ب- المقصود بقول الشّاعر (وللدّهر في الصمّ الصِلاب نَصيب): - الصخور الصلبة تتأثّر بالعوامل. - مصائب الدهر نافذة في كلّ شيء. - الشعر يملك إرادة قوية كالصّخور. - الدهر يمنح الإنسان القوّة والصلابة.
الإجابة بطريقة الكتاب
المكمّل الصحيح: (مصائب الدهر نافذة في كلّ شيء)؛ ف(الصمّ الصِلاب) هي الصخور القاسية، وإثبات نصيب للدهر فيها دليل على نفاذ أثره في أشدّ الأشياء صلابة، فكيف ينجو منه الإنسان الضعيف؟ وتُستبعد (الصخور الصلبة تتأثّر بالعوامل) لأنّها المعنى الحرفيّ الظاهر، والشاعر لا يتحدث عن الصخر لذاته بل يضربه مثلًا للإنسان. وتُستبعد (الشعر يملك إرادة قوية كالصّخور) و(الدهر يمنح الإنسان القوّة والصلابة) لأنّهما عكس مراد الشاعر الذي يشكو نفاذ الدهر لا قوّة نفسه.
المكمّل الصحيح: (إظهار عاطفته ووجعه)؛ فالنصّ كلّه حزن صادق: جسم شاحب، ورأس شيّبته الأحداث، وحياة أفسدها الموت بفقد الأخ النفيس الحبيب. وتُستبعد (محاكاة شعراء عصره) لأنّ الكتاب قرّر في مدخل الموضوع أنّ الرثاء أصدق الشعر عاطفة وأكثره تأثيرًا في النفوس، فليس تقليدًا مصنوعًا. وتُستبعد (استعطاف زوجه وقومه) لأنّه يردّ على زوجه ولا يستعطفها، ولم يذكر قومه أصلًا. وتُستبعد (المباهاة بكثرة إخوته) لأنّ ذكر الإخوة جاء في سياق فقدهم لا في سياق الفخر بهم.
٤ – استخدم الشاعر في الأبيات السابقة الحقل الدلالي (نوائب الدهر): أ- حدد أربع كلماتٍ تنتمي للحقل الدلالي السابق.
الإجابة بطريقة الكتاب
أربع كلمات من النصّ: (الدَّهْر) في البيت الثاني، و(أَحْداث) و(الخُطوب) في البيت الثالث، و(الموت) في البيت السادس. ويصحّ أن يختار الطالب غيرها ممّا في النصّ ويدل على المصائب وتقلّب الزمن، مثل: (تَخَرَّمْنَ) و(جَلَّحَتْ) و(تُصيبُ) و(أَفْسَدَ).
ب- وظِّف هذه الكلمات في فقرة من إنشائك لا تزيد عن ثلاثة أسطر.
الإجابة بطريقة الكتاب
إرشاد الإجابة: تُوظَّف الكلمات الأربع في فقرة واحدة متماسكة لا تتجاوز ثلاثة أسطر، ولا تُكتب في جمل مبعثرة. نموذج: لا يَسْلَم أحدٌ من نوائب الدهر؛ فالأحداث تتوالى على الإنسان، والخطوب تُنسيه فرحه، والموت يقطع عليه أمله. وما أجمل أن يلقى ذلك كلّه بصبر جميل، وأن يوقن أنّ الأيام دُوَل لا تدوم على حال. ويُقبل أيّ نصّ آخر تُستعمل فيه الكلمات الأربع استعمالًا صحيحًا في سياق واحد.
٥ – (تَتابَعَ أَحْداثٌ تَخَرَّمْنَ إِخْوَتي) فَشَيَّبْنَ رَأْسي، والخطوب تُشيب. وضِّح دلالة استخدام الجملة الفعلية فيما بين القوسين، ودلالة استخدام الجملة الاسمية فيما تحته خط.
الإجابة بطريقة الكتاب
الجملة الفعلية (تَتابَعَ أَحْداثٌ تَخَرَّمْنَ إِخْوَتي) تدل على التجدّد والحدوث؛ فصوّرت النوائب وهي تقع حدثًا بعد حدث وتتجدّد على الشاعر مرة بعد مرة، وقوّى ذلك لفظ (تَتابَعَ) الدالّ على التوالي. والجملة الاسمية (والخطوب تُشيب) تدل على الثبات والاستقرار؛ فجعلت إشابة الخطوب للرؤوس حقيقة ثابتة عامة في كلّ زمان، لا حادثة عارضة خاصة بالشاعر. وبهذا انتقل الشاعر من شكواه الخاصة المتجدّدة إلى حكم عام ثابت على الخطوب كلّها.
٦ – بيِّن دور الصور الفنيّة في إبراز المعنى المُراد في البيت الأخير.
الإجابة بطريقة الكتاب
البيت الأخير: (فإِنْ تَكُنِ الأَيّامُ أَحْسَنَّ مَرَّةً ... إليَّ فَقَدْ عادت لَهُنَّ ذُنوبُ). فيه صورتان: الأولى (الأَيّامُ أَحْسَنَّ) استعارة شبّه فيها الأيام بإنسان يُحسِن، فحذف المشبّه به وأبقى قرينة تدل عليه وهي (أَحْسَنَّ). والثانية (فَقَدْ عادت لَهُنَّ ذُنوبُ) استعارة أخرى جعل فيها الأيام نفسها ذنوبًا، ففيها تجسيم للمعنى المجرّد. ودور الصورتين: تشخيص الأيام حتى تصير كائنًا يُحسن ويُذنب ويُحاسَب، وإبراز تقلّب الدهر وغلبة إساءته على إحسانه بموازنة (مَرَّةً) واحدة ب(ذُنوب) كثيرة، فيتجسّد المعنى المجرّد صورةً محسوسة تُثير في نفس القارئ الأسى وتحمله على مشاركة الشاعر إحساسه.