يقصد كاتب القصة دائما إلى هدف نبيل وقيمة سامية، يرجو إيصالها للمتلقي حتى تمازج نفسه وتخالط شعوره، وقد يلجأ إلى وضعها على ألسنة إحدى الشخصيات، أو يستخدم الرمز ويترك للقارئ فرصة استخلاصه؛ فيكون ذلك أكثر إمتاعا وأوقع أثرًا في تحقيق الهدف.
الإجابة بطريقة الكتاب
إرشاد القراءة: التمهيد فقرة واحدة لا يليها سؤال، لكنها هي شرط الدرس كله؛ فاستخرج منها ثلاثة أمور. الأول: أن كل قصة تُكتب لهدف نبيل وقيمة سامية، لا للتسلية وحدها. الثاني: أن الغاية أن تصل القيمة إلى المتلقي حتى «تمازج نفسه وتخالط شعوره»، أي تدخل قلبه مع الأحداث. الثالث: أن للكاتب وسيلتين لإيصالها: (1) أن يضعها على ألسنة إحدى الشخصيات، (2) أن يستخدم الرمز ويترك للقارئ فرصة استخلاصه. وعلّة ذلك كما نصّ الكتاب: «فيكون ذلك أكثر إمتاعا وأوقع أثرًا في تحقيق الهدف». وسيُسأل عنك هذا في صورتين: أن تستخرج القيمة والوسيلة من قصة (صاحبة الكِتّان)، وأن تلتزمهما في القصة التي ستكتبها بنفسك.
اقرأ القصة التالية، ثم أجب عمّا يليها من أسئلة: (صاحبة الكِتّان) لمجدي عباس.
الإجابة بطريقة الكتاب
إرشاد الإجابة: نشاط قرائي تحليلي. اقرأ نصّ القصة قراءتين: الأولى لفهم الأحداث، والثانية وقلمك في يدك تستخرج بها العناصر. وهذه إجابة التحليل كاملة: عنوان القصة: (صاحبة الكِتّان)، وكاتبها: مجدي عباس. المكان: أحد البلاد، ثم ظهر السفينة في البحر، ثم الشاطئ الآخر. الزمان: أيام رحلة بحرية واحدة، من يوم استعداد السفينة للسفر إلى رسوّها على الشاطئ الآخر. الشخصيات: الإخوة الثلاثة أصحاب السفينة (وأحدهم هو الذي كلّم الشيخ وأمسك لفافة الكتان)، والشيخ النجّار، والركاب المسافرون، ولصوص قراصنة البحار، والمرأة صاحبة الكتان وأولادها. الفكرة الأساسية: أن الإحسان إلى الناس وشكر الله والدعاء عند الشدة سبب للنجاة، وأن ما يُظن مصيبة قد يكون فيه السلامة، وأن الحق يُردّ إلى صاحبه. العقدة: سقوط الشاكوش من يد الشيخ وإحداثه ثقبًا في جدار السفينة وتسرب الماء. تصاعد الأحداث: عجز الركاب عن سدّ الثقب، ولومهم الشيخ. الذروة: اجتماع الخطرين عليهم: الغرق واقتراب سفن قراصنة البحار. المفارقة: انصراف اللصوص بسبب الماء نفسه الذي كاد يهلكهم. الحل: سقوط لفافة الكتان من منقار الطائر فسُدّ بها الثقب وتوقف تسرب الماء، ثم إعطاء الدنانير العشرة لصاحبة الكتان لأنها أحق بها. أهم الأحداث بحسب تسلسلها: (1) ثلاثة إخوة فقراء يرثون سفينة صغيرة عن أبيهم الصالح وهم شاكرون لله. (2) حملهم الشيخَ الذي لا نقود معه بلا أجر. (3) سقوط الشاكوش من يد الشيخ النجار وإحداثه ثقبًا في جدار السفينة. (4) عجز الركاب عن سدّ الثقب ولومهم الشيخ. (5) اقتراب سفن القراصنة ثم انصرافهم لما رأوا الماء في قاع السفينة. (6) دعاء الركاب وسقوط لفافة الكتان من منقار الطائر فسدّوا بها الثقب. (7) جمعهم عشرة دنانير للفقراء والمساكين. (8) لقاؤهم المرأة الباكية على الشاطئ الآخر وسماعهم قصتها. (9) إعطاؤهم إياها الدنانير العشرة ثم وداعها وعودتهم إلى بلادهم. القيمة السامية ووسيلة إيصالها: القيمة أن الإحسان لا يضيع وأن الحق يعود إلى صاحبه، وقد جاءت على لسان الشيخ: «إنها صاحبة الكتان الذي كان سببا في إنقاذنا جميعا من الغرق، وهي أحق بالمال الذي جمعناه»، وجاءت رمزًا في لفافة الكتان التي خرجت من يد فقيرة ثم عادت فأنقذت سفينة بمن فيها. نوع القصة: قصة قصيرة اجتماعية إنسانية ذات مغزى أخلاقي ديني، أحداثها ممكنة الحدوث، ونهايتها مغلقة سعيدة. ملحوظة: قال الكتاب «ثم أجب عمّا يليها من أسئلة»، ولم يرد بعد النص سوى مطلوب واحد هو كتابة قصة قصيرة في أحد الموضوعين الآتيين.