إرشاد: هذا عنوان نصّ التدريب، وقد أثبت الكتاب مصدره في الحاشية فقال: من كتاب: جمهرة أشعار العرب في الجاهلية والإسلام، لأبي زيد محمّد بن أحمد الخطاب القُرشي. والنصّ سبعة أبيات مرقّمة من ١ إلى ٧ في غرض الرثاء، وتحتها جدول فيه معاني ثلاث كلمات: (لَمْ أَعْيَ) لم أعجز عن البيان، و(جَلَّحَت) قصَدَت، و(عِلْق) النَّفيس ويعني أخاه. تُقرأ الأبيات قراءتين قبل النظر في الأسئلة: قراءة سريعة تُعرف بها الفكرة العامة (شكوى الشاعر من نوائب الدهر التي أخذت إخوته وأخاه الحبيب)، وقراءة هادئة يُوقف فيها عند مواضع السؤال: (وَلَمْ أَعْيَ الجوابَ) و(الصُّمِّ الصِّلابِ) في البيت الثاني، و(تَتابَعَ أَحْداثٌ) و(والخُطوبُ تُشيبُ) في الثالث، و(والرّاجي الحياةَ كَذوبُ) في الخامس، و(عِلْقٌ عليَّ حَبيبُ) في السادس، و(أَحْسَنَّ مَرَّةً) و(عادت لَهُنَّ ذُنوبُ) في السابع.
١ – عبِّر بأسلوبك عن المعنى الآتي: (والرّاجي الحياةَ كَذوبُ).
الإجابة بطريقة الكتاب
مَن عَلَّق أمله على البقاء في هذه الدنيا فقد خدع نفسه؛ لأنّ الموت آتٍ على كلّ حيّ، والحياة لا تفي لأحد بما يرجوه منها. ويُستعان في فهم المعنى بما قبله في البيت الخامس: (فَأَبْقَتْ قليلًا ذاهبًا وتَجَهَّزَت لِآخَرَ)، فالمنيّة أبقت بقيّة قليلة هي ذاهبة، وقد تجهّزت لغيرها؛ فطمع الإنسان في البقاء وهمٌ يكذب به على نفسه. ويُشترط في الإجابة أن تكون بألفاظ الطالب لا بألفاظ الشاعر.
٢ – استخلص من النصّ ما يدل على: أ- النزعة الذاتية الوجدانية:
الإجابة بطريقة الكتاب
قوله: (تَتابَعَ أَحْداثٌ تَخَرَّمْنَ إِخْوَتي ... فَشَيَّبْنَ رَأْسي)، وقوله: (لَقَدْ أفْسَدَ الموتُ الحياةَ وقد أتى ... على يومه عِلْقٌ عليَّ حَبيبُ). ووجه الدلالة أنّ النزعة الذاتية الوجدانية - كما عرّفها الكتاب - تركز على المشاعر الشخصية والتجارِب الفردية، والشاهدان يتحدثان عن تجربة الشاعر وحده: إخوته الذين أخذهم الموت، ورأسه الذي شاب، وأخوه النفيس الحبيب الذي أفسد موته عليه حياته.
٢ – استخلص من النصّ ما يدل على: ب- النزعة الفلسفية التأملية:
الإجابة بطريقة الكتاب
قوله: (ولِلدَّهْرِ في الصُّمِّ الصِّلابِ نَصيبُ)، وقوله: (والخُطوبُ تُشيبُ)، وقوله: (والرّاجي الحياةَ كَذوبُ). ووجه الدلالة أنّ النزعة الفلسفيّة - كما عرّفها الكتاب - تعكس التأمل في الوجود والنفس والكون ومصير الإنسان، وهذه الشواهد أحكام عامة على الدهر والخطوب والحياة لا تخصّ الشاعر وحده، بل يشترك فيها الناس جميعًا.
٣ – ضع خطًّا تحت المكمّل الصحيح لكلٍّ ممّا يأتي: أ- كان الشاعر في إجابته على سُلَيْمى في البيت الثاني: - مستسلمًا لريب الدهر وموقنًا بقسوته ومرارته. - مفاخرًا بقدرته على مجابهة حوادث الأيام. - شاكيًا إليها عجز الطبيب وجهله بالدواء الشافي. - عاجزًا عن التعبير والبيان بسبب صدمة الفقد.
الإجابة بطريقة الكتاب
المكمّل الصحيح: (مستسلمًا لريب الدهر وموقنًا بقسوته ومرارته)؛ فقد ردّ عليها بقوله: (فَقُلْتُ وَلَمْ أَعْيَ الجوابَ وَلَمْ أُلِحْ ... ولِلدَّهْرِ في الصُّمِّ الصِّلابِ نَصيبُ)، فأقرّ بأنّ للدهر نصيبًا في أصلب الأشياء، وهو إقرار بقسوته والتسليم لريبه. وتُستبعد بقيّة المكمّلات: (عاجزًا عن التعبير والبيان) لأنّ (لَمْ أَعْيَ) في جدول الكتاب معناها: لم أعجز عن البيان، فالشاعر نفى العجز عن نفسه. و(مفاخرًا بقدرته على مجابهة حوادث الأيام) لأنّه لم يفاخر بل أقرّ بنفاذ الدهر. و(شاكيًا إليها عجز الطبيب) لأنّ ذكر الطبيب جاء في كلام سُلَيْمى في البيت الأول تشبيهًا لحاله لا شكوى منه.