في ضوء فهمك النص، أجِب عن الأسئلة الآتية: 1- وضّح دلالة الفعل (صار) في (وإذا هو قد صار حِزامًا لِفَرَسِه).
الإجابة بطريقة الكتاب
(صار) فعل ماضٍ ناسخ من أخوات (كان)، واسمه ضمير مستتر تقديره (هو) يعود على الفتى، و(حِزامًا) خبره منصوب. ودلالته: التحوّل من حال إلى حال؛ فقد تحوّل الفتى من حال استوائه على ظهر فرسه هدفًا ظاهرًا للرمح، إلى حال التصاقه بجنب الفرس حتى صار كأنّه حِزامٌ مشدود عليه، فمرّ السِّنان من فوق ظهر الفرس وأخطأته الرَّمْية. وأبرزت هذه الدلالة سرعة الفتى وخفّته وشدّة مهارته في المراوغة.
2- صِل بين كلِّ تعبيرٍ بيانيٍّ، والمعنى الذي أبرزه في الجدول الآتي: (1) الفارس يتغنّي بالحرب ويترنّم بنشيدها. (2) الحربُ مرّة المذاق. (3) فإذا هو أروغ من هِرّ. — المعاني: الخفّة والسرعة / الفخر والشجاعة / الصعوبة والشدّة / الخوف والتردّد.
الإجابة بطريقة الكتاب
1- (الفارس يتغنّي بالحرب ويترنّم بنشيدها) ⇐ الفخر والشجاعة؛ لأنّه جعل الحربَ أنشودةً يتغنّى بها الفارس ويطرب لها، وهذا لا يكون إلّا من فارسٍ يفخر بها ولا يتهيّبها. 2- (الحربُ مرّة المذاق) ⇐ الصعوبة والشدّة؛ لأنّه جعلها طعامًا مُرًّا لا يُساغ. 3- (فإذا هو أروغ من هِرّ) ⇐ الخفّة والسرعة؛ لأنّه شبّه الفتى بالهِرّ في سرعة الرَّوَغان وفضّله عليه. ويبقى (الخوف والتردّد) معنًى زائدًا لا يقابله تعبيرٌ في الجدول؛ لأنّ التعبيرات الثلاثة كلَّها في مدح الفارس وقوّته وحذقه.
3- (فتصاغَرَت نَفْسي إليَّ وَعَظُمَ عندي ما استقبلني به). بيِّن المعنى الذي أبرزه الطباق فيما سبق.
الإجابة بطريقة الكتاب
الطباق بين (تصاغَرَت) و(عَظُمَ)، وهما لفظان متضادّان: الأول من الصِّغَر والثاني من العِظَم. والمعنى الذي أبرزه: شدّة وقع كلام الفتى في نفس عمرو حتى صَغُرت نفسه في عينه وهو الفارس المشهور، مع عِظَم ما استقبله به الفتى من الجرأة والاستهانة. فوضّح الطباق المعنى بضدّه وقوّاه؛ إذ كلّما صَغُر عمرو في عين نفسه عَظُم خصمه عنده، فبانت المفارقة بين الحالين، وبان أثر الموقف في نفس الفارس المشهور.
الفعل الناسخ (أكون) وهو مضارع (كان)، واسمه ضمير مستتر تقديره (أنا) يعود على عمرو، و(صاحبًا) خبره منصوب. ودلالته: اتّصاف الاسم بالخبر، أي ثبوت صفة الصحبة لعمرو ولزومها له؛ ولمّا جاء بصيغة المضارع أفاد استمرار هذا الاتّصاف وتجدّده في الحاضر والمستقبل. فعمرو لا يطلب لقاءً عابرًا بل صحبةً دائمة ملازمة، وفي ذلك إقرارٌ بتفوّق الفتى عليه وإعجابٌ به بعد أن هابه هيبةً شديدة.
2- قال الشّاعر: (الحـــربُ أوّل مـا تكــون فتيّــة / تسعــى بزينتهـا لكـلّ جهـولِ) (حتّى إذا استَعَرَتْ وشبَّ ضِرامُها / عادت عجوزًا غير ذات خليلِ) — بيِّن الأثر المعنوي للتشبيه في البيتين السابقين.
الإجابة بطريقة الكتاب
شبّه الشاعر الحربَ في أوّلها بفتاةٍ فتيّة تسعى بزينتها لكلّ جهول، وشبّهها بعد أن اشتعلت وشبَّ ضِرامها بعجوزٍ غير ذات خليل، وكلاهما تشبيه بليغ حُذفت منه الأداة ووجه الشبه. والأثر المعنوي: جسّم التشبيهُ الحربَ وهي معنًى مجرّد في صورة امرأةٍ محسوسة تُرى، فقرّب المعنى إلى الحسّ وثبّته في الذهن. وأبرز خِداع الحرب وغرورها في أوّلها؛ إذ تتزيّن للناس فينخدع بها الجاهل ويسعى إليها. ثمّ أبرز حقيقتها المُرّة في آخرها؛ إذ لا تُخلّف إلّا الخراب والوحشة والوحدة فلا يبقى معها أنيس. وفي المقابلة بين (فتيّة) و(عجوزًا) تضخيمٌ للأثر وتنفيرٌ من الحرب وتحذيرٌ من الاندفاع إليها، فمن أغراه أوّلها ندم على آخرها.
3- (إنّما بعثتُ إلى أمير المؤمنين بالسَّيْف، ولم أبعث بالسّاعِد الذي يضرب به). بيِّن المعنى الذي أبرزه الطباق فيما سبق.
الإجابة بطريقة الكتاب
الطباق بين (بعثتُ) المثبت و(لم أبعث) المنفيّ، وهو طباق سلب؛ لأنّه جمع بين الفعل نفسه مثبتًا ومنفيًّا. والمعنى الذي أبرزه: أنّ الفضل في الضرب للساعد لا للسيف، وأنّ قيمة السلاح بصاحبه لا بحديده. فقد أرسل عمرٌو سيفَه الصَّمصامة إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فلمّا ضرب به وجده دون ما كان يبلغه عنه، فردّ عليه عمرو بهذه العبارة. فوضّح الطباق المعنى بضدّه وقوّاه، ودفع اللوم عن السيف، وأبرز اعتزاز عمرو بقوّة ساعده وشجاعته.