وظّف الشاعر عناصر البيئة الطبيعية في النص توظيفًا ذكيًا. في ضوء ذلك؛ وضح كيف استثمر الشاعر العناصر التالية في سياقها الشعري: أ- النجوم:
الإجابة بطريقة الكتاب
شبّه الشاعر بلاده بالنجوم في البيت الأول: (بلادي كأمثالِ النجومِ صغيرةً)؛ والنجم صغير في العين عظيم في أثره، وبه يهتدي السائرون في الظلام. فأبرز التوظيف أن صِغَر المساحة لا ينقص من قدر الوطن، وأنه مصدر هداية ودلالة على الطريق لغيره.
الدجى هو شدة الظلام، وقد قال: (ولكنْ بها في حَالكاتِ الدجى يُسرى). جعله الشاعر خلفية داكنة يظهر عليها نور الوطن؛ فهو رمز للشدائد والمحن، وكلما اشتد الظلام بان أثر الوطن الهادي. فاجتمع مع النجوم في صورة واحدة: نجم صغير في ليل حالك يهدي الحائرين.
قال في البيت العاشر: (رجالٌ بنوها وهي صحراءُ بلقعٌ)، والبلقع الأرض القفر الخالية التي لا شيء فيها. وظّفها الشاعر ليرسم صورة الأرض قبل البناء، فتقع المقارنة بين ما كانت عليه وما صارت إليه، فيظهر عِظَم جهد الرجال الذين بنوا الوطن من العدم؛ فالصحراء هنا مقياس تُقاس به التضحية لا وصف جغرافي.
البيت: (فألْفَيتُ فوق السُّور أروعَ حكمةٍ ... إذا كانت الدنيا ظلاما فكن بَدْرا). الشرح: يقول الشاعر إنه وجد فوق سور الكويت القديم أعظم حكمة وأجملها، وهي أن الإنسان إذا أحاطت به الظلمة واشتدت عليه الخطوب فلا يشكو الظلام ولا يستسلم له، بل يكون هو البدر الذي يملأ الليل نورًا. والغاية: بثّ روح التفاؤل والعزيمة والإيجابية في نفوس أبناء وطنه، ودعوتهم إلى أن يصنعوا النور بأنفسهم اقتداءً بالأجداد الذين بنوا الوطن في أحلك الظروف؛ وقد جعل الحكمة (فوق السُّور) لأنه رمز تاريخي للكويت، فكأن الدرس مأخوذ من تاريخ الوطن نفسه.
وظِّف جمع كلمة "سِفْر" في جملة من إنشائك توضح معناها.
الإجابة بطريقة الكتاب
جمع (سِفْر) هو (أسفار)، ومعناه: الكتب الكبيرة. إرشاد الإجابة: تُكتب جملة من إنشاء الطالب يظهر فيها الجمع (أسفار) وتدل قرينة الجملة على معنى الكتب لا معنى الرحلات. نماذج مقبولة: (قرأتُ في أسفارِ التاريخِ صفحاتٍ مضيئةً عن بناة الكويت)، (تحتفظ المكتبة الوطنية بأسفارٍ ضخمةٍ خطّها العلماء بأيديهم)، (في أسفارِ الأولين حكمةٌ لمن يتدبر). وتُرفض الجملة التي يُقصد فيها بـ(أسفار) الرحلات؛ لأنها جمع (سَفَر) لا جمع (سِفْر).
بين دلالة استخدام كل مما يأتي وفق سياقه: - الفعل الناسخ "أصبحت":
الإجابة بطريقة الكتاب
في قوله: (وقد أصبحت كلُّ البحار لها مجرى). يدل على التحوّل وتغيّر الحال من حال إلى حال؛ فالبحار لم تكن مجرى لسفينة الكويت ثم صارت كذلك، وفي هذا إبراز لاتساع مجد الكويت البحري وامتداد أثرها حتى شمل البحار كلها.
في قوله: (تشبثتُ فيها وهي مثلي تشبثت). يدل على الثبوت والتحقق؛ فالتمسك بالوطن أمر وقع فعلًا وثبت لا مجرد أمنية. وتكرار الفعل في الشطر الواحد يدل على أن التعلق متبادل بين الشاعر ووطنه، فكما تشبث بها تشبثت به.
في قوله: (وتروي عَبْرَ ألواحها سِفْرا). يدل على التجدد والاستمرار؛ فحكاية الأجداد ما زالت تُروى عبر ألواح الأبوام ولا تنقطع، ويستحضر الصورة أمام عين القارئ كأنها تُروى الآن.
السؤال السابع (الاستعارة في البيت السادس) · صفحة 94
وضح المعنى الذي أبرزه كل مما يأتي: - الاستعارة في البيت السادس:
الإجابة بطريقة الكتاب
الاستعارة في قوله: (فألْفَيتُ فوق السُّور أروعَ حكمةٍ)؛ استعارة مكنية شبّه فيها الحكمة بشيء مادي محسوس يوجد فوق السور ويُعثر عليه، فحذف المشبه به ودلّ عليه بقرينة (ألْفَيتُ - فوق السُّور). والمعنى الذي أبرزته: تجسيم الحكمة وتقريبها إلى الحسّ، وبيان أن سور الكويت وتاريخها الباقي مدرسة تُستلهم منها الدروس، فدرس الصمود محفور في صروح الوطن لا في الكتب وحدها. ويُكمل المعنى عجز البيت (فكن بَدْرا) الذي يدعو الإنسان إلى أن يكون هو مصدر النور في أحلك الظروف.
التشبيه في قوله: (ومن لم تكن في قلبه مثلَ نبضِه)؛ شبّه الوطن بالنبض في قلب صاحبه، والأداة (مثل). والمعنى الذي أبرزه: أن حب الوطن يجب أن يكون ملازمًا للإنسان ملازمة النبض للقلب، لا ينقطع لحظة واحدة، وهو سرّ حياته كما أن النبض سرّ حياة القلب؛ ولذلك جعل الشاعر من خلا قلبه من هذا الحب غير حَرِيٍّ بأن يضمّه تراب الوطن.
الطباق بين (البرَّ) و(البحرا) في قوله: (وقد طوَّفوا من أجلها البرَّ والبحرا)، وهو طباق إيجاب. والمعنى الذي أبرزه: شمول التضحية وعمومها واتساع مجالها؛ فقد جاب الرجال المكان كله برّه وبحره من أجل وطنهم، فلم يبقَ طريق صعب إلا سلكوه، والطباق يقوّي المعنى بجمع الضدين في صورة واحدة.