البيت: (لولا الحنين إلى الحمى ورماله … لَبَنَتْ عليه حراشفًا أسفارُ). الشرح: لولا شوق البحّار إلى وطنه ورماله لطالت أسفاره في البحر حتى تتراكم على جسده قشور الأسماك (الحراشف) من طول المكث في الماء؛ فالذي يقطع سفره ويردّه إلى الشاطئ هو حنينه إلى وطنه لا شيء سواه. والغاية: تأكيد قوة الانتماء إلى الوطن، وأن حبّه هو الرباط الذي يشدّ الإنسان إليه مهما طال سفره وبَعُدت داره.
انبثاق الخير والنماء من رحم المعاناة؛ فمن الشموس اللاهبة والمرارة تُخلق الأفكار، ثم تفجّر الأقدار تحت رمال الوطن خيرًا مخبوءًا يبدّل الجفاف رخاءً فيصير الوطن جنّة وفجرًا فوّارًا.
رسم الشاعر في الأبيات من (٢١ إلى ٢٣) لوحةً مؤثِّرةً تجمع بين شجن الوداع وعظمة التحول. في ضوء ذلك: أ - بيِّن كيف جسَّد الشاعر عاطفة الحزن والأسى على التراث المندثر؟
الإجابة بطريقة الكتاب
صوّر السفينة مهجورة على الضفاف بعد أن كانت مصدر الرزق ومحور الحياة، وجعل المسمار في ألواحها يبكي فمنح الجماد إحساس الإنسان وحزنه؛ ثم عدّد ما اندثر واحدًا بعد الآخر: الحارات والدروب والبِئْرُ والسَّقاءُ والحَمَّارُ، فجاء التعداد نعيًا لزمن مضى وحنينًا إليه.
ما فجّرته الأقدار تحت رمال الوطن من خير وثروة كما في البيت السابع عشر: (أيَّ غَمامةٍ قد فجَّرتها تحتَكِ الأقدارُ)؛ فتبدّل الجفاف رخاءً، وقامت المدينة العصرية، وتفيّأ البحّار ظلّها، فتغيّرت الأدوار ومصادر الرزق ومظاهر الحياة القديمة.
استنتج ما يأتي: - القيمة التي يريد الشاعر ترسيخها في وجدان الأجيال وهي تعيش في "ظل مدينة عصرية".
الإجابة بطريقة الكتاب
الوفاء للماضي والحفاظ على التراث والأصالة، وعدم نسيان تضحيات الأجداد وجذور الوطن التي قام عليها؛ فالتقدّم ورغد الحاضر لا ينبغي أن ينسيا الجيلَ من بنى له هذا الوطن.
وظّف الشاعر عناصر البيئة الطبيعية في البيتين (٢٣، ٢٤) توظيفًا مُوَفَّقًا. في ضوء ذلك وضح كيف استثمر الشاعر العناصر التالية في سياقها الشعري: أ - النجوم:
الإجابة بطريقة الكتاب
قال: (وطني وفيكَ من النُّجومِ سُموُّها … ومن العُروبَةِ روحُها القهَّارُ). فالنجوم رمز الرفعة والعلوّ والإشراق؛ استثمرها ليقول إن وطنه أخذ من النجوم سموّها ولمعانها، فهو عالي المكانة مضيء بين الأوطان.
قال: (غَنَّيتُ فَجْرَكِ والظَّلامُ يَشُدُّني). فالفجر رمز المستقبل المشرق والأمل القادم؛ استثمره ليعلن إيمانه ببزوغ فجر وطنه، فهو يغنّي له قبل أن يطلع ثقةً بقدومه.
قال: (والظَّلامُ يَشُدُّني … شَدًّا وتَعْصِرُ أَضْلُعِي الأكدارُ). فالظلام رمز المحن والأحزان والأكدار التي تجذب الشاعر وتعصر أضلعه؛ استثمره مقابلًا للفجر ليبرز ثبات الأمل وانتصاره على اليأس رغم شدة المحنة.
ضع خطًّا تحت الهدف الرئيس الذي يرمي إليه الشاعر في الأبيات من (٢٣ إلى ٢٥): - التحذير من طغيان المدنية المعاصرة على الأصالة والتراث الوطني. - تأكيد قيم الوفاء والثبات على حب الوطن مهما تعاقبت الأزمان وتبدّلت الظروف. - إبراز ملامح العزة والسمو التي تمتاز بها جغرافيا السواحل العربية. - حث الأجيال القادمة على مواصلة ارتياد البحار واستخراج اللؤلؤ من الأعماق.
الإجابة بطريقة الكتاب
تأكيد قيم الوفاء والثبات على حب الوطن مهما تعاقبت الأزمان وتبدّلت الظروف. فقد تبدّلت الحارات والدروب والبِئْرُ والسَّقاءُ والحَمَّارُ (23)، ومع ذلك أعلن: (وطني وفيكَ من النُّجومِ سُموُّها) (24)، وظلّ يغنّي لفجر وطنه والظلام يشدّه والأكدار تعصر أضلعه (25)؛ فهو ثابت على حبّه مهما تبدّل ما حوله.