يدعو الشاعر إلى المغامرة المحسوبة، لا إلى التهور. دلل على ذلك في ضوء فهمك البيتين (5-6).
الإجابة بطريقة الكتاب
الدليل ضابطان وضعهما الشاعر للإقدام:
الأول: الحزم في البيت الخامس: (وَأَحزَمُ النَّاسِ مَن لَو ماتَ مِن ظَمَإٍ .. لا يَقرَبُ الوِردَ حَتّى يَعرِفَ الصَدَرا)؛ فأحزم الناس لا يُقدِم على أمر حتى يعرف عاقبته ومخرجه منه، ولو بلغ به الظمأ الموت.
الثاني: الاعتبار بالغير في البيت السادس: (وَأَغزَرُ الناسِ عَقلاً مَنْ إِذا نَظَرَت .. عَيناهُ أَمراً غَدا بِالغَيرِ مُعتَبِراً)؛ فيتّعظ بما وقع لغيره قبل أن يقع فيه.
فالشاعر الذي دعا في مطلع القصيدة إلى ركوب الخطر قيّده هنا بمعرفة العاقبة والاتّعاظ بتجارب الآخرين، وهذا هو الفرق بين المغامرة المحسوبة والتهور.
قال الشاعر: «لا يَمتَطي المَجدَ مَن لَم يَركَبِ الخَطَرا .. وَلا يَنالُ العُلى مَن قَدَّمَ الحَذَرا». بالرغم من تقارب الفعلين المخطوط تحتهما في المعنى، إلا أن هناك فارقًا دقيقًا بينهما. استنتجه.
الإجابة بطريقة الكتاب
الفعلان هما (يَمتَطي) و(يَنالُ)، ويتقاربان في أن كلًّا منهما بلوغ للمطلوب، ويفترقان في:
(يَمتَطي): من الامتطاء وهو ركوب المطيّة؛ فيدل على التمكن من المجد والسيطرة عليه وامتلاك زمامه والثبات عليه.
(يَنالُ): من النَّيل وهو مجرد الحصول على الشيء وإصابته، وقد يقع عَرَضًا من غير تمكن ولا سيطرة.
فالفارق الدقيق: (يمتطي) أخصّ وأقوى لدلالته على التمكن والسيطرة، و(ينال) أعمّ لدلالته على مجرد البلوغ والحصول.
بين معنى كل كلمة تحتها خط وفق سياقها في كل مما يأتي: أ - أراد العلا عفوًا. / عفت الريح الأثر عفوا. ب - العلا لمن شرفت خلاله. / نظِّف أسنانك من الخلال بالخلال. (وفي حاشية الصفحة: فائدة: قال الله تعالى: «يسألونك ماذا ينفقون قل العفو». العفو هنا يعني الزيادة.)
الإجابة بطريقة الكتاب
أ - (عَفوًا) في «أراد العلا عَفوًا»: سهلًا هيّنًا بلا تعب ولا كدّ، ودل عليه ما بعده في البيت: (بِلا تَعَبٍ).
- (عَفوًا) في «عفت الريح الأثر عَفوًا»: محوًا وطمسًا؛ فعفت الريح الأثر أي محته ودرسته.
ب - (خِلالُه) في «العلا لمن شرفت خِلالُه»: خصاله وصفاته، و(خِلال) جمع خَلّة.
- (الخِلال) الأولى في «نظِّف أسنانك من الخِلال»: ما بقي بين الأسنان من فُتات الطعام.
- (الخِلال) الثانية في «بالخِلال»: العود الذي يُنظَّف به ما بين الأسنان.
وفائدة الحاشية: أن (العفو) في قوله تعالى: «يسألونك ماذا ينفقون قل العفو» معناه الزيادة؛ فهذا معنى ثالث للكلمة يتغير بتغير سياقها.
قال الشاعر: «كَالبَحرِ وَالدَهرِ في يَومي نَدىً وَرَدىً .. وَاللَيثِ وَالغَيثِ في يَومي وَغىً وَقِرى». صنِّف الأسماء الواردة في البيت السابق في حقلين دلاليين مختلفين.
الإجابة بطريقة الكتاب
الحقل الأول: العطاء والكرم: البَحر، الغَيث، نَدى، قِرى.
الحقل الثاني: البطش والإهلاك: الدَّهر، اللَّيث، رَدى، وَغى.
وبيان ذلك: البحر رمز السخاء، والغيث المطر النافع، والنَّدى الكرم، والقِرى الضيافة؛ في مقابل الدهر المهلك، والليث المفترس، والرَّدى الهلاك، والوَغى الحرب. وقد قابل الشاعر البحر والدهر بيومَي النَّدى والرَّدى، وقابل الليث والغيث بيومَي الوَغى والقِرى.
هات مفرد كلمة (منى)، وجمع كلمة (الدهر)، ثم وظفهما في جملتين من إنشائك.
الإجابة بطريقة الكتاب
مفرد (مُنى): مُنية. وجمع (الدهر): دُهور.
التوظيف: بلغ الطالبُ المجتهد مُنيتَه حين رأى اسمه في قائمة المتفوقين.
مرّت على أمتنا دُهورٌ حفظ فيها أبناؤها عهد الأجداد.
(وتُقبل أي جملتين صحيحتين من إنشاء الطالب تأتي فيهما الكلمة بالصيغة المطلوبة: المفرد في الأولى والجمع في الثانية.)
قال الشاعر: «وَمَن أَرادَ العُلى عَفواً بِلا تَعَبٍ .. قَضى وَلَم يَقضِ مِن إِدراكِها وَطَرا». الفعلان المخطوط تحتهما في البيت السابق اتفقا في المبنى، واختلفا في المعنى. وضح ذلك.
الإجابة بطريقة الكتاب
الفعلان هما (قَضى) و(يَقضِ).
اتفقا في المبنى: فهما من مادة واحدة ولفظ واحد، وأصلهما الفعل (قضى).
واختلفا في المعنى: فـ(قَضى) الأولى بمعنى مات وانقضى عمره، و(يَقضِ) الثانية بمعنى يبلغ حاجته وينالها.
فالمعنى: أن من طلب العلا بلا تعب مات ولم يبلغ من إدراكها حاجة؛ و(وَطَرا) في معجم الكتاب معناها حاجة.