أهداف الدرس
- أُبيّنُ مفهومَ البلاغةِ لغةً واصطلاحًا كما حدّده الكتاب.
- أُعلّلُ كونَ البلاغةِ صفةً للكلامِ لا صفةً للمتكلّم.
- أُعدّدُ عناصرَ البلاغةِ التي استُنبطت من مفهومِها.
- أُوضّحُ مفهومَ الفصاحةِ لغةً، وأُميّزُ بين فصاحةِ اللفظِ وفصاحةِ الكلامِ.
- أُفرّقُ بين البلاغةِ والنقدِ الأدبيِّ من حيثُ الميدانُ والوظيفةُ.
الشرح خطوة بخطوة
الصوت غير متاح لهذا النص حتى اعتماد تسجيل تلاوة ومطابقته للآيات. النص الأصلي متاح دون تغيير.
الموضع محفوظ على هذا الجهاز.
المقطع 1 من 3البلاغة1:52
لا يوجد صوت عربي على هذا الجهاز. الشرح الصوتي المسجّل سيتوفر لهذا الدرس قريبًا
مقاطع الدرس
0 من 3 مكتملالبلاغة(ص 14)
البلاغةُ بلوغُ الغاية، وقد سُمِّيت البلاغةُ بلاغةً لأنَّها تُنهي المعنى إلى قلبِ سامعه فيفهمُه.(ص 14)
والبلاغةُ من صفةِ الكلام لا من صفةِ المتكلِّم، وتسميتُنا المتكلِّمَ بأنّه بليغٌ نوعٌ من التوسّع، وحقيقتُه أنَّ كلامَه بليغ، فحُذفَ الموصوف، وأُقيمت الصفةُ مقامَه.(ص 14)
ذلك مفهومُ البلاغةِ لغةً، أمّا مفهومُها اصطلاحًا فقد تباينت فيه آراءُ العلماء، ولكنّا نستطيعُ من خلالِ ما ساقَه ابنُ رشيق القيرواني من أقوالِ العلماءِ في تعريفِ البلاغةِ أن نحدِّدَ مفهومَ البلاغةِ بأنّها: وضعُ الكلامِ في موضعهِ من طولٍ وإيجاز، وتأديةِ المعنى أداءً واضحًا بعبارةٍ صحيحةٍ فصيحة، لها في النفسِ أثرٌ خلّابٌ، معَ ملاءمةِ كلِّ كلامٍ للمقامِ الذي يقالُ فيه وللمخاطَبين به.(ص 14)
- وباستقراءِ المفهومِ السابقِ للبلاغةِ ندركُ أنّ عناصرَها هي:
- اللفظُ.
- والمعنى.
- وتأليفُ الألفاظِ على نحوٍ يمنحُها قوّةً وتأثيرًا حسنًا.
- ثم الدقّةُ في اختيارِ الكلماتِ والأساليبِ على حسب مواطنِ الكلام، وموضوعاتِه، وحالِ السامعين، والنزعةِ النفسيّةِ التي تسيطرُ عليهم.
الفصاحة(ص 14)
الفصاحةُ الظهورُ والبيان.(ص 14)
ولكنّ فصاحةَ اللفظِ لا تقفُ عندَ حدودِ ظهورهِ الذي يعتمدُ أكثرَ ما يعتمدُ على سلامةِ جهازِ النطقِ عندَ المتكلِّم، بل تقتضي فصاحةُ اللفظِ إلى جانبِ ذلكَ حُسنَ وقعِه في سمعِ المخاطَب.(ص 15)
فإذا كانت الكلماتُ ذاتَ المعنى الواحدِ يوصفُ بعضُها بأنّه فصيحٌ لحُسنهِ، وبعضُها لا يُعدُّ فصيحًا لقُبحه — تبيَّن أنّ الفصاحةَ تخصُّ اللفظَ دونَ المعنى.(ص 15)
- وتتمثّلُ فصاحةُ اللفظِ في خلوِّه من ثلاثةِ أمورٍ:
- تنافرِ الحروف.
- والقرابةِ.
- ومخالفةِ القياس.
- وتتمثّل فصاحةُ الكلامِ في خلوِّه من ثلاثةِ أمورٍ:
- ضعفِ التأليف.
- وتنافرِ الألفاظ.
- والتعقيدِ اللفظيِّ أو المعنويِّ.
- مع فصاحةِ المفرداتِ التي يتألّفُ منها.
بين البلاغة والنقد الأدبيّ(ص 15)
لكلٍّ من البلاغةِ والنقدِ الأدبيِّ ميدانُه وفلكُه الذي يدورُ فيه، فالبلاغةُ العربيةُ تقفُ عندَ حدودِ البحثِ في مظاهرِ الجمالِ الحسّيِّ والمعنويِّ في المفرداتِ والجمل، أمّا النقدُ الأدبيُّ فميدانُه البحثُ في القيمةِ الجماليةِ للنصِّ الأدبيِّ المتكاملِ في أيِّ صورةٍ من صوره.(ص 15)
حل المسائل على السبورة
شاهد المعلم يكتب الحل سطرًا سطرًا، أوقفه، أعد الخطوة، واسأل «لماذا؟» — ثم حُلّ مسألة مشابهة بنفسك لتكسب نجمة.
الصوت لهذه الخطوات غير متاح حتى اعتماد تسجيل مطابق لها. تبقى خطوات الكتاب مكتوبة دون تغيير.
0 من 4المسألة · الكتاب ص 14
قال الكتاب: (والبلاغةُ من صفةِ الكلام لا من صفةِ المتكلم… قالَ اللهُ تعالى: ﴿حِكْمَةٌۢ بَٰلِغَةٌ﴾ فجعلَ البلاغةَ صفةَ الحكمة، ولم يجعلها من صفة الحكيم). وضّح وجهَ الاستدلالِ بالآيةِ خطوةً خطوة.
المعطيات
- المعنى اللغويّ للبلاغة: بلوغُ الغاية، وسُمِّيت كذلك لأنّها تُنهي المعنى إلى قلبِ سامعه فيفهمُه
- لفظُ الشاهد: ﴿حِكْمَةٌۢ بَٰلِغَةٌ﴾ (القمر: 5)من هنا
- قولُ الكتاب: تسميتُنا المتكلِّمَ بأنّه بليغٌ نوعٌ من التوسّع، وحقيقتُه أنَّ كلامَه بليغ
- الموصوف في الآية: (حِكْمَة)الخطوة 1: تحديد الموصوف
المعلم: أَوَّلُ خُطْوَةٍ فِي أَيِّ اسْتِدْلَالٍ لُغَوِيٍّ أَنْ تَسْأَلَ: مَنِ الْمَوْصُوفُ فِي هَذَا التَّرْكِيبِ؟ وَالْمَوْصُوفُ هُنَا كَلِمَةُ حِكْمَةٌ، وَهِيَ كَلَامٌ لَا إِنْسَانٌ. وَالْخَطَأُ الشَّائِعُ أَنْ يَقْفِزَ الطَّالِبُ إِلَى الْحُكْمِ قَبْلَ أَنْ يُحَدِّدَ الْمَوْصُوفَ وَالصِّفَةَ.
الخطوة 1 من 5
الملخص
- البلاغة لغةً: بلوغُ الغاية، وسُمِّيت بذلك لأنَّها تُنهي المعنى إلى قلبِ سامعه فيفهمُه.
- البلاغة صفةٌ للكلامِ لا للمتكلِّم، وتسميةُ المتكلِّم بليغًا نوعٌ من التوسّع؛ لأنّ الموصوف حُذف وأُقيمت الصفةُ مقامَه، بدليل قوله تعالى: ﴿حِكْمَةٌۢ بَٰلِغَةٌ﴾.
- البلاغة اصطلاحًا: وضعُ الكلامِ في موضعهِ من طولٍ وإيجاز، وتأديةُ المعنى أداءً واضحًا بعبارةٍ صحيحةٍ فصيحة، لها في النفسِ أثرٌ خلّاب، مع ملاءمةِ كلِّ كلامٍ للمقامِ الذي يقالُ فيه وللمخاطَبين به.
- عناصر البلاغة: اللفظ، والمعنى، وتأليفُ الألفاظِ تأليفًا يمنحُها قوّةً وتأثيرًا حسنًا، والدقّةُ في اختيارِ الكلماتِ والأساليبِ بحسب مواطنِ الكلامِ وموضوعاتِه وحالِ السامعين ونزعتِهم النفسيّة.
- الفصاحة لغةً: الظهورُ والبيان؛ ومنه: أفصحَ الصبحُ، وأفصحَ اللبنُ، وأفصحَ فلانٌ عمّا في نفسه.
- فصاحةُ اللفظِ لا تقفُ عند ظهورهِ فقط، بل تقتضي كذلك حُسنَ وقعِه في سمعِ المخاطَب؛ ولذلك كانت (المزن) أفصحَ من (البعاق) وهما بمعنًى واحد.
- الفصاحةُ تخصُّ اللفظَ دونَ المعنى.
- فصاحةُ اللفظِ: خلوُّه من تنافرِ الحروف، والقرابة، ومخالفةِ القياس. وفصاحةُ الكلام: خلوُّه من ضعفِ التأليف، وتنافرِ الألفاظ، والتعقيدِ اللفظيِّ أو المعنويّ، مع فصاحةِ مفرداتِه.
- البلاغةُ تبحثُ في جمالِ المفرداتِ والجمل، والنقدُ الأدبيُّ يبحثُ في القيمةِ الجماليةِ للنصِّ المتكامل؛ فالبلاغةُ غيرُ النقد ولكنها أداةٌ تعينُ الناقد.
الأفكار الرئيسية
- البلاغةُ وصفٌ للكلامِ نفسِه: هي وضعُ الكلامِ في موضعِه وتأديةُ المعنى أداءً واضحًا مؤثِّرًا ملائمًا للمقامِ والمخاطَبين.
- الفصاحةُ تخصُّ اللفظَ وحدَه: ظهورُه في السمعِ وحُسنُ وقعِه، وخلوُّه من العيوبِ في اللفظِ المفردِ وفي الكلامِ المؤلَّف.
- البلاغةُ غيرُ النقدِ الأدبيّ؛ لكلٍّ ميدانُه، والبلاغةُ أداةٌ في يدِ الناقدِ لا بديلٌ عنه.
الأسئلة المهمة
عرّف البلاغةَ لغةً، وعلّل تسميتَها بهذا الاسم.
البلاغةُ لغةً بلوغُ الغاية، وسُمِّيت البلاغةُ بلاغةً لأنّها تُنهي المعنى إلى قلبِ سامعه فيفهمُه.
الكتاب صفحة 14
علّل: البلاغةُ من صفةِ الكلامِ لا من صفةِ المتكلِّم.
لأنّ حقيقةَ قولنا (المتكلِّم بليغ) أنَّ كلامَه بليغ، فحُذفَ الموصوفُ وأُقيمت الصفةُ مقامَه، وهذا نوعٌ من التوسّع؛ والدليلُ قولُه تعالى: ﴿حِكْمَةٌۢ بَٰلِغَةٌ﴾ فجعلَ البلاغةَ صفةَ الحكمةِ ولم يجعلها من صفةِ الحكيم. ولكنّ كثرةَ الاستعمالِ جعلت تسميةَ المتكلِّم بأنّه بليغٌ كالحقيقة.
الكتاب صفحة 14
ما مفهومُ البلاغةِ اصطلاحًا كما حدّده الكتابُ من أقوالِ العلماءِ التي ساقَها ابنُ رشيق القيرواني؟
وضعُ الكلامِ في موضعهِ من طولٍ وإيجاز، وتأديةُ المعنى أداءً واضحًا بعبارةٍ صحيحةٍ فصيحة، لها في النفسِ أثرٌ خلّاب، معَ ملاءمةِ كلِّ كلامٍ للمقامِ الذي يقالُ فيه وللمخاطَبين به.
الكتاب صفحة 14
عدّد عناصرَ البلاغةِ المستنبطةَ من مفهومِها.
اللفظُ، والمعنى، وتأليفُ الألفاظِ على نحوٍ يمنحُها قوّةً وتأثيرًا حسنًا، ثم الدقّةُ في اختيارِ الكلماتِ والأساليبِ على حسبِ مواطنِ الكلامِ وموضوعاتِه وحالِ السامعين والنزعةِ النفسيّةِ التي تسيطرُ عليهم.
الكتاب صفحة 14
ما معنى الفصاحةِ لغةً؟ مثّل لذلك بثلاثةِ أمثلةٍ من الكتاب.
الفصاحةُ لغةً الظهورُ والبيان؛ نقول: أفصحَ الصبحُ إذا ظهرَ وأضاء، وأفصحَ اللبنُ إذا انجلت عنه رغوتُه فظهر، وأفصحَ فلانٌ عمّا في نفسِه إذا أظهرَه.
الكتاب صفحة 14
علّل: لفظةُ (المزن) أفصحُ من لفظةِ (البعاق) مع أنّهما بمعنًى واحد.
لأنّ فصاحةَ اللفظِ لا تقفُ عند حدودِ ظهورهِ، بل تقتضي إلى جانبِ ذلك حُسنَ وقعِه في سمعِ المخاطَب؛ ولفظةُ (المزن) لها وقعٌ مستملَحٌ في السمعِ ليسَ للفظةِ (البعاق)، وقد وردت في قوله تعالى: ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ﴾ في سياقِ ذكرِ المُزن.
الكتاب صفحة 15
علّل: الفصاحةُ تخصُّ اللفظَ دونَ المعنى.
لأنّ الكلماتِ ذاتَ المعنى الواحدِ يوصفُ بعضُها بأنّه فصيحٌ لحُسنِه، ولا يُعدُّ بعضُها الآخرُ فصيحًا لقُبحِه؛ فالاختلافُ في اللفظِ لا في المعنى؛ إذ المعنى واحدٌ فيهما.
الكتاب صفحة 15
قارن بين فصاحةِ اللفظِ وفصاحةِ الكلامِ من حيثُ ما يجبُ الخلوُّ منه.
فصاحةُ اللفظِ تتمثّلُ في خلوِّه من ثلاثةِ أمور: تنافرِ الحروف، والقرابة، ومخالفةِ القياس. وفصاحةُ الكلامِ تتمثّلُ في خلوِّه من ثلاثةِ أمور: ضعفِ التأليف، وتنافرِ الألفاظ، والتعقيدِ اللفظيِّ أو المعنويّ، مع فصاحةِ المفرداتِ التي يتألّفُ منها.
الكتاب صفحة 15
فرّق بين البلاغةِ والنقدِ الأدبيِّ، وبيّن العلاقةَ بينهما.
البلاغةُ العربيةُ تقفُ عند حدودِ البحثِ في مظاهرِ الجمالِ الحسّيِّ والمعنويِّ في المفرداتِ والجمل، أمّا النقدُ الأدبيُّ فميدانُه البحثُ في القيمةِ الجماليةِ للنصِّ الأدبيِّ المتكاملِ في أيِّ صورةٍ من صوره؛ فالبلاغةُ غيرُ النقد، ولكنها أداةٌ تُعينُ الناقدَ على تقويمِ العملِ الأدبيّ.
الكتاب صفحة 15
اختبار الدرس
أجب ثم اضغط «صحّح» لترى درجتك وتفسير كل إجابة.
الواجب
أسئلة تطبيقية لتحلها في البيت. يمكنك طباعتها من الأعلى.
مصطلحات الدرس
- البلاغة (لغةً)
- بلوغُ الغاية، وسُمِّيت بذلك لأنّها تُنهي المعنى إلى قلبِ سامعه فيفهمُه.
- البلاغة (اصطلاحًا)
- وضعُ الكلامِ في موضعهِ من طولٍ وإيجاز، وتأديةُ المعنى أداءً واضحًا بعبارةٍ صحيحةٍ فصيحة، لها في النفسِ أثرٌ خلّاب، مع ملاءمةِ كلِّ كلامٍ للمقامِ الذي يقالُ فيه وللمخاطَبين به.
- الفصاحة
- الظهورُ والبيان؛ وفصاحةُ اللفظِ ظهورُه وحُسنُ وقعِه في سمعِ المخاطَب.
- المزن
- السحابُ المحمَّلُ بالمطر، ولها وقعٌ مستملَحٌ في السمعِ ليسَ للفظةِ (البعاق) وهي بمعناها.
- فصاحة اللفظ
- خلوُّ اللفظِ من ثلاثةِ أمور: تنافرِ الحروف، والقرابة، ومخالفةِ القياس.
- فصاحة الكلام
- خلوُّ الكلامِ من ضعفِ التأليف، وتنافرِ الألفاظ، والتعقيدِ اللفظيِّ أو المعنويّ، مع فصاحةِ المفرداتِ التي يتألّفُ منها.
- النقد الأدبيّ
- البحثُ في القيمةِ الجماليةِ للنصِّ الأدبيِّ المتكاملِ في أيِّ صورةٍ من صوره.
صفحات الكتاب
صفحات هذا الدرس من كتاب الطالب الرسمي كما هي، صفحات 14 إلى 15.

