أهداف الدرس
- أفسّر جهد الراحة وجهد العمل.
- أتتبّع حركة الأيونات وانتقال السيال.
- أقارن المشتبكات والمنبهات.
الشرح خطوة بخطوة
الموضع محفوظ على هذا الجهاز.
المقطع 1 من 10فسيولوجيا الجهاز العصبي — Nervous System Physiology0:36
مقاطع الدرس
0 من 10 مكتملفسيولوجيا الجهاز العصبي — Nervous System Physiology(ص 26)
- يتعرّف جهد الراحة وأسبابه.
- يتعرّف جهد العمل وأسبابه.
- يشرح كيفية انتقال السيالات العصبية على طول الليف العصبي.
- يتعرّف أنواع المنبّهات والأعضاء الحسّية المتخصّصة لكلّ منها.
- يشرح انتقال الرسائل العصبية عبر المشتبك الكيميائي.
كيف يعمل الوخز الإبري؟(ص 26)
أجرى العلماء بحوثًا لمعرفة كيفية عمل الوخز الإبري. واستنتجوا أنّ الإبر التي يتمّ إدخالها داخل الجلد في نقاط معيّنة كما هو موضّح في الشكل (13)، قد تحفّز الأعصاب التي ترسل رسائل إلى الدماغ ليطلق الأندورفينات Endorphins. تقلّل الأندورفينات من الشعور بالألم، وتعمل على مستقبلات متخصّصة في خلايا الدماغ العصبية لتعطي إحساسًا بالتحسّن. ويُشار إلى أنّ بحوثهم لا تزال مستمرّة في هذا المجال.(ص 26)

1. الظواهر الكهربائية على غشاء خليّة حيّة — The Electrical Phenomena Across the Cell Membrane of Living Cells(ص 27)
1.1 جهد الراحة — Resting Potential(ص 27)
يوجد تيّار كهربائي يتجه من ناحية سطح غشاء الخلية الخارجي باتجاه سطح غشاء الخلية الداخلي، وهذا يعني أنّ سطح غشاء الخلية الخارجي يحمل شحنات موجبة أمّا سطح غشاء الخلية الداخلي فيحمل شحنات سالبة (شكل 14). هذا الفرق في الجهد الكهربائي على جانبي غشاء الخلية يُسمّى فرق الكمون الكهربائي Electric Potential Difference أو ما يعرف بالجهد الكهربائي عبر غشاء الخلية.(ص 27)
على غرار الخلايا كلّها، لغشاء الخلية العصبية في حالة الراحة جهد كهربائي (فرق كمون كهربائي) يُعرف باسم جهد الراحة Resting Potential وهو يساوي −70 mv (شكل 14) نتيجة الاختلاف في تركيزات الأيونات على جانبي غشاء الخلية.(ص 27)
2.1 أسباب جهد الراحة — Causes of Resting Potential(ص 27)
تتعدّد أسباب وجود جهد الراحة لغشاء خليّة ما، ومنها تركيب غشاء الخلية ومكوّناته، والاختلاف في كثافة الأيونات على جانبي غشاء الخلية (ناحية داخل الخلية، وناحية خارجها)، وحركة هذه الأيونات داخل الخلية وخارجها بطريقة منتظمة غير عشوائية. أمّا الأسباب المؤدية إلى استمرارية هذا الجهد لغشاء الخلايا الحيّة فهي:(ص 27)
- الفروقات في تركيز الأيونات على جانبي الغشاء واختلاف نفاذية الغشاء Selective Membrane Permeability للأيونات المختلفة.
يحتوي غشاء الخلية على قنوات لنقل الأيونات Ion Channels من وإلى البيئتين الخارجية أي الوسط المحيط بالخلية الحيّة Extracellular والداخلية للخلية.(ص 27)

ومن تلك القنوات قنوات خاصة بأيونات الصوديوم Na⁺ وأخرى خاصة بأيونات البوتاسيوم K⁺. وتتواجد القنوات الخاصة بأيونات الصوديوم Na⁺ بعدد أقل من القنوات الخاصة بأيونات البوتاسيوم K⁺. تبقى بعض هذه القنوات مفتوحة دائمًا، وهي تسمح بنقل أيونات Na⁺ وK⁺ خلال غشاء الخلية بحسب منحدر تركيزها حيث إنّ تركيز Na⁺ أعلى في البيئة الخارجية للخلية مقارنة بالبيئة الداخلية للخلية على عكس تركيز K⁺.(ص 28)
نتيجة لذلك، يزيد انتشار أيونات البوتاسيوم K⁺ خارج الخلية بينما يقلّ انتشار أيونات الصوديوم Na⁺ داخلها. يؤدّي هذا الاختلاف في نفاذية الغشاء لأيونات الصوديوم والبوتاسيوم إلى جعل الغشاء الخارجي موجب الشحنات على عكس الغشاء الداخلي سالب الشحنات، وهذا الفرق في الشحنات على جانبي الغشاء يُعرف باستقطاب الغشاء Polarized Membrane.(ص 28)
- وجود مضخّة الصوديوم–البوتاسيوم Sodium–Potassium Pump في غشاء الخلية وهي مضخّة تقوم بنقل نشط Active Transport لثلاثة أيونات صوديوم 3Na⁺ من داخل الخلية إلى البيئة الخارجية مقابل نقل أيوني بوتاسيوم 2K⁺ من البيئة الخارجية للخلية إلى داخل الخلية. يستلزم هذا النقل النشط استهلاك طاقة (ATP).
في كلّ دورة، ترتبط المضخّة بثلاثة أيونات صوديوم في الجهة الداخلية للخلية وتتطلّب عملية نقل هذه الأيونات عكس منحدر تركيزها استهلاك الطاقة فتتحلّل جزيئات ATP إلى Pi + ADP مطلقة الطاقة اللازمة. ثم يرتبط الفوسفات (Pi) بالمضخّة مما يؤدّي إلى تغير في شكلها فيسبّب إطلاق أيونات الصوديوم إلى البيئة الخارجية للخلية. ثم يرتبط أيوني بوتاسيوم من البيئة الخارجية للخلية بالمضخّة فيتحرّر الفوسفور المرتبط بها ما يؤدّي إلى إعادة تغيّر شكلها مسبّبًا إطلاق أيونات البوتاسيوم داخل الخلية (شكل 15).(ص 28)

تشكّل هذه الخطوات دورة تقوم في خلالها المضخّة بضخّ ثلاثة أيونات Na⁺ خارج الخلية مقابل ضخّ أيوني K⁺ إلى داخل الخلية. وبالتالي تتجمّع الأيونات الموجبة بشكل أكبر على سطح غشاء الخلية الخارجي، ما يساعد في استقطاب غشاء الخلية.(ص 29)
3.1 جهد العمل — Action Potential(ص 29)
ينقل جهازك العصبي آلاف الإشارات خلال جسمك في كلّ لحظة على شكل سيالات عصبية. والسيال العصبي Nerve Impulse عبارة عن موجة من التغيّر الكيميائي والكهربائي تنتقل على طول غشاء الخلية العصبية.(ص 29)
عند استثارة ليف الخلية العصبية بمؤثّر فعّال، يستجيب الليف بظاهرة كهربائية تُسمّى جهد العمل Action Potential، وهو انعكاس الشحنة الكهربائية عبر غشاء الخلية ومن ثم استعادة غشاء الخلية لوضعه السابق أي حالة جهد الراحة.(ص 29)
- مرحلة زوال الاستقطاب Depolarization وهو انتقال جهد غشاء الخلية من −70mv إلى +30mv. يحدث ذلك نتيجة فتح قنوات الصوديوم ودخول أيونات الصوديوم من البيئة الخارجية للخلية إلى داخل الليف العصبي.
- مرحلة عودة الاستقطاب Repolarization وهو انتقال جهد غشاء الخلية من +30mv إلى −70mv. يحدث ذلك نتيجة فتح قنوات البوتاسيوم وخروج أيونات البوتاسيوم من داخل الليف العصبي إلى البيئة الخارجية.
- مرحلة فرط الاستقطاب Hyperpolarization وهو انتقال جهد غشاء الخلية من −70mv إلى −80mv. يحدث ذلك نتيجة تأخّر انغلاق قنوات البوتاسيوم K⁺.
- مرحلة العودة إلى تثبيت حالة الاستقطاب في مرحلة الراحة حيث تقوم مضخّات الصوديوم – البوتاسيوم النشطة بإرجاع تراكيز أيونات الصوديوم والبوتاسيوم إلى نسبها الأصلية في خلال مرحلة الراحة.
في خلال مرحلة زوال الاستقطاب، ينتقل جهد الغشاء من −70mv إلى −50mv أي عتبة الجهد Threshold Potential وهو الحدّ الأدنى من إزالة استقطاب جهد الغشاء لتوليد جهد العمل. إنّ أي استثارة لا توصل غشاء الخلية إلى عتبة الجهد لا تولّد جهد عمل.(ص 29)
عند استثارة العصب الوركي مثلًا بسلسلة من الصدمات الكهربائية المتزايدة في شدّتها والمتساوية من حيث زمن تأثيرها، نلاحظ أنّ التنبيه غير الفعّال Ineffective Stimulation غير قادر على توليد جهد عمل، فيُقال عندئذٍ إنّ شدّة التنبيه غير كافية أي تحت عتبة التنبيه أو تحت عتبوية Subthreshold Intensity. بزيادة الشدّة تدريجيًّا، نصل إلى شدّة تكفي لتوليد جهد عمل، وتُدعى هذه الشدّة عتبة التنبيه أو الشدّة العتبوية Threshold Intensity، وأيّ شدّة أعلى من عتبة التنبيه Suprathreshold Intensity تكون قادرة على توليد جهد عمل، تُسمّى التنبيه الفعّال Effective Stimulation.(ص 30)
بوصول غشاء الخلية المستثار إلى نقطة عتبة الجهد −50mv، يولّد ما يُسمّى بموجة زوال الاستقطاب Wave of depolarization وهي موجة تنتقل على طول الليف العصبي على شكل شحنات سالبة مؤدّية إلى تشكّل السيال العصبي وانتقاله إلى نهاية المحاور العصبية (شكل 17).(ص 30)

- 1. منطقة من الخلية العصبية في حالة جهد الراحة.
- 2. عند الاستثارة أو التنبيه، تنفتح قنوات في الغشاء الواقع في المنطقة الأولى أي في منطقة الاستثارة، وتنساب أيونات الصوديوم Na⁺ إلى داخل الخلية.
- 3. بعد دخول أيونات الصوديوم Na⁺ إلى المنطقة الأولى وزوال الاستقطاب، تنساب أيونات البوتاسيوم K⁺ إلى خارج الخلية، فتستعيد المنطقة الأولى جهد الراحة الخاص بها. يسبّب انعكاس الشحنة الكهربائية على جانبي الغشاء بفتح قنوات في المنطقة التالية لغشاء الخلية العصبية، وهي المنطقة المجاورة لمنطقة الاستثارة، وليس في المنطقة التي كانت مستثارة سابقًا، لأنّ هذه النقطة تكون، في هذه اللحظة، في حالة من الاستقطاب المفرط.
- 4. انعكاس الشحنة الكهربائية على جانبي الغشاء في المنطقة الثانية يسبّب بداية انعكاس الشحنة الكهربائية في المنطقة الثالثة، وذلك كلّما انتقل السيال العصبي على طول الخلية العصبية باتّجاه واحد بعيدًا عن جسم الخلية العصبية نحو النهايات المحورية.
2. استجابة الجهاز العصبي للمنبّهات المختلفة — The Response of the Nervous System to Different Stimuli(ص 31)
المنبّه Stimulus هو تبدّل في الوسط الخارجي أو الوسط الداخلي بسرعة تكفي لاستثارة المستقبلات الحسّية والخلايا العصبية وبالتالي توليد استجابة ملائمة له.(ص 31)
تنتشر المستقبلات الحسّية في كافة أنحاء الجسم، حيث إنّ بعضها يستقبل منبّهات خارجية، وبعضها الآخر يستقبل منبّهات داخلية. يتصل ليف عصبي بكلّ من هذه المستقبلات الحسّية التي تنقل السيالات العصبية عبر الألياف العصبية المحيطة باتّجاه الجهاز العصبي المركزي. تستخدم الحيوانات هذه المستقبلات للحصول على معلومات عن بيئتها، ويكون كلّ مستقبل خاصًّا بنوع من التنبيه. مثلًا، تقوم مستقبلات الضوء في شبكية العين باستقبال الموجات الضوئية فحسب، بينما تقوم مستقبلات الحرارة باستقبال الطاقة الحرارية، أمّا مستقبلات الضغط فتقوم باستقبال الضغط.(ص 31)

1.2 أنواع المنبّهات وخصائصها — Types of Stimuli and Their Characteristics(ص 32)
- 1. المنبّهات الكيميائية من مثل الموادّ الكيميائية كالأيونات والجزيئات الكيميائية الخاصة بمستقبلات الشمّ Olfactory Receptors، والجزيئات الكيميائية الخاصة بمستقبلات التذوّق Gustatory Receptors.
- 2. المنبّهات الميكانيكية مثل التغيّر في الضغط، أو وضعية الجسم، التي تتحسّسها المستقبلات الميكانيكية Mechanoreceptors، ومستقبلات الألم، بالإضافة إلى مستقبلات اللمس والسمع والتوازن.
- 3. الإشعاعات كالأشعّة تحت الحمراء، أو إشعاعات الضوء المرئي، أو المجالات المغناطيسية. تتحسّس مستقبلات الضوء Photoreceptors، من مثل أشعّة الضوء المرئي.
- 4. المنبّهات الحرارية كالحرارة المرتفعة أو البرودة التي تتحسّسها المستقبلات الحرارية Thermoreceptors ومستقبلات الألم.
3. المشتبكات العصبية — Synapses(ص 32)
لا تلامس معظم الخلايا العصبية بعضها بعضًا ولا تلامس الأعضاء المنفّذة بل تفصل بينها مشتبكات عصبية. المشتبكات العصبية Synapses هي أماكن اتصال بين خليتين عصبيتين أو بين خلية عصبية وخلية غير عصبية (خلية عضلية أو غدّية). وهي تسمح بنقل السيال العصبي (الرسائل العصبية) من خلية عصبية إلى الخلية المجاورة (شكل 18).(ص 32)
المشتبكات العصبية نوعان، المشتبكات الكيميائية Chemical Synapses التي ينتقل السيال العصبي خلالها على شكل موادّ كيميائية (شكل 19) لا على شكل تيّار كهربائي كما في المشتبكات الكهربائية Electrical Synapses. توجد معظم المشتبكات الكيميائية بين النهايات المحورية للخلية العصبية والزوائد الشجيرية للخلية التالية Axodendritic Synapse كما يمكن أن تتواجد بين النهايات المحورية وجسم خلية Axosomatic Synapse أو محور خلية عصبية أخرى Axoaxonic Synapse. ويُعرف المشتبك الموجود بين خلية عصبية وخلية عضلية بالموصل العضلي العصبي Neuromuscular Junction (شكل 18).(ص 32)
تنتقل الرسائل العصبية باتّجاه واحد، عبر المشتبك الكيميائي، من تفرعات المحور العصبي لخلايا عصبية ما قبل المشتبك Presynaptic Neurons باتّجاه خلية ما بعد المشتبك Postsynaptic Cell.(ص 33)

1.3 انتقال الرسائل العصبية عبر المشتبكات الكيميائية — Propagation of Nerve Messages Through Chemical Synapses(ص 34)
تظهر الدراسات المجهرية الإلكترونية للمشتبك الكيميائي انتفاخات في نهايات تفرعات المحور العصبي تُسمّى الأزرار. تحوي الأزرار حويصلات دقيقة وغزيرة جدًّا تُدعى حويصلات مشتبكية Synaptic Vesicles، تحوي بدورها موادّ كيميائية تُسمّى نواقل عصبية Neurotransmitters مسؤولة عن نقل الرسائل العصبية عبر المشتبكات الكيميائية.(ص 34)
- 1. عند وصول السيال العصبي (جهد العمل AP) إلى نهاية المحاور العصبية (شكل 19–1)، يحدث عند منطقة التفرعات زوال استقطاب الغشاء ما قبل المشتبكي في منطقة الأزرار.

- 2. ينتج منه فتح قنوات الكالسيوم ودخول أيونات الكالسيوم من الخارج إلى داخل الأزرار المشتبكية (شكل 19–2).
- 3. يحفّز هذا الدخول التحام الحويصلات المشتبكية بالغشاء ما قبل المشتبك. ثمّ بفعل نوع من الأنزيمات، تنفتح الحويصلات المشتبكية إلى الخارج لتطلق النواقل العصبية باتّجاه الشقّ المشتبكي Synaptic Cleft بطريقة الإفراز الخلوي (شكل 19–3).
- 4. يوجد لكلّ ناقل عصبي مستقبل نوعي خاصّ به على الغشاء ما بعد المشتبك Specific Postsynaptic Membrane Receptor، يلتصق به لمدّة قصيرة (شكل 19–4).
- 5. يؤدّي هذا الالتصاق إلى فتح القناة الأيونية ما يسمح بظهور الجهد ما بعد المشتبك Postsynaptic Potential (PSP) (شكل 19–5). وهكذا تكون الرسالة العصبية قد نُقلت إلى الخلية ما بعد المشتبك.
- 6. تنغلق القنوات الأيونية بعد أن يفتّت إنزيم خاصّ النواقل العصبية الموجودة على المستقبلات البروتينية (شكل 19–6) أو بعد عودتها إلى داخل الأزرار ما قبل المشتبك.
تتنوّع النواقل العصبية، وتختلف مستقبلاتها النوعية. إلا أنّ كلًّا منها يرتبط بقنوات أيونية محدّدة لنقل أيونات معيّنة إلى داخل الخلية ما بعد المشتبك.(ص 35)
في حالة المشتبك المنبّه Excitatory Synapse، عندما يرتبط ناقل عصبي كالأسيتيل كولين Acetylcholine، مثلًا، بمستقبله الغشائي، تنفتح قناة أيونية مرتبطة بهذا المستقبل لتدخل عبرها أيونات من الصوديوم Na⁺ إلى الخلية ما بعد المشتبك، مؤدّية إلى تبدّل كهربائي فيها، أي إلى زوال الاستقطاب. هذا ما يُسمّى الجهد المنبّه ما بعد المشتبك Excitatory Postsynaptic Potential (EPSP). وإذا وصل زوال الاستقطاب إلى عتبة الجهد أي −50 mv، ولّد جهد عمل ينتقل على طول الخلية ما بعد المشتبك. ثمّ يقوم الأنزيم كولين إستيريز Choline Esterase بتفكيك الأسيتيل كولين المرتبط بالمستقبل وبذلك يوقف مفعوله.(ص 35)
أمّا في حالة المشتبك المثبّط Inhibitory Synapse، فعندما يرتبط ناقل عصبي مثل جابا GABA، بمستقبله الغشائي، تنفتح قناة أيونية بهذا المستقبل لتدخل عبرها أيونات الكلورايد Cl⁻ إلى الخلية ما بعد المشتبك، مؤدّية إلى تبدّل كهربائي يظهر بفرط استقطاب يُسمّى الجهد المثبّط ما بعد المشتبك Inhibitory Postsynaptic Potential (IPSP). يستحيل في هذه الحالة تولّد جهد العمل، وانتقاله على طول الخلية ما بعد المشتبك كما في حالة المشتبك المنبّه.(ص 35)
فقرة إثرائية — علم الأحياء في حياتنا اليومية — المشتبك الكهربائي(ص 36)
يُعتبر المشتبك الكهربائي رابط توصيل بين الخلايا العصبية المتجاورة، وهو يتكوّن من فجوة ضيّقة بين خليتين عصبيتين: خلية عصبية ما قبل المشتبك وخلية عصبية ما بعد المشتبك تدعى موصل فجوي Gap Junction.(ص 36)
في هذا الموصل الفجوي، تقترب الخلايا العصبية بعضها من بعض بمسافة أقلّ بكثير من المسافة الفاصلة في المشتبك الكيميائي. يحتوي كل موصل فجوي على عدّة قنوات تُسمّى قنوات موصل فجوي Gap Junction Channels. وتتكوّن كلّ قناة من 12 بروتينًا تشكّل معًا مسامًّا Pore يصل سيتوبلاسم الخلايا المتجاورة بعضها ببعض (شكل 20).(ص 36)
عند توليد جهد عمل في خلية عصبية، تنتقل الأيونات من هذه الخلية إلى الخلية المجاورة عبر الفتحات العريضة للقنوات بسرعة، حاملة معها شحنة موجبة تؤدّي إلى زوال الاستقطاب في الخلية ما بعد المشتبك. وهكذا ينتقل السيال العصبي من خلية عصبية إلى الخلية التالية.(ص 36)
مقارنة مع المشتبك الكيميائي، يُعتبر المشتبك الكهربائي أسرع. وتتواجد المشتبكات الكهربائية في معظم أقسام الجهاز العصبي المركزي وبين خلايا المسار العصبي الذي يتطلّب أسرع قدر من التجاوب مثل الدفاع الانعكاسي. مثلًا، الاستجابة للخطر عند الحبار تتطلّب إفراز كمية كبيرة من الحبر بسرعة كبيرة للتخفّي عن أعدائه. وهناك ميزة خاصة في هذا المشتبك وهي أنّه يسمح للسيال العصبي بالانتقال في الاتّجاهين في معظم الأوقات.(ص 36)

حل المسائل على السبورة
شاهد المعلم يكتب الحل سطرًا سطرًا، أوقفه، أعد الخطوة، واسأل «لماذا؟» — ثم حُلّ مسألة مشابهة بنفسك لتكسب نجمة.
المسألة · الكتاب ص 37
ما هو جهد الراحة؟ وما هي أسبابه؟
المعطيات
- اختلاف تركيز الأيونات ونفاذية الغشاءمن هنا
- المضخة تنقل ثلاثة صوديوم خارجًا وأيوني بوتاسيوم داخلًا
- نفاذية مختلفة ← انتشار مختلف للأيونات
المعلم: نَبْدَأُ بِاخْتِلَافِ نَفَاذِيَّةِ الْغِشَاءِ وَالتَّرْكِيزِ، فَنَفْهَمُ لِمَاذَا لَا تَتَسَاوَى حَرَكَةُ الصُّودِيُومِ وَالْبُوتَاسِيُومِ.
الخطوة 1 من 2
الملخص
- ينشأ جهد الراحة من فروق الأيونات والنفاذية وعمل المضخة.
- جهد العمل تغير متتابع في جهد الغشاء بعد بلوغ العتبة.
- تربط المشتبكات الخلايا وتنقل الرسائل بينها.
- لكل نوع من المنبهات مستقبلات متخصصة.
الأفكار الرئيسية
- اتجاه حركة الأيون يفسّر تغير الجهد.
- نوع المستقبل والقناة يحددان أثر الناقل.
الأسئلة المهمة
ما هو جهد الراحة؟ وما هي أسبابه؟
فرق جهد غشاء الخلية العصبية عند الراحة يساوي −70 mv في الكتاب؛ ينشأ من اختلاف تركيز الأيونات ونفاذية الغشاء وعمل مضخة الصوديوم والبوتاسيوم.
الكتاب صفحة 37
ما هو جهد العمل؟ وما الذي يسبّبه؟
انعكاس الشحنة عبر الغشاء ثم استعادة حالة الراحة، استجابة لتنبيه فعال يبلغ العتبة.
الكتاب صفحة 37
كيف يحدث السيال العصبي؟
تنتشر تغيرات الجهد على طول الغشاء مع دخول الصوديوم وخروج البوتاسيوم في مناطق متتابعة كما في الشكل17.
الكتاب صفحة 37
اذكر الخطوات الضرورية لانتقال الرسالة العصبية عبر المشتبك.
وصول جهد العمل وزوال استقطاب الزر؛ دخول الكالسيوم؛ اندماج الحويصلات وإطلاق الناقل؛ ارتباطه بمستقبله؛ فتح القناة وظهور جهد ما بعد المشتبك؛ إزالة الناقل وإغلاق القناة.
الكتاب صفحة 37
أضف إلى معلوماتك: يؤدّي إطلاق الأسيتيل كولين في المشتبك الكيميائي بين محور خلية عصبية وعضلة القلب إلى تباطؤ دقات القلب، بينما يؤدّي إطلاق الأسيتيل كولين في المشتبك الكيميائي بين محور خلية عصبية والعضلة الهيكلية إلى انقباض هذه العضلة. قارن بين وظيفة كلّ من المشتبكين، واستدلّ على العنصر الذي يحدّد وظيفة المشتبك الكيميائي (إذا كان منبّهًا أو مثبّطًا).
الأول تأثيره مثبط والثاني منبه؛ لا يكفي اسم الناقل وحده لتحديد التأثير، بل المستقبل النوعي والقناة الأيونية المرتبطة به واستجابة الخلية، استنتاجًا من PDF35 والسؤال.
الكتاب صفحة 37
اختبار الدرس
أجب ثم اضغط «صحّح» لترى درجتك وتفسير كل إجابة.
الواجب
أسئلة تطبيقية لتحلها في البيت. يمكنك طباعتها من الأعلى.
مصطلحات الدرس
- جهد الراحة
- فرق الجهد عبر الغشاء في حالة الراحة.
- عتبة الجهد
- جهد الغشاء اللازم لبدء جهد العمل.
- المشتبك
- موضع اتصال ينقل الرسائل بين الخلايا.
تمارين الكتاب كاملة
كل سؤال ونشاط وتمرين ورد في صفحات هذا الدرس، بنصه وإجابته النموذجية. 8 تمرينًا.
مدخل الدرسكيف يعمل الوخز الإبري؟(ص 26)
يعرض الكتاب استنتاجًا بأن الإبر قد تحفز الأعصاب لترسل رسائل إلى الدماغ فيطلق الأندورفينات التي تقلل الشعور بالألم؛ ويذكر استمرار البحوث.
مراجعة الدرس — 1ما الذي يميّز الخلية العصبية عن الخلية الجلدية؟(ص 37)
قدرتها على الاستجابة للتنبيه الفعال بجهد عمل ونقل السيالات العصبية.
مراجعة الدرس — 2ما هو جهد الراحة؟ وما هي أسبابه؟(ص 37)
فرق جهد غشاء الخلية العصبية عند الراحة يساوي −70 mv في الكتاب؛ ينشأ من اختلاف تركيز الأيونات ونفاذية الغشاء وعمل مضخة الصوديوم والبوتاسيوم.
مراجعة الدرس — 3ما هو جهد العمل؟ وما الذي يسبّبه؟(ص 37)
انعكاس الشحنة عبر الغشاء ثم استعادة حالة الراحة، استجابة لتنبيه فعال يبلغ العتبة.
مراجعة الدرس — 4كيف يحدث السيال العصبي؟(ص 37)
تنتشر تغيرات الجهد على طول الغشاء مع دخول الصوديوم وخروج البوتاسيوم في مناطق متتابعة كما في الشكل17.
مراجعة الدرس — 5اذكر الخطوات الضرورية لانتقال الرسالة العصبية عبر المشتبك.(ص 37)
وصول جهد العمل وزوال استقطاب الزر؛ دخول الكالسيوم؛ اندماج الحويصلات وإطلاق الناقل؛ ارتباطه بمستقبله؛ فتح القناة وظهور جهد ما بعد المشتبك؛ إزالة الناقل وإغلاق القناة.
مراجعة الدرس — 6التفكير الناقد: عندما يمسك شخص ما قطعة ثلج بيده يشعر حالًا بالبرودة، وبعد فترة، يبدأ بالشعور بالألم. كيف تفسّر هذه الإحساسات؟(ص 37)
تتحسس البرودة المستقبلات الحرارية، ويمكن للمنبه الحراري أن ينبه مستقبلات الألم أيضًا كما في PDF32، فتظهر الإحساسات الموصوفة.
مراجعة الدرس — 7أضف إلى معلوماتك: يؤدّي إطلاق الأسيتيل كولين في المشتبك الكيميائي بين محور خلية عصبية وعضلة القلب إلى تباطؤ دقات القلب، بينما يؤدّي إطلاق الأسيتيل كولين في المشتبك الكيميائي بين محور خلية عصبية والعضلة الهيكلية إلى انقباض هذه العضلة. قارن بين وظيفة كلّ من المشتبكين، واستدلّ على العنصر الذي يحدّد وظيفة المشتبك الكيميائي (إذا كان منبّهًا أو مثبّطًا).(ص 37)
الأول تأثيره مثبط والثاني منبه؛ لا يكفي اسم الناقل وحده لتحديد التأثير، بل المستقبل النوعي والقناة الأيونية المرتبطة به واستجابة الخلية، استنتاجًا من PDF35 والسؤال.
صفحات الكتاب
صفحات هذا الدرس من كتاب الطالب الرسمي كما هي، صفحات 26 إلى 37.











