إرشاد الإجابة: نشاط أدائي شفوي. يلقي الطالب أبيات المرثيّة الستّة عشر مراعيًا ثلاثة أمور: سلامة الضبط ومراعاة رويّ القصيدة وهو العين المضمومة في (تتوجَّعُ، ينفعُ، المضجعُ، فودَّعوا، تُقلعُ، مصرعُ، مستتبعُ، تُدفعُ، تنفعُ، تدمعُ، تُقرعُ، المصرعُ، يُفجعُ، تسمعُ، أتضعضعُ، تقنعُ)؛ والوقوف عند نهاية كلّ بيت لا في وسط الشطر؛ وتمثيل المعنى بتغيير نبرة الصوت بحسب الموقف: استنكار وعتاب في المطلع، وحوار هادئ في سؤال أميمة وجواب الشاعر (الأبيات 2 - 4)، وحرقة وانكسار في أبيات الفقد والبكاء (الأبيات 5 - 13)، وتجلُّد وقوّة في البيت الخامس عشر. ويعتني بنطق ألفاظ المعجم: المنون، ريبها، مُعْتِب، ابتذلتَ، أقضَّ، أعنقوا، تُخُرِّموا، غَبَرْتُ، سُمِلتْ، مُقَنَّعًا، أتضعضعُ، تميمة.
بيِّن الآثار النفسيّة والجسديّة والاجتماعيّة لفقد الشاعر لأبنائه. أ- الآثار النفسيّة: ......... ب- الآثار الجسديّة: ......... ج- الآثار الاجتماعيَّة: .........
الإجابة بطريقة الكتاب
أ - الآثار النفسيّة: التوجّع والجزع من فجائع الدهر (أَمِنَ المَنونِ ورَيْبِها تَتَوَجَّعُ)، والغصّة والدمع الذي لا ينقطع (وأَعْقَبوني غُصَّةً بَعْدَ الرُّقادِ وَعَبْرَةً لا تُقْلِعُ)، ومرارة الحياة بعدهم واليأس منها حتى صار ينتظر لحاقه بهم (فَغَبَرْتُ بَعْدَهُمُ بِعَيْشٍ ناصِبٍ .. وإِخالُ أَنِّيَ لاحِقٌ مُسْتَتْبَعُ).
ب - الآثار الجسديّة: شحوب الجسم وتركه العناية بنفسه والتزيّن (قالتْ أُمَيْمَةُ: ما لِجِسْمِكَ شاحِبًا .. مُنْذُ ابْتَذَلْتَ ومِثْلُ مالِكَ يَنْفَعُ؟)، وذهاب النوم واضطراب المضجع (أم ما لِجَنْبِكَ لا يُلائِمُ مَضْجَعًا .. إِلّا أَقَضَّ عليكَ ذاكَ الْمَضْجَعُ)، وتلف العين من كثرة البكاء (فَالْعَيْنُ بَعْدَهُمُ كَأَنَّ حِداقَها .. سُمِلَتْ بِشَوْكٍ فَهْيَ عُورٌ تَدْمَعُ).
ج - الآثار الاجتماعيّة: عتاب زوجته أميمة له واستنكارها تغيُّر حاله (قالتْ أُمَيْمَةُ: ما لِجِسْمِكَ شاحِبًا)، ووجود الشامتين حوله فهو يتجلّد أمامهم ويخفي انكساره (وَتَجَلُّدي لِلشّامِتينَ أُريهُمُ .. أَنّي لِرَيْبِ الدَّهْرِ لا أَتَضَعْضَعُ)، وفراق أبنائه البلاد وانقطاع صلته بهم (أَوْدى بَنِيَّ مِنَ البلادِ فَوَدَّعوا).
ضع خطًّا تحت سبب جمع الشّاعر بين (حقل المحاولة) و(حقل الاستسلام). أ- إبراز المفارقة بين لهفة الأبوة في حماية الأبناء، والعجز أمام حتمية الموت. ب- تأكيد التحول النفسي من حالة الجزع الجاهلي إلى مرحلة التسليم الإيماني بالبعث والجزاء. ج- إظهار الصراع بين الرغبة في التجلد أمام الشامتين والحاجة الفطرية للبوح بالألم لزوجته. د- التدليل على مرونة النفس البشرية وقدرتها على القناعة باليسير بعد رغد النعيم.
الإجابة بطريقة الكتاب
يوضع الخطّ تحت: (أ) إبراز المفارقة بين لهفة الأبوة في حماية الأبناء، والعجز أمام حتمية الموت.
التعليل: جمع الشاعر الحقلين في بيت واحد فقال: (وَلَقَدْ حَرِصْتُ بِأَنْ أُدافِعَ عَنْهُمُ .. فَإِذا المَنِيَّةُ أَقْبَلَتْ لا تُدْفَعُ)، فالشطر الأول محاولةٌ ولهفةُ أبٍ، والشطر الثاني عجزٌ أمام موتٍ لا يُردّ؛ وهذا هو معنى المفارقة. وأكّده بقوله: (وَإِذا المَنِيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفارَها .. أَلْفَيْتَ كُلَّ تَميمَةٍ لا تَنْفَعُ).
نقض بقيّة الخيارات: (ب) مردودة لأنّ القصيدة لم تذكر بعثًا ولا جزاءً ولا تحوّلًا إلى تسليمٍ إيمانيّ، بل بقي الشاعر في الجزع والانتظار. و(ج) سببٌ لجمعٍ آخر هو الجمع بين التجلُّد أمام الشامتين والبوح لأميمة، لا بين المحاولة والاستسلام. و(د) معنى البيت السادس عشر في قناعة النفس، ولا صلة له بالحقلين المذكورين.