وهي رواية النصّ في الكتاب؛ لأنّ الغصة شجًى يعترض في الحلق فلا يُساغ معه طعام ولا شراب، فهي ألم محسوس ملازم يظهر أثره في الجسد، أمّا الحسرة فشعور مجرّد بالندم والأسى. ثم إنّ الغصة توافق تمام البيت: (وَعَبْرَةً لا تُقْلِعُ)، فالغصة في الحلق والعبرة في العين صورتان متلازمتان تكملان مشهد الجسد المنهار.
ما وجه الشبه بين الشاعر والحجارة في قوله: (حتّى كَأَنّي لِلْحوادِثِ مَرْوَةٌ بِصَفا المُشَرَّقِ كُلَّ يَوْمٍ تُقْرَعُ)؟
وجه الشبه: كثرة ما يقع على كلٍّ منهما من القَرْع والضرب وتكرُّرُه كلَّ يوم، مع الثبات والصلابة وعدم الانكسار؛ فكما تُقرَع المروة في صفا المُشَرَّق كلَّ يوم، تقرَعه الحوادثُ كلَّ يوم وهو صابر ثابت.
ما أثر التشبيه في إبراز المعنى المراد في البيت الحادي عشر؟
جسّم المعنى المجرّد -وهو تتابع المصائب على الشاعر- في صورة حسّية مرئية هي حجرٌ يُقرَع كل يوم، فقرّبه إلى الحسّ، وأكّد كثرة المصائب وتتابعها ودوامها، وأبرز صلابة الشاعر وصبره، وأثار في نفس المتلقي الشفقة عليه.
بيّن سبب اختيار الشاعر البناء للمعلوم في (سبقوا، أعنقوا) والبناء للمجهول في (تُخُرِّموا).
بنى (سبقوا) و(أعنقوا) للمعلوم؛ لأنّ الفعلين صادران عن إرادة الأبناء واختيارهم: سبقوا هوى أبيهم وأسرعوا إلى ما يحبّون، فأُسند الفعل إليهم ليظهر أنهم فاعلون مختارون. وبنى (تُخُرِّموا) للمجهول -ومعناه أُخذوا واحدًا واحدًا- لأنّ أخذهم لم يكن باختيارهم، فهم مقهورون والآخذ هو الموت، فحُذف الفاعل ليصير التركيز على الحدث وعلى عجزهم أمامه.
بيّن أثر الاستعارة في إبراز المعنى في قوله: (وَإِذا المَنِيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفارَها أَلْفَيْتَ كُلَّ تَميمَةٍ لا تَنْفَعُ).
جسّمت الاستعارة المكنية الموتَ -وهو معنى مجرّد- في صورة وحش كاسر ينشب أظفاره في فريسته فلا تفلت منه، فأبرزت شدّة بطش الموت وقوّة فتكه، وعجز الإنسان عن دفعه، وبطلان التمائم في ردّه، وأثارت في نفس المتلقي الرهبة والخوف، ونقلته من الخبر إلى المشاهدة.

الدرس 5: الدرس الخامس – التدريب

  • درس التدريب في الموضوع الخامس نصّ جديد وستة أسئلة؛ ونصّه سبعة أبيات قالها كعب بن سعد الغنوي يرثي أخاه أبا المغوار، ومصدرها كتاب: جمهرة أشعار العرب في الجاهلية والإسلام.
  • معاني المفردات في جدول الكتاب: (لَمْ أَعْيَ) لم أعجز عن البيان، و(جَلَّحَت) قصَدَت، و(عِلْق) النَّفيس ويعني أخاه.
  • (والرّاجي الحياةَ كَذوبُ) أي: مَن عَلَّق أمله على البقاء في الدنيا فقد خدع نفسه؛ لأنّ الموت آتٍ على كلّ حيّ.
  • شواهد النزعة الذاتية الوجدانية: (تَخَرَّمْنَ إِخْوَتي ... فَشَيَّبْنَ رَأْسي)، و(عِلْقٌ عليَّ حَبيبُ). وشواهد النزعة الفلسفية التأملية: (ولِلدَّهْرِ في الصُّمِّ الصِّلابِ نَصيبُ)، و(والخُطوبُ تُشيبُ)، و(والرّاجي الحياةَ كَذوبُ).
  • المكمّلات الصحيحة في السؤال الثالث: مستسلمًا لريب الدهر وموقنًا بقسوته ومرارته / مصائب الدهر نافذة في كلّ شيء / إظهار عاطفته ووجعه.
  • من ألفاظ الحقل الدلالي (نوائب الدهر) في النصّ: الدَّهْر، أَحْداث، الخُطوب، الموت، وتصحّ أيضًا: تَخَرَّمْنَ، جَلَّحَتْ، أَفْسَدَ.
  • الجملة الفعلية (تَتابَعَ أَحْداثٌ تَخَرَّمْنَ إِخْوَتي) تدل على التجدّد والحدوث، والجملة الاسمية (والخطوب تُشيب) تدل على الثبات والاستقرار.
  • في البيت الأخير استعارتان تشخّصان الأيام: (الأَيّامُ أَحْسَنَّ) و(عادت لَهُنَّ ذُنوبُ)، تُبرزان تقلّب الدهر وغلبة إساءته على إحسانه.

الزبدة: درس التدريب يقيس المهارة لا الحفظ: نصّ لم تقرأه من قبل، تُطبَّق عليه مهارات الدروس الأربعة السابقة كلّها. · الإجابة الصحيحة في أسئلة النصوص تُنتزع من لفظ الشاعر نفسه؛ فالشاهد المنقول بحروفه هو الذي يعطي الدرجة، لا الكلام العام. · اختيار الشاعر بين الجملة الاسمية والفعلية، وبين الصور الفنيّة، اختيارٌ مقصود يخدم المعنى: الاسمية ثبات، والفعلية تجدّد، والصورة تجسّد المعنى المجرّد.

الأسئلة المهمة (8)
مَن قائل نصّ التدريب في هذا الدرس؟ ومَن يرثي فيه؟ وما مصدره كما ذكر الكتاب؟
قائله كعب بن سعد الغنوي، يرثي فيه أخاه أبا المغوار، ومصدره كما في حاشية الكتاب: من كتاب جمهرة أشعار العرب في الجاهلية والإسلام، لأبي زيد محمّد بن أحمد الخطاب القُرشي.
اذكر معاني الكلمات الآتية كما وردت في جدول الكتاب: (لَمْ أَعْيَ) و(جَلَّحَت) و(عِلْق).
(لَمْ أَعْيَ): لم أعجز عن البيان. (جَلَّحَت): قصَدَت. (عِلْق): النَّفيس، ويعني أخاه.
عبِّر بأسلوبك عن المعنى الآتي: (والرّاجي الحياةَ كَذوبُ).
مَن عَلَّق أمله على البقاء في هذه الدنيا فقد خدع نفسه؛ لأنّ الموت آتٍ على كلّ حيّ، والحياة لا تفي لأحد بما يرجوه منها. وقد جاءت العبارة بعد قوله: (فَأَبْقَتْ قليلًا ذاهبًا وتَجَهَّزَت لِآخَرَ)، فمن أبقته المنيّة اليوم فهي متجهّزة له غدًا.
استخلص من النصّ ما يدل على النزعة الذاتية الوجدانية لدى كعب الغنوي.
قوله: (تَتابَعَ أَحْداثٌ تَخَرَّمْنَ إِخْوَتي ... فَشَيَّبْنَ رَأْسي)، وقوله: (لَقَدْ أفْسَدَ الموتُ الحياةَ وقد أتى ... على يومه عِلْقٌ عليَّ حَبيبُ)؛ ففيهما مشاعره الشخصية وتجربته الفردية في فقد إخوته وأخيه النفيس.
استخلص من النصّ ما يدل على النزعة الفلسفية التأملية لدى الشاعر.
قوله: (ولِلدَّهْرِ في الصُّمِّ الصِّلابِ نَصيبُ)، وقوله: (والخُطوبُ تُشيبُ)، وقوله: (والرّاجي الحياةَ كَذوبُ)؛ فهذه أحكام عامة يتأمّل فيها الشاعر في الدهر والموت ومصير الإنسان، ولا تخصّه وحده.
ما المقصود بقول الشاعر: (وللدّهر في الصمّ الصِلاب نَصيب)؟
المقصود أنّ مصائب الدهر نافذة في كلّ شيء؛ فإذا كان الدهر يبلغ الصخور الصمّ الصلاب فكيف ينجو منه الإنسان الضعيف؟ وليس المراد المعنى الحرفيّ وهو تأثّر الصخر بالعوامل.
وضِّح دلالة استخدام الجملة الفعلية في (تَتابَعَ أَحْداثٌ تَخَرَّمْنَ إِخْوَتي)، ودلالة الجملة الاسمية في (والخطوب تُشيب).
الجملة الفعلية تدل على التجدّد والحدوث؛ فتصوّر النوائب وهي تقع حدثًا بعد حدث وتتجدّد على الشاعر. والجملة الاسمية تدل على الثبات والاستقرار؛ فتجعل إشابة الخطوب للرؤوس حقيقة ثابتة عامة في كلّ زمان، فينتقل الشاعر من شكواه الخاصة إلى حكم عام.
بيِّن دور الصور الفنيّة في إبراز المعنى المراد في البيت الأخير.
في البيت استعارتان: (الأَيّامُ أَحْسَنَّ) و(عادت لَهُنَّ ذُنوبُ)؛ شخّصتا الأيام وجعلتاها كائنًا يُحسِن ويُذنب، وجسّمتا المعنى المجرّد في صورة محسوسة. ودورهما إبراز تقلّب الدهر وغلبة إساءته على إحسانه، إذ قابل (مَرَّةً) واحدة ب(ذُنوب) كثيرة، فأثار في نفس القارئ الأسى ومشاركة الشاعر إحساسه.

الدرس 6: الدرس السادس – التعبير والإنشاء (تدريب)

  • الكتابة الجيدة لا تتحقق بتناول القلم والبدء مباشرة؛ فالكتابة نشاط معقّد يمر بعدة مراحل متتابعة، وكل مرحلة تتضمن خطوات تساعد الكاتب على وضوح الفكرة وجودة الأسلوب.
  • تمر كتابة المقالة بثلاث مراحل أساسية: مرحلة الإعداد والتحضير (ما قبل الكتابة)، ثم مرحلة التنفيذ (الكتابة الفعلية)، ثم مرحلة التنقيح والتحرير (ما بعد الكتابة).
  • مرحلة الإعداد والتحضير: يهيئ فيها الكاتب نفسه للكتابة، وتعد من أهم المراحل؛ لأنها الأساس الذي يُبنى عليه المقال. وخطواتها: فهم موضوع المقالة وتحديد المطلوب بدقة، وتحديد الهدف من الكتابة، وجمع الأفكار المتعلقة بالموضوع، ووضع مخطط مبدئي يتضمن مقدمةً وعرضًا وخاتمةً.
  • مرحلة التنفيذ: يبدأ فيها الكاتب بكتابة المقالة اعتمادًا على المخطط الذي أعده سابقًا. وخطواتها: كتابة مقدمة تمهّد للموضوع وتشدّ انتباه القارئ، وعرض الأفكار الرئيسة في فقرات مترابطة، واستخدام أدوات الربط بين الفقرات والجمل، والالتزام بأسلوب واضح ولغة سليمة.
  • مرحلة التنقيح والتحرير: يعيد فيها الكاتب النظر فيما كتب؛ بهدف تحسين المقالة. وخطواتها: مراجعة الأفكار والتأكد من ترابطها وتسلسلها، وحذف التكرار أو الإطالة غير المفيدة، وتصحيح الأخطاء اللغوية والإملائية، وتحسين الأسلوب وصياغة الخاتمة على نحو مناسب.
  • تدريب الدرس ثلاثة أجزاء مقتطفة من مقالات مختلفة: (الرحمة) لمصطفى لطفي المنفلوطي، و(قيمة الكلمة) لعباس محمود العقاد، و(روح اللغة العربية) لمصطفى صادق الرافعي، يُطلب تحديد موضع كل جزء: مقدمة أو عرض أو خاتمة.
  • شروط الخاتمة المطلوب كتابتها بأسلوب الطالب أربعة: الاستفادة من الصور الخيالية، والمحسِّنات البديعية غير المتكلّفة، وتلخيص الفكرة، وترك أثر إيجابي في القارئ.
  • سؤال التقويم: كتابة فقرة مترابطة عن الشعور تجاه (وطنك) أو (أمك) أو (صديقك) أو (معلّمك) مراعاةً لشروط كتابة الفقرة.

الزبدة: الكتابة الجيدة عملية لا لحظة: مخطط قبل الكتابة، ثم كتابة على المخطط، ثم إعادة نظر بعد الكتابة. · موضع الجزء في المقالة يُعرف من وظيفته: المقدمة تمهّد وتشدّ الانتباه، والعرض يفصّل الفكرة في جمل داعمة، والخاتمة تلخّص وتوجّه وتترك أثرًا. · الخاتمة المشوّقة ليست إعادةً للكلام، بل تلخيص للفكرة بصورة خيالية ومحسِّن بديعي غير متكلّف يتركان في القارئ أثرًا إيجابيًا.

الأسئلة المهمة (8)
علّل: لا تتحقق الكتابة الجيدة بتناول القلم والبدء في الكتابة مباشرة.
لأن الكتابة نشاط معقّد يمر بعدة مراحل متتابعة، وكل مرحلة تتضمن خطوات تساعد الكاتب على وضوح الفكرة وجودة الأسلوب. (ص 117)
اذكر مراحل كتابة المقالة الثلاث بأسمائها ومسمياتها.
مرحلة الإعداد والتحضير (ما قبل الكتابة)، ثم مرحلة التنفيذ (الكتابة الفعلية)، ثم مرحلة التنقيح والتحرير (ما بعد الكتابة). (ص 117)
علّل: عدّ الكتاب مرحلة الإعداد والتحضير من أهم مراحل كتابة المقالة.
لأنها الأساس الذي يُبنى عليه المقال؛ فهي المرحلة التي يهيئ فيها الكاتب نفسه للكتابة. (ص 117)
عدّد خطوات مرحلة التنفيذ (الكتابة الفعلية).
كتابة مقدمة تمهّد للموضوع وتشدّ انتباه القارئ، وعرض الأفكار الرئيسة في فقرات مترابطة، واستخدام أدوات الربط بين الفقرات والجمل، والالتزام بأسلوب واضح ولغة سليمة. (ص 117)
قارن بين مرحلة التنفيذ ومرحلة التنقيح والتحرير من حيث عمل الكاتب في كل منهما.
في مرحلة التنفيذ يبدأ الكاتب بكتابة المقالة اعتمادًا على المخطط الذي أعده سابقًا، فعمله إنشاء النص. وفي مرحلة التنقيح والتحرير يعيد النظر فيما كتب بهدف تحسين المقالة، فعمله مراجعة الأفكار وحذف التكرار وتصحيح الأخطاء اللغوية والإملائية وتحسين الأسلوب وصياغة الخاتمة على نحو مناسب. (ص 117)
حدّد موضع الجزء المقتطف (روح اللغة العربية) لمصطفى صادق الرافعي، معلّلًا إجابتك.
موضعه: خاتمة؛ لأنه يبدأ بفاء النتيجة في قوله (فاعلموا)، ويلخّص الفكرة في جملة واحدة هي أن العربية أمانة في أعناق أبنائها، ثم يوجّه القارئ بالأمر (فاحرصوا، واغرسوا)، ثم يترك أثرًا إيجابيًا بصورة الشجرة الطيبة الثابت أصلها في الأرض وفرعها يطاول السماء. (ص 118)
ما الشروط التي اشترطها الكتاب في الخاتمة التي يعيد الطالب كتابتها بأسلوبه الخاص؟
أن يستفيد فيها من الصور الخيالية، ومن المحسِّنات البديعية غير المتكلّفة، وأن تكون خاتمة مشوّقة تُلخّص الفكرة، وأن تترك أثرًا إيجابيًا في القارئ. (ص 118)
ما المطلوب في سؤال التقويم، وبم يُقاس؟
المطلوب كتابة فقرة مترابطة عن الشعور تجاه (وطنك) أو (أمك) أو (صديقك) أو (معلّمك) مراعاةً لشروط كتابة الفقرة، أي موضوع واحد لا أكثر. وتُقاس بما نصّ عليه مخطط مرحلة التنفيذ: ترابط الفقرات، واستخدام أدوات الربط بين الفقرات والجمل، والالتزام بأسلوب واضح ولغة سليمة. (ص 118)

الدرس 7: الدرس السابع – التعبير والإنشاء (تطبيق)

  • الدرس حصة تطبيقية: تقرأ مقالة (الأمانة) لعلي الطنطاوي قراءة صامتة مسترشدًا بها، ثم تكتب أنت مقالة من ستة عشر سطرًا في أحد موضوعين.
  • مراحل كتابة المقالة ثلاث: الإعداد والتحضير (ما قبل الكتابة)، والتنفيذ (الكتابة الفعلية)، والتنقيح والتحرير (ما بعد الكتابة).
  • بناء المقالة: مقدمة تُمهّد للموضوع وتشدّ انتباه القارئ، وعرض تُعرض فيه الأفكار الرئيسة في فقرات مترابطة بأدوات الربط، وخاتمة مصوغة على نحو مناسب.
  • الفكرة المحورية في مقالة (الأمانة): أن الأمانة جماع الأخلاق، وسلْكة عقد الفضائل وعمادها؛ فكل خير اجتماعي مردّه إليها، وكل شر أساسه الخيانة.
  • صور الأمانة عند الطنطاوي: حفظ الوديعة، والسلطان في يد الموظف، والدرجات في يد الأستاذ الممتحن، والقدرة على الحكم في يد القاضي، والعمل في يد الأجير المستصنع، واعتقاد الناس بك الصلاح، والقلم واللسان في يد الكاتب والخطيب.
  • بدأ الطنطاوي مقالته بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عن آية المنافق، وختمها بسطر واحد: فلينظر لنفسه كل كاتب وشاعر وصحفي وخطيب.
  • الموضوعان المخيَّر بينهما: الشباب على أعتاب المستقبل يحملون مفاتيح النهضة، وكفاح الكويتيين من أعماق البحر إلى قمم العز؛ تختار واحدًا فقط.
  • شروط الدرجة: قراءة صامتة، واسترشاد بالمقالة، والتزام ستة عشر سطرًا، والتزام أسس كتابة المقالة، ولغة سليمة وعلامات ترقيم.

الزبدة: الحصة التطبيقية لا تعطيك قاعدة جديدة؛ ومقالة (الأمانة) نموذج تحتذيه في البناء والترابط والأسلوب، لا موضوع تكتب عنه. · المقالة تُكتب على ثلاث مراحل، وأكثر ما يخسر فيه الطالب درجته أن يبدأ الكتابة مباشرة بلا مخطط مبدئي ولا تنقيح بعد الكتابة. · سرّ قوة مقالة (الأمانة): فكرة واحدة تتوسع بصور متنوعة على نسق واحد، وربط محكم بين الفقرات، وخاتمة قصيرة موجّهة إلى القارئ. · المطلوب مقيَّد بعدد الأسطر وبموضوع واحد؛ ومخالفة القيد خطأ يُحاسب عليه الطالب مهما كانت لغته جميلة.

الأسئلة المهمة (8)
ما المطلوب منك في الحصة التطبيقية لدرس المقالة؟
أن تقرأ مقالة (الأمانة) لعلي الطنطاوي قراءة صامتة مسترشدًا بها، ثم تكتب مقالة تتكون من ستة عشر سطرًا ملتزمًا فيها أسس كتابة المقالة، في أحد الموضوعين اللذين حددهما الكتاب: موضوع الشباب على أعتاب المستقبل، أو موضوع كفاح الكويتيين من أعماق البحر إلى قمم العز.
من كاتب مقالة (الأمانة)؟ وبمَ بدأها؟
كاتبها علي الطنطاوي. وقد بدأها بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عن آية المنافق: أنه إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان. وهذا مدخل يشدّ انتباه القارئ ويمهّد للموضوع.
ما الفكرة المحورية لمقالة (الأمانة)؟
أن الأمانة جماع الأخلاق، وسلْكة عقد الفضائل، وعمادها؛ فما من شعبة من شعب الأخلاق والخير الاجتماعي إلا إليها مردّها، وما خصلة من خصال الشر إلا والخيانة أساسها وحقيقتها.
عدّد صور الأمانة التي ذكرها الكاتب في الفقرة الثالثة.
حفظ الوديعة حتى تؤدّى إلى أصحابها، والسلطان في يد الموظف، والدرجات في يد الأستاذ الممتحن يوم الامتحان، والقدرة على الحكم في يد القاضي، والعمل في يد الأجير المستصنع، واعتقاد الناس بك الصلاح والتقى. ثم أضاف في الفقرة الخامسة: القلم المتين واللسان البليغ في يد الكاتب والخطيب.
ما مراحل كتابة المقالة؟ وأيها أهم؟ ولماذا؟
المراحل ثلاث: مرحلة الإعداد والتحضير (ما قبل الكتابة)، ومرحلة التنفيذ (الكتابة الفعلية)، ومرحلة التنقيح والتحرير (ما بعد الكتابة). وأهمها مرحلة الإعداد والتحضير، كما نصّ الكتاب؛ لأنها الأساس الذي يُبنى عليه المقال.
لماذا اشترط الكتاب أن تكون القراءة صامتة قبل الكتابة؟
لأن المطلوب استرشاد لا حفظ؛ فالقراءة الصامتة قراءة بالعين والعقل بلا صوت، تمكّنك من التأمل في بناء المقالة وترابط فقراتها وأسلوب كاتبها، وهذا ما ستحتذيه في مقالتك، لا موضوع الأمانة نفسه.
علام يدل ختم الطنطاوي مقالته بقوله: فلينظر لنفسه كل كاتب وشاعر وصحفي وخطيب؟
يدل على أنه أراد خاتمة قصيرة قوية تحمل توصية مباشرة، تعيد القارئ إلى الفكرة المحورية وتحمّله المسؤولية بنفسه؛ فهي نموذج لصياغة الخاتمة على نحو مناسب كما طلبت مرحلة التنقيح والتحرير.
كيف توزّع الأسطر الستة عشر على أقسام مقالتك؟
توزيع مناسب أن تجعل ثلاثة أسطر للمقدمة، وخمسة أسطر لكل فقرة من فقرتي العرض، وثلاثة أسطر للخاتمة؛ فيكون المجموع ستة عشر سطرًا. والمهم أن يظهر في مقالتك البناء الثلاثي: مقدمة، وعرض، وخاتمة، مع الالتزام بالعدد الذي حدده الكتاب.

الوحدة 6الموضوع السادس: من أخبار فرسان العرب

الدرس 1: الدرس الأول – البناء الفكري

  • الموضوع السادس (من أخبار فرسان العرب) نصّ نثري في اثنتي عشرة فقرة مرقّمة، يسبقه (مدخل لدراسة النص) في فقرتين، ويليه جدول (أضف إلى معجمك) ثم الدرس الأول: البناء الفكري.
  • المدخل: كتب الأخبار والتاريخ والشعر والأدب العربيّ نواة انبثقت منها فنون السرد اللاحقة كالحكاية والقصة والمقامة والرواية؛ والخبر ليس للتسلية، بل يمثّل وَعْيَ الأمّة ومَكْنَزَ ذاكرتها ومَجْمَعَ هُويّتها وديوانَ قِيَمها.
  • يتباين التعامل مع الروايات بحسب المصدر: المحدّثون يطبّقون معايير دقيقة في نقد السَّند والمَتْن لتعلّقها بالتشريع والعقيدة؛ أمّا المؤرخون وأهل الأخبار وأصحاب السِّيَر فيتساهلون في قَبول الروايات سعيًا إلى صورة شاملة وسياق قصصي متكامل مشوّق.
  • المعنى المعجمي للفروسية من (لسان العرب) مادة (فرس): الفَرَس واحد الخيل، والجمع أفراس، الذكر والأنثى في ذلك سواء، وراكبه (فارس) والجمع فُرْسان وفَوارِس.
  • المعنى الخُلُقي: الفروسية ليست مهارة بدنيّة فحسب، بل فلسفة أخلاقيّة ونظام اجتماعيّ يحكم علاقة الفرد بقبيلته ومحيطه، وهي حصيلة الطبيعة الصحراويّة الواسعة التي أكسبت العربيّ القوّة والصبر والشجاعة والكرم والمروءة.
  • الفروسية تمثّل جانبين من جوانب الحياة عند العرب: جانب الحرب، وجانب المُثُل العُليا؛ لأنّهما بناء واحد وروح واحدة وإن ظهرا بمظهرين متلازمين.
  • شواهد الموضوع الشعرية: بيتا الأفوه الأوديّ أحد أشهر فرسان العرب، وبيت عنترة فارس بني عبس، وبيتا الشاعر في وصف الحرب، ورجز الحارث بن سعد فارس الشهباء.
  • عمرو بن معديكرب الزُّبيدي فارس العرب الأول: سيرته من (أُسْد الغابة) لابن الأثير، ومحاورته في السيف والسلاح من (العِقد الفريد) لابن عبدربّه، وأخبار أشجع وأحيل وأجبن من لقي من (المنتظم في تاريخ الملوك والأمم) لابن الجوزي.
  • المصادر التاريخية الثلاثة التي اعتمد عليها النص: أُسْد الغابة، والعِقد الفريد، والمنتظم في تاريخ الملوك والأمم. وما دلّ على الأمانة العلمية فيها: (قيل)، و(والله أعلم)، و(قال العُتَبي).

الزبدة: الفروسية عند العرب ليست ركوبَ خيلٍ وحملَ سلاح، بل منظومةُ أخلاق: شجاعةٌ وصبرٌ وكرمٌ ومروءةٌ ووفاءٌ بالعهد، ولذلك انتقل الكاتب من المعنى المعجمي إلى المعنى الخُلُقي. · البيئة الصحراوية الواسعة هي التي صاغت شخصية الفارس العربي؛ فالفروسية مظهر نشأ نتيجة عوامل اجتماعيّة وأخلاقيّة وحربيّة، وما هو إلّا حصيلة الطبيعة الصحراويّة، ساعدت على تطوّره فطرة عربيّة سليمة. · أخبار الفرسان تُقرأ بعينٍ ناقدة؛ فأصحاب السِّيَر يتساهلون في قَبول الروايات سعيًا إلى سياق قصصي مشوّق، ولذلك قد تجد في الخبر مبالغةً كموت الرجل شهقةً لمجرّد سماع اسم عمرو.

الأسئلة المهمة (8)
انتقل الكاتب من المعنى المعجمي للفروسية إلى المعنى الخُلُقي. بيّن كلًّا منهما.
المعنى المعجمي كما في (لسان العرب) مادة (فرس): الفَرَسُ واحِدُ الخَيْلِ، والجمعُ أفراس، الذّكَرُ والأُنْثى في ذلك سواءٌ، وراكِبُه (فارِسٌ) والجمع فُرْسَان وفَوارِس؛ أي إتقان ركوب الخيل وحمل السلاح، وهي مهارة بدنيّة. والمعنى الخُلُقي: أنّها فلسفة أخلاقيّة ونظام اجتماعيّ يحكم علاقة الفرد بقبيلته ومحيطه الاجتماعيّ، أكسبت العربيّ القوّة والصبر والشجاعة والكرم والمروءة وكلَّ المُثُل التي يحاولها الفرد في حياته.
وضّح أثر العوامل البيئية في تكوين شخصية الفارس.
الفروسيّة مظهرٌ من مظاهر الحياة نَشَأ نتيجة عوامل اجتماعيّة وأخلاقيّة وحربيّة، ساعد على تطوّره فطرةٌ عربيّةٌ سليمة؛ ولم يكن هذا المظهر إلّا حصيلة الطبيعة الصحراويّة الواسعة التي أَكْسَبت العربيَّ القوَّةَ والصَّبْرَ والشَّجاعةَ والكرمَ والمروءةَ وكُلَّ المُثُل التي يحاولها الفرد في حياته.
اعتمد النص على مصادر تاريخية. اذكرها.
(أُسْد الغابة) لابن الأثير، و(العِقد الفريد) لابن عبدربّه، و(المنتظم في تاريخ الملوك والأمم) لابن الجوزي. وقد أحال الكتاب في حاشيتيه أيضًا إلى (الأغاني) وإلى (عيون الأخبار) لابن قتيبة، ونقل المعنى المعجمي عن (لسان العرب) وهو مصدر لغوي لا تاريخي.
ما الذي يدلّ على الأمانة العلمية في المصادر الواردة في الفقرتين [٥] و[٦]؟
الألفاظ الدالّة على الأمانة العلمية ثلاثة: (قيل) و(والله أعلم) و(قال العُتَبي)؛ لأنّ الأوليَيْن تحفُّظٌ فيما لم يُقطع بصحّته، والثالثة نسبةٌ للخبر إلى راويه. أمّا (قَدِم على النبيّ) و(فَشهِد اليرموكَ) و(فَرَدَّ عليه) فأحداثٌ في سياق الخبر لا تدلّ على الأمانة العلمية.
اختر من الفقرتين [٩] و[١٠] حدثًا قد يكون فيه مبالغة، معلِّلًا. ولماذا لم ترَ في الحدث الآخر مبالغة؟
الحدث: أنّ الرجل لمّا سمع قول عمرو (أنا عمرو بن معديكرب) شَهِقَ شهقةً فمات. والتعليل: لأنّ الموت فزعًا لمجرّد سماع اسم فارسٍ أمرٌ لا يقع عادةً، وإنّما سيق الخبر لتعظيم هيبة عمرو، وهذا من تساهل أهل الأخبار وأصحاب السِّيَر في قَبول الروايات كما بيّن المدخل. ولم أرَ في حدث الفقرة [١٠] مبالغةً لأنّه أمرٌ ممكنٌ معقول لا يخرج عن طاقة البشر؛ فطلب العهد قبل القتال عادة عربية، والاحتيال بالكلام والاحتباء بالسيف تصرّف ذكيّ يقع من مثله.
صنِّف: التّرس، والإغارة، والصّحراء، إلى أنواع البيئة الواردة في الموضوع، واذكر ملمحًا آخر لكل نوع.
التّرس: البيئة العسكرية، ومن ملامحها أيضًا: الرُّمْح والسَّيْف والدِّرْع والنَّبْل والسِّنان والقناة والمطاردة. والإغارة: البيئة الاجتماعيّة، ومن ملامحها أيضًا: القبيلة والوفود والعهد والوفاء به والاحتباء. والصّحراء: البيئة الطبيعية، ومن ملامحها أيضًا: الخيل والجياد والوَهْدَة والبئر واليَمامة.
استنتج هدف الكاتب من الموضوع، ورتّب وحداته الفكرية حسب ورودها.
الهدف: بيان أنّ الفروسيّة عند العرب لم تكن مهارة بدنيّة فحسب، بل فلسفة أخلاقيّة ونظام اجتماعيّ ومنظومة قيم عليا، وإبراز أثر البيئة في تكوين شخصية الفارس العربي، مستشهدًا بنماذج حيّة من أخبار الفرسان. والترتيب: (١) مفهوم الفروسية، (٢) التجسيد الإنساني للفارس العربي، (٣) الأبعاد النفسيّة للشخصيّات المختلفة.
استخرج من النص المقتبَس من كتاب (أُسْد الغابة) ملامح البيئة الماديّة وملامح البيئة الاجتماعيّة.
ملامح البيئة الماديّة: السيف (الصَّمصامة)، والضرب على العُنق، والوَثاق، والأماكن: مُراد واليمن والمدينة والشام واليرموك والعراق والقادسيّة ونهاوند. وملامح البيئة الاجتماعيّة: الوفود (وفد مُراد ووفد زُبَيْد)، والقوم والقبيلة (فارق قومه، ورجع إلى قومه)، والأمان (دخل بغير أمان)، والمشورة في الحرب، والإمداد، والنصح والعتاب (أما تستحي!).

الدرس 2: الدرس الثاني – البناء الفكري

  • العفة وعزّة النفس يمثّلها موقف عنترة: يبيت على الطَّوى صابرًا حتّى ينال المأكل الكريم الخالي من العيوب؛ وهذا جانب المُثُل العُليا.
  • النّخوة والنَّجدَة يمثّلها موقف الأفوه الأوديّ وقومه: إذا اشتدّ الخطب لبّوا نداء المستغيث مسرعين؛ وهذا جانب الحرب.
  • أثر الإسلام في عمرو بن معديكرب: حوّل فروسيته من غارات قبلية إلى جهاد (اليرموك، والقادسيّة، ونهاوند)، وقيّده وأخضعه للحقّ.
  • الشاهد على ذلك قوله بعد ضرب عمر له بالدِّرَّة: «الحُمَّى أَضْرَعَتْني لك»، وعلّق الكتاب: أراد أنّ الإسلام قَيَّده وأخضعه لِلحقّ.
  • سبب محاورات عمر لعمرو: الإفادة من خبرته الطويلة بالحرب والسلاح والفرسان في زمن الفتوح، مع ما في أخباره من لطائف.
  • سمات عمرو بن معديكرب: الشجاعة والإقدام، والوفاء بالعهد، والصدق، وإنصاف الخصم؛ ولكلّ سمة دليل من النص.
  • تسلسل مشاعر عمرو أمام غلام اليمامة: الثّقة المفرطة والتعالي، ثمّ الصّدمة وتصاغر النَّفْس، ثمّ المهابة الشديدة والاستسلام.
  • المكمّلات الصحيحة: قول عمرو في الرمح دعوة إلى التحوّط عند استخدام السّلاح، وصدقه في ذكر انكساره تَحَلٍّ بأخلاق الفرسان.
  • من التقويم: قيمة موقف البئر الوفاء بالعهود، ووصفه للحرب دعوة إلى الثبات عندها، وطلبه صحبة الغلام اعتراف بفروسيّته.

الزبدة: الفروسية عند العرب جانبان لا ينفصلان: جانب الحرب تمثّله النّخوة والنَّجدَة، وجانب المُثُل العُليا تمثّله العفة وعزّة النفس. · الإسلام لم يُلغِ فروسية عمرو بن معديكرب بل وجّهها: جعلها جهادًا في سبيل الله، وقيّد صاحبها وأخضعه للحقّ. · صدق الفارس على نفسه واعترافه بفضل خصمه أعلى درجات الفروسية، وهو الذي جعل عمرًا يروي انكساره أمام أمير المؤمنين.

الأسئلة المهمة (8)
ضع أمام قيمة «العفة وعزّة النفس» الموقف المناسب لها من النص.
موقف عنترة فارس بني عبس؛ فهو يطوي ليله ونهاره على الجوع المميت ويقنع به، ولا يمدّ يده إلى طعام فيه عيب، حتّى ينال المأكل الكريم الخالي من العيوب والمثالب، قال: «ولقد أبيتُ على الطَّوى وأظلّه … حتّى أنال به كريم المأكلِ». وهو من جانب المُثُل العُليا عند الفارسَين.
ضع أمام قيمة «النّخوة والنَّجدَة» الموقف المناسب لها من النص.
موقف الأفوه الأوديّ وقومه؛ فإذا اشتدّ الخطب وكثر الموت وتدانت الخيل من الخيل مسرعة، لبّوا نداء المستغيث ولم يتأخّروا، قال: «كُنّـا فـوارِسهـا الذيـن إذا دعــا … داعي الصَّباحِ به إليه نَفْزَعُ». وهو من جانب الحرب عند الفارسَين.
بيّن أثر الإسلام في حياة عمرو بن معديكرب.
حوّل الإسلام فروسيته من غارات وحروب قبلية إلى جهاد في سبيل الله تحت راية الخلافة، فسيّره أبو بكر إلى الشام فشهد اليرموك، وسيّره عمر إلى العراق فشهد القادسيّة وله فيها بلاء حسن، وشهد وقعة نهاوند. كما قيّد كبرياءه وأخضعه للحقّ وطاعة أمير المؤمنين؛ قال بعد أن ضربه عمر بالدِّرَّة: «الحُمَّى أَضْرَعَتْني لك»، وعلّق الكتاب: «أراد أنّ الإسلام قَيَّده وأخضعه لِلحقّ».
علّل: كثرة محاورات عمر بن الخطّاب لعمرو بن معديكرب.
لأنّ عمرًا فارس العرب الأول، صاحب تجربة طويلة في الحرب وخبرة بأنواع السلاح وبأحوال الفرسان، وعمر أمير المؤمنين في زمن الفتوح يريد أن يفيد من خبرته في تدبير الحرب وإعداد الجند؛ ولذلك سأله عن التُّرْس والرُّمْح والنَّبْل والدِّرْع والسَّيْف وعن الحرب، وعن أشجع من لقي وأحيل من لقي وأجبن من لقي. ويُضاف ما في أخباره من طرافة، فقد كان له معه «محاورات ولطائف».
اذكر سمتين من السمات الشخصيّة لعمرو بن معديكرب، مع الدليل على كلّ سمة.
1) الوفاء بالعهد؛ الدليل: أعطى الرجل الذي في البئر عهدًا ألّا يقتله حتّى يركب فرسه ويأخذ حذره، فلمّا ذكّره الرجل بالعهد قال: «فتركته ومضيت». 2) الصدق؛ الدليل: روى لأمير المؤمنين تفاصيل انكساره أمام غلام اليمامة كما وقعت ولم يخفِ هزيمته: «فتصاغرت إليَّ نفسي».
رتّب مشاعر عمرو بن معديكرب حسب تسلسل أحداث قصّته مع غلام اليمامة.
أولًا: الثّقة المفرطة والتعالي؛ إذ بادره بقوله: «خذ حذرك فإني قاتلك»، وأعلن اسمه واثقًا. ثانيًا: الصّدمة وتصاغر النَّفْس؛ بعد قول الغلام: «الحقيرُ الذَّليلُ، والله ما يَمْنَعُني مِنْ قَتْلِكَ إلّا استصغارُك»، قال: «فتصاغَرَت نَفْسي إليَّ». ثالثًا: المهابة الشديدة والاستسلام؛ قال: «فلمّا قال هذا هِبْتُه هَيْبَةً شديدةً… أكون لك صاحبًا».
علامَ يدلّ قول عمرو عن الرُّمْح: «أخوكَ، وربّما خانَك فانْقَصَف»؟
يدلّ على الدعوة إلى التحوّط عند استخدام السّلاح؛ فقوله «أخوك» بيان لنفعه وملازمته للفارس، وقوله «وربّما خانَك فانْقَصَف» تحذير من أن ينكسر ساعة الحاجة فيسلمك. و«انقصف» معناها في معجم الكتاب: انكسر.
استخلص اثنتين من السّمات الشخصيّة لعمر بن الخطّاب رضي الله عنه من الموضوع.
1) الحزم والشدّة في الحقّ وصيانة أدب المجلس؛ الدليل: لمّا قال له عمرو: «لا أَمَّ لك يا أميرَ المؤمنين» ضربه بالدِّرَّة وقال: «بلْ لا أَمَّ لك». 2) الإفادة من أهل الخبرة وبُعد النظر في تدبير الحرب؛ الدليل: مساءلته عمرًا عن أنواع السلاح وعن الحرب، وكتابته إلى سعد بن أبي وقّاص «أن يصدُر عن مشورتِه في الحربِ».

الدرس 3: الدرس الثالث – المعجم والدلالة

  • الدرس صفحة واحدة: القراءة، ثم التدريب (ثلاثة أسئلة وفرع عن التلازم اللفظي)، ثم التقويم (سؤالان).
  • أصل الفعل (صَدَرَ / يَصْدُرُ) مرتبط ببيئة الصحراء وحركة الكائنات في الورود والعودة: صَدَرَتِ الإِبِلُ عَنِ المَاءِ أي رجعوا وعادوا عنه.
  • المعنى السياقي للفعل (صدر): صدَر الحكمُ = نَفَذَ ووَقَعَ، وصدر الديوانُ = ظَهَرَ ونُشِرَ، وصدر البرقُ عن السَّحاب = خَرَجَ وانبعث.
  • (شَهِقَ) بكسر الهاء: تردّد النَّفَس في الحَلْق، وهو الوارد في الفقرة [٩]. و(شَهَقَ) بفتح الهاء: ارتفع وطال، ومنه: جبل شاهق.
  • (كشفت عن ساق) = اشتدادُ الهَوْلِ وعظم الأمر، و(تدور الدّوائر) = تبدّلُ الحالِ والمصير، و(ثكلتك أمّك) = تعجّبٌ وتنبيهٌ زاجِرٌ.
  • دلالة (الوقوع في الحيرة والاضطراب) في الجدول زائدة لا يقابلها تعبير من التعابير الثلاثة.
  • الغرض الدلالي للتلازم اللفظي في (يمينًا وشمالًا) بالفقرة [١١]: الشمول واستغراق الجهات كلّها وشدّة البحث.
  • دلالة التلازم اللفظي في (تُخْطِي وتُصيب) بالفقرة [٨]: استيعاب الحالين، وعدم ثبات النَّبْل وعدم اليقين بأثره.
  • (فاخترْ لِنَفْسِكَ) تعبير تخيير قاله عمرو للفتى، فتوظَّف في جملة فيها طرفان متقابلان.

الزبدة: السياق هو الحاكم في المعجم والدلالة: الفعل (صدر) واحد، ومعناه يتغيّر ثلاث مرات بتغيّر الفاعل والجملة. · ضبط الحرف يغيّر المعنى: (شَهِقَ) بكسر الهاء غير (شَهَقَ) بفتحها، والمعجم هو الفيصل بينهما. · دلالة التعبير اللغويّ تُؤخذ من موضعه في النص لا من ظاهر لفظه؛ فـ(ثكلتك أمّك) زجر وتعجّب لا دعاء بالموت. · التلازم اللفظي جمعٌ بين لفظين متقابلين أو متصاحبين، والسؤال عن الغرض الذي أفاده هذا الجمع لا عن معنى الكلمتين.

الأسئلة المهمة (7)
ما المعنى الأصلي للفعل (صَدَرَ / يَصْدُرُ) كما بيّنه الكتاب؟ ومم أُخذ؟
معناه الرجوع والانصراف عن المكان بعد الورود إليه. وقد أُخذ من بيئة الصحراء ومن حركة الكائنات في الورود والعودة، ولذلك يقال: صَدَرَ الفُرْسانُ عَنِ المِيْدَانِ، وصَدَرَتِ الإِبِلُ عَنِ المَاءِ، أي رَجَعوا وعَادوا عنه.
بيّن المعنى السياقي للفعل (صدر) في الجمل الثلاث التي أوردها الكتاب.
صدَر الحكمُ على الجاني: نَفَذَ ووَقَعَ عليه، أي أُعلِنَ الحكمُ وصار نافذًا. وصدر ديوانُ الشّاعر: ظَهَرَ ونُشِرَ، أي طُبِعَ وخرج إلى الناس. وصدر البرقُ عن السَّحاب: خَرَجَ وانبعث عنه.
ما الفرق بين (شَهِقَ) بكسر الهاء و(شَهَقَ) بفتحها؟ وأيّهما الوارد في الموضوع؟
(شَهِقَ) بكسر الهاء معناها تردّد النَّفَس في الحَلْق، وهي الواردة في الموضوع في قوله: «فشَهِقَ شهقةً فمات» بالفقرة [٩]. و(شَهَقَ) بفتح الهاء معناها ارتفع وطال، يقال: شَهَقَ الجبلُ، ومنه: جبل شاهق.
صِل بين كلّ تعبير لغويّ وما يدلّ عليه: كشفت عن ساق، تدور الدّوائر، ثكلتك أمّك.
كشفت عن ساق: اشتدادُ الهَوْلِ وعظم الأمر. تدور الدّوائر: تبدّلُ الحالِ والمصير. ثكلتك أمّك: تعجّبٌ وتنبيهٌ زاجِرٌ. وتبقى دلالة (الوقوع في الحيرة والاضطراب) زائدة لا يقابلها تعبير في الجدول.
ما الغرض الدلالي للتلازم اللفظي بين كلمتي (يمينًا وشمالًا) في سياقهما من الفقرة [١١]؟
الغرض الدلالة على الشمول واستغراق الجهات كلّها؛ فقوله: «فأجريت فرسي يمينًا وشمالًا» يصوّر أنه لم يترك ناحية إلا طلبها، وفي ذلك بيان لشدّة بحثه وطول تطوافه حتى ظفر بالفتى.
ما دلالة التلازم اللفظي بين كلمتي (تُخْطِي وتُصيب) في سياقهما من الفقرة [٨]؟
الجمع بين الفعلين المتقابلين يستوعب الحالين فلا يبقى بينهما ثالث، والدلالة عدم ثبات النَّبْل وعدم اليقين بأثره؛ فهو منايا يجري أمرها على القَدَر، مرّة تُخطئ الهدف ومرّة تُصيبه، فلا يُركَن إليه وحده في القتال.
في أيّ موضع من الموضوع ورد التعبير (فاخترْ لِنَفْسِكَ)؟ وما معناه؟ ووظّفه في جملة من إنشائك.
ورد في الفقرة [١١] في قول عمرو للفتى: «هو الذي تسمع، فاخترْ لنفسك»، ومعناه التخيير بين أمرين مع تحميل المخاطَب نتيجة اختياره. والتوظيف: أمامك طريقان: طريقُ الجِدِّ وطريقُ الكسل، فاخترْ لِنَفْسِكَ.

الدرس 4: الدرس الرابع – البناء اللغوي، وجماليّات النصّ

  • الفعل الناسخ (صار) في (وإذا هو قد صار حِزامًا لِفَرَسِه) يدلّ على التحوّل من حال إلى حال؛ إذ تحوّل الفتى من راكبٍ مستوٍ على ظهر فرسه إلى ملتصقٍ بجنبه كالحزام فنجا من الرمح.
  • الفعل الناسخ في (أكون لك صاحبًا) هو (أكون) من (كان)، ويدلّ على اتّصاف الاسم بالخبر، أي ثبوت صفة الصحبة ودوامها، وجاء مضارعًا فأفاد الاستمرار في الحاضر والمستقبل.
  • (الفارس يتغنّي بالحرب ويترنّم بنشيدها) استعارة مكنية أبرزت الفخر والشجاعة.
  • (الحربُ مرّة المذاق) استعارة مكنية أبرزت الصعوبة والشدّة.
  • (فإذا هو أروغ من هِرّ) تشبيه أبرز الخفّة والسرعة.
  • الطباق بين (تصاغَرَت) و(عَظُمَ) أبرز شدّة وقع كلام الفتى في نفس عمرو حتى صَغُرت نفسه في عينه وعَظُم خصمه.
  • الطباق بين (بعثتُ) و(لم أبعث) طباق سلب، أبرز أنّ الفضل في الضرب للساعد لا للسيف، وأنّ قيمة السلاح بصاحبه.
  • التشبيه في بيتَي الحرب جسّم الحرب في صورة امرأة: فتيّة متزيّنة في أوّلها، وعجوز موحشة في آخرها؛ فحذّر من خداعها وقُبح عاقبتها.

الزبدة: الفعل الناسخ ليس حشوًا في الجملة؛ فلكلّ واحدٍ منها دلالة مقصودة: (صار) للتحوّل، و(كان) لاتّصاف الاسم بالخبر، والسؤال في الامتحان عن هذه الدلالة لا عن الإعراب وحده. · الصورة البيانية في هذا الموضوع أداة كشفٍ لا زينة؛ فهي تحوّل المعنى المجرّد إلى مشهدٍ محسوس: الحرب أنشودة، ثمّ طعام مرّ، ثمّ امرأة تتزيّن ثمّ تشيخ. · الطباق يوضّح المعنى بضدّه ويقوّيه؛ فالصِّغَر يُبرزه العِظَم، والإثبات يُبرزه النفي. · أسئلة هذا الدرس كلّها سؤال واحد في صور مختلفة: ما المعنى الذي أبرزه هذا الأسلوب؟ فابدأ بتحديد الأسلوب، ثمّ اذكر المعنى الذي أفاده في هذا الموضع بالذات.

الأسئلة المهمة (8)
وضّح دلالة الفعل (صار) في قول عمرو: (وإذا هو قد صار حِزامًا لِفَرَسِه).
(صار) فعل ماضٍ ناسخ من أخوات (كان)، ودلالته التحوّل من حال إلى حال. وقد تحوّل الفتى من حال استوائه على ظهر فرسه هدفًا ظاهرًا للرمح، إلى حال التصاقه بجنب الفرس حتى صار كأنّه حِزامٌ مشدود عليه، فمرّ السِّنان من فوق ظهر الفرس وأخطأته الرَّمْية. وأبرزت هذه الدلالة سرعة الفتى وخفّته وشدّة مهارته في المراوغة.
وضّح دلالة الفعل الناسخ في قول عمرو: (أكون لك صاحبًا).
الفعل الناسخ هو (أكون) وهو مضارع (كان)، ودلالته اتّصاف الاسم بالخبر، أي ثبوت صفة الصحبة لعمرو ولزومها له. ولمّا جاء بصيغة المضارع أفاد استمرار هذا الاتّصاف وتجدّده في الحاضر والمستقبل؛ فعمرو لا يطلب لقاءً عابرًا بل صحبةً دائمة ملازمة، وفي ذلك إقرارٌ بتفوّق الفتى عليه وإعجابٌ به بعد أن هابه.
ما المعنى الذي أبرزه التعبير البياني: (الفارس يتغنّي بالحرب ويترنّم بنشيدها)؟
أبرز الفخر والشجاعة. وهو استعارة مكنية شبّه فيها الحربَ بأنشودةٍ تُغنّى ويُطرَب لها، فحذف المشبّه به وأبقى قرينةً من لوازمه هي (يتغنّى) و(يترنّم) و(نشيدها). فالفارس العربيّ لا يتهيّب الحرب ولا يفزع منها، بل يفخر بها ويتغنّى بذكرها كما يتغنّى المنشد بأحبّ أنشودة إليه.
ما المعنى الذي أبرزه التعبير البياني: (الحربُ مرّة المذاق)؟
أبرز الصعوبة والشدّة. وهو استعارة مكنية شبّه فيها الحربَ بطعامٍ يُذاق، فحذف المشبّه به وأبقى قرينةً من لوازمه هي (مرّة المذاق). فالحرب كالطعام المُرّ الذي لا يُساغ، ولذلك أتبعها عمرو بقوله: (من صبر فيها عرف، ومن ضعف فيها تلف).
ما المعنى الذي أبرزه التعبير البياني: (فإذا هو أروغ من هِرّ)؟
أبرز الخفّة والسرعة. وهو تشبيه شبّه فيه عمرٌو الفتى بالهِرّ في الرَّوَغان، وهو الميل السريع والحَيَدان، ثمّ فضّله عليه بصيغة التفضيل (أروغ) فجعله أشدّ رَوَغانًا من الهِرّ نفسه؛ لأنّه انزلق عن ظهر فرسه في طرفة عين حتى أخطأه الرمح.
بيّن المعنى الذي أبرزه الطباق في: (فتصاغَرَت نَفْسي إليَّ وَعَظُمَ عندي ما استقبلني به).
الطباق بين (تصاغَرَت) و(عَظُمَ). وقد أبرز شدّة وقع كلام الفتى في نفس عمرو حتى صَغُرت نفسه في عينه وهو الفارس المشهور، وعَظُم عنده ما استقبله به الفتى من الجرأة والاستهانة. فوضّح الطباق المعنى بضدّه وقوّاه؛ إذ كلّما صَغُر عمرو في عين نفسه عَظُم خصمه في عينه، فبانت المفارقة وبان أثر الموقف في نفسه.
بيّن المعنى الذي أبرزه الطباق في: (إنّما بعثتُ إلى أمير المؤمنين بالسَّيْف، ولم أبعث بالسّاعِد الذي يضرب به).
الطباق بين (بعثتُ) و(لم أبعث)، وهو طباق سلب؛ لأنّه جمع بين الفعل نفسه مثبتًا ومنفيًّا. وأبرز أنّ الفضل في الضرب للساعد لا للسيف، وأنّ قيمة السلاح بصاحبه لا بحديده؛ فقد ضرب عمرُ بن الخطاب رضي الله عنه بسيف الصَّمصامة فوجده دون ما كان يبلغه عنه، فردّ عليه عمرو بهذه العبارة، فدفع اللوم عن سيفه، وأبرز اعتزازه بقوّة ساعده وشجاعته.
بيّن الأثر المعنوي للتشبيه في قول الشاعر: (الحـربُ أوّل ما تكون فتيّة تسعى بزينتها لكلّ جهولِ / حتّى إذا استَعَرَتْ وشبَّ ضِرامُها عادت عجوزًا غير ذات خليلِ).
شبّه الشاعر الحربَ في أوّلها بفتاةٍ فتيّة تسعى بزينتها، وشبّهها بعد اشتعالها بعجوزٍ غير ذات خليل، وكلاهما تشبيه بليغ. وأثره المعنوي أنّه جسّم الحرب وهي معنًى مجرّد في صورة امرأةٍ محسوسة تُرى فقرّب المعنى إلى الحسّ، وأبرز خداع الحرب وغرورها في أوّلها إذ تتزيّن فينخدع بها الجاهل، وأبرز حقيقتها المُرّة في آخرها إذ لا تُخلّف إلّا الخراب والوحشة، فحذّر من الاندفاع إليها وأثار النفور منها.

الدرس 5: الدرس الخامس – التدريب

  • الدرس الخامس (التدريب) صفحة واحدة، وهو تطبيق شامل على مهارات الموضوع السادس في نصّ جديد لم يُدرَس من قبل، وفيه أربعة أسئلة.
  • نصّ التدريب خبر الحارث بن عُباد: اشتُهِر بفضّ النّزاعات، واعتزل حرب البسوس في أوّلها قائلًا: (لا ناقَة لي فيها ولا جَمَل)، فلمّا قَتَل عديُّ بن ربيعة ابنَه بُجَيْرًا ثار وقَلَبَ موازين الحرب ورجَّح كفَّة بَكْر.
  • خبر معجم الأمثال: أسَرَ الحارثُ عديًّا في يوم قِضَّة ولم يعرفه، فطلب منه أن يدلّه على عديّ، فاشترط عليه الأمان وضَمِنَه له عوف بن مُحَلَم، فلمّا قال: أنا عديّ، خَلَّاه وفاءً بالعهد، ثمّ قال بيته: لَهْفَ نَفْسِي عَلَى عَدِيٍّ وقَدْ أشْعَبَ للموتِ وَاحْتَوَتْهُ اليَدَانِ.
  • ملامح البيئة الاجتماعيّة في النصّ: ذيوع صيت الفرسان وتناقُل أخبارهم، والحروب والثارات بين القبائل، والأسْر في الحرب، ونظام الأمان والضّمان، والوفاء بالعهد، والانتصار للقبيلة.
  • السمة الشخصيّة المُستخلصة للحارث بن عُباد: الوفاء بالعهد؛ ودليلها إطلاقه عديًّا قاتلَ ابنه بعد أن ضَمِنَ له عوف الأمان، ويشهد له عنوان الباب: (أوفى من الحارث بن عُباد).
  • التعبير اللغويّ المشهور: (لا ناقَة لي فيها ولا جَمَل)، ودلالته: التبرُّؤ من الأمر وأنّه لا شأن له به ولا مصلحة له فيه.
  • الحكم على صحّة القصّة: محتملة الصحّة لا يُقطع بها؛ لأنّها خبر أدبيّ من كتب الأخبار التي يتساهل أصحابها في قَبول الرّوايات، ولأنّ الميدانيّ صدّرها بصيغة (يُقال).
  • المكمّل الصحيح: اعتزال الحارث للحرب في أوّلها (حكمةٌ وترسيخٌ لدوره المعهود)، و(قد أشعب للموت) تدلّ على تحقق موت جبير؛ لأنّ (قد) مع الماضي تفيد التحقيق.
  • أثر الصورة الفنيّة في (قَلبَ موازين الحَرب): جسّدت تغيّر مجرى الحرب في هيئة ميزان محسوس، وأبرزت عِظَم أثر الحارث وسرعة تحوّل الغلبة إلى كفّة بَكْر.

الزبدة: درس التدريب يقيس المهارة لا الحفظ؛ فهو نصّ جديد وأسئلة بمهارات الدروس السابقة، وهو صورة مصغّرة من ورقة الامتحان. · أعلى قيم الفروسيّة في نصّ التدريب الوفاءُ بالعهد؛ فقد أطلق الحارثُ قاتلَ ابنه لأنّه أعطاه الأمان. · أخبار العرب تُقرأ بميزان ثلاثيّ: مصدرُ الخبر، وصيغةُ روايته، ومضمونُه؛ فما جاء في كتب الأخبار بصيغة (يُقال) لا يُقطع بصحّته.

الأسئلة المهمة (7)
استخرج من نصّ التدريب ملامح البيئة الاجتماعيّة.
ذيوع صيت الفرسان وتناقُل العرب أخبارهم، والحروب والثارات بين القبائل (حرب البسوس، وقتل بُجَيْر)، والأسْر في الحرب، ونظام الأمان والضّمان بين الرجال (فليضمن ذلك عليك عَوْفُ بن مُحَلم)، والوفاء بالعهد ولو مع العدوّ، والانتصار للقبيلة (ورجَّحَ كفَّة بَكْرٍ)، وجريان الأمثال على ألسنتهم.
استخرج سمةً شخصيّةً مُستخلصة للحارث بن عُباد، مع الدليل عليها.
الوفاء بالعهد؛ والدليل أنّه أسَرَ عديًّا قاتلَ ابنه ولم يعرفه، فلمّا ضَمِنَ له عوف بن مُحَلَم الأمانَ وقال عديّ: أنا عديّ، خَلَّاه ولم يقتله. ويشهد لها أنّ الميدانيّ وضع خبره في باب (أوفى من الحارث بن عُباد). وتصحّ سمة أخرى: الحكمة وحبّ الإصلاح؛ لأنّه اشتُهِرَ بفضّ النّزاعات واعتزل الحرب في أوّلها.
استخرج من النصّ تعبيرًا لغويًّا مشهورًا، وبيّن دلالته.
التعبير: (لا ناقَة لي فيها ولا جَمَل). ودلالته: التبرُّؤ من الأمر وإعلان أنّه لا شأن له به ولا مصلحة له فيه، فلا يدخل فيه ولا يتحمّل تبعته؛ وقد قاله الحارث حين اعتزل حرب البسوس في أوّلها.
أَصْدِر حكمك على صحّة قصّة الحارث بن عُباد مع عديّ بن ربيعة، معلِّلًا.
الحكم: القصّة محتملة الصحّة، لا يُقطع بصحّتها ولا يُحكم ببطلانها. والتعليل: أنّها خبر أدبيّ نُقل عن كتاب أمثال (معجم الأمثال للميداني) لا عن كتب الحديث التي تُطبَّق فيها معايير نقد السَّند والمَتْن؛ وأصحاب الأخبار والسِّيَر يتساهلون في قَبول الرّوايات إذ يسعون إلى رسم صورة شاملة وصياغة سياق قصصيّ متكامل مشوّق (ص124)؛ ولأنّ الميدانيّ نفسه صدّرها بقوله (يُقال) فلم يجزم بها. ومع ذلك ليس في متنها ما يخالف العقل، وهي موافقة لأخلاق الفروسيّة التي عرضها الموضوع.
علام يدلّ اعتزال الحارث بن عُباد الحربَ في أوّلها؟
يدلّ على حكمةٍ منه وترسيخٍ لدوره المعهود؛ فهو الذي اشتُهِرَ بفضّ النّزاعات، فكان اعتزاله امتدادًا لدور المصلح لا خوفًا من المواجهة، بدليل أنّه لمّا دخل الحرب ثار وقَلَبَ موازينها ورجَّح كفَّة بَكْر.
علام دلّ مجيء الفعل مسبوقًا بـ (قد) في قول الشاعر: (وقَدْ أشْعَبَ للموتِ)؟
دلّ على تحقق الموت ويقين وقوعه؛ لأنّ (قد) إذا دخلت على الفعل الماضي أفادت التحقيق واليقين، بخلاف دخولها على المضارع فتفيد التقليل أو الشكّ. فالمكمّل الصحيح في الكتاب: تحقق موت جبير.
بيّن أثر الصورة الفنيّة في قوله: (قَلبَ موازين الحَرب).
صوّر الحربَ ميزانًا له كفّتان، وجعل دخول الحارث قوّةً قلبت هذا الميزان رأسًا على عقب؛ فجسّدت الصورة أمرًا معنويًّا هو تغيّر مجرى الحرب في هيئة محسوسة تُرى، وأبرزت عِظَم أثر الحارث وقوّته وسرعة تحوّل الغلبة حتّى رجَّحت كفّة بَكْر، فأعطت المعنى قوّة ووضوحًا وحركة.

كتاب الطالب· Student's Book

الوحدة 1المجال الأول: القرآن الكريم والحديث الشريف

الدرس 1: علاقات اجتماعية في المجتمع الإسلامي (قرآن كريم – سورة الحجرات)

  • نص الموضوع الأول: الآيتان (١١ - ١٢) من سورة الحجرات، وهما تضعان منهج الإسلام في بناء العلاقات الاجتماعية.
  • مقومات المنهج ستة نواهٍ: ترك السخرية، وترك اللمز، وترك التنابز بالألقاب، واجتناب الظن، وترك التجسس، وترك الغيبة.
  • القيم الفاضلة التي تسود هذا المجتمع كما ذكر الكتاب: نقاء القلب، ونظافة المشاعر، وعفة اللسان، واحترام الإنسان، وأخوة الإيمان، وصيانة الحقوق والحرمات.
  • علّلت الآية النهي عن السخرية بقوله تعالى ﴿عَسَىٰٓ أَن يَكُونُوا۟ خَيْرًا مِّنْهُمْ﴾؛ فالقيم الظاهرة ليست هي القيم الحقيقية، وثمّ قيم خافية لا يعلمها إلا الله.
  • معاني المفردات: يسخر: يستهزئ ويحتقر، تلمزوا: تعيبوا، تنابزوا: تتداعوا بالألقاب المكروهة، تجسسوا: تتبعوا العورات والأسرار.
  • الكلمة يتغير معناها بتغير سياقها: الظن (التهمة) ويظنون (يوقنون)، وميتًا (الإنسان الذي فارقته الحياة) وميتًا (الأرض الجدباء).
  • من الآية (١١): الفعل الناسخ «يَكُونُوا» اسمه واو الجماعة وخبره «خَيْرًا»، وهو منصوب بـ«أن» وعلامة نصبه حذف النون، و«يَسْخَرْ» مجزوم بـ«لا» الناهية وعلامة جزمه السكون.
  • في ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا﴾ تصوير فني: تجسيم الغيبة في صورة حسّية منفّرة، وسرّ جماله التنفير وإثارة الاشمئزاز.
  • الأساليب: ﴿لَا يَسْخَرْ﴾ نهي، و﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ﴾ أمر، و﴿إِنَّ بَعْضَ ٱلظَّنِّ إِثْمٌ ۚ﴾ خبر مؤكد بـ«إنّ»، و﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ﴾ استفهام غرضه النفي والتنفير.

الزبدة: الإسلام يبني مجتمعًا متماسك الأوصال، فيحرّم كل ما يجرح كرامة المسلم: السخرية واللمز والتنابز والظن والتجسس والغيبة. · الميزان الحقيقي عند الله خافٍ عن الناس؛ فقد يكون المسخور منه خيرًا من الساخر، ولذلك جاء النهي معلّلًا بـ﴿عَسَىٰٓ أَن يَكُونُوا۟ خَيْرًا مِّنْهُمْ﴾. · تسلسل الداء في الآية الثانية: ظنٌّ في القلب، ثم تجسسٌ بالجوارح، ثم غيبةٌ باللسان؛ فقطع القرآن الطريق من أوله بقوله ﴿ٱجْتَنِبُوا۟﴾.

الأسئلة المهمة (8)
اذكر ثلاثة من مقومات المنهج الإسلامي لبناء علاقات اجتماعية نقية كما وردت في الآيتين.
ترك السخرية والاستهزاء، وترك اللمز وعيب الناس، وترك التنابز بالألقاب، واجتناب كثير من الظن، وترك التجسس، وترك الغيبة.
بيّن ثلاثًا من القيم الفاضلة التي تسود المجتمع الإسلامي المستظل بمنهج هذه الآيات.
نقاء القلب، ونظافة المشاعر، وعفة اللسان، واحترام الإنسان، وأخوة الإيمان، وصيانة الحقوق والحرمات.
علّل: نهت الآية الكريمة عن الظن.
لأن بعض الظن إثم كما نصّت الآية؛ فسوء الظن تهمة بلا دليل تفسد القلوب وتقطع صلة المؤمن بأخيه، وهي أول الطريق إلى التجسس ثم الغيبة.
ما أثر التجسس في العلاقات الاجتماعية؟ وما أثر الغيبة في الفرد والمجتمع؟
التجسس يهدم الثقة بين الناس ويكشف عوراتهم وينشر بينهم الشك والحذر والعداوة. والغيبة تجرح كرامة الفرد وتسقط قدره وتورث الأحقاد، وتشيع في المجتمع البغضاء والفرقة وتقطع أواصر المحبة.
بيّن ما أضافته كلمة «اجْتَنِبُوا» إلى معنى الآية.
أفادت المبالغة في البعد عن الظن؛ فهي لا تعني مجرد الترك، بل أن يكون الظن في جانب ويكون المؤمن في جانب آخر بعيدًا عنه.
استخرج من الآية (١١) فعلًا ناسخًا وحدد اسمه وخبره، وفعلًا مضارعًا منصوبًا واذكر علامة نصبه.
الفعل الناسخ: «يَكُونُوا»، اسمه واو الجماعة، وخبره «خَيْرًا». والمضارع المنصوب: «يَكُونُوا» منصوب بـ«أَنْ» وعلامة نصبه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة.
وضّح ما في قوله تعالى ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ﴾ من تصوير فني.
صوّر المغتاب بصورة من يأكل لحم أخيه ميتًا؛ فجسّم المعنى المعنوي في صورة حسّية منفّرة، وسرّ جمالها التجسيم والتنفير وإثارة الاشمئزاز حتى تنفر النفس من الغيبة كنفورها من هذا المنظر.
استخدمت الآية الكريمة «قوم» بدلًا من «رجل» فلماذا؟
لأن لفظ «قوم» يدل على الجماعة فيفيد العموم والشمول لكل أفراد المجتمع، ولو قال «رجل» لاقتصر النهي على فرد واحد؛ ولأن السخرية غالبًا تقع من جماعة على جماعة.

الدرس 2: آداب الاستئذان في المجتمع الإسلامي (قرآن كريم – سورة النور)

  • نص الموضوع الثاني: الآيات (٥٨ - ٦٠) من سورة النور، وموضوعها أدب الاستئذان داخل البيت المسلم.
  • أوجبت الآية (٥٨) على المماليك والأطفال الذين لم يبلغوا الحلم الاستئذان ثلاث مرات: من قبل صلاة الفجر، وحين وضع الثياب من الظهيرة، ومن بعد صلاة العشاء.
  • سُمّيت هذه الأوقات ﴿ثَلَٰثُ عَوْرَٰتٍ لَّكُمْ﴾؛ لأنها أوقات خلوة وراحة يتخفف فيها الناس من ثيابهم فيُخشى انكشاف عوراتهم.
  • رُفع الحرج فيما عدا هذه الأوقات؛ لكثرة التردد داخل البيت: ﴿طَوَّٰفُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾.
  • إذا بلغ الأطفال الحلم وجب عليهم الاستئذان في كل وقت كالكبار؛ لأن البلوغ مَناط التكليف.
  • ﴿وَٱلْقَوَٰعِدُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ﴾ هنّ اللاتي قعدن عن الحيض والولد فلا يرجون نكاحًا، ورُخّص لهنّ في وضع الثياب بشرط ﴿غَيْرَ مُتَبَرِّجَٰتٍۭ بِزِينَةٍ﴾، والاستعفاف خير لهنّ.
  • خُتمت الآيتان بـ﴿وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾؛ فالتشريع صادر عن عليم بأحوال العباد، حكيم يضع كل حكم في موضعه.
  • لغويًّا: اللام في ﴿فَلْيَسْتَـْٔذِنُوا۟﴾ لام أمر جزمت الفعل وعلامة جزمه حذف النون؛ والكاف في ﴿كَمَا﴾ للتشبيه؛ وهمزة (امرؤ) تُكتب على حرف يناسب حركتها وتتبعها حركة الراء.

الزبدة: الاستئذان أدب يحمي البيت المسلم من الداخل، كما حمت آيات الحجرات المجتمع من الخارج. · التشريع في الآيات يوازن بين حفظ الحرمات ورفع الحرج؛ فأوجب الإذن في أوقات العورة، ورفعه فيما عداها لكثرة التطواف. · بلوغ الحلم حدّ فاصل: قبله استئذان في ثلاثة أوقات، وبعده استئذان في كل وقت؛ لأنه مَناط التكليف.

الأسئلة المهمة (8)
ما الأوقات التي أوجب الله فيها الاستئذان؟ وما الحكمة من ذلك؟
من قبل صلاة الفجر، وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة، ومن بعد صلاة العشاء. والحكمة أنها ﴿ثَلَٰثُ عَوْرَٰتٍ لَّكُمْ﴾؛ أوقات خلوة وراحة يتخفف فيها الناس من ثيابهم فيُخشى انكشاف عوراتهم.
علّل: سُمّيت هذه الأوقات الثلاثة بالعورات.
لأن الناس يتخففون فيها من ثيابهم للراحة والنوم فتنكشف عوراتهم، ويكونون في خلوة؛ فالدخول فيها بغير إذن يوقع في المحظور.
رتّبت الآية الاستئذان على بلوغ الحلم، اذكر السبب.
لأن بلوغ الحلم مَناط التكليف؛ فعنده يكتمل الإدراك والتمييز ويصير الإنسان مسؤولًا عن فعله كالكبار، فيلزمه الاستئذان في كل الأوقات.
ختمت الآيتان الأولى والثانية بقوله تعالى ﴿وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾، فعلام يدل ذلك؟
يدل على أن هذه الآداب تشريع من عليم بأحوال عباده وما يصلحهم، حكيم يضع كل حكم في موضعه؛ فليست تضييقًا بل رحمة وصيانة للحرمات.
بيّن المقصود بـ﴿وَٱلْقَوَٰعِدُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ﴾ و﴿ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ﴾.
القواعد: النساء اللاتي قعدن عن الحيض والولد لكبر سنهنّ فلا يرجون نكاحًا. والذين ملكت أيمانكم: المماليك من العبيد والإماء الذين يخدمون في البيت ويكثر دخولهم وخروجهم.
ما الفرق في مدلول كلمة «الحلم» في: ﴿بَلَغَ ٱلْأَطْفَٰلُ مِنكُمُ ٱلْحُلُمَ﴾، و«الحلم من صفات المؤمنين»، و«رأى في منامه حلمًا»؟
الأولى: الحُلُم بمعنى البلوغ وسنّ التكليف. والثانية: الحِلْم بمعنى الأناة وضبط النفس عند الغضب. والثالثة: الحُلْم بمعنى ما يراه النائم في نومه.
ما الذي أفادته اللام في ﴿فَلْيَسْتَـْٔذِنُوا۟﴾؟ وما علامة جزمه؟
اللام لام الأمر، أفادت طلب الفعل على وجه الوجوب، وجزمت الفعل المضارع؛ وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة.
ما الفرق بين دلالة لفظة «يضعن» في ﴿أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ﴾ وفي «التلميذات يضعن كتبهنّ»؟
في الآية كناية عن خلع الثياب الظاهرة عن البدن بتعبير مهذّب مقيَّد بقوله ﴿غَيْرَ مُتَبَرِّجَٰتٍۭ بِزِينَةٍ﴾، وفي الجملة الثانية وضع حسّي صريح لشيء منفصل عن الجسد في مكانه.

الدرس 3: النفر الثلاثة (حديث شريف)

  • نصّ الموضوع الثالث حديث شريف يرويه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومصدره كما أثبته الكتاب: «صحيح الجامع وزيادته».
  • موضوع الحديث ثلاثة من بني إسرائيل: «أبرص» و«أقرع» و«أعمى»، أراد الله أن يبتليهم فبعث إليهم ملكًا.
  • سأل الملك كلًّا منهم سؤالين: أيّ شيء أحبّ إليك؟ وأيّ المال أحبّ إليك؟ فأُعطي الأبرص لونًا وجلدًا حسنين وناقة «عُشَراء»، وأُعطي الأقرع شعرًا حسنًا وبقرة حاملًا، ورُدّ على الأعمى بصره وأُعطي شاة والدًا؛ فصار لكلٍّ منهم «وادٍ» من الماشية.
  • عاد الملك في صورة مسكين «تقطعت به الحبال في سفره» يسألهم بالذي أنعم عليهم، فجحد الأبرص والأقرع النعمة وكذبا وزعما أنهما ورثا المال «لكابر عن كابر»، فدعا عليهما: «إنْ كنتَ كاذِباً فصيَّركَ الله إلى ما كنتَ».
  • أما الأعمى فاعترف بحاله الأولى وبفضل الله عليه، وقال: «فخذْ ما شئتَ»، فردّ عليه الملك: «أمسِكْ مالكَ، فإنَّما ابتليتمْ، فقدْ رضيَ الله عنكَ، وسخِطَ على صاحبَيْكَ».
  • الفكرة الجامعة: ابتلاء الله لعباده امتحان يكشف حقيقة نفوسهم؛ فالنعمة إن قابلها شكر دامت، وإن قابلها جحود زالت.
  • لغويًّا: «الأبرص» مرض جلدي، و«يبتليهم» يختبرهم، و«العُشَراء» التي أتى عليها عشرة أشهر من الحمل، و«قذرني الناس» كرهوني، و«ورثتها لكابر عن كابر» عن آبائي وأجدادي.
  • نحويًّا: «ثلاثةً» اسم إنّ، و«لوناً» مفعول به ثانٍ لـ«أُعطِيَ»، و«كاذباً» خبر كان، و«اليومَ» ظرف زمان؛ وجملة «تقطعت به الحبال» في محل رفع نعت لـ«رجلٌ».
  • بلاغيًّا: «وادٍ من الإبل» أدلّ على الكثرة من «كثير» لأنها صورة محسوسة؛ و«تقطعت به الحبال» كناية عن انقطاع أسباب السفر.

الزبدة: الابتلاء - بالنعمة كما بالشدة - امتحان يكشف ما في النفوس؛ فالثلاثة تساووا في البلاء والعطاء وافترقوا في الموقف. · شكر النعمة يبدأ بالاعتراف بها ونسبتها إلى الله، وجحودها يبدأ بإنكار الحال الأولى ونسبة الفضل إلى النفس أو إلى الآباء. · بناء القصة على التكرار الثلاثي مقصود فنيًّا: يوحّد الظروف كلها ليبرز أن الفارق الوحيد هو النفس نفسها. · التعبير المصوِّر («وادٍ من الإبل»، «تقطعت به الحبال») أبلغ من اللفظ المجرد؛ لأنه يجعل المعنى مشهدًا يُرى.

الأسئلة المهمة (8)
من راوي الحديث؟ وما مصدره كما أثبته الكتاب؟
راويه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومصدره كما أثبته الكتاب في الهامش: «صحيح الجامع وزيادته».
ماذا طلب كل واحد من الثلاثة؟ وماذا أُعطي من المال؟
الأبرص طلب لونًا حسنًا وجلدًا حسنًا وأُعطي ناقة عُشَراء، والأقرع طلب شعرًا حسنًا وأُعطي بقرة حاملًا، والأعمى طلب أن يردّ الله إليه بصره وأُعطي شاة والدًا.
علّل: عاد الملك إلى الثلاثة في صورة مسكين منقطع في سفره.
ليختبرهم بعد أن أنعم الله عليهم، ويكشف حقيقة نفوسهم: أيشكرون النعمة فيبذلون، أم يجحدونها فيبخلون؟ ولذلك قال في آخر الحديث: «فإنَّما ابتليتمْ».
أيّد من النص أنّ ابتلاء الله لعباده امتحان لهم يكشف حقيقة نفوسهم.
ابتلاهم الله أولًا بالمرض والفقر، ثم أنعم عليهم بالشفاء والمال، ثم بعث الملك في صورة مسكين؛ فظهر جحود الأبرص والأقرع وكذبهما وبخلهما، وظهر شكر الأعمى واعترافه وبذله، فختم بقوله: «فإنَّما ابتليتمْ، فقدْ رضيَ الله عنكَ، وسخِطَ على صاحبَيْكَ».
اذكر العادات الاجتماعية السيئة التي كشفها النص، وأثرها في الفرد والمجتمع.
منها جحود النعمة، والكذب في نسبة المال إلى الإرث، والبخل ومنع ابن السبيل، واحتقار الفقير. وأثرها في الفرد: زوال النعمة وسخط الله وفساد القلب بالكبر؛ وفي المجتمع: انقطاع التكافل وشيوع الأنانية والبغضاء وضعف الثقة.
أيّ العبارتين أدلّ على الكثرة: «فكان لهذا وادٍ من الإبل» أم «فكان لهذا كثير من الإبل»؟ ولماذا؟
الأولى أدلّ؛ لأن «وادٍ من الإبل» صورة محسوسة توحي بالامتلاء والامتداد وكثرة لا تُحصى، أما «كثير» فلفظ مجرد مبهم لا يرسم صورة ولا يحدّد مقدارًا.
علّل كتابة الألف اللينة مقصورة في كلمة «أعمى»، وهات نظائرها.
لأنها اسم غير ثلاثي لم تُسبَق ألفه اللينة بياء، فتُكتب مقصورة على صورة الياء (ى). ونظائرها: أعلى، أدنى، كُبرى، مستشفى.
بيّن الفارق في مدلول الفعل (أمسك) في: أمسك مالك - أمسك باللص - أمسك بزمام الأمور - أمسك عن الكلام.
أمسك مالك: أبقه واحتفظ به. أمسك باللص: قبض عليه بيده أخذًا حسيًّا. أمسك بزمام الأمور: تولّى تدبيرها وسيطر عليها مجازًا. أمسك عن الكلام: كفّ عنه وامتنع منه.

الدرس 4: الأمين والأمانة (حديث شريف)

  • نصّ الموضوع الرابع حديث شريف يرويه أبو هريرة رضي الله عنه، وقد أثبت الكتاب تخريجه في الهامش: «الجامع الصغير وزيادته».
  • رجل من بني إسرائيل سأل آخر أن يُسلفه ألف دينار، فطلب الدائن شهداء وكفيلًا، فقال المدين: «كفى بالله شهيداً»، «كفى بالله وكيلاً»، فقال: «صدقْتَ»، ودفعها إليه إلى «أجلٍ مُسمّى».
  • لما حلّ الأجل لم يجد المدين مركبًا، فنقر خشبة وأدخل فيها الألف و«صحيفةً» منه إلى صاحبه، ثم «زجَّ مَوضعَها» ورماها في البحر قائلًا: «وإني أَستودِعُكها».
  • خرج الدائن ينتظر ماله، فوجد الخشبة فأخذها لأهله «حَطباً»، فلما نشرها وجد المال والصحيفة.
  • قدم المدين بألف أخرى وحلف أنه ما زال «جاهداً» في طلب مركب، فأخبره الدائن: «فإنَّ الله قد أدَّى عنكَ الذي بَعثتَ في الخَشبةِ»، فانصرف بالألف «راشداً».
  • القيمة الوجدانية المشتركة بين الرجلين: قوة الإيمان بالله والثقة به؛ عبّر عنها المدين بالاستيداع، وعبّر عنها الدائن بالرضا بالله وردّ الألف الثانية.
  • الفرق بين اللفظين: «الشهيد» للإثبات عند الجحود، و«الوكيل» للضمان عند العجز.
  • لغويًّا: «ألتمس» أطلب، و«زجّ موضعها» قفل الموضع، و«ولجت» دخلت، و«استودع» طلب حفظ الشيء عند غيره، و«راشدًا» مهتديًا مصيبًا.
  • نحويًّا: «مركبًا» مفعول به، و«كفيلًا» مفعول به ثانٍ، و«صحيفةً» معطوفة على المفعول به، و«أجدَ» منصوب بأنْ، و«جاهدًا» خبر ما زال، و«شيئًا» مفعول به؛ و«مسمّى» نعت مجرور بكسرة مقدّرة، و«حطبًا» حال.

الزبدة: من جعل الله شهيده وكفيله كفاه الله؛ فالأمانة محفوظة بحفظ الله لا بحيلة صاحبها. · الأمانة ظهرت في الطرفين معًا: المدين أدّى ما عليه بأقصى ما يستطيع، والدائن صدق ولم يأخذ المال مرتين. · توثيق الدَّين بالشهود والكفيل حقّ مشروع وحفظ للحقوق، لا إساءة ظنّ بالمدين. · الشهادة تثبت الحق، والكفالة تضمن أداءه؛ فبينهما فرق دقيق يجب ألا يُخلط.

الأسئلة المهمة (8)
من راوي الحديث؟ وما مصدره كما أثبته الكتاب؟
راويه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومصدره كما في هامش الكتاب: «الجامع الصغير وزيادته - المجلد الأول - الطبعة الثانية، حديث صحيح رقم ٢٠٨١».
سجّل ثلاثة مواقف رئيسة اشتمل عليها الحديث الشريف.
الأول: الاتفاق على الدَّين برضا الطرفين بالله شهيدًا وكفيلًا، ودفع الألف إلى أجل مسمّى. الثاني: عجز المدين عن مركب عند الأجل، فوضع المال والصحيفة في خشبة ورماها في البحر مستودعًا الله إياها. الثالث: وجود الدائن للخشبة وفيها ماله، ثم مجيء المدين بألف أخرى وإخباره أن الله قد أدّى عنه.
علّل: كان الدائن محقًّا في طلب الكفيل والشهيد.
لأن الدَّين مال يغيب عن صاحبه إلى أجل، وتوثيقه مشروع؛ فالشهيد يثبت الحق إن جُحد أو نُسي، والكفيل يضمن أداءه إن عجز المدين أو مات؛ فهو حفظ للمال وقطع للنزاع لا إساءة ظنّ.
ما القيمة الوجدانية التي اشترك فيها الدائن والمدين؟ وكيف عبّر كلٌّ منهما عنها؟
القيمة هي قوة الإيمان بالله والثقة به. عبّر عنها المدين بجعل الله شهيده وكفيله ثم استيداعه المال في البحر، وعبّر عنها الدائن برضاه بالله وحده ثم بردّ الألف الثانية وقوله: «فإنَّ الله قد أدَّى عنكَ الذي بَعثتَ في الخَشبةِ».
فرّق في المعنى بين «شهيد» و«وكيل» كما وردا في النص.
«الشهيد» هو المطّلع الحاضر الذي يشهد على العقد فلا يُنكَر، ووظيفته إثبات الحق عند الجحود. و«الوكيل» هو الكفيل الحافظ القائم بالأمر، ووظيفته ضمان أداء الحق عند العجز. فالشهادة تثبت الحق، والوكالة تضمن وصوله.
بيّن سبب نصب: «كفيلاً» و«جاهداً» و«أجدَ» في النص.
كفيلاً: مفعول به ثانٍ للفعل «سأل» منصوب بالفتحة. جاهداً: خبر «ما زال» منصوب بالفتحة. أجدَ: فعل مضارع منصوب بـ«أنْ» وعلامة نصبه الفتحة.
هات فعل الأمر من: ينهى - يسمو - يبني، وبيّن القاعدة.
انْهَ - اسْمُ - ابْنِ. والقاعدة: فعل الأمر من الفعل المعتلّ الآخر مبنيّ على حذف حرف العلة، والحركة الباقية تدل على الحرف المحذوف.
أعرب: «فدفعها إليه إلى أجل مسمّى» (مسمّى)، و«فأخذها لأهله حطباً» (حطباً).
مسمّى: نعت لـ«أجلٍ» مجرور وعلامة جره الكسرة المقدّرة على الألف منع من ظهورها التعذّر. حطباً: حال منصوبة وعلامة نصبها الفتحة الظاهرة.

الوحدة 2المجال الثاني: القراءة لجمع المادة العلمية

الدرس 1: ألفرد نوبل

  • الموضوع مقال علمي عن «ألفرد نوبل»، مصدره كما أثبته الكتاب: «الموسوعة العلمية - المجلد الثالث»، وهو أول دروس مجال «القراءة لجمع المادة العلمية».
  • لم يلتحق نوبل بجامعة ولم يتعلم في مدرسة، وكان أضعف إخوته جسمًا وأقصرهم طولًا وعصبيًّا شارد الذهن؛ ومع ذلك صار من أعظم المخترعين.
  • وُلد في استوكهولم يوم ٢١ أكتوبر ١٨٣٣، وأبوه إيمانويل مهندس عسكري نقل الأسرة إلى روسيا عام ١٨٤٢، وتلقّى ألفرد تعليمه في المنزل، ثم قضى قرابة عام في الولايات المتحدة عند المهندس «جون أريكسون».
  • قامت أبحاثه على مادة «النتروجليسرين»، فاخترع «ولاعة نوبل» مفجّرًا جديدًا، وأنشأ مع أبيه ورشة في هيلنبرغ قرب استوكهولم.
  • وقع انفجار دمّر الورشة وقتل أخا ألفرد الأصغر وعددًا من الرجال، وأُصيب الأب إيمانويل بالشلل بعد شهر وظلّ عاجزًا بقية حياته.
  • توقّف نوبل ثم عاود البحث «وكأنه جهاز دقيق توقّفَ بعضَ الوقتِ ثم استأنفَ نشاطَه»، حتى تمكّن بين عامي ١٨٦٦ و١٨٦٧ من إضافة مواد ماصّة إلى النتروجليسرين فصار آمن التخزين والنقل، وسمّاه «ديناميت» أي (قوة)، واسمه الشائع «مسحوق أمان نوبل».
  • توسّعت مصانعه: أردير بأسكتلندا ١٨٧١، ثم معظم بلاد أوروبا ومصنعان في الولايات المتحدة عام ١٨٧٥، واخترع «البالستيت» عديم الدخان عام ١٨٨٧، وبلغت براءاته أكثر من مائة براءة.
  • عاش تحت وطأة تأنيب الضمير فأوصى بتوزيع أرباح ثروته جوائزَ في الطبيعة والكيمياء أو الفسيولوجيا والأدب، وجائزة لمن يعمل لتحقيق الإخاء بين الأمم أو إلغاء الجيوش أو خفض أعدادها أو عقد مؤتمرات السلام، من غير تفرقة بين الأوطان والأديان.
  • مات وحيدًا في العاشر من ديسمبر ١٨٩٦ في «سان ريمو» بإيطاليا، وفي هذا اليوم نفسه من كل عام يُقيم ملك السويد حفل توزيع الجوائز الخمس.

الزبدة: الإخفاق ليس نهاية الطريق؛ فقد جعل نوبل من انفجارات النتروجليسرين وموت أخيه دافعًا إلى اختراع الديناميت الآمن. · العلم سلاح ذو حدّين: الاختراع نفسه يكون نفعًا أو جناية بحسب من يستعمله وكيف يستعمله. · الضعف الجسمي والحرمان من التعليم النظامي لم يمنعا نوبل من أن يصير من أعظم المخترعين؛ فالإرادة أقوى من الظروف. · الوصية بالجوائز محاولة تكفير: أراد الرجل أن يصلح بالمال ما أفسده بالاختراع، فصار يوم موته عيدًا للعلم والسلام.

الأسئلة المهمة (8)
اذكر ثلاث معلومات مهمة أفدتها من الموضوع.
أن نوبل سويدي وُلد في استوكهولم يوم ٢١ أكتوبر ١٨٣٣ ولم يلتحق بجامعة ولا مدرسة بل تعلّم في المنزل. وأنه توصّل بين عامي ١٨٦٦ و١٨٦٧ إلى إضافة مواد ماصّة إلى النتروجليسرين فصار آمنًا وسمّاه «ديناميت»، وبلغت براءاته أكثر من مائة. وأنه أوصى بتوزيع أرباح ثروته جوائزَ من غير تفرقة بين الأوطان والأديان، وتُوزَّع في العاشر من ديسمبر وهو يوم وفاته.
حدّد عاملين من عوامل النجاح كما فهمت من الموضوع.
الإصرار ومواصلة المحاولة بعد الإخفاق؛ فقد عاود البحث بعد الحادثة التي دمّرت الورشة وقتلت أخاه. والجهد المتواصل والعمل الدائب؛ فقد كان ينشئ مصنعًا ويسافر ليشيّد آخر ثم ينتقل إلى ثالث.
علّل: تنقّل نوبل باستمرار بين بلدان شتى.
لأنه لم يكن مستقرًّا في حياته؛ كان ينشئ مصنعًا ثم يسافر ليشيّد مصنعًا آخر في مكان جديد ثم ينتقل إلى مكان ثالث ليقيم معملًا جديدًا ويعقد اتفاقات مالية، حتى صارت له مصانع في معظم بلاد أوروبا ومصنعان في الولايات المتحدة.
علّل: إحساس نوبل بتأنيب الضمير بعد اختراعه للديناميت.
لأن اختراعه استُعمل في الحرب والتدمير بدل النفع، فعاش «تحتَ وطأةِ تأنيب الضمير على ما قدّمتْ يدَاهُ من جناية على البشريةِ»، ولذلك سمّاه الكاتب الاختراع «الجهنميّ».
هات من الموضوع ما يتفق مع عبارة: «الناجح من يتخذ من الإخفاق وسيلة إلى النجاح في الحياة».
قول الكاتب: «وتوقّف ألفرد نوبل عن مواصلةِ أبحاثِه وساءت حالتُه النفسيةُ، ولكنّه لم يلبث أن عَاوَدَ البحثَ، وكأنه جهاز دقيق توقّفَ بعضَ الوقتِ ثم استأنفَ نشاطَه»؛ فجعل من خطورة النتروجليسرين وانفجاراته دافعًا حتى وصل إلى الديناميت الآمن.
ما الفرق في المعنى بين «الاختراع» و«الاكتشاف»؟
الاختراع إيجاد شيء لم يكن موجودًا من قبل يصنعه صاحبه ابتكارًا كالديناميت. والاكتشاف إظهار شيء موجود من قبل لكنه كان مجهولًا أو مستورًا كالبنسلين. فالمخترع يُنشئ، والمكتشف يكشف ما كان خافيًا.
بيّن سبب نصب: «حتماً» و«رغبةً» و«جذوةً» في جمل التقويم.
حتماً: خبر «كان» مقدّم منصوب بالفتحة واسمها المؤخر «إنقاذ». رغبةً: مفعول لأجله منصوب بالفتحة؛ لأنه مصدر قلبي بيّن سبب السعي. جذوةً: اسم «إنَّ» مؤخر منصوب بالفتحة؛ لتقدّم خبرها شبه الجملة.
تذوّق: «صارت الدول القوية تلتهم الدول الضعيفة».
استعارة مكنية؛ شبّه الدولة القوية بوحش مفترس، وحذف المشبه به وأبقى قرينة من لوازمه هي «تلتهم»، وسرّ جمالها التجسيم وتصوير عدوان القوي وسرعة إفنائه للضعيف.

الدرس 2: عجائب وغرائب

  • الموضوع مقال علمي عن عجائب المخلوقات، مصدره كما أثبته الكتاب: «العربي - العدد ٤٨٣ - فبراير ١٩٩٩».
  • «العجائب والغرائب» أمور خرقت المألوف من سنة الطبيعة أو قدرة الإنسان، فأثارت دهشة السامع والرائي، وقد تنشأ عن خلل في تكوين الإنسان أو في تركيب الحيوان غير العاقل.
  • العقرب لا يعضّ وإنما «يلدغ»، وليست العقارب والعناكب من فصيلة الحشرات؛ لأن الحشرات من ذوات الأرجل الست فقط ولكلٍّ منها ثماني أرجل. وسلاحها «حمتها» في ذيلها، وسمّها لا يقتل عادةً لكنه يسبب آلامًا شديدة.
  • لا تعرف العقارب «الحياة الاجتماعية التعاونية» كالنمل والنحل، وكل واحدة تكره بنات جنسها، ويتمّ التلاقح في خلال أربعة أشهر تبدأ من مايو، ثم تلتهم الأنثى زوجها، ثم يلتهمها صغارها بعد أسبوعين.
  • تهاجم القردة الأسد بطريقة فذّة: عشرون قردًا يقتطعون أغصانًا مشوكة، ويكمنون له، فيناوشه اثنان، ثم تُطبق البقية عليه على شكل «كماشة»، ويضربونه بالشوك حتى يصيب عينيه فيعميه فيقضون عليه.
  • بين التمساح وطائر «الصرو» تعاون وثيق: الطائر رقيب يُنبّه التمساح بصفير خاص عند اقتراب الفريسة، وفي مقابل ذلك يلتهم بقايا اللحم بين أسنانه.
  • «النباتات المتوحشة» هي المكوّنة للمصائد المتحركة، ومثالها نبات «الدروسيرا» الذي يكوّن فخاخًا قاتلة من أوراق مغطاة بنحو ٢٠٠ شعيرة تنتهي برؤوس منتفخة فيها مادة لزجة تبدو كقطيرات الندى.
  • مراحل الاصطياد: انخداع الحشرة، فالتصاقها، فمحاولة الهروب التي تزيدها التصاقًا، فانحناء الشعيرات البعيدة، فتقعّر الورقة كالطبق العميق، فإفراز السائل اللزج الذي يشلّ الحركة، فهضم البروتين بأنزيمات هاضمة.
  • لغة الموضوع علمية تقريرية تعتمد الحقائق والأرقام، ولذلك قلّ فيها الخيال ولم يرد إلا في مواضع يسيرة للتشويق.

الزبدة: العجيب هو ما خرق المألوف؛ ولذلك عُدّ افتراس النبات للحشرة أعجوبة، وعُدّ انتصار القردة على الأسد ذكاءً فذًّا. · في المخلوقات تدبير دقيق لا تفسّره الصدفة: طائر يحرس تمساحًا بأجر، ونبات يصطاد بمصيدة متحركة، وسلوك محكوم بغرائز مركّبة. · مقاومة الفريسة قد تكون سبب هلاكها؛ فحركة الحشرة هي التي تزيد التصاقها بالشعيرات، وهذه مفارقة تصويرية في النص. · لغة العلم غير لغة الأدب: الدقة والأرقام والتقرير مكان الخيال والإيحاء، ولهذا ندر الخيال في هذا الموضوع.

الأسئلة المهمة (8)
علّل: العقارب والعناكب ليست من فصيلة الحشرات.
لأن الحشرات من ذوات الأرجل الست فقط، أما العقارب والعناكب فلكلٍّ منها ثماني أرجل.
اذكر أمرين تختلف فيهما طبائع النمل عن طبائع العقرب.
الأول: النمل يعرف الحياة الاجتماعية التعاونية فيعيش في جماعات، والعقارب لا تعرفها بل يعيش كل منها مستقلًّا. الثاني: النملة لا تكره بنات جنسها، والعقرب تكره بنات جنسها، وإذا التقت اثنتان تعاركتا حتى تقضي إحداهما على الأخرى.
بيّن باختصار طريقة القردة في مهاجمة الأسد.
تتألف عصابة من نحو عشرين قردًا ضخمًا تقتطع أغصانًا محمّلة بالشوك، وتكمن للأسد على جانبي طريقه، فإذا أقبل ناوشه اثنان، فإذا تقدّم خرجت بقية القردة على شكل «كماشة» وأطبقت عليه من كل جانب، ويضربه فريق بالشوك، فإذا هاجمه انهال عليه الفريق المقابل، وغالبًا ما يصيب الشوك عينيه فيعميه فتقضي عليه.
ما المقصود بـ«النباتات المتوحشة»؟
هي النباتات المكوّنة للمصائد المتحركة التي تفترس الحشرات وتهضمها، وتُعدّ أعجوبة عالم النبات، ومثالها نبات «الدروسيرا» العشبي ذو الأوراق الخضراء المبرقشة بالأحمر والأزهار البيضاء الجميلة.
لماذا تنخدع الحشرات بنبات الدروسيرا؟
لأن مظهره بريء خادع: أوراق خضراء مبرقشة وأزهار بيضاء جميلة، وشعيرات تنتهي برؤوس منتفخة فيها مادة لزجة تبدو كأنها «قُطيْراتٍ من ماءِ النّدى»، فتنجذب إليها الحشرات ساعية وراء الندى.
وضّح مراحل اصطياد الفريسة لدى نبات الدروسيرا.
انجذاب الحشرة إلى الشعيرات ظنًّا أنها ندى، فالتصاقها بها على الفور، فمحاولتها الهروب التي تزيد تلامسها مع مزيد من الشعيرات، فانحناء الشعيرات البعيدة ومشاركتها في القبض، فتقعّر الورقة كالطبق العميق والحشرة في مركزه، فإفراز السائل اللزج الذي يشلّ حركتها، فهضم بروتينها بأنزيمات هاضمة وتحليله إلى مواد بسيطة ذائبة.
علّل: ندرة الخيال في الموضوع.
لأنه مقال علميّ غايته تقديم معلومة دقيقة، ولغة العلم لغة تقرير وحقائق وأرقام تعتمد الوضوح والدقة، والخيال يوهم بالمبالغة ويحتمل أكثر من معنى فيضعف الدقة العلمية.
ما الفرق بين «اللسع» و«اللدغ»؟
اللسع يكون بالإبرة أو الحُمَة في مؤخرة الجسم كما في النحلة والزنبور والعقرب، واللدغ يكون بالفم والأنياب كما في الحية؛ فاللسع بالذيل واللدغ بالفم.

الدرس 3: أُمُّ إسماعيل

  • هاجر إبراهيمُ إلى فلسطين، وبقيت سارة عقيماً، فرشّحت هاجرَ لتلد له، فوهبها الله إسماعيل.
  • غارت سارة من هاجر وابنها بعد أن كانت راضية عن الأمر، فتمنّت إبعادهما عن دارها.
  • أطاع إبراهيم أمر الله فترك هاجر وإسماعيل عند البيت الحرام بواد غير ذي زرع، رغم توسّل هاجر إليه.
  • لما نفد الزاد والماء سعت هاجر بين الصفا والمروة سبعة أشواط، فنبع الماء من تحت قدمي إسماعيل.
  • اجتذب الماء الطير، فاهتدت قبيلة جرهم إلى المكان بمراقبته واستوطنته، فآنست هاجر بهم بعد وحدتها.

الزبدة: الثقة بالله والتسليم لقضائه سبيل الفرج بعد الشدة، كما تحقق في قول هاجر: «لن يضيّعنا». · صبر الأم وتضحيتها من أجل طفلها من أعظم مظاهر الأمومة، كما ظهر في سعي هاجر المحموم بين الصفا والمروة.

الأسئلة المهمة (5)
عرّف بمصدر النص ومؤلفه.
النص من كتاب «قصص القرآن» تأليف محمد أحمد جاد المولى، وهو القصة السابعة في الكتاب.
ما سبب رضا سارة عن هاجر أول الأمر، ثم غيرتها منها بعد ذلك؟
رضيت عنها أول الأمر لأنها الوفية الكريمة المطيعة الأمينة التي رجت أن تنجب لها ولداً يشرق به حياتها، ثم غارت منها لأن هاجر أنجبت الغلام الذي حُرمته سارة نفسها، فدبّت الغيرة إلى قلبها.
علام دلّ قول هاجر: «لن يضيّعنا»؟
دلّ على كمال يقينها وثقتها برحمة الله وحسن تدبيره رغم شدة الموقف وترك زوجها لها وحيدة، وقد تحققت ثقتها بنبع الماء لها ثم بقدوم قبيلة جرهم.
كيف نبع ماء زمزم؟
نبع من تحت قدمي إسماعيل حين كان يضرب الأرض الصلدة برجليه من شدة العطش والجوع، بعد سعي أمه هاجر سبعة أشواط بين الصفا والمروة بحثاً عن الماء.
كيف اهتدت قبيلة جرهم إلى مكان هاجر وإسماعيل؟
رأوا الطير يحوم ويحطّ في ساحة الماء، وعرفوا أن الأطيار لا تقع إلا على ماء، فأرسلوا من يتحقق من المكان فوجد الماء، فوفدوا إليه واستوطنوه.

الوحدة 3المجال الثالث: الأدب سجل للعادات والتقاليد

الدرس 1: قرآن الفجر — مصطفى صادق الرافعي

  • «قرآن الفجر» نصٌّ نثريٌّ لمصطفى صادق الرافعي من كتاب «وحي القلم» – الجزء الثالث، أنشأه قبل موته بثلاثة أشهر.
  • يروي الكاتب ذكرى طفولته وقد حفظ القرآن كلَّه وجوّده بأحكام القراءة وهو ابن العاشرة، ونشأ على اعتكاف أبيه العشر الأواخر من رمضان في مسجد بدَمَنْهور.
  • يصوّر ليلةً بات فيها عند أبيه: أيقظه للسُّحور، فتوضّأ لصلاة الفجر، وهتف الأب بالدعاء المأثور، ثم انتاب الناسُ المسجد.
  • يرسم مشهد قناديل الزيت وذُبالتها التي «لا تكشفُ الليلَ ولكن تكشفُ أسرارَه الجميلةَ»، ويصف حال الجالس وقت السَّحَر وحالته الروحانية.
  • يبلغ النص ذروته حين يرتّل القارئُ آيات آخر سورة النحل (١٢٥ – ١٢٨)، فيصف صوته الذي «يجمعُ بين قوةِ الرِّقةِ ورِقَّةِ القوةِ».
  • أثر القرآن: «واهتزّ المكانُ والزمانُ كأنَّما تجلَّى المتكلمُ سبحانه وتعالى في كلامِه»، وبقيت على الأرض «الإنسانيةُ الطاهرةُ ومكانُ العبادةِ»، وتلك هي «معجزةُ الروحِ».
  • يختم بربط الطفولة بالرجولة: فهو في كل حالة يخضع لـ﴿ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ﴾، وفي كل ضائقة يخشع لـ﴿وَٱصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ﴾.
  • مقدمة التقويم تحدّد نوع النص: لون من الأدب يسجّل عادات المجتمع الإسلامي وتقاليده الدينية، ويعرضها «في لون مميز» لا من أجل السرد ولا الدراسة الاجتماعية.

الزبدة: المسجد في النص ليس مكانًا للعبادة فحسب، بل هو المكان الذي «تُشعِرُ القلبَ البشريَّ في نزاعِ الدنيا أنّهُ في إنسانٍ لا في بهيمةٍ». · القرآن هو صانع الرجل: الآيات التي سمعها الرافعي طفلًا في الفجر هي التي حمّلته رسالته حين صار رجلًا. · جمال النص يقوم على الصور المتتابعة والتقابل بين النور والظلام، وبين قوة الرقة ورقة القوة. · الأدب حين يعرض العادات والتقاليد لا يعرضها سردًا ولا دراسةً اجتماعية، بل «في لون مميز» بالصورة والعاطفة والإيقاع.

الأسئلة المهمة (8)
إلامَ يُنسب نص «قرآن الفجر»؟ ومن كاتبه؟ ومتى أنشأه؟
هو من كتاب «وحي القلم» – الجزء الثالث، لمصطفى صادق الرافعي، وقد أنشأه قبل موته بثلاثة أشهر كما نصّت حاشية الكتاب.
لم سمي الموضوع بـ«قرآن الفجر»؟
لأن محوره سماع القرآن في صلاة الفجر وأثره في نفس الكاتب، ولأن التسمية مأخوذة من قوله تعالى ﴿وَقُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ إِنَّ قُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾، والمراد به صلاة الفجر.
ما حكمة الأمكنة التي تُقام لعبادة الله كما ذكر الكاتب؟
«إنّها أمكنةٌ قائمةٌ في الحياةِ تُشعِرُ القلبَ البشريَّ في نزاعِ الدنيا أنّهُ في إنسانٍ لا في بهيمةٍ».
صف صوت القارئ كما رسمه الرافعي.
صوت غَرِد رخيم يشقّ سُدفة الليل في مثل رنين الجرس تحت الأفق العالي، يملكه صاحبه أتمَّ ما يملك ذو الصوت المطرب، ويتصرف به أحلى مما يتصرف القُمْري في أنغامه؛ وهو على ترتيب عجيب في نغماته يجمع بين قوة الرِّقة ورِقَّة القوة، ويضطرب اضطرابًا روحانيًّا كالحزن اعتراه الفرح على فجأة.
ما الأثر الذي تركه القرآن في أسلوب الكاتب؟
سما بأسلوبه فجاء موسيقيَّ النغم، غنيًّا بالصور الروحية، مقتبسًا من ألفاظ القرآن ومعانيه، حتى ختم مقالته بآيتين من سورة النحل وأخذ عنوانه من آية الإسراء.
علّل: خشوع الأديب لقوله تعالى ﴿وَٱصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ﴾.
لأنها تعلّمه أن الصبر ليس بحول العبد وقوته بل بالله وحده، فيسلّم أمره لله فيسكن قلبه في كل ضائقة، ولأنها اقترنت في نفسه بتلك الساعة الروحانية التي سمعها فيها طفلًا.
ما نوع الأسلوب في «وما كانَ إلّا كالبلبلِ»؟ وما فائدته وطريقته؟
أسلوب قصر، طريقته النفي والاستثناء (ما … إلا)، وفائدته توكيد المعنى وتقويته وتخصيص المشبَّه به.
ما المقصود بقرآن الفجر في قوله تعالى ﴿وَقُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ﴾؟
المقصود صلاة الفجر، وسُمّيت قرآنًا لأن القراءة ركنها الأعظم وتُطال فيها، ووصفها الله بأنها مشهودة أي تشهدها الملائكة.

كتاب الطالب· Student's Book

الوحدة 1المجال الأول: القرآن الكريم والحديث الشريف

الدرس 1: آيات ناطقة بقدرة اللّه ووحدانيته

  • تدعو الآيات إلى تسبيح الله وحمده، وتعرض دلائل قدرته ووحدانيته.
  • من دلائل القدرة: خلق الإنسان والأزواج والسماوات والأرض، واختلاف الألسنة والألوان.
  • ترتبط الظواهر الكونية بحياة الإنسان: نومه وسعيه ورجاؤه ونزول المطر وإحياء الأرض.
  • يستدل النص ببدء الخلق وإحياء الأرض على القدرة على البعث والإعادة.
  • تتناسب خواتيم الآيات مع ما تعرضه من دلائل تحتاج التفكر والعلم والسمع والعقل.

الزبدة: التأمل في الكون والنفس طريق إلى إدراك دلائل القدرة والوحدانية. · الفهم والإعراب والتذوق تتكامل في قراءة الآية ولا تنفصل عن سياقها.

الأسئلة المهمة (5)
ما الفكرة الرئيسة التي تعرضها الآيات؟
دلائل قدرة الله ووحدانيته واستحقاقه العبادة.
ما الذي يدل عليه اختلاف الألسنة والألوان؟
قدرة الله وحكمته مع وحدة أصل البشر.
بم توحي عبارة لتسكنوا إليها؟
بالطمأنينة والاستقرار والمودة بين الزوجين.
كيف يتصل إحياء الأرض بموضوع البعث؟
هو شاهد على قدرة الله على الإحياء والإعادة.
ما أثر ذكر الشيء وضده؟
زيادة الإيضاح وإبراز المعنى بالمقابلة.

الدرس 2: من دلائل وحدانية اللّه ونعمه

  • تعرض الآيات دلائل الخلق ونعمه على الإنسان.
  • تتنوع النعم بين الغذاء والدفء والزينة والنقل والاهتداء.
  • التفكر في التدبير يقود إلى إدراك النعمة وشكرها.
  • يتكامل فهم النص مع تحديد التراكيب النحوية والأساليب البلاغية.

الزبدة: الخلق والتدبير والإنعام دلائل مترابطة في النص. · يحدد السياق المعنى، وتحتاج الإجابة إلى شاهد أو مرجع واضح.

الأسئلة المهمة (5)
اذكر ثلاث منافع للأنعام.
الدفء والغذاء والحمل.
ما بعض منافع البحر في الآيات؟
الطعام والحلية وجريان السفن.
ما مفرد رواسي؟
راسية.
لماذا حذفت نون تستعجلوه؟
لأنه من الأفعال الخمسة، وقد جزم بلا الناهية.
كيف يرتبط التفكر بموضوع الآيات؟
يساعد على إدراك حكمة التدبير وآلاء الله.