اقرأ من قول الكاتب: "وشيء آخر"... إلى قوله: "خير الناس"، قراءة جهرية، مراعيًا السرعة المناسبة والفصل والوصل.
الإجابة بطريقة الكتاب
إرشاد الإجابة: نشاط أدائي شفوي. المقطع المطلوب يبدأ من قول الكاتب: (أي بُنَي! وشيء آخر أُحِبُّ أنْ أَقُصَّهُ عليك كان سببًا في حَيْرَةِ جيلك واضطرابه...) وينتهي عند قوله: (وأنْ تعيشوا لأنفسكم وللناس، ولخيركم وخير الناس). ويراعي القارئ ثلاثة أمور: سرعة مناسبة لا بطيئة ولا مسرعة تُمكّن السامع من متابعة المعنى؛ ووصل ما يتصل معناه فلا يقطع الجملة في غير موضعها، مثل: (وعِشْتُم للدنيا وحدها من غير نظر إلى ثواب ولا عقاب)؛ وفصل عند تمام المعنى بالوقوف على علامات الترقيم: النقطة وقفًا تامًّا، والفاصلة المنقوطة وقفًا يسيرًا. ويعتني بنطق ألفاظ المعجم: مُسْتَطير، أَثَرَة، أَنانِيَّة مُفْرِطَة، جامِحَة.
ضع عنوانًا لكل حقل دلالي من الكلمات التالية، ثم بيِّنْ ما يوحي به هذا الحقل في سياق النص. أ- (الحيرة – القلق – العناء – الكرب). الحقل الدلالي: ................ ما يوحي به: ................
الإجابة بطريقة الكتاب
الحقل الدلالي: الاضطراب النفسي (القلق وفقدان الطمأنينة). ما يوحي به: يوحي بحال جيل الأبناء كما صوّرها الكاتب؛ جيلٍ فقد المبادئ والعقائد التي يركن إليها بعد أن عصفت به عاصفة المدنية الحديثة، فلم يجد أرضًا يرتكز عليها ولا ركنًا شديدًا يأوي إليه، فعاش حائرًا قلقًا متعبًا مكروبًا على كثرة ما بين يديه من متع الحياة وترف العيش ووسائل الترفيه. والدليل قول الكاتب: (لعلَّ أهم ما يتميز به جيلكم عن جيلنا هو حَيْرَتُكُمْ واطمئناننا، واضطرابكم وسَكينتنا، وقلقكم واستقرارنا).
الحقل الدلالي: الطمأنينة والأمن النفسي. ما يوحي به: يوحي بحال جيل الآباء (جيل الكاتب)؛ جيلٍ ركن إلى مبادئ وعقائد آمن بها كل الإيمان، وكان الدين سلوته الكبرى، يعرف الله في الرخاء ويلجأ إليه في الضراء والسراء، فوجد في ذلك كله — كما قال الكاتب — (راحةً من عَناء، وعَوْنًا على الخير، وصيانةً من الشر، وعزاءً عند الشدائد). ولاحظ أن كلمتي (الراحة) و(العزاء) مأخوذتان من النص نفسه.
قال الكاتب: (فلمّا نَبَتَ جيلكم، وازدهر شبابكم عَصَفَتْ عليه عاصفة من المدنية الحديثة، فزعزعت المبادئ). أ- ابحث في المعجم الوسيط عن معنى الكلمتين المخطوط تحتهما: عصفت: ................ زعزعت: ................
الإجابة بطريقة الكتاب
عصفت: اشتدّت؛ يقال: عَصَفَتِ الريحُ إذا اشتدّ هبوبها. وتُطلب في المعجم في مادة (ع ص ف) بعد تجريدها من تاء التأنيث. زعزعت: حرّكت الشيء بشدة لتقلعه من موضعه. وتُطلب في مادة (ز ع ز ع)، وهي رباعية مضعّفة لا ثلاثية.
ب- ما الدلالة الإيحائية لكل من الكلمتين في سياقهما من النص؟ عصفت: ................ زعزعت: ................
الإجابة بطريقة الكتاب
عصفت: توحي بشدة المدنية الحديثة وعنف اجتياحها لجيل الأبناء وسرعته؛ فقد جعلها الكاتب عاصفةً هوجاء مفاجئة لا يثبت لها شيء، فأصابت الجيل في أول نباته وازدهار شبابه. زعزعت: توحي باهتزاز المبادئ في نفوس الأبناء واقتلاعها من أصلها، حتى لم يبق لهم أساس ثابت يقفون عليه؛ ولذلك أعقبها الكاتب بقوله: (فلم تجدوا أرضًا ترتكزون عليها، ولا رُكْنًا شديدًا تَأْوون إليه).
ملجأٌ آمنٌ يعصم من الخوف. التعليل: الرُّكن هو الجانب القوي من الشيء الذي يُستند إليه، والإيواء هو اللجوء والاحتماء؛ فالتعبير يجمع معنى القوة ومعنى اللجوء. والسياق يؤيده: الكاتب يتحدث عن مبادئ وعقائد يلجأ إليها الإنسان إذا اشتد الخطب ونزل الكرب، وقد قال قبلها مباشرة: (فلم تجدوا أرضًا ترتكزون عليها). أما (مكان فسيح له أسوارٌ عالية) فيحصر التعبير في معنى حسي مكاني والسياق معنوي، و(آراء صحيحة تحل المعضلات) و(اجتهادٌ صائبٌ يضمن النجاة) يجعلانه عملًا عقليًّا، والسياق في الأمن النفسي واللجوء لا في الرأي والتدبير.
ما الذي أفاده (التلازم اللفظي) في كل مما يأتي وفق سياقهما من النصّ؟ - الثواب والعقاب: ................
الإجابة بطريقة الكتاب
لفظان متضادان تلازما في الاستعمال حتى لا يكاد يُذكر أحدهما دون الآخر. وقد أفاد اقترانهما في قوله: (وعِشْتُم للدنيا وحدها من غير نظر إلى ثواب ولا عقاب) شمول جزاء الآخرة بشقّيه ترغيبًا وترهيبًا، وتأكيد أن جيل الأبناء أسقط حساب الآخرة كله من نظره، فلا يرجو ثوابًا ولا يخاف عقابًا؛ فكان ذلك سببًا في نشوء المرض الخطير والشر المستطير الذي زاد من حيرتهم وقلقهم.
لفظان تلازما تلازم الموصوف وصفته. وقد أفاد اقترانهما تهويل الشر وتضخيمه، والدلالة على انتشاره وتفشّيه في الجيل كله حتى لم يسلم منه أحد؛ فـ(مستطير) معناها في معجم الكتاب: منتشر. وقد جاء في قوله: (نشأ عن ذلك مرضٌ خطيرٌ وشرٌّ مُسْتَطير زاد من حَيْرَتِكُم وقلقكم)، فأفاد مع (مرض خطير) تصعيد الصورة من مرض في الفرد إلى شر عام منتشر في الجيل.