المطلوب – الموضوع الأول · صفحة 78
اقرأ القصة السابقة قراءة صامتة، متأملاً عناصرها ومشاهدها، ثم اكتب قصة قصيرة في أحد الموضوعين الآتيين: (الموضوع الأول) صياد فقير يعيش مع زوجته الطيبة في كوخ صغير، على شاطئ البحر، فكان يصيد السمك، ويبيعه، ويشتري بثمنه ما يحتاج إليه هو وامرأته، وكانا سعيدين راضيين بحياتهما المتواضعة، ولم يكن الفقر ينغص عليهما عيشهما، إلا أنهما لم يرزقا ولدا....
الإجابة بطريقة الكتاب
إرشاد الإجابة: المطلع أعطاك الشخصيتين (الصياد وزوجته الطيبة)، والمكان (كوخ صغير على شاطئ البحر)، والحال النفسية (الرضا والسعادة على الفقر)، وبذرة الصراع في آخر كلمة (لم يرزقا ولدا). فابنِ عليها عقدة ثم ذروة ثم حلًّا، واجعل قيمتك تخرج على لسان شخصية أو بالرمز. نموذج مكتمل: «صياد فقير يعيش مع زوجته الطيبة في كوخ صغير، على شاطئ البحر، فكان يصيد السمك، ويبيعه، ويشتري بثمنه ما يحتاج إليه هو وامرأته، وكانا سعيدين راضيين بحياتهما المتواضعة، ولم يكن الفقر ينغص عليهما عيشهما، إلا أنهما لم يرزقا ولدا. وفي ليلة اشتد فيها الموج، خرج الصياد كعادته وألقى شبكته، فلما جذبها وجدها ثقيلة، فظنّ أنه ظفر برزق كبير، فإذا فيها صندوق خشبي صغير، وفي الصندوق طفل رضيع يبكي من البرد. حمله الرجل إلى كوخه، ووضعه بين يدي امرأته، فضمّته إلى صدرها وبكت من الفرح، وقالت: هذه أمانة ساقها البحر إلينا. ومرّت السنون، وكبر الغلام في الكوخ الصغير، يتعلم الصيد من أبيه، ويقبّل يد أمه كل صباح، حتى صار نور البيت وضحكته. وذات يوم نزل من سفينة قادمة رجل حزين، يسأل الناس عن طفل فقده في غرق سفينته منذ سنين، ويصف صندوقًا خشبيًا صغيرًا عليه نقش. سمع الصياد الوصف فارتجفت يده، ونظر إلى امرأته فرأى الدمع في عينيها، وصمت الرجلان طويلًا والبحر يهدر وراءهما. ثم دخل الصياد كوخه، وأخرج الصندوق، ووضعه بين يدي الرجل وقال: ما كان لي أن أستبقي ما ليس لي، وإن أوجعني فراقه. فبكى الرجل وضمّ ابنه، ثم التفت إلى الصياد وقال: بل أنتما أبواه، ولن أفرّق بينكم أبدًا. فبنى لهم بيتًا إلى جوار الكوخ، وصار البحر يرى في كل صباح ثلاثة رجال يجرّون شبكة واحدة». القيمة السامية فيه: الأمانة وردّ الحق إلى صاحبه، وقد خرجت على لسان الصياد لا وعظًا من الكاتب.
