نسخة تجريبية من المنقذ: الاشتراك المدفوع والمساعد الذكي لم يُفعَّلا بعد، والمحتوى متاح للتجربة.

الوحدة 2: المبحثُ الأول (الخبرُ والإنشاء)

الدرس 1الخبر والإنشاء

من كتاب الطالبفنون البلاغة — الصف الحادي عشر — الفصل الدراسي الأول · من صفحة 16

مختبر اللغات

أهداف الدرس

  • أُعرّفُ الخبرَ تعريفَ البلاغيّينَ له.
  • أُعرّفُ الإنشاءَ وأُبيّنُ أساسَ التفرقةِ بينه وبين الخبر.
  • أُقسّمُ الإنشاءَ إلى طلبيٍّ وغيرِ طلبيّ، وأُعدّدُ أنواعَ كلٍّ منهما.
  • أُميّزُ الخبرَ من الإنشاءِ في نصوصِ الكتاب.
  • أُعلّلُ عدمَ دخولِ الإنشاءِ غيرِ الطلبيِّ في مباحثِ البلاغة.

الشرح خطوة بخطوة

1 / 240:00

الصوت غير متاح لهذا النص حتى اعتماد تسجيل تلاوة ومطابقته للآيات. النص الأصلي متاح دون تغيير.

الموضع محفوظ على هذا الجهاز.

المقطع 1 من 4الخبر1:41

لا يوجد صوت عربي على هذا الجهاز. الشرح الصوتي المسجّل سيتوفر لهذا الدرس قريبًا

مقاطع الدرس

0 من 4 مكتمل

الخبر16)

إذا قلنا: (البحرُ ماؤه ملحٌ، والنهرُ ماؤه عذبٌ) فإنّنا نحكمُ على هذا القولِ بالصدقِ لأنّه يطابقُ الواقعَ، وإذا قلنا: (ماءُ البحرِ عذبٌ، وماءُ النهرِ ملحٌ) فإنّنا نحكمُ على هذا القولِ بالكذبِ لأنّه لا يطابقُ الواقعَ.16)

وكلا القولين خبرٌ؛ لأنّنا أفدنا المخاطَبَ بأيٍّ منهما علمًا بمضمونِ ما أُلقيَ إليه من كلام، فالخبرُ قولٌ يفيدُ المستمعَ علمًا بشيء، وهذا القولُ يمكنُ الحكمُ عليه بالصدقِ أو الكذب، فإنْ وافقَ الواقعَ فهو صادق، وإن خالفَ الواقعَ فهو كاذب.16)

انتبه
وصفةُ الصدقِ أو الكذبِ يقصدُ بها مضمونُ الخبرِ لا قائلُه، فقد يقولُ قائلٌ: (ماءُ البحرِ عذبٌ) معتقدًا صوابَ قوله، فيكونُ القائلُ واهمًا والقولُ كذبًا، فمن اعتقدَ أمرًا فأخبرَ به، ثمّ تبيَّنَ له أنّه مخالفٌ للواقعِ لا يُعدُّ كاذبًا، وإنما يُعدّ مخطئًا، وقد رُويَ عن عائشة — رضيَ اللهُ عنها — أنّها قالت فيمن شأنُه كذلك: «ما كذبَ، ولكن وَهِمَ»؛ فالحكمُ على الخبرِ بالصدقِ أو الكذبِ يرجعُ لذاتِ الخبر.16)
مثالولذلك يعرّفُ البلاغيونَ الخبرَ بأنّه: «القولُ الذي يحتملُ الصدقَ والكذبَ لذاته».16)
مثالالأمثلة: يقولُ أبو تمام: ولو كانت الأرزاقُ تجري على الحِجا — هلكن إذاً من جهلِهن البهائمُ. (الحجا: العقل، والجمع أحجاء) ويقولُ شوقي: النـاسُ صِنفـان: مَوْتَى في حياتِهمُ — وآخـرونَ ببطـنِ الأرضِ أحيـاءُ.16)

الإنشاء17)

عرّفنا الخبرَ بأنّه الكلامُ الذي يحتملُ الصدقَ والكذبَ لذاته، وإنّما يُعرفُ الصدقُ والكذبُ من وجودٍ خارجيٍّ لمدلولِ الخبرِ يطابقُه أو لا يطابقُه، فلمدلولِ كلِّ خبرٍ قبلَ النطقِ به وجودٌ خارجيٌّ إذا طابقَه حكمْنا عليه بالصدق، وإذا خالفَه حكمْنا عليه بالكذب.17)

إمّا إذا لم يكن لمدلولِ الكلامِ قبلَ النطقِ به وجودٌ خارجيٌّ فهو الإنشاء؛ فإذا نصحَ صديقٌ صديقَه قائلًا: أدِّ الصلاةَ لوقتها، فليسَ لمدلولِ هذا الكلامِ قبلَ النطقِ به وجودٌ خارجيٌّ يطابقُه أو لا يطابقُه، ومن ثمَّ لا نستطيعُ الحكمَ على مثلِ هذا القولِ بالصدقِ أو الكذب.17)

مثالفالإنشاءُ إذن هو الكلامُ الذي لا يحتملُ الصدقَ والكذبَ لذاته.17)
انتبه
وعدمُ احتمالِ الأسلوبِ الإنشائيِّ للصدقِ والكذبِ إنما هو بالنظرِ إلى ذاتِ الأسلوبِ بغضّ النظرِ عمّا يستلزمُه، لأنّ كلَّ أسلوبٍ إنشائيٍّ يستلزمُ خبرًا يحتملُ الصدقَ والكذب؛ فقولُ القائل: (انصرْ أخاك) أسلوبٌ إنشائيٌّ لأنّه ليسَ لمدلولِه قبلَ النطقِ به واقعٌ خارجيٌّ يمكنُ أنْ يقارنَ به لتعرّف صدقِه أو كذبه، ولكنّه يستلزمُ خبرًا هو (أنا طالبٌ منك نَصرَ أخيك)، ومثلُ ذلك يقالُ في نحو (لا تخذل أخاك) ونحو (أنصرتَ أخاك؟) إلى غيرِ ذلكَ من الأساليبِ التي لا تحتملُ الصدقَ والكذبَ لذاتِها.17)

قسما الإنشاء: طلبيّ وغير طلبيّ17)

أ – الإنشاءُ الطلبيّ: وهو ما يستدعي مطلوبًا غيرَ حاصلٍ وقتَ الطلب، وهو خمسةُ أنواع.17)

  1. أنواع الإنشاء الطلبيّ الخمسة وشواهدُها في الكتاب:
  2. 1 – الأمرُ: نحو قوله تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ﴾ (آل عمران: 200)، وقوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ ٱلْخَيْلِ …﴾ (الأنفال: 60).
  3. 2 – النهي: نحو قوله تعالى: ﴿وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا﴾ (الإسراء: 37)، وقولُه تعالى: ﴿وَلَا تَلْمِزُوٓاْ أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُواْ بِٱلْأَلْقَٰبِ﴾ (الحجرات: 11).
  4. 3 – الاستفهام: نحو قوله تعالى: ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾ (الرحمن: 60)، وقوله تعالى: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَىٰ﴾ (الأعراف: 172).
  5. 4 – التمني: نحو قوله تعالى: ﴿يَٰلَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَآ أُوتِىَ قَٰرُونُ﴾ (القصص: 79)، وقوله تعالى: ﴿يَٰلَيْتَنِى ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلًا﴾ (الفرقان: 27).
  6. 5 – النداء: نحو قوله تعالى: ﴿يَٰٓأَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَٱرْجِعُواْ﴾ (الأحزاب: 13)، وقوله تعالى: ﴿رَبِّ إِنِّى ظَلَمْتُ نَفْسِى﴾ (القصص: 16).
انتبه
هذه هيَ أساليبُ الإنشاءِ الطلبيِّ الخمسة، وكلُّ واحدٍ منها لا يحتملُ صدقًا ولا كذبًا لذاته، وإنما يُطلبُ به حصولُ شيءٍ لم يكن حاصلًا وقتَ الطلب، ولذلك يسمّى الإنشاءُ فيها طلبيًّا.18)

ب – الإنشاءُ غيرُ الطلبيّ: وهو ما لا يستدعي مطلوبًا أيْ لا يدلُّ على طلب، وله صيغٌ كثيرةٌ منها: صيغُ المدحِ والذمّ، والتعجّب، والقسم، والرجاء، وصيغُ العقود.18)

  1. صيغُ الإنشاءِ غيرِ الطلبيِّ وشواهدُها في الكتاب:
  2. 1 – صيغُ المدحِ والذمِّ مثل: نعم وبئس، وحبذا ولا حبذا، نحو قوله تعالى: ﴿وَنِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَٰمِلِينَ﴾ (آل عمران: 136)، وقوله تعالى: ﴿بِئْسَ ٱلِٱسْمُ ٱلْفُسُوقُ بَعْدَ ٱلْإِيمَٰنِ﴾ (الحجرات: 11).
  3. 2 – التعجب: نحو قوله تعالى: ﴿فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى ٱلنَّارِ﴾ (البقرة: 175)، وقوله تعالى: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾ (مريم: 38).
  4. 3 – القسم: نحو قوله تعالى: ﴿وَٱلَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰ ۝ وَٱلنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ ۝ وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰٓ ۝ إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّىٰ﴾ (الليل: 1-4)، وقوله تعالى: ﴿وَتَٱللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَٰمَكُم﴾ (الأنبياء: 57).
  5. 4 – الرجاء: نحو قولِ ذي الرمة وقولِ الشاعر.
  6. 5 – صيغُ العقود (عقود البيع والشراء والزواج): من نحو قولك: بعتُ، واشتريتُ، ووهبتُ، وقولِك لمن أَوْجبَ لك الزواجَ «قبلتُ هذا الزواج».
مثالشاهدُ (حبذا) عند جرير: يـا حبـذا جبـلُ الريـانِ من جبلِ — وحبـذا ساكنُ الريـانِ من كانا وحبـذا نـفـحـاتٌ من يمانيةٍ — تأتيك من قبلِ الريـانِ أحيانا ألا حبـذا عــاذري في الهــوى — ولا حبـذا العـاذلُ الجـاهلُ (الألف هنا للإطلاق، و«ألا» حرفُ استفتاح، وهي كلمةٌ واحدة)18)
مثالشاهدُ التعجّبِ من الشعر: أولئـك قـومٌ بـاركَ اللـهُ فيهمُ — على كلِّ حالٍ، ما أعفَّ وأكرما.18)
مثالشاهدا الرجاء: قولُ ذي الرمة: لعـل انحـدارَ الـدمعِ يُعقبُ راحـةً — من الوجْدِ أو يشفي شجيَّ البلابلِ. (البلابل: جمع بَلْبال وهو الهمّ ووسواس الصدر) وقولُ الشاعر: عسى فـرجٌ يـأتي بـه اللـهُ إنّـه — لـه كـلَّ يـومٍ في خليقتـه أمـرُ.19)

والفرقُ بينَ الإنشاءِ الطلبيِّ والإنشاءِ غيرِ الطلبيِّ أنَّ الإنشاءَ الطلبيَّ يتأخّرُ وجودُ معناه عن وجودِ لفظِه، أو ما هو يسبقُ وجودُ لفظِه على وجودِ معناه. أمّا الإنشاءُ غيرُ الطلبيِّ فهو ما يتقارنُ فيه الوجودان: وجودُ اللفظ، ووجودُ المعنى، فيتحقّقُ وجودُ معناه في الوقتِ الذي يتحققُ فيه وجودُ لفظه، فمن يحلفُ على شيءٍ يتحققُ يمينُه وقتَ التلفّظِ به، وكذلك البيعُ والشراءُ يتحققانِ بالقولِ بعتُ واشتريت، وكذا المدحُ والذمُّ والتعجبُ والرجاءُ، كلّ ذلك يتحققُ معناه في الوقتِ الذي يتحققُ فيه لفظُه.19)

والإنشاءُ غيرُ الطلبيِّ لا يدخلُ في مباحثِ البلاغةِ لسببين: أولُهما قلّةُ الأغراضِ البلاغيةِ التي تتعلقُ به، وثانيهما أنَّ أكثرَ أنواعِه في الأصلِ أخبارٌ نُقلت إلى الإنشاء. أمّا الإنشاءُ الطلبيُّ فسنعرضُ له بشيءٍ من التفصيلِ في موضعِه من هذا الكتابِ إن شاءَ اللهُ تعالى.19)

الخلاصة20)

  1. – فالخبرُ هو القولُ الذي يحتملُ الصدقَ والكذبَ لذاتِه.
  2. – والإنشاءُ هو القولُ الذي لا يحتملُ الصدقَ والكذبَ لذاتِه.
  3. – أساسُ التفرقةِ بين الخبرِ والإنشاءِ هو الوجودُ الخارجيُّ لمدلولِه؛ فما لمدلولِه وجودٌ خارجيٌّ قبلَ التلفظِ به فهو الخبر، وما لا يسبقُ وجودُ مدلولِه وجودَ لفظِه فهو الإنشاء.
  4. – الإنشاءُ قسمان: طلبيّ، وغير طلبيّ.
  5. – فالإنشاءُ الطلبيُّ هو ما يستدعي مطلوبًا غيرَ حاصلٍ وقتَ الطلب.
  6. – أمّا الإنشاءُ غيرُ الطلبيِّ فهو ما لا يستدعي مطلوبًا أيْ لا يدلُّ على طلب؛ ويقترنُ فيه الوجودان: وجودُ اللفظ، ووجودُ المعنى.

حل المسائل على السبورة

شاهد المعلم يكتب الحل سطرًا سطرًا، أوقفه، أعد الخطوة، واسأل «لماذا؟» — ثم حُلّ مسألة مشابهة بنفسك لتكسب نجمة.

5 مسائل تُحل أمامك خطوة خطوة، وبعد كل مسألة سؤال قصير تكسب به نجمة.

الصوت لهذه الخطوات غير متاح حتى اعتماد تسجيل مطابق لها. تبقى خطوات الكتاب مكتوبة دون تغيير.

0 من 5
  1. المسألة · الكتاب ص 16

    قال الكتاب: إذا قلنا: (البحرُ ماؤه ملحٌ، والنهرُ ماؤه عذبٌ) فإنّنا نحكمُ على هذا القولِ بالصدقِ لأنّه يطابقُ الواقعَ، وإذا قلنا: (ماءُ البحرِ عذبٌ، وماءُ النهرِ ملحٌ) فإنّنا نحكمُ على هذا القولِ بالكذب. بيّن لماذا كان القولان خبرًا، وكيف نحكمُ على كلٍّ منهما.

    المعطيات

    1. القول الأول: (البحرُ ماؤه ملحٌ، والنهرُ ماؤه عذبٌ)من هنا
    2. القول الثاني: (ماءُ البحرِ عذبٌ، وماءُ النهرِ ملحٌ)
    3. قاعدة الكتاب: الخبرُ قولٌ يفيدُ المستمعَ علمًا بشيء، ويمكنُ الحكمُ عليه بالصدقِ أو الكذبمن هنا
    1. القول الأول يفيد المستمع علمًا ← إذن هو خبر
      الخطوة 1: هل أفاد علمًا؟

    المعلم: أَوَّلُ سُؤَالٍ تَسْأَلُهُ فِي هَذَا الْبَابِ: هَلْ أَفَادَ الْقَوْلُ الْمُخَاطَبَ عِلْمًا بِشَيْءٍ؟ نَعَمْ، فَقَدْ أَفَادَنَا عِلْمًا بِمِلْحِ الْبَحْرِ وَعُذُوبَةِ النَّهْرِ. وَهَذَا هُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْكِتَابِ: فَالْخَبَرُ قَوْلٌ يُفِيدُ الْمُسْتَمِعَ عِلْمًا بِشَيْءٍ.

    الخطوة 1 من 5

الملخص

  • الخبر: القولُ الذي يحتملُ الصدقَ والكذبَ لذاته، وهو قولٌ يفيدُ المستمعَ علمًا بشيء؛ فإن وافقَ الواقعَ فهو صادق، وإن خالفَه فهو كاذب.
  • الحكمُ بالصدقِ أو الكذبِ يرجعُ إلى مضمونِ الخبرِ لا إلى قائله؛ فمن أخبرَ بما يعتقدُ صوابَه ثم تبيَّن خلافُه فهو مخطئٌ واهمٌ لا كاذب، ومنه قولُ عائشة رضي الله عنها: «ما كذبَ، ولكن وَهِمَ».
  • الإنشاء: الكلامُ الذي لا يحتملُ الصدقَ والكذبَ لذاته.
  • أساسُ التفرقة: الوجودُ الخارجيُّ لمدلولِ الكلام؛ فما لمدلولِه وجودٌ خارجيٌّ قبلَ التلفّظِ به فهو خبر، وما لا يسبقُ وجودُ مدلولِه وجودَ لفظِه فهو إنشاء.
  • الإنشاءُ الطلبيُّ: ما يستدعي مطلوبًا غيرَ حاصلٍ وقتَ الطلب، وأنواعُه خمسة: الأمر، والنهي، والاستفهام، والتمني، والنداء.
  • الإنشاءُ غيرُ الطلبيّ: ما لا يستدعي مطلوبًا، ومن صيغِه: المدحُ والذمّ (نعم وبئس وحبذا ولا حبذا)، والتعجب، والقسم، والرجاء، وصيغُ العقود.
  • الفرقُ بينهما: الطلبيُّ يتأخّرُ وجودُ معناه عن وجودِ لفظِه، وغيرُ الطلبيِّ يقترنُ فيه الوجودان: وجودُ اللفظِ ووجودُ المعنى.
  • الإنشاءُ غيرُ الطلبيِّ لا يدخلُ في مباحثِ البلاغةِ لسببين: قلّةُ الأغراضِ البلاغيةِ المتعلّقةِ به، وأنَّ أكثرَ أنواعِه في الأصلِ أخبارٌ نُقلت إلى الإنشاء.

الأفكار الرئيسية

  1. معيارُ التفرقةِ بين الخبرِ والإنشاءِ ليس الشكلَ بل احتمالَ الصدقِ والكذبِ لذاتِ القول، ومردُّ ذلك إلى وجودٍ خارجيٍّ لمدلولِ الكلامِ قبلَ النطقِ به.
  2. الإنشاءُ الطلبيُّ يطلبُ ما ليسَ حاصلًا وقتَ الطلبِ فينفصلُ معناه عن لفظِه زمنًا، وغيرُ الطلبيِّ يتحقّقُ معناه بمجرّدِ التلفّظِ به.
  3. مباحثُ البلاغةِ تتوجّهُ إلى الإنشاءِ الطلبيِّ دونَ غيرِه؛ لقلّةِ أغراضِ غيرِ الطلبيِّ ولأنّ أكثرَه أخبارٌ منقولة.

الأسئلة المهمة

عرّف الخبرَ كما يعرّفُه البلاغيون.

الخبرُ: «القولُ الذي يحتملُ الصدقَ والكذبَ لذاته».

الكتاب صفحة 16

متى يكونُ الخبرُ صادقًا ومتى يكونُ كاذبًا؟

إنْ وافقَ الواقعَ فهو صادق، وإن خالفَ الواقعَ فهو كاذب.

الكتاب صفحة 16

علّل: من أخبرَ بأمرٍ يعتقدُ صوابَه ثم تبيَّن أنّه مخالفٌ للواقعِ لا يُعدُّ كاذبًا.

لأنَّ صفةَ الصدقِ أو الكذبِ يقصدُ بها مضمونُ الخبرِ لا قائلُه؛ فمن اعتقدَ أمرًا فأخبرَ به ثم تبيَّن له أنّه مخالفٌ للواقعِ يُعدُّ مخطئًا لا كاذبًا، وقد رُويَ عن عائشة رضي الله عنها أنّها قالت فيمن شأنُه كذلك: «ما كذبَ، ولكن وَهِمَ».

الكتاب صفحة 16

عرّف الإنشاءَ، وبيّن أساسَ التفرقةِ بينه وبين الخبر.

الإنشاءُ هو الكلامُ الذي لا يحتملُ الصدقَ والكذبَ لذاته. وأساسُ التفرقةِ بينهما هو الوجودُ الخارجيُّ لمدلولِه؛ فما لمدلولِه وجودٌ خارجيٌّ قبلَ التلفّظِ به فهو الخبر، وما لا يسبقُ وجودُ مدلولِه وجودَ لفظِه فهو الإنشاء.

الكتاب صفحة 17

علّل: قولُ القائل (انصرْ أخاك) أسلوبٌ إنشائيٌّ مع أنّه يستلزمُ خبرًا.

لأنّ عدمَ احتمالِ الأسلوبِ الإنشائيِّ للصدقِ والكذبِ إنما هو بالنظرِ إلى ذاتِ الأسلوبِ بغضّ النظرِ عمّا يستلزمه؛ فليسَ لمدلولِ (انصرْ أخاك) قبلَ النطقِ به واقعٌ خارجيٌّ يقارَنُ به، وإن كان يستلزمُ خبرًا هو (أنا طالبٌ منك نَصرَ أخيك).

الكتاب صفحة 17

ما الإنشاءُ الطلبيُّ؟ وما أنواعُه؟

الإنشاءُ الطلبيُّ هو ما يستدعي مطلوبًا غيرَ حاصلٍ وقتَ الطلب، وهو خمسةُ أنواع: الأمر، والنهي، والاستفهام، والتمني، والنداء.

الكتاب صفحة 17

ما الإنشاءُ غيرُ الطلبيّ؟ واذكر خمسًا من صيغه.

هو ما لا يستدعي مطلوبًا أيْ لا يدلُّ على طلب، وله صيغٌ كثيرةٌ منها: صيغُ المدحِ والذمِّ (نعم وبئس وحبذا ولا حبذا)، والتعجب، والقسم، والرجاء، وصيغُ العقود (عقود البيع والشراء والزواج).

الكتاب صفحة 18

فرّق بين الإنشاءِ الطلبيِّ والإنشاءِ غيرِ الطلبيِّ من حيثُ وجودُ اللفظِ ووجودُ المعنى.

الإنشاءُ الطلبيُّ يتأخّرُ وجودُ معناه عن وجودِ لفظِه، أو يسبقُ وجودُ لفظِه وجودَ معناه. أمّا الإنشاءُ غيرُ الطلبيِّ فيتقارنُ فيه الوجودان: وجودُ اللفظِ ووجودُ المعنى، فيتحقّقُ معناه في الوقتِ الذي يتحقّقُ فيه لفظُه.

الكتاب صفحة 19

علّل: لا يدخلُ الإنشاءُ غيرُ الطلبيِّ في مباحثِ البلاغة.

لسببين: أولُهما قلّةُ الأغراضِ البلاغيةِ التي تتعلّقُ به، وثانيهما أنَّ أكثرَ أنواعِه في الأصلِ أخبارٌ نُقلت إلى الإنشاء.

الكتاب صفحة 19

اختبار الدرس

أجب ثم اضغط «صحّح» لترى درجتك وتفسير كل إجابة.

سؤال 1
1

تعريفُ البلاغيّينَ للخبرِ هو:

سهل
سؤال 2
2

أساسُ التفرقةِ بين الخبرِ والإنشاءِ هو:

متوسط
سؤال 3
3

عددُ أنواعِ الإنشاءِ الطلبيِّ في الكتاب:

سهل
سؤال 4
4

قولُ الشاعر: (النـاسُ صِنفـان: مَوْتَى في حياتِهمُ — وآخـرونَ ببطـنِ الأرضِ أحيـاءُ) أسلوبٌ:

متوسط
سؤال 5
5

قولُ الله تعالى: ﴿فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى ٱلنَّارِ﴾ من الإنشاءِ غيرِ الطلبيِّ لأنّه صيغةُ:

متوسط
سؤال 6
6

الحكمُ على الخبرِ بالصدقِ أو الكذبِ يرجعُ إلى حالِ قائلِه لا إلى مضمونِه.

متوسط
سؤال 7
7

صيغُ العقودِ مثل (بعتُ) و(اشتريتُ) من الإنشاءِ غيرِ الطلبيّ.

سهل
سؤال 8
8

الإنشاءُ غيرُ الطلبيِّ يدخلُ في مباحثِ البلاغةِ كالإنشاءِ الطلبيّ.

متوسط
سؤال 9
9

عدّد أنواعَ الإنشاءِ الطلبيِّ الخمسة.

سهل
سؤال 10
10

الإنشاءُ الطلبيُّ هو ما يستدعي مطلوبًا ____ وقتَ الطلب.

متوسط

الواجب

أسئلة تطبيقية لتحلها في البيت. يمكنك طباعتها من الأعلى.

سؤال 1
1

بيّن نوعَ كلِّ أسلوبٍ ممّا يأتي (خبر / إنشاء طلبيّ / إنشاء غير طلبيّ): (البحرُ ماؤه ملحٌ) — (أدِّ الصلاةَ لوقتها) — (نعم قائدًا خالد).

متوسط
سؤال 2
2

وضّح كيف يكونُ الأسلوبُ الإنشائيُّ غيرَ محتملٍ للصدقِ والكذبِ مع أنّه يستلزمُ خبرًا، مستعينًا بمثالِ الكتاب (انصرْ أخاك).

صعب
سؤال 3
3

استخرج الإنشاءَ الطلبيَّ من قولِ الشاعر: (سائلِ العَلْياءَ عنا والزمانا — هل خَفَرّنا ذِمَّةً مُذْ عَرَفانا)، وبيّن نوعَه.

صعب
سؤال 4
4

علّل: يعرضُ الكتابُ للإنشاءِ الطلبيِّ بالتفصيلِ ولا يعرضُ للإنشاءِ غيرِ الطلبيّ.

صعب

مصطلحات الدرس

الخبر
القولُ الذي يحتملُ الصدقَ والكذبَ لذاته، وهو قولٌ يفيدُ المستمعَ علمًا بشيء.
الإنشاء
الكلامُ الذي لا يحتملُ الصدقَ والكذبَ لذاته.
الإنشاء الطلبيّ
ما يستدعي مطلوبًا غيرَ حاصلٍ وقتَ الطلب، وأنواعُه: الأمر، والنهي، والاستفهام، والتمني، والنداء.
الإنشاء غير الطلبيّ
ما لا يستدعي مطلوبًا أيْ لا يدلُّ على طلب، ويقترنُ فيه وجودُ اللفظِ ووجودُ المعنى.
الوجود الخارجيّ
وجودُ مدلولِ الكلامِ في الواقعِ قبلَ التلفّظِ به، وهو أساسُ التفرقةِ بين الخبرِ والإنشاء.
الحِجا
العقل، والجمع أحجاء (حاشية الكتاب).
البلابل
جمع بَلْبال، وهو الهمُّ ووسواسُ الصدر (حاشية الكتاب).
الإمَّعة
مَن لا رأيَ له (حاشية الكتاب).

تمارين الكتاب كاملة

كل سؤال ونشاط وتمرين ورد في صفحات هذا الدرس، بنصه وإجابته النموذجية. 13 تمرينًا.

تدريب (1) 1عيّن الخبرَ فيما يأتي: عن ثوبان مولى رسول الله يقولُ الرسولُ — صلى اللهُ عليهِ وسلم —: «يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كلِّ إفقٍ كما تداعى الأكلةُ على قصعتها. قال: قلنا يا رسول اللهِ أمِن قِلةٍ بنا يومئذٍ قال: أنتم يومئذٍ كثيرٌ ولكنْ تكونون غُثاءً كغُثاءِ السَّيلِ ينتزعُ المهابةَ من قلوبِ عدوِّكم ويجعلُ في قلوبِكم الوهْن. قال: قلنا: وما الوهْن؟ قال: حبُّ الحياةِ وكراهيةُ الموتِ».21)

الأخبارُ في الحديث: «يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كلِّ إفقٍ كما تداعى الأكلةُ على قصعتها»، و«أنتم يومئذٍ كثيرٌ»، و«ولكنْ تكونون غُثاءً كغُثاءِ السَّيلِ»، و«ينتزعُ المهابةَ من قلوبِ عدوِّكم ويجعلُ في قلوبِكم الوهْن»، و«حبُّ الحياةِ وكراهيةُ الموتِ». وكلُّها أقوالٌ تفيدُ السامعَ علمًا بشيءٍ ويصحُّ الحكمُ عليها بالصدقِ أو الكذبِ لذاتها. وما عدا ذلك إنشاءٌ طلبيّ: (يا رسول الله) نداء، و(أمِن قِلةٍ بنا يومئذٍ؟) استفهام، و(وما الوهْن؟) استفهام.

تدريب (1) 2عيّن الخبرَ فيما يأتي: ويقولُ أميرُ المؤمنين عليُّ بنُ أبي طالبٍ كرمَ اللهُ وجهَه: «أحسنْ إلى مَن شئتَ تكن أميرَه، واستغنِ عمّن شئت تكن نظيرَه، واحتج إلى من شئت تكن أسيرَه».21)

الأخبارُ هي أجوبةُ الطلبِ: «تكن أميرَه»، و«تكن نظيرَه»، و«تكن أسيرَه»؛ فهي أقوالٌ تفيدُ علمًا ويصحُّ فيها الصدقُ والكذبُ لذاتها. أمّا «أحسنْ» و«استغنِ» و«احتجْ» فأفعالُ أمرٍ، وهي إنشاءٌ طلبيٌّ لا يحتملُ صدقًا ولا كذبًا.

تدريب (1) 3عيّن الخبرَ فيما يأتي: ويقولُ أبو العلاء المعري: صـاحِ هـذي قبورُنـا تمـلأُ الرَّحـ — ـبَ فأينَ القبورُ من عهدِ عادِ؟ خَفَّفِ الــوطأَ، مـا أظـنُّ أديـمَ الـ — أرضِ إلّا من هــذه الأجســادِ وقبـيـحٌ بنـا وإنْ قــدمَ العهـ — ـدُ هــوانُ الآبــاءِ والأجــدادِ سِـرْ إن اسْطَعتَ في الهـواءِ رُوَيـدا — لا اختـيـالاً عـلى رُفـاتِ العبادِ21)

الأخبارُ: «هذي قبورُنا تملأُ الرَّحبَ»، و«ما أظنُّ أديمَ الأرضِ إلّا من هذه الأجسادِ»، و«وقبيحٌ بنا وإنْ قدمَ العهدُ هوانُ الآباءِ والأجدادِ». وما عداها إنشاءٌ طلبيّ: «صاحِ» نداء، و«فأينَ القبورُ من عهدِ عادِ؟» استفهام، و«خَفَّفِ الوطأَ» و«سِرْ» أمر، و«لا اختيالًا» نهي.

تدريب (1) 4عيّن الخبرَ فيما يأتي: ويقولُ المتنبي: أرى كـلَّـنا يبـغي الحيـاةَ لنفسهِ — حريصاً عليها مُستهاماً بها صَبّا فحبُّ الجبانِ النفسَ أوردَه التُّقى — وحبُّ الشجاعِ النفسَ أوردَه الحربا ويختلفُ الرزقـانِ والفعـلُ واحدٌ — إلى أن يُـرَى إحسانُ هـذا لـذا ذنبا21)

الأبياتُ الثلاثةُ كلُّها أخبار: «أرى كلَّنا يبغي الحياةَ لنفسهِ حريصاً عليها مُستهاماً بها صَبّا»، و«فحبُّ الجبانِ النفسَ أوردَه التُّقى وحبُّ الشجاعِ النفسَ أوردَه الحربا»، و«ويختلفُ الرزقانِ والفعلُ واحدٌ إلى أن يُرَى إحسانُ هذا لذا ذنبا»؛ فكلُّها أقوالٌ تفيدُ علمًا وتحتملُ الصدقَ والكذبَ لذاتها، وليس فيها أسلوبٌ إنشائيّ.

تدريب (1) 5عيّن الخبرَ فيما يأتي: ويقولُ أحمدُ السقّاف في خطابِ الأمةِ العربية: كـفاكِ تـفجُّعٌ وكـفتْ دمـوعُ — وهُبّـي فالمـماتُ ولا الخضوعُ ونـادي كـلَّ مـقـدامٍ أبـيٍّ — لـه فـي كـلِّ مـعـتـركٍ سطوعُ وثـوري أمتـي فلقـد تنـزّتْ — إلـى ثـاراتِـهـا هــذي الجمـوعُ21)

الأخبارُ: «كفاكِ تفجُّعٌ وكفتْ دموعُ»، و«فالمماتُ ولا الخضوعُ»، و«له في كلِّ معتركٍ سطوعُ»، و«فلقد تنزّتْ إلى ثاراتِها هذي الجموعُ». أمّا «هُبّي» و«نادي» و«ثوري» فأفعالُ أمرٍ، وهي إنشاءٌ طلبيّ. (تنزّتْ: أسرعت)

تدريب (1) 6عيّن الخبرَ فيما يأتي: ويقولُ بشارةُ الخوري الملقّبُ بالأخطل الصغير: سائلِ العَلْياءَ عنا والزمانا — هل خَفَرّنا ذِمَّةً مُذْ عَرَفانا الـمروءاتُ الـتي عاشـت بنا — لم تَـزَلْ تجري سَعيراً في دِمانا ضَجَّتِ الصحراءُ تشكو عُرْيَها — فكسَـوْناها زئيــراً ودُخــانا22)

الأخبارُ: «الـمروءاتُ التي عاشت بنا لم تَزَلْ تجري سَعيراً في دِمانا»، و«ضَجَّتِ الصحراءُ تشكو عُرْيَها فكسَوْناها زئيراً ودُخانا». أمّا «سائلِ العَلْياءَ عنا والزمانا» فأمرٌ، و«هل خَفَرّنا ذِمَّةً مُذْ عَرَفانا» فاستفهام، وكلاهما إنشاءٌ طلبيّ. (الألف هنا للإطلاق)

تدريب (2) 1عيّن ما هو طلبي وما هو غيرُ طلبيٍّ من الأساليبِ الإنشائيةِ التالية: نعم قائداً خالد.22)

إنشاءٌ غيرُ طلبيّ؛ لأنّه صيغةُ مدحٍ بـ(نعم)، وهي من صيغِ المدحِ والذمِّ التي عدّها الكتابُ في الإنشاءِ غيرِ الطلبيّ، ويتحقّقُ معناها في الوقتِ الذي يتحقّقُ فيه لفظُها.

تدريب (2) 2عيّن ما هو طلبي وما هو غيرُ طلبيٍّ من الأساليبِ الإنشائيةِ التالية: بئست المرأة أروى بنتُ حرب.22)

إنشاءٌ غيرُ طلبيّ؛ لأنّه صيغةُ ذمٍّ بـ(بئس)، وهي من صيغِ المدحِ والذمِّ في الإنشاءِ غيرِ الطلبيّ. (أروى بنت حرب: هي أم جميل زوج أبي لهب، وأخت أبي سفيان بن حرب)

تدريب (2) 3عيّن ما هو طلبي وما هو غيرُ طلبيٍّ من الأساليبِ الإنشائيةِ التالية: أحسن إلى الناسِ تستعبد قلوبَهم.22)

إنشاءٌ طلبيّ؛ لأنّ (أحسنْ) فعلُ أمر، والأمرُ أوّلُ أنواعِ الإنشاءِ الطلبيِّ الخمسة، وهو يستدعي مطلوبًا غيرَ حاصلٍ وقتَ الطلب. أمّا (تستعبد قلوبَهم) فجوابُ الطلبِ وهو خبر.

تدريب (2) 4عيّن ما هو طلبي وما هو غيرُ طلبيٍّ من الأساليبِ الإنشائيةِ التالية: عـش عـزيـزاً أو مـت وأنـت كريم — بيـن طعـنِ القنـا وخـفـقِ البنـود.22)

إنشاءٌ طلبيّ؛ ففيه أمران: (عشْ) و(مُتْ)، والأمرُ من الإنشاءِ الطلبيِّ الذي يستدعي مطلوبًا غيرَ حاصلٍ وقتَ الطلب.

تدريب (2) 5عيّن ما هو طلبي وما هو غيرُ طلبيٍّ من الأساليبِ الإنشائيةِ التالية: لا يكن أحدُكم إمّعة.22)

إنشاءٌ طلبيّ؛ لأنّه نهيٌ بـ(لا) الناهية، والنهيُ ثاني أنواعِ الإنشاءِ الطلبيِّ الخمسة. (الإمّعة: من لا رأيَ له)

تدريب (2) 6عيّن ما هو طلبي وما هو غيرُ طلبيٍّ من الأساليبِ الإنشائيةِ التالية: ﴿هَلْ يَسْتَوِى ٱلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (الزمر: 9).22)

إنشاءٌ طلبيّ؛ لأنّه استفهامٌ بـ(هل)، والاستفهامُ ثالثُ أنواعِ الإنشاءِ الطلبيِّ الخمسة.

تدريب (2) 7عيّن ما هو طلبي وما هو غيرُ طلبيٍّ من الأساليبِ الإنشائيةِ التالية: ما أجمل الدينَ والدنيا إذا اجتمعا — وأقبح الكفر والإفلاس في الرجل.22)

إنشاءٌ غيرُ طلبيّ؛ لأنّه تعجّبٌ بصيغتي (ما أجملَ) و(أقبحْ)، والتعجّبُ ثاني صيغِ الإنشاءِ غيرِ الطلبيّ، ويتحقّقُ معناه في الوقتِ الذي يتحقّقُ فيه لفظُه.

صفحات الكتاب

صفحات هذا الدرس من كتاب الطالب الرسمي كما هي، صفحات 16 إلى 22.

المصدر: فنون البلاغة — الصف الحادي عشر — الفصل الدراسي الأول

  • ص 16: «فالخبرُ قولٌ يفيدُ المستمع علماً بشيء، وهذا القولُ يمكنُ الحكمُ عليه بالصدقِ أو الكذب»
  • ص 16: «ولذلك يعرّفُ البلاغيون الخبرَ بأنّه: «القولُ الذي يحتملُ الصدقَ والكذبَ لذاته»»
  • ص 17: «فالإنشاءُ إذن هو الكلامُ الذي لا يحتملُ الصدقَ والكذبَ لذاته»
  • ص 17: «الإنشاءُ الطلبيّ: وهو ما يستدعي مطلوباً غيرَ حاصلٍ وقتَ الطلب، وهو خمسةُ أنواع»
  • ص 19: «والإنشاءُ غيرُ الطلبيّ لا يدخلُ في مباحث البلاغة لسببين: أولُهما قلّةُ الأغراضِ البلاغيةِ التي تتعلقُ به»