العاطفة المسيطرة على زوجته أميمة: الإشفاق والرحمة والقلق عليه لمّا رأت ما أصابه من شحوبٍ وهُزالٍ وأرق. ودليلها: (قالتْ أُمَيْمَةُ: ما لِجِسْمِكَ شاحِبًا / مُنْذُ ابْتَذَلْتَ ومِثْلُ مالِكَ يَنْفَعُ؟ / أم ما لِجَنْبِكَ لا يُلائِمُ مَضْجَعًا / إِلّا أَقَضَّ عليكَ ذاكَ الْمَضْجَعُ).
5 - وظَّف الشاعر ملامح البيئة الطبيعية في التعبير عن فكرته في البيت الحادي عشر، وضِّح ذلك.
الإجابة بطريقة الكتاب
قال في البيت الحادي عشر: (حتّى كَأَنّي لِلْحوادِثِ مَرْوَةٌ / بِصَفا المُشَرَّقِ كُلَّ يَوْمٍ تُقْرَعُ). فوظّف ثلاثة ملامح من بيئته الطبيعية: المروة وهي حجر أبيض برّاق تُقتدَح منه النار، والصفا وهي الحجارة العِراض المُلْس، والمُشَرَّق وهو مسجد الخيف بمنى. وشبّه نفسه بحجر المروة الذي يُقرع كل يوم لاستخراج النار؛ فكأنَّ الحوادث والمصائب تقرعه وتصدمه كل يوم بلا توقّف. فجاءت الصورة حسّية مأخوذة من بيئة الحجارة والصحراء، وجسّدت تتابع المصائب عليه وشدّتها؛ ومن هنا قيل لمن كثرت مصائبه: «قُرِعَتْ مَرْوَتُه».
6 - ضع خطًّا تحت المكمّل الصحيح: * كان أبو ذؤيب في مرثيّته لأبنائه: - يعتمد على المحاكاة والتقليد لِسَنَنِ الشّعراء في الرّثاء. - يهدف إلى إظهار فصاحته وبلاغته بين شعراء عصره. - يُعبِّرُ عن إيمانه بالله - تعالى - وحرصه على إرضائه. - يُظهر عاطفة صادقة من قلبٍ يحترق ويتوجّع على الفقد.
الإجابة بطريقة الكتاب
المكمّل الصحيح: (يُظهر عاطفة صادقة من قلبٍ يحترق ويتوجّع على الفقد). والدليل قول الكتاب في المدخل إنَّ القصيدة «في مجموعها تعبيرٌ صادقٌ وعميقٌ عن لوعة أبٍ فُجِعَ بفقد أبنائه»، وإنَّ «العاطفة فيها تصلُ قلبَ السّامع بلا وساطة». وتبطل البقية: فليست محاكاةً وتقليدًا لأنها تجربة ذاتية حقيقية، وليست لإظهار الفصاحة لأنها رثاء أبناءٍ لا مباهاة، ولم يظهر فيها التعبير عن الإيمان وإرضاء الله بل بقيت فيها بقايا جاهلية كالتمائم.
1 - ورد في البيت التاسع سمةٌ للبيئة الجاهلية، وضِّحها مبينًا موقف الإسلام منها.
الإجابة بطريقة الكتاب
السمة هي التمائم؛ قال في البيت التاسع: (وَإِذا المَنِيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفارَها / أَلْفَيْتَ كُلَّ تَميمَةٍ لا تَنْفَعُ). والتميمة كما في معجم الكتاب: «العوذة، ما يُعلّق في العنق لدفع العين، وهي من بقايا الجاهليّة»؛ فقد كان الجاهليون يعلّقونها في أعناقهم يظنون أنها تدفع عنهم الأذى والعين والموت. وموقف الإسلام منها: أبطلها ونهى عنها؛ لأنَّ النفع والضرّ بيد الله وحده، ولا يُدفع القدر بتميمة؛ وقد شهد الشاعر نفسه ببطلانها حين قال: (أَلْفَيْتَ كُلَّ تَميمَةٍ لا تَنْفَعُ).
2 - سأل الأصمعيُّ أعرابيًّا: "ما بالُ المراثي أشرف أشعاركم وأصدقها؟" قال: "لأنّنا نقولُها وقلوبُنا محترقة". جاءت مرثيّة أبي ذؤيب مؤكِّدة لقول الأصمعي. وضّح ذلك.
الإجابة بطريقة الكتاب
جاءت مرثيّة أبي ذؤيب مؤكِّدةً لهذا القول؛ لأنها لم تكن صنعةً ولا تكلّفًا، بل قالها في أبنائه الخمسة الذين ماتوا في عام واحدٍ بمرض الطاعون بمصر، فهي صادرة عن قلبٍ محترق حقًّا. ولذلك وصفها الكتاب بأنها «تعبيرٌ صادقٌ وعميقٌ عن لوعة أبٍ فُجِعَ بفقد أبنائه»، وأنَّ «العاطفة فيها تصلُ قلبَ السّامع بلا وساطة»، وأنها «تجمع بين طرفي الغناء والعنف في الإفصاح بما يختلج في الصدور من لذع الألم وحرقة الحزن». ويشهد لذلك صورها الملتاعة: الغصّة والعبرة التي لا تُقلع، والعين التي كأنّ حداقها سُمِلَتْ بِشَوْكٍ فَهْيَ عُورٌ تَدْمَعُ، والنفس التي صارت كالمروة تُقرع كل يوم. فصدق العاطفة هو الذي جعل هذه المرثية أشرف الشعر وأصدقه. ومصدر الخبر كما في هامش الكتاب (1): «العقد الفريد – لابن عبد ربه – الجزء الثالث: ص 183».
3 - اقرأ الأبيات من 9 إلى 12، ثمَّ: أ - صوِّب العبارة التالية، معلَّلًا: طغت عند الشاعر النّزعة الإسلامية.
الإجابة بطريقة الكتاب
التصويب: طغت عند الشاعر النّزعة الجاهلية لا الإسلامية. والتعليل: أنَّ هذه الأبيات (9 - 12) خلت من ذكر الله والإيمان بقضائه وقدره، وبقيت فيها ملامح الجاهلية التي أدركها الشاعر لأنه مُخَضْرَم؛ فذكر في البيت التاسع التميمة التي كان الجاهليون يعلّقونها في الأعناق لدفع العين وهي «من بقايا الجاهليّة»، وذكر في البيت الحادي عشر المروة والصفا والمُشَرَّق، والسعي بين الصفا والمروة «كانت من شعائر الجاهلية» كما في هامش الكتاب. وحديثه عن الموت في البيت الثاني عشر حديث المستسلم لحتمية الفناء لا حديث المؤمن بالبعث والجزاء.
ب - ضع خطًّا تحت البيت الذي يُشير إلى (الطواف) في الجاهليّة: - التاسع. - العاشر. - الحادي عشر. - الثاني عشر.
الإجابة بطريقة الكتاب
البيت الحادي عشر: (حتّى كَأَنّي لِلْحوادِثِ مَرْوَةٌ / بِصَفا المُشَرَّقِ كُلَّ يَوْمٍ تُقْرَعُ). والدليل ما نقله هامش الكتاب من صحيح البخاري: قيل لأنس بن مالك رضي الله عنه: «أكنتم تكرهون السعي بين الصفا والمروة؟» قال: «نعم؛ لأنها كانت من شعائر الجاهلية»، حتى أنزل الله: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ البقرة: 158.