نسخة تجريبية من المنقذ: الاشتراك المدفوع والمساعد الذكي لم يُفعَّلا بعد، والمحتوى متاح للتجربة.

الوحدة 1: المجال الأول: العقيدة

الدرس 1التَّمائِمُ والطِّيَرَةُ

من كتاب الطالبالتربية الإسلامية — الصف الحادي عشر — الفصل الدراسي الأول · من صفحة 16

أهداف الدرس

  • أعرّف التمائم والطيرة والفأل كما وردت في الكتاب.
  • أستدل من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة على تحريم التمائم والطيرة.
  • أميّز أنواع التمائم وأمثلتها المعاصرة في واقعي.
  • أوضّح الفرق بين الطيرة والفأل، وأبيّن متى يكون التفاؤل تطيراً.
  • أستنتج أن عقيدة التوحيد إيمان وعمل لا ينفصلان.

الشرح خطوة بخطوة

1 / 240:00

الصوت غير متاح لهذا النص حتى اعتماد تسجيل تلاوة ومطابقته للآيات. النص الأصلي متاح دون تغيير.

الموضع محفوظ على هذا الجهاز.

المقطع 1 من 6التمهيد1:39

لا يوجد صوت عربي على هذا الجهاز. الشرح الصوتي المسجّل سيتوفر لهذا الدرس قريبًا

مقاطع الدرس

0 من 6 مكتمل

التمهيد16)

إن أعظم الظلم، أن يخلق الله تعالى الناس ويدبر أمرهم ويسبغ عليهم نعمه ظاهرة وباطنة ويسخر لهم الكون بما فيه، ثم يشركوا معه غيره في العبادة والتعظيم والسؤال. قال تعالى: ﴿إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ سورة لقمان: 13.16)

من أجل ذلك أرسل الله تعالى أنبياءه ورسله صلوات الله وسلامه عليهم لدعوة الناس إلى الإيمان بوحدانيته تعالى وإفراده تعالى بالعبادة في كل صورها وجميع أحوالها، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلطَّٰغُوتَ﴾ سورة النحل: 36.16)

انتبه
إضاءة: اقترن الإيمان بالعمل الصالح في أكثر من خمسين موضعاً في القرآن الكريم.16)

عقيدة التوحيد إيمان وعمل16)

ربط الإسلام بين الإيمان والسلوك في الكثير من نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة. قال تعالى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَٰنِهِمْ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَٰرُ فِى جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ سورة يونس: 9.16)

مثالومن السنة قول الرسول ﷺ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذِ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت». وكما أن حُسنَ الخُلُقِ دليل على قوة الإيمان، فإن انهيار الأخلاق مرده إلى ضعف الإيمان أو فقدانه، يقول ﷺ: «ثلاث من كُنَّ فيه فهو منافق، وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم: من إذا حدَّث كَذَب، وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتُمِن خان».16)

فلا عجب إذاً أن يدعو النبي ﷺ إلى التوحيد وحده ثلاث عشرة سنة، وأن يحرِّم كل ما ينافيه من قول أو عمل أو اعتقاد. وإليك بعض ما حرمه الإسلام مما ينافي التوحيد.17)

أولاً: التمائم17)

تعريفها: جمع تميمة وهي ما تعلق في العنق أو تلبس في المعصم أو ترسم على اليد أو الكتف أو غيرها من أجزاء الجسم، أو ما يعلق في السيارات أو على الأبواب والبيوت والمكاتب وغيرها بقصد دفع الضر أو جلب النفع.17)

الغرض منها: يعتقد من يعلقون هذه التمائم أنها ترفع الضر عنهم أو تمنع وقوعه أو تجلب النفع لهم أو تعين عليه وهم في اعتقادهم هذا واهمون، فإن المسلم عظيم القدر، متحرر العقل، متوقد الذهن، لا يعرف قيوداً إلا ما وضعها خالقه سبحانه وتعالى لمصلحته، وهو عالي الهمة ينشد التقدم والإبداع والتطوير ولا يسلم زمام نفسه لخرزة أو خشبة أو ورقة أو خيط أو غير ذلك من مخلوقات ضعيفة.17)

مثالومما جاء في ذلك ما حدث بين عبدالله بن مسعود وزوجته زينب رضي الله عنهما: عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنهما قَالَتْ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ إِذَا جَاءَ مِنْ حَاجَةٍ فَانْتَهَى إِلَى الْبَابِ، تنحنح وَبَزَقَ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَهْجُمَ مِنَّا عَلَى شَيْءٍ يَكْرَهُهُ، قَالَتْ: وَإِنَّهُ جَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَتَنَحْنَحَ، قَالَتْ: وَعِنْدِي عَجُوزٌ تَرْقِينِي مِنْ الْحُمْرَةِ، فَأَدْخَلْتُهَا تَحْتَ السَّرِير، فَدَخَلَ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي، فَرَأَى فِي عُنُقِي خَيْطًا، قَالَ: مَا هَذَا الْخَيْطُ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: خَيْطٌ أُرْقِيَ لِي فِيهِ قَالَتْ: فَأَخَذَهُ فَقَطَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ آلَ عَبْدِ اللَّهِ لَأَغْنِيَاءُ عَنِ الشِّرْكِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ» قَالَتْ: فَقُلْتُ لَهُ: لِمَ تَقُولُ هَذَا، وَقَدْ كَانَتْ عَيْنِي تَقْذِفُ، فَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى فُلَانٍ الْيَهُودِيِّ يَرْقِيهَا، وَكَانَ إِذَا رَقَاهَا سَكَنَتْ؟ قَالَ: إِنَّمَا ذَلِكَ عَمَلُ الشَّيْطَانِ، كَانَ يَنْخُسُهَا بِيَدِهِ، فَإِذَا رَقَيْتِهَا كَفَّ عَنْهَا، إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكِ أَنْ تَقُولِي كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَذْهِبْ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا».17)

حكم التمائم وأدلة تحريمها18)

حكمها: التمائم محرمة بالكتاب والسنة النبوية المطهرة، بل هي من الكبائر التي قد توصل صاحبها إلى الشرك الأكبر؛ لما فيها من صرف صفات الله تعالى التي يستحيل لغيره أن يتصف بها إلى مخلوقاته التي لا تملك من أمر نفسها شيئاً كالنفع والضر والعطاء والمنع.18)

  1. أدلة التحريم:
  2. أولاً: من القرآن الكريم: قال تعالى: ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ﴾ سورة يونس: 107.
  3. ثانياً: من السنة النبوية المطهرة: عن عباد بن تميم، أن أبا بشير الأنصاري رضي الله عنه أخبره أنه كان مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره، قال: فأرسل رسول الله ﷺ رسولاً قال: عبدالله بن أبي بكر قال: «والناس في مبيتهم لا يَبْقَيَنَّ في رَقَبَةِ بعيرٍ قِلادَةٌ مِنْ وَتَرٍ، أو قِلادَةٌ إلا قُطِعتْ».
  4. وقوله ﷺ: «من علَّق تميمة فقد أشرك».
  1. أنواع التمائم:
  2. 1- الحجاب المكتوب وهو ما يشتمل على: أ- الاستعانة بالجن أو الملائكة أو البشر، أو على طلاسم ورسوم وحروف وأرقام وغيرها. ب- آيات من القرآن الكريم أو أدعية من السنة المطهرة. مثال: ما تُعلّقه بعض النساء، أو تضعه في غرفتها، لاتقاء العين، أو للحفظ من الأذى أو لجلب محبة الزوج، ونحو ذلك.
  3. 2- الخرز ومثاله: خيط أو سلسلة بها خرزة زرقاء أو حرف أو رسم لمنع عين الحسد في زعم المعلق أو.. الخ.
  4. 3- ما يربط في المعصم ومثاله: أسورة أو خيوط بألوان مختلفة.
  5. 4- ما يعلق في السيارات أو على الأبواب والبيوت والمكاتب وغيرها، ومثاله: الكف أو الحذاء أو الرسم... الخ.
  6. 5- الوشم ومثاله: وضع رسوم معينة على اليد أو الجبهة أو غيرها.
  7. 6- ما يضعه بعض اللاعبين من أربطة حول سواعدهم، أو ما يُعلق في الشِّبَاك لجلب الفوز.
  8. 7- لمس الخشب لمنع الحسد.

ثانياً: الطِّيَرَةُ19)

تعريفها: الطيرة والتطير بمعنى واحد وهو: التشاؤم من الشيء المرئي أو المسموع أو المعلوم. سبب التسمية: سميت بهذا الاسم، لأن العرب كانت ترسل الطير وتتشاءم أو تتفاءل بأصواتها وممراتها، كما كانوا يتشاءمون أو يتفاءلون ببعض الأيام والشهور والأحوال والأرقام والمعاني والأماكن.19)

حكمها: حرَّم الإسلام الطيرة؛ لما فيها من إساءة الظن بالله تعالى والخوف من المخلوقين.20)

  1. أدلة التحريم:
  2. من القرآن الكريم: قال تعالى: ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ سورة الأنعام: 17.
  3. من السنة النبوية المطهرة: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر».
  4. وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي ﷺ أنه قال: «مَنْ رَدَّتْه الطِّيَرَةُ مِنْ حاجةٍ فقد أشرك»، قالوا يا رسول الله، ما كفارة ذلك؟ قال: «أن يقول أحدهم: اللهم لا خير إلا خَيْرُكَ ولا طَيْرَ إلا طَيْرُكَ ولا إلهَ غَيْرُكَ».
  1. أمثلة معاصرة من التطير (التشاؤم): التشاؤم من الأمور الآتية:
  2. 1- من بعض الأشخاص إذا انقطع التيار الكهربائي عند دخولهم.
  3. 2- رؤية القطة السوداء أو الكلب الأسود أوغيرهما.
  4. 3- رؤية حادث أو انفجار أحد إطارات سيارته أو تعطل في السير.
  5. 4- رؤية جنازة أو مريض.
  6. 5- قراءة الأبراج في الصحف اليومية.
  7. 6- رفة العين أو دفء اليد.

الفرق بين الطيرة والفأل21)

تعريف الفأل: الكلمة الطيبة يسمعها الإنسان فيسر بها ويستبشر ويحسن الظن بالله ﷻ. قال الخطابي: «الفرق بين الفأل والطيرة أن الفأل إنما هو من طريق حسن الظن بالله تعالى، والطيرة إنما هي من طريق الاتكال على شيء سواه». وقد كان النبي ﷺ يسأل عن اسم الأرض والإنسان فإن كان حسناً سُرَّ بذلك واستبشر به، وإن كان سيئاً ساءه ذلك. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «كان النبي ﷺ يُعجبه الفأل الحسن، ويكره الطيرة». ومن هنا تعلم أن من قول النبي ﷺ لما جاء سُهَيْلُ بن عمرو في غزوة الحديبية: «لَقَد سَهُلَ لَكُمْ من أَمْرِكم»، هو من الفأل وليس من الطيرة.21)

متى يكون التفاؤل تطيراً؟ يكون التفاؤل تطيراً إذا اعتقد الإنسان أن قضاء حوائجه إنما كان بسبب سماع شيء أو رؤية ما يتفاءل به. قال تعالى: ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِى كِتَٰبٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَآ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾ سورة الحديد: 22.21)

الملخص

  • الشرك أعظم الظلم؛ قال تعالى: ﴿إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ سورة لقمان: 13، ومن أجل الدعوة إلى التوحيد أرسل الله تعالى الرسل جميعاً.
  • عقيدة التوحيد إيمان وعمل؛ فالإيمان يظهر في السلوك، وحسن الخلق دليل على قوة الإيمان، وانهيار الأخلاق مرده إلى ضعف الإيمان أو فقدانه.
  • التمائم جمع تميمة، وهي ما تعلق في العنق أو تلبس في المعصم أو ترسم على أجزاء الجسم أو تعلق في السيارات والأبواب والبيوت والمكاتب بقصد دفع الضر أو جلب النفع.
  • التمائم محرمة بالكتاب والسنة، بل هي من الكبائر التي قد توصل صاحبها إلى الشرك الأكبر، ودليلها من السنة قوله ﷺ: «من علَّق تميمة فقد أشرك».
  • أنواع التمائم سبعة: الحجاب المكتوب، والخرز، وما يربط في المعصم، وما يعلق في السيارات والأبواب والبيوت والمكاتب، والوشم، وأربطة بعض اللاعبين، ولمس الخشب لمنع الحسد.
  • الطيرة والتطير بمعنى واحد: التشاؤم من الشيء المرئي أو المسموع أو المعلوم، وهي محرمة لما فيها من إساءة الظن بالله تعالى والخوف من المخلوقين.
  • الفأل هو الكلمة الطيبة يسمعها الإنسان فيسر بها ويستبشر ويحسن الظن بالله، والفرق بينه وبين الطيرة أن الفأل من طريق حسن الظن بالله والطيرة من طريق الاتكال على شيء سواه.
  • يكون التفاؤل تطيراً إذا اعتقد الإنسان أن قضاء حوائجه إنما كان بسبب سماع شيء أو رؤية ما يتفاءل به.

الأفكار الرئيسية

  1. التوحيد الخالص يقتضي اعتقاد أن النفع والضر بيد الله وحده؛ فلا تُعلَّق تميمة ولا يُتشاءم بمرئي أو مسموع أو معلوم.
  2. التمائم والطيرة محرمتان بالكتاب والسنة؛ لأنهما صرف لصفات الله تعالى إلى مخلوقات لا تملك من أمر نفسها شيئاً.
  3. الفأل حسن ظن بالله فهو مشروع، والطيرة اتكال على شيء سوى الله فهي محرمة، والفيصل بينهما هو الاعتقاد.

الأسئلة المهمة

عرّف التمائم كما وردت في الكتاب.

جمع تميمة وهي ما تعلق في العنق أو تلبس في المعصم أو ترسم على اليد أو الكتف أو غيرها من أجزاء الجسم، أو ما يعلق في السيارات أو على الأبواب والبيوت والمكاتب وغيرها بقصد دفع الضر أو جلب النفع.

الكتاب صفحة 17

ما الغرض الذي يعتقده من يعلقون التمائم؟

يعتقدون أنها ترفع الضر عنهم أو تمنع وقوعه أو تجلب النفع لهم أو تعين عليه، وهم في اعتقادهم هذا واهمون.

الكتاب صفحة 17

ما حكم التمائم؟ وعلّل ذلك.

محرمة بالكتاب والسنة النبوية المطهرة، بل هي من الكبائر التي قد توصل صاحبها إلى الشرك الأكبر؛ لما فيها من صرف صفات الله تعالى التي يستحيل لغيره أن يتصف بها إلى مخلوقاته التي لا تملك من أمر نفسها شيئاً كالنفع والضر والعطاء والمنع.

الكتاب صفحة 18

اذكر أنواع التمائم.

الحجاب المكتوب، والخرز، وما يربط في المعصم، وما يعلق في السيارات أو على الأبواب والبيوت والمكاتب وغيرها، والوشم، وما يضعه بعض اللاعبين من أربطة حول سواعدهم أو ما يُعلق في الشِّبَاك لجلب الفوز، ولمس الخشب لمنع الحسد.

الكتاب صفحة 18

عرّف الطيرة، واذكر سبب تسميتها بهذا الاسم.

الطيرة والتطير بمعنى واحد وهو: التشاؤم من الشيء المرئي أو المسموع أو المعلوم. وسميت بهذا الاسم لأن العرب كانت ترسل الطير وتتشاءم أو تتفاءل بأصواتها وممراتها، كما كانوا يتشاءمون أو يتفاءلون ببعض الأيام والشهور والأحوال والأرقام والمعاني والأماكن.

الكتاب صفحة 19

ما حكم الطيرة؟ وما دليل تحريمها من السنة النبوية المطهرة؟

حرَّم الإسلام الطيرة؛ لما فيها من إساءة الظن بالله تعالى والخوف من المخلوقين. ودليلها قوله ﷺ: «لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر»، وقوله ﷺ: «مَنْ رَدَّتْه الطِّيَرَةُ مِنْ حاجةٍ فقد أشرك».

الكتاب صفحة 20

ما الفرق بين الطيرة والفأل؟

قال الخطابي: «الفرق بين الفأل والطيرة أن الفأل إنما هو من طريق حسن الظن بالله تعالى، والطيرة إنما هي من طريق الاتكال على شيء سواه».

الكتاب صفحة 21

متى يكون التفاؤل تطيراً؟

يكون التفاؤل تطيراً إذا اعتقد الإنسان أن قضاء حوائجه إنما كان بسبب سماع شيء أو رؤية ما يتفاءل به.

الكتاب صفحة 21

اختبار الدرس

أجب ثم اضغط «صحّح» لترى درجتك وتفسير كل إجابة.

سؤال 1
1

التمائم هي:

سهل
سؤال 2
2

حكم التمائم في الإسلام أنها:

متوسط
سؤال 3
3

الطيرة والتطير بمعنى واحد، وهو التشاؤم من الشيء المرئي أو المسموع أو المعلوم.

سهل
سؤال 4
4

قوله ﷺ: «من علَّق تميمة فقد أشرك» دليل على:

سهل
سؤال 5
5

لماذا سميت الطيرة بهذا الاسم؟

متوسط
سؤال 6
6

الفرق بين الفأل والطيرة عند الخطابي أن الفأل:

متوسط
سؤال 7
7

قول النبي ﷺ لما جاء سهيل بن عمرو في غزوة الحديبية: «لَقَد سَهُلَ لَكُمْ من أَمْرِكم» يُعدُّ من الطيرة.

صعب
سؤال 8
8

أكمل: الكلمة الطيبة يسمعها الإنسان فيسر بها ويستبشر ويحسن الظن بالله تسمى .......... .

سهل
سؤال 9
9

أي مما يأتي ليس من أنواع التمائم التي ذكرها الكتاب؟

متوسط
سؤال 10
10

متى يكون التفاؤل تطيراً؟

صعب

الواجب

أسئلة تطبيقية لتحلها في البيت. يمكنك طباعتها من الأعلى.

سؤال 1
1

متعلم مهمل جداً، وكثيراً ما يرسب في الاختبارات، لكنك تتفاجأ في أحد الأيام بحضوره للامتحان وقدرته على الحل ازدادت بشكل واضح لدرجة أنه حصل على أعلى الدرجات. وسع دائرة تفكيرك وضع احتمالات متوقعة أدت إلى تغير سلوك هذا المتعلم. (نشاط صفي)

صعب
سؤال 2
2

للتمائم والطيرة أثر في تخلف المجتمع وتأخره.. ناقش ذلك. (التقويم - السؤال السادس)

صعب
سؤال 3
3

بم تنصح زميلك الذي يتشاءم من الرقم (9)، وأخاك الذي يبدأ يومه بقراءة (حظك اليوم) في الصحف والمجلات؟ (التقويم - السؤال الخامس)

متوسط
سؤال 4
4

يدَّعي البعض: «أنه قد ذهب ما كانوا يعانون من آلام بعدما لبسوا التمائم». ناقش هذه المسألة من خلال ما يتوافق مع مفهوم التوحيد الخالص لله تعالى. (التقويم - السؤال الرابع)

صعب

مصطلحات الدرس

التميمة
ما تعلق في العنق أو تلبس في المعصم أو ترسم على اليد أو الكتف أو غيرها من أجزاء الجسم، أو ما يعلق في السيارات أو على الأبواب والبيوت والمكاتب وغيرها بقصد دفع الضر أو جلب النفع.
الطيرة
الطيرة والتطير بمعنى واحد وهو: التشاؤم من الشيء المرئي أو المسموع أو المعلوم.
الفأل
الكلمة الطيبة يسمعها الإنسان فيسر بها ويستبشر ويحسن الظن بالله ﷻ.
الوَتَر
الخيط المعلق للتعويذ ودفع الحسد والعين.
الحجاب المكتوب
النوع الأول من التمائم، وهو ما يشتمل على الاستعانة بالجن أو الملائكة أو البشر، أو على طلاسم ورسوم وحروف وأرقام وغيرها، أو على آيات من القرآن الكريم أو أدعية من السنة المطهرة.
الوشم
من أنواع التمائم، ومثاله: وضع رسوم معينة على اليد أو الجبهة أو غيرها.

تمارين الكتاب كاملة

كل سؤال ونشاط وتمرين ورد في صفحات هذا الدرس، بنصه وإجابته النموذجية. 11 تمرينًا.

مهارة الربط بالواقعاربط معاني الآية السابقة بمشاهداتك في الواقع.18)

إرشاد الإجابة: الآية هي قوله تعالى: ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ﴾ سورة يونس: 107. ومن مشاهداتنا في الواقع: من يعلق خرزة زرقاء في سيارته أو كفاً على باب بيته أو خيطاً في معصمه ليدفع عنه الضر، ومع ذلك يصيبه ما قدره الله؛ فالضر لا يكشفه إلا الله، والخير لا يرده أحد. ومن ذلك أيضاً أن المريض يُشفى بإذن الله بالدواء والدعاء لا بالتميمة.

نشاط صفيمتعلم مهمل جداً، وكثيراً ما يرسب في الاختبارات، لكنك تتفاجأ في أحد الأيام بحضوره للامتحان وقدرته على الحل ازدادت بشكل واضح لدرجة أنه حصل على أعلى الدرجات. وسع دائرة تفكيرك وضع احتمالات متوقعة أدت إلى تغير سلوك هذا المتعلم.19)

إرشاد الإجابة: من الاحتمالات المتوقعة: أن يكون قد جدّ واجتهد وراجع دروسه، أو تابعه والداه أو معلمه بخطة مذاكرة، أو استعان بزميل متفوق أو بدروس تقوية، أو تغيّرت دافعيته بعد موقف أثّر فيه، أو زال عنه عائق صحي أو نفسي كان يمنعه من التركيز. والمقصود من النشاط ألا نفسر تغيّر النتيجة بتميمة أو حظ، بل نردّها إلى الأسباب المشروعة مع التوكل على الله تعالى.

جدول: سجل النتائج المنطقيةسجل النتائج المنطقية في حياة الفرد إذا كانت مليئة بالتطير: نتيجة فورية، نتيجة قصيرة المدى، نتيجة متوسطة المدى، نتيجة طويلة المدى.20)

إرشاد الإجابة: نتيجة فورية: القلق والخوف وتردد النفس عند رؤية ما يتشاءم منه، والرجوع عن الحاجة التي خرج لها. نتيجة قصيرة المدى: تعطل الأعمال وضياع الفرص وكثرة التردد وضعف اتخاذ القرار. نتيجة متوسطة المدى: إساءة الظن بالله تعالى وضعف التوكل عليه، والاعتماد على الأوهام بدل الأخذ بالأسباب. نتيجة طويلة المدى: ضعف الإيمان وانتشار الخرافة في البيت والمجتمع، والتخلف عن التقدم والإبداع، وقد يصل الأمر بصاحبه إلى الشرك؛ لقوله ﷺ: «مَنْ رَدَّتْه الطِّيَرَةُ مِنْ حاجةٍ فقد أشرك».

التقويم - السؤال الأول (علِّل)علِّل ما يأتي: تحريم الشرك واعتباره أشد أنواع الظلم.22)

إرشاد الإجابة: لأن الله تعالى خلق الناس ودبر أمرهم وأسبغ عليهم نعمه ظاهرة وباطنة وسخر لهم الكون بما فيه، ثم يشركوا معه غيره في العبادة والتعظيم والسؤال، فوضعوا الحق في غير موضعه؛ ولذلك قال تعالى: ﴿إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ سورة لقمان: 13، ومن أجل ذلك أرسل الله رسله لدعوة الناس إلى إفراده بالعبادة.

التقويم - السؤال الأول (علِّل)علِّل ما يأتي: العقيدة والسلوك لا يفترقان.22)

إرشاد الإجابة: لأن الإسلام ربط بين الإيمان والسلوك في الكثير من نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة؛ قال تعالى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَٰنِهِمْ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَٰرُ فِى جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ سورة يونس: 9، وقال ﷺ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذِ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت». وكما أن حسن الخلق دليل على قوة الإيمان، فإن انهيار الأخلاق مرده إلى ضعف الإيمان أو فقدانه؛ قال ﷺ: «ثلاث من كُنَّ فيه فهو منافق، وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم: من إذا حدَّث كَذَب، وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتُمِن خان».

التقويم - السؤال الثانيما علاقة قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُۥ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ سورة الأنعام: 162-163، بموضوع الدرس؟22)

إرشاد الإجابة: الآية تقرر إفراد الله تعالى بالعبادة في كل شيء: في الصلاة والنسك وفي الحياة والممات، وتنفي عنه الشريك نفياً مطلقاً. وهذا هو أصل الدرس؛ فالتمائم والطيرة تنافيان هذا الإفراد؛ لأن معلق التميمة يعتقد نفعاً أو دفعاً في مخلوق ضعيف، والمتطير يعلق قلبه بما رأى أو سمع، فيصرف شيئاً من التوحيد لغير الله. فمن حقق معنى الآية لم يعلق تميمة ولم يتطير.

التقويم - السؤال الثالثاستدل من الكتاب والسنة على تحريم تعليق الكف أو الحذاء أو غيره من الأشكال والرسوم في السيارة أو المكتب لدفع الضر أو جلب النفع.22)

إرشاد الإجابة: من الكتاب قوله تعالى: ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ﴾ سورة يونس: 107. ومن السنة قوله ﷺ: «من علَّق تميمة فقد أشرك»، وقوله ﷺ: «والناس في مبيتهم لا يَبْقَيَنَّ في رَقَبَةِ بعيرٍ قِلادَةٌ مِنْ وَتَرٍ، أو قِلادَةٌ إلا قُطِعتْ». وقد عدّ الكتاب ما يعلق في السيارات أو على الأبواب والبيوت والمكاتب كالكف والحذاء والرسم نوعاً من أنواع التمائم.

التقويم - السؤال الرابعيدَّعي البعض: «أنه قد ذهب ما كانوا يعانون من آلام بعدما لبسوا التمائم». ناقش هذه المسألة من خلال ما يتوافق مع مفهوم التوحيد الخالص لله تعالى.22)

إرشاد الإجابة: التوحيد الخالص يقتضي أن يعتقد المسلم أن النفع والضر بيد الله وحده، فلا كاشف للضر إلا هو ولا راد لفضله. وزوال الألم بعد لبس التميمة لا يدل على جوازها؛ فقد يكون مصادفة، أو أثراً نفسياً، أو من عمل الشيطان كما بيّن عبدالله بن مسعود لزوجته زينب حين قال لها عن رقية اليهودي: إنما ذلك عمل الشيطان، كان ينخسها بيده فإذا رُقيت كفّ عنها. والحكم الشرعي ثابت لا يتغير بالتجربة؛ قال ﷺ: «من علَّق تميمة فقد أشرك». والبديل المشروع: الدواء المباح والرقية الشرعية والدعاء، ومنه: «أَذْهِبْ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا».

التقويم - السؤال الخامسبم تنصح؟ - زميلك الذي يتشاءم من الرقم (9). - أخاك الذي يبدأ يومه بقراءة (حظك اليوم) في الصحف والمجلات.22)

إرشاد الإجابة: أنصح زميلي بترك التشاؤم من الأرقام؛ فالطيرة محرمة لما فيها من إساءة الظن بالله تعالى والخوف من المخلوقين، والأرقام لا تنفع ولا تضر، وأذكّره بقوله ﷺ: «مَنْ رَدَّتْه الطِّيَرَةُ مِنْ حاجةٍ فقد أشرك» وبكفارة ذلك: «أن يقول أحدهم: اللهم لا خير إلا خَيْرُكَ ولا طَيْرَ إلا طَيْرُكَ ولا إلهَ غَيْرُكَ». وأنصح أخي بترك قراءة الأبراج فقد عدّها الكتاب من أمثلة التطير المعاصرة، وأدلّه على أن يبدأ يومه بذكر الله والدعاء والأخذ بالأسباب وحسن الظن بالله تعالى.

التقويم - السؤال السادسللتمائم والطيرة أثر في تخلف المجتمع وتأخره.. ناقش ذلك.22)

إرشاد الإجابة: التمائم والطيرة تصرفان الناس عن الأسباب الحقيقية إلى الأوهام، فتضعف العمل والإتقان والبحث العلمي، وتعطل المشاريع والقرارات خوفاً من يوم أو رقم أو منظر، وتنشر الجهل والدجل واستغلال البسطاء، وتزرع الخوف من المخلوقين وإساءة الظن بالله تعالى. وقد قرر الكتاب في المقابل أن المسلم عظيم القدر، متحرر العقل، متوقد الذهن، عالي الهمة ينشد التقدم والإبداع والتطوير، ولا يسلم زمام نفسه لخرزة أو خشبة أو ورقة أو خيط؛ فالتوحيد محرر للعقل ودافع للتقدم.

نشاط لا صفيابحث في كتاب (الرحيق المختوم) للمؤلف صفي الدين المباركفوري عن المناسبة التي قال فيها النبي ﷺ لما جاء سهيل بن عمرو: «لَقَد سَهُلَ لَكُمْ من أَمْرِكم».22)

إرشاد الإجابة: المناسبة كما ذكر الكتاب في الدرس هي غزوة الحديبية، حين جاء سهيل بن عمرو مفاوضاً من قِبَل قريش، فتفاءل النبي ﷺ باسمه وقال هذه الكلمة، وقد نص الكتاب على أنها من الفأل وليست من الطيرة. والمطلوب من الطالب الرجوع إلى كتاب (الرحيق المختوم) لصفي الدين المباركفوري وتوثيق تفاصيل المناسبة من الكتاب نفسه.

صفحات الكتاب

صفحات هذا الدرس من كتاب الطالب الرسمي كما هي، صفحات 16 إلى 22.

المصدر: التربية الإسلامية — الصف الحادي عشر — الفصل الدراسي الأول

  • ص 17: «جمع تميمة وهي ما تعلق في العنق أو تلبس في المعصم أو ترسم على اليد أو الكتف أو غيرها من أجزاء الجسم»
  • ص 18: «التمائم محرمة بالكتاب والسنة النبوية المطهرة، بل هي من الكبائر التي قد توصل صاحبها إلى الشرك الأكبر»
  • ص 19: «الطيرة والتطير بمعنى واحد وهو: التشاؤم من الشيء المرئي أو المسموع أو المعلوم»
  • ص 20: «حرَّم الإسلام الطيرة؛ لما فيها من إساءة الظن بالله تعالى والخوف من المخلوقين»
  • ص 21: «الكلمة الطيبة يسمعها الإنسان فيسر بها ويستبشر ويحسن الظن بالله»